ما لا يُقال
في المساء
حين يهدأ البيت على وهم السكون
يعود السؤال نفسه
كأنه لم يغادر موضعه يوما
ألتفت
وأستقيم في ملامحي على عجل
كأني أقيم بناء على حافة ارتجاف
وإذا امتدت يد
تتقن موضع الحنان
ارتد في داخلي ما لا يرى
أقول: أنا بخير
فتخرج الكلمة مستوية
لكنها لا تشبه ما وراءها
تبدو تامة في ظاهرها
وفي باطنها
تتشقق أشياء لا تسمى
أعجب كيف يمر كل هذا
دون أن يفضحني
وكيف أقف ثابتة
بينما داخلي ينازع نفسه
تعلّمت الكذب لا بوصفه نجاة
بل بوصفه إرجاء للانكسار
أمسك صوتي لئلا ينحرف
وأشد وجهي كي لا يبوح
وأدفن ما يضطرب في الصدر
حتى لا يخرج على صورته الأولى
وحين تنصرف الخطوات
ويخلو المكان من ثقله
لا يحل صمت
بل يتكشف صخب متأخر
يجيء بعد فوات الانضباط
وأدرك عندها
أن ما حسبته طمأنينة
لم يكن إلا غشاء رقيقا
على اضطراب قديم
وأن الكذب الذي ظننته عابرا
قد تمدد في
حتى صار أثقل من احتمالي
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .