”نُبُوءَةُ المِلْحِ و اليباب "
على حَافةِ الضَّوء..
يَصلبُ الظلُّ قَامَتَهُ،
ويَستجدي مِن فَمِ الرِّيحِ.. بَقَايا هواء.
مَا بَالُ هَذا المَدى؟
يَرتدي صَمتَ الرُّخامِ،
ويَزرعُ في رِئةِ الفَجْرِ.. شَوْقَ الفَنَاء.
مِنْ أينَ نأتي؟
والجهاتُ مَساميرُ في كَفِّ الوَقت..
نَحنُ الذينَ غَسلنا وَجهَ الحَقيقةِ بمَاءِ المَجاز،
فَانكَسرَ الإناء..
وتَبعثرَ العُمرُ خلفَ سَرابِ المَرايا،
خُيولاً مِنَ الوَهمِ..
تَركضُ صَوْبَ السَّماء.
هُنا.. في مَدينةِ النَّحاس،
نَبيعُ بَريقَ العُيونِ..
لِنَشتري ظِلاً لا يَخون،
ونُنقّبُ في مَناجمِ الصَّمتِ..
عَن درًةِ الجُنون.
كأنَّنا..
نَكتُبُ فَوْقَ المَوجِ دَساتيرَ الوُصول،
ونُسقطُ سَهواً.. مَفَاتيحَ الرُّوحِ،
في بئرِ الفُصول.
يَا أَيُّها المنسي في جُبِّ الثَّواني..
أتَحسبُ نَبضَكَ.. قَيداً؟
أم تراهُ.. رَقْصَةَ الذَّبِيح؟
المَسافةُ جُرْحٌ..
والدَّليلُ مَحْضُ هَباءٍ.. في كَفِّ الرِّيح.
فلا تَسألِ النَّخلَ عَن لُغةِ الصَّوت،
فَقَد صَارَ السُّكونُ.. نَشيدَ الجَريح.
كلما تسلقنا جذع السؤال
تَضيقُ العِبَارةُ..
يَنكمشُ الكونُ في ثقب الفراغ
وتَظلُّ السَّماءُ.. بَعيدَة،
مَن يُوقدُ الزَّيتَ في جَسدِ العَتْمَة؟
مَن يَقرأُ تجاعيد التنهيدة ..
في تِلكَ القَصيدَة؟..
كريم_لمداغري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .