في المساء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بداية المساء
أسألني: بعد ما رسم الله الجغرافيا
بحكمته
من دس في يد الإنسان القلم
ليرسم خرائط الحرب وأماكن النزيف؟
قبل أن أتوه في متاهة السؤال
أشعلت سيجارتي وتركت الدخان
يفكر بدلًا عني
ويكتب عواء الليل بأصابعي
في فراغ المساء
صراخ غياب طاعن يخرج
من حنجرة الصمت ويعض الروح
بأسنان الفراغ,
في شجن المساء
تلويحات وداع قاسية تتدلى
من حبل النسيان
وتنفخ الصمت حنينًا
في منتصف المساء
الخطيئة تفتح نافذة
في جدار البراءة
فتطل رغبة مسعورة
تعض القلب وتخفي نباحها
في حنجرة الوجع
في امتداد المساء
يفيض الوقت بالتعب
ولا تزال السعادة مُختفئة
في سروال المستحيل
في دروب المساء
حزن أعمى
لهفة متوحشة
بكاء عالق…
في حشرجته
في أواخر المساء
أسئلة طويلة وشائكة
لا أحد يلمسها
وقبل أن ينبلج الفجر
من وكر الظلام
تبقى حكاية المساء
ورقة بيضاء
لغة طافحة
وذاكرة حبلى بالقصيدة
لكنها… متمردة عن الولادة.
سعيد العكيشي/ اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .