الاثنين، 13 أبريل 2026

ففي بقلم الراقية مونيا منيرة بنيو

 قفي


قِفي مكانكِ،

ولا تكوني ساذجة.

مُدجَّجة بالأحلام،

قِفي عن فرض نفسكِ،

وزجّي أنفكِ فيما لا يعنيكِ.

كيف وصلتِ إلى هذا التقهقر؟

أتريدين أن تكوني تلك الأميرة النائمة عنوة،

أم سيدة من نساءٍ انقرضنَ،

أم بطلةً لقصةٍ أسطورية؟

غير لائقٍ بكِ ترشيح نفسكِ

لتأخذي ميداليةً ذهبية،

أو لأن تكوني بطلةً من البطلات العالميات

في التزلج أو الملاكمة.

تنحّي جانبًا يا سيدة نفسكِ.

اتركي لغيركِ، ولمن تتحمّل البرد واللكمات،

وتكسير بعض عضلاتها،

والذلّ أحيانًا في سبيل لقبٍ عالمي.

سأترك البطولة لغيري؛

ما تعوّدتُ أن أُهان،

أو أن تهون عليّ نفسي.

لن أُهدر المزيد من كبريائي

في سبيل أيّ شيء، حتى العالمية أو التميّز.

كنتُ دومًا متطرّفة،

ما تعوّدتُ أن أكون غير أنا،

أيًّا كان الهدف.

لن أُهدر المزيد من الطاقة والطيبة.

هناك رسائل مباشرة وغير مباشرة

تُقرأ… السلام.

سأتنحّى جانبًا،

رغم شعوري الغريب

الذي كان أكبر من طاقتي،

غريبٌ جدًا لا يفهمه الطرف الآخر،

وقد يتهمكِ بالكثير.

قد يستهزئ بنا

إن قلنا إننا رسائل من… الله…

هذا ما كنتُ أعتقده دائمًا،

ومؤمنةٌ به اليوم عن تجربة.

وصلتني رسائل عديدة من الواحد الأحد،

قد نعيش المواقف، نعيش الحياة،

وتصلنا رسائل كنّا على يقينٍ أنها تقصدنا،

هذا ما تلمسه قلوبنا مع تجارب الحياة.

لن نتمنّى إلا ما يتمناه أبسط خلق الله،

وما كنّا نأمل أكثر من رضاه.

قد تُقزّمنا الصراحة،

قد نخسر قدر أنفسنا أمام أنفسنا،

لكننا نكره الزيف الذي أضحى يملأ العالم.

عذرًا… كيف نميّز النقيّ من الشائب؟

لا نلوم أحدًا، الكلّ على صواب.

معذورٌ من يكون تحت طيبته نارٌ حارقة،

حتى لو كنتَ نقيًّا اليوم،

سيضحك عنك الكثير؛

لأنها الحقيقة الساطعة.

لا نؤمن بالقيم والطيبة،

هكذا يصلنا الجواب دائمًا عند أول خطوة.

لكن ما كنتُ يومًا غير أنا،

وما تعوّدتُ التوسّل لأكون غير ذاتي.

لكن الشهامة الطيبة أحيانًا، واليد النقية،

يستغرب لها الكثير.

قد تكون شبحًا؛ لأن واقعنا

يفرض علينا أن نكون حذرين،

فليس كل ما يلمع ذهبًا،

حتى بتنا نخاف مما يلمع.

ونفضّل الابتعاد قبل أن نتأكد من صفاء المعدن،

وننسحب قبل فوات الأوان.


الأديبة: مونيا منيرة بنيو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .