تعبٌ لا يُرى
✍️الحر الاديبة الشاعرة🎀 مديحة ضبع خالد🎀
لَيْسَ التَّعَبْ يُرَى وَلَكِنْ يُكْتَتَمْ
فِي صَدْرِ أَرْوَاحِ النُّفُوسِ وَيَكْتَظِمْ
يَتْعَبْ فُؤَادُ الْمَرْءِ حِينَ يُحَاوِلُ
أَنْ يَبْدُوَ الصَّبْرُ الَّذِي فِيهِ انْعَدَمْ
وَيُخْفِي أَلْوَاعَ الأَسَى فِي ابْتِسَامٍ
صَامِتٍ يَخْفِي انْكِسَارًا قَدْ لَزِمْ
وَتَتْعَبُ النَّفْسُ مِنَ الإِنْتِظَارِ إِذَا
طَالَ الرَّجَاءُ وَخَابَ حُلْمٌ قَدْ حَكَمْ
وَمِنَ الْخَيَابَاتِ الَّتِي تَتَرَاكَمُ
حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ فِيهَا كَالْعَدَمْ
وَهُنَاكَ فِي رُكْنِ الرُّوحِ خَفِيٍّ دَفِينْ
تَتَسَاقَطُ الأَيَّامُ كَالثَّلْجِ انْهَزَمْ
حَتَّى يَصِيرَ الصَّمْتُ أَثْقَلَ مُرْهِقًا
مِنْ كُلِّ حَرْفٍ قِيلَ فِيهِ مَا اكْتَظَمْ
كَأَنَّنَا نَمْضِي وَنَطْفِئُ ذَاتَنَا
بِصَمْتِ أَيَّامٍ يَذُوبُ بِهَا الْعَدَمْ
لَكِنَّ هَذَا التَّعْبَ لَيْسَ بِنِهَايَةٍ
بَلْ فِيهِ صَوْتُ النَّفْسِ يَدْعُو إِنْ حَكَمْ
لِلتَّوَقُّفِ الْهَادِي وَفَتْحِ قَلَائِدٍ
لِلرُّوحِ حَتَّى تَسْتَرِيحَ مِنَ الأَلَمْ
فَالنَّفْسُ مِثْلُ الْجِسْمِ تَحْتَاجُ الرُّؤَى
لِسَكِينَةٍ تَمْحُو الَّذِي فِيهَا اكْتَظَمْ
وَرُبَّمَا فِي جَوْفِ هَذَا الإِرْهَاقِ يَبْدُو
فَجْرٌ جَدِيدٌ بَعْدَ لَيْلٍ قَدْ عَدَمْ
يُذَكِّرُ الإِنْسَانَ أَنَّ بَعْدَ مَا
يَنْهَارُ شَيْءٌ يُولَدُ النُّورُ الأَتَمْ
فَلَا بَأْسَ أَنْ نَتْعَبْ… لَكِنْ لَا نَضِيعْ
فَالرُّوحُ تَحْتَاجُ الرُّجُوعَ إِلَى النِّعَمْ
وَامْسِكْ بِنَفْسِكَ إِنَّهَا أَغْلَى وُجُودٍ
وَاسْرِ بِهَا نَ
حْوَ الضِّيَاءِ إِذَا انْعَدَمْ