الثلاثاء، 21 أبريل 2026

من يبيع الحب بقلم الراقي فلاح السيد محسن

 من يبيعُ الحبَّ

أنا أشتريهِ… مهما كانَ الثَّمَنْ

ولو بعتُ عمري… دفعةً واحدةً

أو علّقتُ قلبي على بابِ حُزنٍ… وارتهنْ

أفتّشُ عنهُ

في وجوهِ المارّينَ بلا موعدٍ

في المقاهي التي شاختْ كأحلامِنا

وفي رسائلَ لم تصلْ… وضاعتْ بينَ الزَّمَنْ

أيا أيُّها الحبُّ

يا سلعةً نادرةً في أسواقِ البشرْ

أراكَ تُباعُ لِمَنْ لا يُجيدُ الوفاءَ

وتُمنعُ عمّن إذا أحبَّ… سكنْ

أهذهِ أزمةُ القلبِ؟

أم أزمةُ الصدقِ حين اختفى؟

أم أزمةُ العهدِ حين انكسرْ؟

أم أزمةُ الروحِ في زمنٍ… لا يُصانُ بهِ المُؤتَمَنْ؟

رأيتُ الخيانةَ

تلبسُ ثوبَ الوعودِ الجميلةْ

وتضحكُ في وجهِ من صدّقوا

بأنَّ العيونَ التي لا تخونُ… قد تخوَّنْ

ورأيتُ الوفاءَ

غريبًا… يُفتِّشُ عن منزلٍ

يبيتُ على عتباتِ القلوبِ

فلا يُؤذَنُ لهُ… أو يُهانُ ويُستثنَى من السَّكَنْ

أيا بائعَ الحبِّ

مهلًا… فإنَّ القلوبَ فقيرةْ

وإنَّ المشاعرَ صارتْ تُقاسُ

بميزانِ مصلحةٍ… لا بميزانِ من صدقوا وارتهنْ

أنا شاعرٌ

أكتبُ الجوعَ في لغةِ العاشقينْ

وأزرعُ في قحطِ هذا الزمانِ

بقايا حنينٍ… لعلَّ الحنينَ يُعينُ الوَهَنْ

فإنْ لم أجدْهُ

سأصنعُ حبًّا من الحُزنِ وحدي

وأمنحُ قلبي لظلّي رفيقًا

وأمضي… كأني امتلكتُ الثَّمَنْ


فلاح السيد محسن 

24/أكتوبر/2012

مهددة بالصمت بقلم الراقية انتصار أنس أنس

 مهددة بالصمت

 أنا التي أكل الوجع روحي

وأطفأ الصبر قلبي

أنا التي باح الطريق بغربتي

وأزاحت الجهات العشر نهاري

مهددة بالإنتهاء

أنا التي ضحت بوقتها

وأغار الأرق على ليلي

أنا التي جنى الألم على جسدي

وترك روحي هباءً منثورا.. 

أنا التي نهش القلق عقلي

وترك يومي هائماً مبتورا.. 

أنا الشجرة الصماء

التي قطف التعب ثمارها

واسكن أغصانها غرباناً جحودا.. 

أنا التي أقاوم وقتي

واعض على ناب المجهول المسعورا.. 

يليه: 

كم من شروش الصبر عليَّ أن ابتلع؟؟ 

انتصار

أحاول أن ألمني بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 أحاول أن ألُمّني

أحاول أن ألمني فتفلت يدي من يدي 

كأنني ضيف في جسد 

 يعرفني ولا يفتح الباب 

الفراغ لا يشبه الفراغ

لو وزن يجلس على صدري 

ويتركني اتنفس بالتقسيط 

أمشي داخلي ولا أصل

كل فكرة ممرّ ينتهي بي إليّ

ثم يخذلني ،،لست حزينا  

الحزن واضح 

وأنا غائم بشيء يتشكل 

ثم ينسى شكله

تسقط الأسماء من ذاكرتي 

لا تموت

فقط تفقد قدرتها على مناداتي 

أجلس في نفسي ولا أجدني 

أقف فيخيفني الاتجاه 

حتى الظل لم يعد يتبعني 

الروح متعبة لا تريد نجاة 

تريد علامة ،اي علامة 

تقول أن هذا التيه لم يكن عبثا

أصلي ولا اعرف إن كان ذلك صلاة 

الكلمات تصعد تم تعود أخف 

كأن السماء تعلمت التخلي 


راضية الطرابلسي/ تونس


Rahma Mohamed 


(21/04 /2026)

رسالة إلى المتنمرين بقلم محمد عطا الله عطا

 رسالة إلى المتنمرين

من أحضر الشيطان لدياره

يلقى الهوان برفقة الشيطان

يلوم دوما من تعاطف قلبه

مع الضحايا برفض للعدوان

يستشيط غضبا لو نقول بذنبه

وهو الملوم بمعظم الأحيان

أيها السفهاء موتوا بغيظكم

وحق علينا قولها لكل جبان

أتكفرون الناس لخلاف لكم

فهل لديكم شاهد من القرآن

طرد الأعادي أفضل لدياركم

تتنعمون بسلام مع الجيران

خذها بكل الود منا للأحباب

حسن الجوار وصية العدنان

ولا تلمني إن ذكرت تعاطفي

فهم أشقائي بعقيدة الإيمان

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

لك الاختيار بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 لك الاختيار

نسيم وخز النفس والابصار

مذكرا بمحتوى رصيد الأيام

كتب الرسالة كاشفا الأسرار

ساعيا لإيقاظ الغافلين النيام

صادحا بالحقيقة لكل أهل الدار

أن أفيقوا من الضلال والأحلام

فالنهاية أطلت بعناوين الأخبار

ببيانات وتقارير بدلائل وأختام

فالعمر يشتكي بالبر والبحار

والهوى يتمرغ في ذنوب عظام

جارا في ركبه الساعات والأزهار

معدما الأنفاس والأيام والأعوام  

فما لنا في ظل وعوده في الانتظار

وقد نسج الكفن منهيا الخصام

وقد كشف النوايا ودرب الانهيار

وأصدر قرارات النهاية والأحكام

فجحافل المغرر بهم أمامك ولك الاختيار

والصورة باسقة وفي ظلالها الأرقام

فلا نجاة بغير سراج الأطهار

ولا فوز بغير الصلاح قبل طرق السام

فانغمس في شعائر و وحي القهار

و انهل من سيرة الأمين الإمام

وتسلح بتعاليم الملك الجبار

فالأثر باق وتفنى الأجسام

محمد بن سنوسي 

من سيدي بلعباس 

الجزائر

منة الله بقلم الراقية راما زينو

 منّـة اللّــه..

أتيتَ قدراً من اللّه..

منحة إلهيّة...

عطيّة ربانيّة..

دعوة أمّي الصّادقة..

في ليلة القدر..

أتيتَ قدّيساً..

هدم جدار قلبي ..

أتيتَ... تُشبهني..

تُكمّلني..

نسخة..متأصّلة...

متجذّرة ..

من روحي..

   وعند حدودك..

🤍يامهجة قلبي..🤍

توقفت عقارب الزّمن..

أنتَ الختام..

لا نظير لك..

أنت الأكمل..

 لاشبيه بك..

وكلّ الذي كان قبلك..

ســـراب..

التقينا بنظرة هيام..

لَمحتُ في عينيك..

نيران الهوى..

ونظرات الجوى..

ناديتني بكَلَف..

فامتلكت الفؤاد..

وسرى عشقك..

 بحروف شِعري 

وبين السطور..

ولسطوة حضورك..

خضعت الرّوح..

فاجتباك قلبي وميّزك..

وجدانٌ نبضَ..

 بترانيم هيبتك..

نَفْسٌ تلاشت ..

بتفاصيل رجولتك..

ذاتٌ ترنّمت..

 بآيات شهامتك..

فتلوتُ إليكَ عشقي..

بإحساس لم يُشهد..

وطرزتُ إليكَ مشاعري..

أبيات شِعر..

لم تعهدها..

حروف الأبجدية..

    ولم تُعرف...

راما زينو 

سوريا

الحزن الرابض بين النهرين بقلم الراقي د.محفوظ فرج المدلل

 الحزن الرابض بين النهرين 


كنتِ رحيقاً مكتوماً باركَهُ الربُّ

وأهداهُ لسومر منذُ ملايين سنينٍ ضوئية 

منذُ الحزنِ الرابضِ بين النهرين 

على من غابوا 

قرباناً للنخلِ السامقِ

في ( بدرة ) تأوي تحتَ ذراهُ

ملكاتُ الحسن 

وتنامُ كما ( برقة ) يغسلُها المطرُ النورانيُّ 

وتلبسُ ثوبَ عرائس بابل 

حينَ يميلُ الجسرُ على وقع خطاهنَّ الملكية 

أقول ( لأداپا ) قَطِّعْ أجنحةَ الريحِ 

الشرقيةِ والغربية 

حتى لا ينفلتَ الزورقُ في مجرى 

مكحول 

وأفقدُ صيدي وهيَ قريبٌ مني 

لا تحرمْني من رِقّةِ طلعتِها 

القزحية 

أمهلْني 

أركضْ عبرَ الساحل 

كفَّاً في كفٍّ تحت رذاذِ المطر 

النيساني 

أمهلني ألْثُمْها من ضفةِ الشرق 

إلى مغربها 

فصبايا ( الكحلاء )

يراودهنَّ السمكُ العائمُ 

تحت البردي 

فينفرنَ تباعاً يتشّهّى الوردُ الجوريُّ 

أناملهن 

ويهتزُّ جنى الرمان على وقع 

خطاهن 

وحين يمررنَ بأطراف الشعر 

على الماء يرتجفُ الفيروزُ بأعماق 

النهر 

يحلمُ أن يغفوَ في طياتِ ملابسهنَّ 

لينعمَ في سُحْنَتِهنَّ الآشورية 

ما أبهى تربتَكَ الخمرية 

يا نورَ العين 

كل تمنٍّ لا يجدي لكني أحلمُ 

أن أتماهى فيك 

على طول الأزمان 

أتناسلُ نبتةَ حناءٍ 

أو نورسةٍ 

ليس تفارقُ دجلة 

أو واحدة من بعض فسائل برحي 

تتغذّى من فرطِ حنانك 

لا أقوى يا ماءَ العينِ أفارق هذا العَبَقَ 

النافحَ في عمق شراييني 

لا أقوى أن تبعدَني الغربةُ 

عن نجواكِ 

وعن فتنتكِ السامرائية 


 

محفوظ فرج المدلل

نبوءة الملح واليباب بقلم الراقي كريم لمداغري

 ”نُبُوءَةُ المِلْحِ و اليباب "


على حَافةِ الضَّوء..

يَصلبُ الظلُّ قَامَتَهُ،

ويَستجدي مِن فَمِ الرِّيحِ.. بَقَايا هواء.

مَا بَالُ هَذا المَدى؟

يَرتدي صَمتَ الرُّخامِ،

ويَزرعُ في رِئةِ الفَجْرِ.. شَوْقَ الفَنَاء.


مِنْ أينَ نأتي؟

والجهاتُ مَساميرُ في كَفِّ الوَقت..

نَحنُ الذينَ غَسلنا وَجهَ الحَقيقةِ بمَاءِ المَجاز،

فَانكَسرَ الإناء..

وتَبعثرَ العُمرُ خلفَ سَرابِ المَرايا،

خُيولاً مِنَ الوَهمِ..

 تَركضُ صَوْبَ السَّماء.


هُنا.. في مَدينةِ النَّحاس،

نَبيعُ بَريقَ العُيونِ.. 

لِنَشتري ظِلاً لا يَخون،

ونُنقّبُ في مَناجمِ الصَّمتِ..

 عَن درًةِ الجُنون.

كأنَّنا..

نَكتُبُ فَوْقَ المَوجِ دَساتيرَ الوُصول،

ونُسقطُ سَهواً.. مَفَاتيحَ الرُّوحِ،

في بئرِ الفُصول.


يَا أَيُّها المنسي في جُبِّ الثَّواني..

أتَحسبُ نَبضَكَ.. قَيداً؟

أم تراهُ.. رَقْصَةَ الذَّبِيح؟

المَسافةُ جُرْحٌ..

والدَّليلُ مَحْضُ هَباءٍ.. في كَفِّ الرِّيح.

فلا تَسألِ النَّخلَ عَن لُغةِ الصَّوت،

فَقَد صَارَ السُّكونُ.. نَشيدَ الجَريح.


كلما تسلقنا جذع السؤال

تَضيقُ العِبَارةُ..

يَنكمشُ الكونُ في ثقب الفراغ

وتَظلُّ السَّماءُ.. بَعيدَة،

مَن يُوقدُ الزَّيتَ في جَسدِ العَتْمَة؟

مَن يَقرأُ تجاعيد التنهيدة ..

في تِلكَ القَصيدَة؟..


كريم_لمداغري

حين تبكي الطفولة فينا بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫حين تبكي الطفولةُ فينا💫

على البحر الكامل

✍️الحر الاديبة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

كانتْ طفولتي البريئةُ نجمةً

تلهو بنورِ الحلمِ فوقَ المُنْعَمِ

ترنو الحياةَ بعينِ صدقٍ صافيةٍ

وترى الجمالَ بكلِّ وجهٍ مُبْتَسِمْ

تمضي كعصفورٍ يُغنّي فرحةً

لا يعرفُ الأحزانَ أو طعمَ الندمْ

لكنّها يوماً تعثّرتِ الخطى

فانسابَ في دربِ الطفولةِ مُعْتِمْ

ورأتْ وجوهًا لا تُشابهُ حُلمَها

وتذوّقتْ من قسوةِ الدنيا الألَمْ

وبكتْ على صدرِ الليالي حسرةً

تخفي انكسارًا خلفَ صمتٍ مُلتَثِمْ

قالت: لماذا الحلمُ يخدعُ مهجتي؟

ولِمَ الحقيقةُ دائمًا تبدو سَقَمْ؟

هل كنتُ ألهو في سرابٍ خادعٍ؟

أم كانَ قلبي ساذجًا حدَّ العَدَمْ؟

كبرتْ... ولكنْ في الفؤادِ طفولةٌ

تبكي وتبحثُ عن أمانٍ مُنْسَجِمْ

وتضمُّ أشلاءَ الحنينِ برعشةٍ

وتخافُ من وجعِ الحقيقةِ إن هجمْ

يا قلبُ مهلاً لا تُثِرْ أحزانَنا

فالحزنُ أنهكَ في الحنايا ما احتدمْ

دعنا نُرمّمُ ما تبقّى من هنا

ونعيدُ للأحلامِ بعضًا من نِعَمْ

فالنورُ يسكنُ في القلوبِ وإن غفا

والحبُّ يزهرُ إن سَقَيْناهُ القِيَمْ

ما زالَ فينا الطهرُ يرفضُ خُذْلَهُ

ويُقيمُ فينا رغمَ قسوةِ من ظلمْ

سنعودُ نحلمُ من جديدٍ صادقٍ

ونشقُّ دربَ النورِ رغمَ المُعْتِمْ

ونضمُّ قلبَ الطفلةِ الخضراءِ في

صدرِ الحياةِ ونستعيدُ بهِ النِّعَمْ

لا شيء يُطفئُ وهجَ روحٍ طاهرةٍ

إن ظلّتِ الإيمانَ في سرٍّ كتمْ

هذي الحكايةُ... قلبُ طفلةٍ نما

رغمَ الجراحِ وعادَ يزهرُ كالعَلَمْ

فاصغي لها... إن الطفولةَ في د

مي

نبضٌ يُجدّدُ في الحياةِ مدى القِدَمْ

ركب الحياة بقلم الراقي عماد فاضل

 ركب الحياة


أُسَايِرُ ركْبًا فِي الحَياةِ بهِمّةٍ

وَقلْبٍ سلِيمٍ زيّنَتْهُ الشّمَائلُ

بِعَيْنِ الرّضَا وَالصّبْر أصْبُو لِغَايَتِي

وَبالعَزْمِ أُبْدِي مَا طَوَتْهُ النّوَازِلُ

يَقِينِي وَحُسْنُ الظّنِّ سِرُّ سعَادَتِي

وَذَاكَ الّذِي تَجْنِي جَنَاهُ العوَائِلُ

لِبَاسٌ مِنَ التّقْوَى بِهِ الرّوحُ تَنْتَشِي

وَبِالجدِّ وَالإخْلَاصِ ترْبُو المنَازِلُ

سَلَامُ الوَرَى بِالسّلْمِ تُشْرِقُ شَمْسُهُ

وَبِالأثَرِ الأسْمَى تُحَلًُ المَسَائِلُ

تَزُولُ هُمُومُ الدّهْرِ بالصّبْرِ وَالرّضَا

وَيَبْلُغُ أبْوَابَ الرّجَا المُتَفَاءِلُ

سَرَابٌ هِيَ الدُّنْيَا غُرُورٌ وَفِتْنَةٌ

وَكُلُّ الّذِي فَوْقَ التّرَابِ لَزَائِلُ

فَمْنْ أجْلِ مَاذَا تَقْتَفِيهَا بِلَهْفَةٍ

وَمِنْ أجْلِ ماذَا يَا شَقِيّ تُقَاتِلُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

سلم الرقي بقلم الراقي بهاء الشريف

 سُلَّمُ الرُّقِيِّ: مِنَ الغَيْظِ إِلَى نُورِ الإِحْسَانِ


بَيْنَ جُرْحٍ نُخْفِيهِ… وَكَلِمَةٍ لَمْ تُقَلْ،

تَدُورُ فِي دَاخِلِنَا مَعَارِكُ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ،

نُقَاتِلُ فِيهَا رَغْبَةَ الرَّدِّ…

وَنُسَاوِمُ قُلُوبَنَا بَيْنَ الأَلَمِ وَالسُّمُوِّ.


هُنَاكَ… يَبْدَأُ الامْتِحَانُ الحَقِيقِيُّ لِلإِنْسَانِ.


لَيْسَ السُّمُوُّ أَنْ لَا نَغْضَبَ…

بَلْ أَنْ نَعْرِفَ كَيْفَ نَرْتَقِي بِغَضَبِنَا.


نَخْطَئُ حِينَ نَظُنُّ أَنَّ التَّسَامُحَ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ،

بَيْنَمَا هُوَ سُلَّمٌ تَصْعَدُهُ القُلُوبُ عَلَى مَهَلٍ:


نَبْدَأُ بِـ كَظْمِ الغَيْظِ…

حِينَ نُمْسِكُ ثَوْرَةَ الدَّاخِلِ فَلَا نُؤْذِي.


ثُمَّ نَرْتَقِي إِلَى العَفْوِ…

حِينَ نُسْقِطُ حَقَّنَا فِي الرَّدِّ، وَنُطْفِئُ دَائِرَةَ الأَلَمِ.


ثُمَّ… هُنَاكَ حَيْثُ القِمَّةُ: الإِحْسَانُ،

أَنْ تُحْسِنَ لِمَنْ أَسَاءَ،

أَنْ تُقَابِلَ القَسْوَةَ بِلُطْفٍ،

وَأَنْ تَمْنَحَ نُورًا فِي مَوْضِعٍ كَانَ يَسْتَحِقُّ ظُلْمَةً.


تِلْكَ لَيْسَتْ دَرَجَةً عَابِرَةً…

بَلْ مَقَامٌ لَا يَبْلُغُهُ إِلَّا مَنْ صَفَا قَلْبُهُ، وَاشْتَدَّ وَعْيُهُ، وَاتَّسَعَتْ رُوحُهُ.


وَلَكِنْ…

لَيْسَ كُلُّ صَمْتٍ إِحْسَانًا،

وَلَا كُلُّ عَفْوٍ شِفَاءً،

فَالقَلْبُ إِنْ لَمْ يَتَلَأْمْ، قَدْ يُخْفِي الأَلَمَ وَلَا يُنْهِيهِ.


فَامْضِ فِي طَرِيقِ السُّمُوِّ كَمَا تَسْتَطِيعُ:

اكْظِمْ… ثُمَّ اعْفُ… فَإِنْ قَدَرْتَ، فَأَحْسِنْ.


فَذَلِكَ هُوَ الكَمَالُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُ الحَقِّ فِي القرآن الكريم:

﴿وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾


وَإِنْ تَعَثَّرْتَ فِي دَرَجَةٍ مِنْ هٰذَا السُّلَّمِ… فَلَا تَلُمْ قَلْبَكَ،

فَالقُلُوبُ تُرَبَّى عَلَى التَّدَرُّجِ، لَا عَلَى القَفْزِ.


قَدْ تَكْظِمُ اليَوْمَ بِصُعُوبَةٍ…

وَتَعْفُو غَدًا بِصِدْقٍ…

ثُمَّ يَأْتِي يَوْمٌ تُحْسِنُ فِيهِ دُونَ أَنْ تُفَكِّرَ،

كَأَنَّ رُوحَكَ تَعَلَّمَتْ سِرَّ النُّورِ.


وَتَذَكَّرْ…

أَنَّ الإِحْسَانَ لَا يَعْنِي أَنْ تُهْمِلَ نَفْسَكَ،

وَلَا أَنْ تُعِيدَ فَتْحَ الأَبْوَابِ لِمَنْ اعْتَادَ كَسْرَهَا،

بَلْ أَنْ تَبْقَى نَقِيًّا دُونَ أَنْ تَكُونَ سَاذَجًا،

وَقَوِيًّا دُونَ أَنْ تَقْسُو.


فَبَعْضُ العَفْوِ نَجَاةٌ،

وَبَعْضُ البُعْدِ حِكْمَةٌ،

وَبَعْضُ الإِحْسَانِ دُعَاءٌ صَامِتٌ تُهْدِيهِ لِلَّهِ… لَا لِلنَّاسِ.


لَيْسَ الكَمَالُ أَنْ لَا تُخْطِئَ…

بَلْ أَنْ تَسْمُوَ كُلَّمَا أُتِيحَتْ لَكَ فُرْصَةُ الخَطَأِ.


فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُحْسِنْ… فَلَا تُسِئْ،

وَإِنْ لَمْ تَبْلُغِ العَفْوَ… فَلَا تَظْلِمْ،

وَإِنْ ضَاقَ صَدْرُكَ… فَتَذَكَّرْ:

أَنَّ أَنْقَى القُلُوبِ… هِيَ الَّتِي اخْتَارَتْ أَنْ تَرْتَقِيَ، لَا أَنْ تَنْتَقِمَ.


وَمَا ارْتَفَعَ عَبْدٌ بِالعَفْوِ إِلَّا عِزًّا،

وَلَا سَمَتْ رُوحٌ بِالإِحْسَانِ إِلَّا اقْتَرَبَتْ مِنْ نُورِ اللَّهِ.



بَقَلَمِي: بَهَاء الشَّرِيف

22 / 4 / 2026

حروف متراصفة بقلم الراقي رضا بوقفة

 حروف متراصفة


أبني الآجر مثل الكلمات

وأعشق الصمت لا لغة النقاشات


أشيّدُ معنىً فوق معنىً  

كأنّي أزرعُ في الفراغِ نجمات  


أحملُ وجهي بلا مرايا  

وأتركُ للريحِ أن تكتبَ العبارات  


أبني جداراً من الحنينِ  

وأهدمُ في داخلي أسوارَ العثرات  


فإن سألوني عن لغتي  

قلتُ: الصمتُ أبلغُ من جميعِ الحروفِ والآهات


أمشي على دربٍ بلا ظلٍّ  

وأحملُ في صدري بقايا الأمنيات  


أُصغي إلى صمتِ الوجودِ  

فأسمعُ الكونَ يتهجّى في سكونِ الذرات  


فإن غدوتُ بلا كلامٍ  

كنتُ القصيدةَ التي تُكتبُ بين نبضات


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

أنت كلك المطلوب بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 أنت كلك المطلوب

بهائي راغب شراب

8/8/2022

..

1

أنت كلك المطلوب

هل حدثت نفسك في الصباح

ماذا فعلت ليقتلوك

أو ماذا جنيت ليطردوك..

من جنتك الفاتنة.

أو ماذا أخبرك الصيادون العائدون في المساء..

ماذا يحملون من الفرائس

من آمال الناس الهائمين..

في البحث عن رغيف الخبز اليتيم

يأكلونه مع صغارهم الجوعى

يصارعون النوم

ينتظرون عودتهم محملين

بما لذ وطاب من أحلامهم الصغيرة في اللعب

والتحلق حول الجدة العجوز

تحكي لهم..

قصص الفتوحات

وسيرة محمد الرسول.

قبل النوم بأمان

وهدوء.

*

أنت وحدك المطلوب

الفلسطيني المتجدد القديم

تحاصرك الوجوه

والظلال الآثمة

وخيالات المآتة

وصحارى الجحود

وأنت تنتظر المدد من السماء

يأتيك من كل فجٍ

ومن جنوب وشمال

بالجنود.

وهم ..

يضعونك في سلة الغنائم

هدية من السيد الممتشق النساء

والخوف..

والمستقبل المجهول.


وأنت وحدك المطلوب 

رأسُك العالي

تعيش في الأعالي

وفي الخلود .

لا تطالك أياديهم

وعيونهم مصفودة بالحديد

وهم..

تائهون بين الخيام والقصور

بين الحشيشة والخمور

يهربون من الحياة

بلا حياءٍ

أموات خارج الوجود

بلا وطن

ولا شهادات ميلاد

ولا تفاصيل الولادة

خارج الحدود.

*

أنت الفلسطيني الثائر 

المشاغل الجذور.

أنت وحدك المطلوب

في كلِ حينٍ

تذكرهم بالليلة القادمة

ينغمسون بلا نهاية في السراب

بلا دليل يرشدهم إلى الرجوع.

وأنت وحدك الموجود

تفضح في وجوههم الشذوذ

الخوف يكسوهم

يسلبهم متعة الصلاة

والوضوء.

..

دون البلاد ..

أنت وحدك المشهور

لا دار تؤويك،

ولا حصون تمنع الأعداء عنك،

يقطفون من بين يديك أجمل الورود.

وهم الأغنياء

يرفلون في المال والحرير

تحوطهم الجواري

تحرسهم جيوش الخصيان

يطردون من صدورهم الشروق.

هم..

أعراب الدسائس والخيانة

والهروب.

*

أنت وحدك المطلوب

يطلب رأسك العربُ

حكامٌ وجنود

ويطلب رأسك الفاتح

الصليب واليهود.


أنت الفلسطيني

الفقير.. ؟!

تحكم العصور!!

تشكل التاريخَ،

تضع قواعدَ المرور،

وترسم خططَ الهجوم،

وتمهدَ الدروب.

وهم ..

على هامش الطريق يندبون حظهم

أُسارى

قيودُ الغزاة تخنقهم

بلا روح

بلا حدائق للزهور

هياكلَ من رِمَمْ

يعيثون الخراب في قصورهم.. القبور

*

أنت ابن الأرض

وزرعها الميمون

الحُرُّ

لك الفضاء مساحة الكون شاسعة

بلا نهاية

تُحَلِقَ فيها

تنافسَ الصقورَ والنسور.

وتزاحم النجوم.

وهُمْ..

في الأرض دود.

*

أنت كلك المطلوب 

يلاحقونك في الذهاب والإياب

في الخروج والدخول

يَعُدونَ أنفاسَكَ في الصباح في الظهيرة والمساء و..

عند السحر ينصبون كمائن الاغتيال..

يقترفون جريمتهم الكاملة.

يسجلون أحاديثك في جهازك المحمول..

من الذي كلمته

وماذا قلت

وما شكل حروفك المتحركة

وما عدد الكلمات

وما معني الرموز؟


أنت كلك المطلوب

يراقبونك 

أنت فريستهم الشهية

ووليمة العشاء.

وأنت جائزة المتغولين في دمائنا المحرمة.

أنت البداية والنهاية لأحلامهم القاحلة..

وأنت الجدار العالي يمنعهم من الاقتراب.


أنت كلك المطلوب

تذكرهم بخيباتهم المتوالية

خربوا البلاد

أفسدوا الزرع

وشوهوا أيامنا الناصعة.

يريدونك بلا ملامح المنتصرين بلا تاريخ

بلا جبينك الأبيّ العاليَ..

المتوهج بالبزوغ.


أنت كلك المطلوب

رأسك روحك خطواتك المتوثبة

وفكرك المقاتل

وأخلاقك الطاهرة .

يريدونك عارياً ..

بلا سلاح

بلا سواعد

بلا أصابع تضغط على زناد البندقية المجاهدة،

تقاتلهم

تسترجع حقوقك كلها

وتطردهم ..

من فلسطين

الجنة الفاتنة.

**

بهائي راغب شراب