الثلاثاء، 14 أبريل 2026

تأمل بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 تأمّل...  

رَقَصُوا على جُرْحِنا ومَالُوا  

فَمَالُوا...  

ضَمَّدْنَا جُرْحَنا واسْتَقَمْنَا  

فَقَالُوا...  

تَهَمُونَا باللَّامُبَالاةِ وعَلَيْنَا  

عَالُوا...  

ناسٌ لم يَرَوْنَا للحِمْلِ أَهْلًا  

وبِنَا اسْتَهَانُوا...  

مَشَيْنَا وتَقَهْقَرُوا  

أَعْيُنُهُم تَرْقُبُنَا مَفْتُوحَةً  

وعُيُونُنَا تُتَابِعُ الطَّرِيقَ  

على أَوْجَاعِهِ تَنْهَالُ...  

نَقْطَعُ الأَشْوَاكَ...  

والدَّمُ مِن جَوَارِحِنَا  

يَسِيلُ...  

نَمْشِي فَيَتَفَتَّتُ الحَجَرُ أَمَامَنَا  

النِّعَالُ...  

ما احْتَرْتُ بِشَيْءٍ  

إلَّا أَنَّهُمْ...  

بَكَوْا نَدَمًا بَعْدَ أَنْ قَالُوا  

أَمْرِي بِهِمْ لِلَّهِ  

كَمْ عَلَيْنَا عَالُوا...  


لكننا صبرنا،  

فارتفعنا،  

وما زال الطريق لنا،  

يمتدّ نورًا رغم الجراح،  

ونحن الباقون...  

مهما عالوا.  

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

الاثنين، 13 أبريل 2026

لست غائبا بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


لستُ غائبًا

شهيدٌ يا أبتِ، ولستُ عنك غائبًا

أفتحُ الأبوابَ ليلًا

وأُطبِقُ فوقَ جبينِ البِرِّ قبلةً

وأحيي في مأتمي كلَّ الجموع

ولي في المأربِ خيلٌ

تشهدُ أنّي أنا العليُّ

فارسُ السمراءِ الهروع

أنا يا أبتِ قصيدةٌ

تكتبُها بنتُ أرضٍ

تحملُها رياحُ الرثاءِ نبراسًا

لتكونَ هبةَ الله

إرثَ الجدود

أصلّي للهِ فردوسي

عريسًا تحفُّهُ الولدان

وللأحبةِ شفاعةٌ

رغيدُ الأرائكِ

حيثُ تُسبّحُ ملائكةُ السماءِ

لربّها الودود

أنا يا أبتِ شهيدٌ

ولستُ غائبًا

أشدُّ عزمَ الإخوانِ هنا

حماةُ أرضٍ

لتبقى سالمةً

أرضُ الأسلافِ والحدود

شهيدُ الثرى

ولستُ غائبًا


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي 

13 - 4 _ 2026

ما لا ينكسر بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح

قصيدة (ما لا ينكسر )

جازيتُ صدقي إذ وهبتُك مهجتي

فجاء سهمُك في الفؤادِ طِعانا

وأتيتُ قلبَكَ واثقًا أن الذي

فيه سيخلقُ في الصفاءِ كيانا

فإذا بهِ قفرٌ يُبعثرُ صمتَهُ

ويصوغُ من قتلِ الرجاءِ أذانا

ناديتُ اسمَكَ لا ألومُ صبابتي

فدعوتُ من صمتِ القلوبِ خذلانا

وأتيتُ أُهدي الروحَ دونَ تحفظٍ

فوجدتُكَ تُحصي العطاءَ حسابا

ما كان حبّي عابرًا في مهجتي

بل كان عهدًا… فاستبحتَ أمانا

حتى إذا سقطَ القناعُ، تكسّرتْ

كلُّ المعاني، واستحالَ بيانَا

سأمضي… وفي قلبي انكسارٌ شامخٌ

يأبى الهوانَ، ويستفيقُ بهِ كيانًا

أنا لم أُكسَرْ… غيرَ أني كلّما

قمتُ ارتقى في داخلي طوفانا

بقلم د: أحمد عبدالمالك أحمد

ففي بقلم الراقية مونيا منيرة بنيو

 قفي


قِفي مكانكِ،

ولا تكوني ساذجة.

مُدجَّجة بالأحلام،

قِفي عن فرض نفسكِ،

وزجّي أنفكِ فيما لا يعنيكِ.

كيف وصلتِ إلى هذا التقهقر؟

أتريدين أن تكوني تلك الأميرة النائمة عنوة،

أم سيدة من نساءٍ انقرضنَ،

أم بطلةً لقصةٍ أسطورية؟

غير لائقٍ بكِ ترشيح نفسكِ

لتأخذي ميداليةً ذهبية،

أو لأن تكوني بطلةً من البطلات العالميات

في التزلج أو الملاكمة.

تنحّي جانبًا يا سيدة نفسكِ.

اتركي لغيركِ، ولمن تتحمّل البرد واللكمات،

وتكسير بعض عضلاتها،

والذلّ أحيانًا في سبيل لقبٍ عالمي.

سأترك البطولة لغيري؛

ما تعوّدتُ أن أُهان،

أو أن تهون عليّ نفسي.

لن أُهدر المزيد من كبريائي

في سبيل أيّ شيء، حتى العالمية أو التميّز.

كنتُ دومًا متطرّفة،

ما تعوّدتُ أن أكون غير أنا،

أيًّا كان الهدف.

لن أُهدر المزيد من الطاقة والطيبة.

هناك رسائل مباشرة وغير مباشرة

تُقرأ… السلام.

سأتنحّى جانبًا،

رغم شعوري الغريب

الذي كان أكبر من طاقتي،

غريبٌ جدًا لا يفهمه الطرف الآخر،

وقد يتهمكِ بالكثير.

قد يستهزئ بنا

إن قلنا إننا رسائل من… الله…

هذا ما كنتُ أعتقده دائمًا،

ومؤمنةٌ به اليوم عن تجربة.

وصلتني رسائل عديدة من الواحد الأحد،

قد نعيش المواقف، نعيش الحياة،

وتصلنا رسائل كنّا على يقينٍ أنها تقصدنا،

هذا ما تلمسه قلوبنا مع تجارب الحياة.

لن نتمنّى إلا ما يتمناه أبسط خلق الله،

وما كنّا نأمل أكثر من رضاه.

قد تُقزّمنا الصراحة،

قد نخسر قدر أنفسنا أمام أنفسنا،

لكننا نكره الزيف الذي أضحى يملأ العالم.

عذرًا… كيف نميّز النقيّ من الشائب؟

لا نلوم أحدًا، الكلّ على صواب.

معذورٌ من يكون تحت طيبته نارٌ حارقة،

حتى لو كنتَ نقيًّا اليوم،

سيضحك عنك الكثير؛

لأنها الحقيقة الساطعة.

لا نؤمن بالقيم والطيبة،

هكذا يصلنا الجواب دائمًا عند أول خطوة.

لكن ما كنتُ يومًا غير أنا،

وما تعوّدتُ التوسّل لأكون غير ذاتي.

لكن الشهامة الطيبة أحيانًا، واليد النقية،

يستغرب لها الكثير.

قد تكون شبحًا؛ لأن واقعنا

يفرض علينا أن نكون حذرين،

فليس كل ما يلمع ذهبًا،

حتى بتنا نخاف مما يلمع.

ونفضّل الابتعاد قبل أن نتأكد من صفاء المعدن،

وننسحب قبل فوات الأوان.


الأديبة: مونيا منيرة بنيو

في المساء بقلم الراقي سعيد العكيشي

 في المساء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في بداية المساء

 أسألني: بعد ما رسم الله الجغرافيا

بحكمته

من دس في يد الإنسان القلم 

ليرسم خرائط الحرب وأماكن النزيف؟


قبل أن أتوه في متاهة السؤال

أشعلت سيجارتي وتركت الدخان

يفكر بدلًا عني

ويكتب عواء الليل بأصابعي


 في فراغ المساء 

صراخ غياب طاعن يخرج 

من حنجرة الصمت ويعض الروح

 بأسنان الفراغ,


في شجن المساء 

تلويحات وداع قاسية تتدلى 

من حبل النسيان 

وتنفخ الصمت حنينًا


في منتصف المساء

الخطيئة تفتح نافذة 

في جدار البراءة 

فتطل رغبة مسعورة

تعض القلب وتخفي نباحها 

في حنجرة الوجع


في امتداد المساء 

يفيض الوقت بالتعب 

ولا تزال السعادة مُختفئة 

في سروال المستحيل


في دروب المساء

حزن أعمى

لهفة متوحشة

 بكاء عالق…

في حشرجته


في أواخر المساء

أسئلة طويلة وشائكة

لا أحد يلمسها


وقبل أن ينبلج الفجر 

من وكر الظلام

تبقى حكاية المساء 

ورقة بيضاء 

لغة طافحة 

وذاكرة حبلى بالقصيدة

 لكنها… متمردة عن الولادة.


سعيد العكيشي/ اليمن

الميثاق الملكي بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 المِيثاقُ المَلَكِيُّ لِوَاحَةِ الأَدَبِ وَالأَشْعَارِ الرَّاقِيَةِ


نَحْنُ أَبْنَاءَ الكَلِمَةِ إِذَا تَجَلَّتْ نُورًا،

وَأَصْحَابَ الحَرْفِ إِذَا ارْتَقَى فَصَارَ حُضُورًا وَسُرُورًا.


نُقْسِمُ أَنْ نَجْعَلَ الأَدَبَ رِسَالَةً لَا تَرَفًا،

وَأَنْ يَكُونَ الإِبْدَاعُ فِينَا صِدْقًا لَا زُخْرُفًا.


نُؤْمِنُ بِأَنَّ الكَلِمَةَ عَهْدٌ وَمَسْؤُولِيَّةٌ،

وَأَنَّ الحَرْفَ إِذَا صَدَقَ صَارَ هُوِيَّةً إِنْسَانِيَّةً.


نَصُونُ الجَمَالَ مِنَ الزَّيْفِ وَالانْحِرَافِ،

وَنَجْعَلُ مِنَ الفِكْرِ طَرِيقًا لِلنَّقَاءِ وَالإِنْصَافِ.


نَحْتَرِمُ الاخْتِلَافَ، وَنُؤْمِنُ بِتَعَدُّدِ الرُّؤَى،

وَنَجْعَلُ مِنَ الحِوَارِ نُورًا لَا خِصَامًا وَلَا أَذَى.


نَرْفَعُ اسْمَ الوَاحَةِ عَالِيًا فِي الآفَاقِ،

وَنَجْعَلُ مِنْ حُضُورِهَا شَاهِدًا عَلَى الاتِّسَاقِ.


هِيَ مَنَارَةُ العِلْمِ وَالأَدَبِ إِذَا مَا أَشْرَقَتْ،

وَفِيهَا الأَرْوَاحُ بِالمَعْنَى السَّامِي التَقَتْ.


وَنَشْهَدُ أَنَّ الإِخْلَاصَ رُوحُ هَذَا البِنَاءِ،

وَأَنَّ الوَفَاءَ أَسَاسُ هَذَا الِارْتِقَاءِ.


فَلْتَبْقَ وَاحَتُنَا عَهْدًا لَا يَزُولُ،

وَمَجْدًا يُكْتَبُ بِالصِّدْقِ لَا بِالقَوْلِ.


وَلْتَكُنْ رَايَتُهَا فِي العَالَمِينَ شَاهِدَةً،

أَنَّ الكَلِمَةَ إِذَا صَدَقَتْ… صَارَتْ خَالِدَةً.



✍️ قلمي: بهاء الدين الشريف

📅 التاريخ: 13 / 4 / 2026

كاد الشتاء يودعنا بقلم الراقي خالد سويد

 ***** كاد الشتاء يودعنا *****


هطل الغيث وعم الخيـر

............... وتوزعت في الديار هديل

أسقى العطاش من زمن

............... وتفتـحت الـورود أكاليـل

حتى تمنينا لو زارنا الربيع 

.............. يامرحبـاً بـه ضيفٌ جميـل

بساط أخضر عطره ورود

.............. صبحه نـور ضيـاء قناديـل

حصـاد رزق بعـد انتظــار

.............. شفاء للروح نسيم عليـل

قطف عناقيد تدلت زمنا

.............. طال انتظارنا شهد يسيل

زارنـا الغيـث حتى ارتوينـا

............... وجــرت الأنهـار سلسبيـل

عانقـت الربيع فـي شوق

............... لقـاء عاشـق ظـل ظليـل

هي سنـة الحيـاة للكمال

............... لعبة القدر أيام وفصول

يطول انتظارنا لـه محبـة

............... فيه سعادة والهم يزول

خفيف ظـل للروح تهواه

............... لهـو وسهـر وليل طويـل

فـي وداعه تدمع العين

............... تتلون الثيـاب عبئـاً ثقيـل

فيه تتجلى قدرة الخالق

............... لكل شيئ نظام وتعليل

ضيف تزفه عواصف رعد

............... يحمل الخير عبثاً هطول

وضيف تتفتح الزهور فيه

............... وتغدو الفراشات تجـول

وآخر للقاح النباتات قـدر

............... فرحٌ تراتيل أنغام طبول

 سيد الشهور حرارة صيف

............... ايـامــه شهــور وفصــول

فارس الحرف والكلمة

خالد محمد سويد

أوراق اعتراف بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #قصةقصيرة:

        

         " أوراق اعتراف"


كان "سيف" في كل عام وفي نفس التاريخ يتوجه إلى بيته القديم حيث كان يعيش بسعادة مع زوجته أحلام، لكن الأيام كانت لهما بالمرصاد، وكأن فعلا دوام الحال من المحال كما يقال.

 يصادف هذا اليوم ذكرى فراقهما، وحين تستيقظ ذكرياته الجميلة معها في كل زاوية من البيت، تزداد مشاعره بالندم والحسرة.


و في لحظة استجابة وحنين إلى الماضي، تنبض شرايين الفوضى، ويصمت الحاضر، لتتصدر الذاكرة المشهد، وتُجهِض الحقيقة النابعة من عمق الماضي، وتكتب بأصابعها اعترافَ وجعها، الذي بقي محفورًا يقاوم النسيان ويراوغ الزمان.

وحين تتناثر أوراق الاعتراف الأزلي كشظايا حادّة، ينزف الألم دون احتباس،

وتتسرّب من الذاكرة إلى الخارج تنهيدةٌ مبعثرة، لا يزال وقعها يُسمع في الصدور.

وحدها تنتظر... أقدارًا رحيمة تُنقذها من صدى ذلك الاعتراف القاتل.


هذا ما كان يحدث " لسيف "ويشعر به حين يدخل بيته الذي كان مهجورًا منذ سنين طويلة.

كلّ شيءٍ تغيّر، ولم يعد كسابق عهده؛

السوادُ أصبح يعمّ المكان، والهدوءُ الصارخ يضجّ بالفوضى.

أمّا هو، فقد اختار الجلوس في ركنٍ معتمٍ من الغرفة والستائر السوداء ترفرف كأجنحةٍ خائفة في سكون المساء.

ما بين الفينة والأخرى كان يرفع رأسه نحو السقف، كأنّه ينتظر شيئًا ما يأتيه من السماء…لكنّه لا يدري كنهه.

الأقدار هناك... تتأرجح في الخفاء، لكنّه كان يشعر بأنها تترقّب معه إذن الانكشاف، وتتربّص لحظة استجابة.

كان يمنّي نفسه بحضور زوجته "أحلام"، فأغمض عينيه، وغاص في ذكرياته الجميلة معها في هذا البيت الكئيب الآن.


وفجأة... كأنّ شيئًا قُرِع في داخله، ارتجّ قلبه، وتوهّجت الفوضى الخامدة من جديد في عروقه وشخصت عيناه بعيدًا،

وصار الزمن سرابًا حوله.

سكت الحاضر وتلاشى القادم، واهتزّت ذاكرته بانفجارٍ عميق، أخرج الحقيقة من عتمة تجاويفه لا على شكل كلمات، بل كألمٍ يكتب وجعه على تشقّقات الروح.

مدّ يده المرتعشة إلى دفتره المهمل منذ أعوام، فتحه ببطء فتهاوت منه أوراقٌ عديدة، كانت أوراقَ اعتراف تمزّقت بالشوق والندم والحسرة.

انحنى بكلِّ انكسار، وجمعها بلهفة،

لكنّ حروفها كانت تنزف ألمًا ، وتسرّبت من بين سطورها تنهيدةٌ لم تمت لا يزال صداها يسكن في صدره.

تذكّر كيف صدّق أصحاب النميمة الذين رموها في شرفها وهي العفيفة النقية، وكيف سمح لنفسه بطردها خارج البيت دون أن يسمح لها بالدفاع عن نفسها، وكيف اكتشف الحقيقة متأخرا جدا.

وكيف لم يفكر في التّحرّي عن تلك الصور المفبركة التي أرسلت إليه.

هو يدري جيدا أن تقنية تركيب الصور موجودة، ويدري أنهما منذ صغرهما ماانفك الحاسدون في نشر الإشاعات الكاذبة عنهما للتفريق بينهما، فأي حماقة هذه ارتكبها في حقه وحقها!

أحلام حب حياته وزوجته المخلصة أضاعها في لحظة استجابة لصوت الشّرّ!


ولا يزال صوت صراخها وبكائها وتوسلها إليه بأن يعطيها فرصة للكلام يصدع أذنيه و يؤرق نومه في مضجعه، لكنه كان في تلك اللحظة أصما أبكما أعمى.


وهاهو الآن يعيد قراءة اعترافه بظلمها مرات ومرات...

لكنّ "أحلام" لم تأت ولم تقرأ اعترافه الذي تجهله إلى حدّ الساعة، فقد رحلت دون رجعة، ولا يدري عن مكانها و أخبارها شيئا.


أمسك القلم و رغم يأسه من قدوم زوجته، أراد أن يكتب اعترافه مرة أخرى على ورقة بيضاء جديدة ويدوّن تاريخ كتابته، ليواجه نسخته القديمة الظالمة: "زوجتي الحبيبة أدرك جيدا أنني لا أستحقُ غفرانك، لكنّ الندم يعتصر قلبي وأنا أعترف بأنّي أخطأت بحقك، وأطلب الصفح منك مهما كنت بعيدة و........."

لكنّه هذه المرة لم يستطع كتابة اعترافه كاملا، ارتعشت يده و سقط القلم، فأغمض عينيه، وراح يتمتم:

"أما آن لتلك الأقدار الرحيمة أن تأتي؟

وتخلّصني من صدى هذا الاعتراف القاتل؟"


تلاشى كل ما حوله أمامه عدا نسخته القديمة التي كانت تذكره بما فعله مع زوجته، ساد السكون وبقي هناك... كأنه ينتظر إجابة لم تأتِ، فصمتت الذاكرة صمتًا أبديًا .


17/06/2025

شفاء الروح

الجزائر 🇩🇿

جاءت بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 جاءتْ…

كأنَّ الحروفَ التي في دمي

تتعلَّمُ النُّطقَ فجأةً باسمِكِ

جميلةٌ أنتِ…

حتى ليَخجلُ الياسمينُ

إذا مرَّ عطرُكِ في الطرقات

جموحٌ قلبي

حين تقتربين

كفرسٍ من الشوقِ

لا يعرفُ كيفَ يُروَّضُ

إلا بيديكِ

جلستِ في صدري

نجمةً

تضيءُ العتماتِ القديمة

جعلتِ من صوتي

قصيدةً أخرى

ومن صمتي

لغةً تُجيدُ الاعتراف

جفَّتْ كلُّ أنهاري

قبلَكِ

وحين ابتسمتِ

تفجَّرَ الماءُ

في كلِّ الجهات

جَنَّ الليلُ

حين مررتِ بهِ

وأعلنَ عشقي

على الملأ

جسدي…

يرتجفُ حين تهمسين

كأنَّ اسمكِ

ريحٌ تُوقظُ النارَ في وتري

جئتكِ

لا شاعراً فقط…

بل قلباً

تعلّمَ الحبَّ

على يديكِ.


قاسم عبدالعزيز الدوسري

تيه وأي تيه بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .:: تيه وأي تيه؟ ::.


شباب للبوصلة فاقد..

نساء ورجال في سرداب المواقع ضاعوا..

وآخرون في أحضان سراب الغرب والرذيلة ارتموا..

هذا وذاك وهذه وتلك..

لماء الحياء في الوجوه مسحوا..

حرمات بيوت تنتهك..

ودياثة قميئة انتشرت..

فضائح للمروءة تخدش..

وعلى العلن يُشاد بها ويُفتخر..

من ينكر بالرجعية يُنعَت..

وبكل أنواع السباب يُقذَف..

وبالتخلف يُوصف..

رَبِّ قومي لحلمك ورحمتك قد تجاوزوا..

و لغضبك العظيم تناسوا..

وللفضيلة والصلاح فارقوا..

فاهْدِ وللقلوب اشرحْ..

كي تعود للرشد أمة..

ما كانت خير أمة إلا بك..

وتمسكا بدينك شأنها عَلا وَسَادَتْ.. 

عَلَّها يوما تحقق وعدك..

وبالتمكين والنصر المبين تُحقِّق.


اللهم اهد الشاردين منا واهدنا واهدِ بنا واجعلنا هداة مهتدين.


#عبدالغني_أبو_إيمان

في سماء العشق بقلم الراقي أ.فيصل النائب الهاشمي

 في سماء العشق

--------------

الشاعر فيصل النائب الهاشمي 

--------------

إلـيك .. هـفا فـؤادي مـا تـولى

وفـي نـبضي هـواك سناً تجلى


فـكوني لـي كـما كـنت اشتياقاً

فـحبك فـي سـماء الـعشق علَّا


وكوني النور لي في عتم ليلِي

أكـــن فــجـراً وإشـراقـاً مـطـلَّا


وقــري فـي دمـي عـشقاً نـبيلاً

فـذكرك فـي حنايا القلب يتلى


غـدوت بـحبك السامي شغوفاً

فـمـا تــاه الـغـرام وفـيـك حـل


فأنت الصبح في قلبي وعهدي

ودفءُ الـعمر إن تـهبين وصـلا


وأنـت الحسن في عينيَّ سحرٌ

كـأنك مـن خيال الحسن أحلى


فـعـيـناك الـلـتـان إلـــي تـهـدي

سـكينة روحـي العطشى وظلا


وإن ضـاق اتـساع الأرض يوماً

رأيـتك فـي الـمدى وطـناً أجلَّ


أحــبــك والــهـوا ســـرّ جـلـيـلٌ

تــداعـبـه الـنـسـائـم إذ تــدلـى


أعـيـشك مـغرماً أحـياك عـشقاً

كـوجـدك لا تـرى عـيناي أغـلى


فـأنت لـي المنى مذ غبت عني

فــؤادي لـلـوصال دعـا وصـلى


سـأبقى فـي هـواك الـدهر صباً

ويـبـقى حـبـنا بـالـوصل أولـى


لـنـهـنا فــي هـوانـا ثــم نـبـقى

حروفاً في دروب العشق تتلى


ويـبـقى ذكــرك الـعذب انـتماءً

وحـبك فـي دمـي نـوراً تـجلى

جعلتني بلا قلب بقلم الراقية سماح عبد الغني

 جَعَلْتَنِي بِلَا قَلْبٍ 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


كُنْتُ فَتَاةً يَمْلَؤُهَا الْحُبُّ

تَأْمَنُ الْأَشْخَاصَ أَجْمَعُ

مَنْ يَقْتَرِبُ مِنْهَا تَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَهَا

وَتَجْعَلُ مِنْ قَلْبِهَا مَسْكِنًا لِمَنْ يَخْطُو دَاخِلَهُ

إِلَى أَنْ أَتَيْتَ أَنْتَ

مُنْذُ خَطَتْ قَدَمَاكَ نَبَضِي

 أخْتَلَفَ كُلُّ شَيْءٍ 

فَتَحْتُ بَابَ رُوحِي قَبْلَ قَلْبِي

وَمِنَذ الْبِدَايَةِ كُنْتَ كَالْعَاصِفَةِ حَدَّ الْجُنُونِ

لَا أَعْلَمُ مَا الَّذِي حَدَثَ بِمُنْتَصَفِ الدَّرْبِ!

لَكِنْ مَا أَعْلَمُهُ بِحَقٍّ

أَنِّي أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ حِرْصًا بِعَطَائِي

أَصْبَحَتِ الثِّقَةُ بِالْآخَرِينَ تَأْخُذُ حَاجِزًا

لَمْ أَعُدْ ذَلِكَ الشَّخْصَ الْمُفْرِطَ بِمَشَاعِرِهِ

فَلَقَدْ سَلَبْتَ مِنِّي الطُّمَأْنِينَةَ بِرَحِيلِكَ

وَأَصْبَحْتُ أُهَابُ الْأَشْخَاصَ أَجْمَعُ

حَتَى الْمُقَرَّبِينَ!

أَرْجُوكَ عُدْ، وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً

لَا أَوَدُّكَ أَنْتَ

فَلَقَدْ أَضَعْتَنِي وَانْتَهَى الْأَمْرُ

بَلْ أَوَدُّ نَفْسِي الْقَدِيمَةَ

تِلْكَ الْمَفْقُودَةَ مُنْذُ أَنْ خَالَفْتَ تَوَقُّعَاتِي

وَجَعَلْتَنِي بِلَا قَلْبٍ! وَسَلَبْتَ مِنِّي رُوحِي!

نظرة وحلم بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 نظرةٌ وحلم

**********

إلى أينَ تنظرين؟! 

وما في البالِ 

من فكرٍ 

ونظرةٍ للمدى 

عنوانُ قافيةٍ 

أبحري في رؤى

 الأحلامِ 

وانتظري

رسالةَ العشقِ 

يحملُها 

نسيمُ صبا 

قبيلَ الفجرِ 

من ماردٍ 

وبشاراتِ الفرحِ 

إلى أينَ تنظرين؟ 

وفي عينيكِ 

بحرٌ من كنوزٍ 

وعبرٍ 

وحنينٍ وأسى 

ولوعةِ المشتاق 

أ تبحثين؟! 

عن حبيبٍ 

في غربةِ الزّمنِ 

أم تسألينَ؟! 

عن حظٍّ عاثرٍ 

تبعثرتْ أحلامُهُ 

بينَ مدٍّ وجزرٍ 

و وعودٍ خلبيّةٍ 

أم لطفلٍ تحضينهُ 

ليرتوي 

لبنَ الحنين 

والسّرِّ الدفينِ 

إلى أينَ تنظرين؟! 

لنجومِ الكونِ 

والقمرِ 

وليالي السهرِ 

وعصفِ القدرِ 

حياةٌ وموتٌ 

وانكساراتُ البشرِ

وانبعاثُ النورِ 

من عتمةِ الديجورِ 

في آخرِ النفقِ

وانتظارِ حلمٍ 

وأمل 

*************

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية - سورية.