«عهد الوفآء»
عَرَفنا الحُبَّ في المَهْدِ صَبِيَّا .. ولَم نَعلمْ بِهِ قَبلاً سَمِيَّا
رَضَعنا حُلوَهُ من ثَديِ عطفٍ .. ومَا كُنَّا لَهُ يوماً عِصِيَّا
سَقانا العشقُ ترياقاً صَفِيّاً .. فصارَ لِجَدبِنا غَيثاً مَرِيَّا
نَمَتْ أشواقُنا غُصناً فنضراً .. فَمَدَّتْ فوقَنا ظِلاًّ رَضِيَّا
فَلا لَوْمٌ يُدَنِّسُ صَفْوَ عَهْدٍ .. وكُلُّ الصِّدْقِ قدْ أضحىٰ جَلِيَّا
حَفِظْنا سِرَّنا في جَوْفِ قَلْبٍ .. وكَانَ اللهُ لِلنَّجْوَىٰ وَلِيَّا
كَبرنا واستقامَ العُودُ فينا .. فأصبحنا لَهُ نَجثو جِثِيَّا
تحاببنا.. ولكنْ من بعيدٍ .. ومَـا كُنَّا بِهِ يوماً بَغِيَّـا
عَقَدنا مَواثقَ الإخلاصِ عهداً .. فكنتِ لِخافقي كَنفاً حَفيَّا
نَسيرُ ودربُنا نُورٌ وطُهرٌ .. ومنهجُنا سَمَا رُوحاً وزَيَّا
أرى في عينكِ الدُّنيا جِنانًا .. وقلباً بالوفا مَلأَ الثُّريَّا
إذا هَمَسَتْ شِفاهُكِ طابَ أُنسي .. وعادَ المُرُّ في ثَغري شَهِيَّا
حَبيبانِ استَقَينا الوُدَّ صِرفاً .. فصارَ الحُبُّ في دَمِنا قَوِيَّا
هَزَزنا جِذعَ ذِكراهُ فَسالتْ .. على أرواحِنا رُطَباً جَنِيَّا
تذوَّقنا جَنى الإخلاصِ شَهداً .. فلم نَعرِف لِمُرِّ الهَجرِ كَيَّا
بَنينا في صَميمِ القَلبِ صَرحاً .. يَفيضُ نَضارةً.. وسَنىً جَلِيَّا
تَعاهَدنا على أن نبقى دوماً .. نَصونُ الحُبَّ كي يبقىٰ نَقِيَّا
أيا مَن قد سكنتِ الروحَ حُباً .. دعينا في المَدىٰ نعلُو سَوِيَّا
بقلم الشاعر
محمد المحسني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .