الاثنين، 20 أبريل 2026

حكاية جهاد بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ جهاد (طالبةُ فلسطينية)


"معْ أنَّ قلبي مؤمِنٌ بشعورِكِ،

لا تخْرُجي أرجوكِ دونَ فطورِكِ؟"


"مضطرّةٌ أمّي، أنا متأخِّرَةْ،

لا أستطيعُ الانتظارَ فَمعْذِرةْ."


"فلْتأخُذيهِ إذًا بدونِ مُمانعَةْ

وتناوليهِ يا ابْنتي في الجامعةْ."


"لِيَكُنْ أيا أغلى وأعظَمَ والِدَةْ"،


"وبُنيَّتي أحلى وأجمَلُ قائِدةْ"،


"أُمي أنا ما زِلْتُ طالبَةً هنا"،


"وغدًا ستُصْبِحُ ابْنَتي شمسَ الدُنى"،


"أمّي أنا مضْطَرَّةٌ لِوَداعِكِ"،


"حَسَنًا وَلكنْ ارْجِعي بِمعادِكِ".


كانتْ جِهادُ سعيدةً ذاكَ الصباحْ،

وأَظُنّها ستطيرُ معْ ذاتِ الجناحْ.

كانتْ فتاةً حُرّةً ومسالمةْ

تهوى الهُدوءَ كما وتبدو حالمةْ،

أمّا كطالبةٍ فكانتْ ناجحةْ،

وَبِقوْلِها وَبلا نفاقٍ واضِحةْ.

محبوبَةَ كانتْ ودائمةَ العَطاءْ،

لا تقْبَلُ الإذلالَ إنْ طُلِبَ الفِداءْ.

وطنيّةً كانتْ وليسَ فقطْ رِياءْ،

فكثيرُنا لا يُحسنونَ سِوى الهُراءْ،

في كلِّ صالونٍ تَرى العجبَ العُجابْ،

وَإِذا دعا الداعي فحالًا انْسِحابْ.

وطنٌ يباعُ ويُشترى لا بلْ ذِمَمْ،

أَيَبيعُ أوطانًا سوى حُكْمِ الرِمَمْ؟

وصلَتْ جهادُ لمدْخَلِ الكلِّيَّةِ

لِتُقابلَ الزملاءَ في القوْميّةِ،

وقفوا لدعمِ المُضْربينَ عنِ الطعامْ،

أسرى جلاوِزَةِ الأفاعي والظلامْ.

وقفتْ قريبًا عُصْبةٌ متَطرِّفَةْ،

بلْ عُصبَةٌ بالعُنْصُريَّةِ مُقْرِفةْ.

بدأ الغُلاةُ بِحقْدِهم يتهجَّمونْ،

يتَوعَّدونَ وَبِالحِجارةِ يرجُمونْ.

سقَطتْ جهادُ إذِ الحِجارةُ تهْطُلُ،

وَمِنَ الحِجارةِ ما يصيبُ ويقْتُلُ.

السفير د. أسامه مصاروه

سبايا الدمع بقلم الراقي أحمد بياض

 سبايا الدمع****

أنا يا سيدتي

 موت لا ينتهي

وريح موج

لهلال صنو الخريف

ضوء هائم

في صدر عينيك

عشب على وهاد الدمع

وهواء بحر يلثم الشطآن شوقا

لقبلة الرمل......


كلانا 

يشرب خطاه في رحلة الشروق


كلانا

يحمل قلب المنأى

ونشيد الهيام

ودالية الغياب


كلانا

يبحث عن محيا الآخر

على اللوحة المصقولة بريح الشمس

قد تجمعنا الكلمة 

في غرفة اللغة

أنا وأنت

وتكتبينني بروح الأمل

وأكتبك بلهجة الروح

على شهد القافية...........

وبحور عينيك

تلوح في الدجى

في صمت الحروف٠

ساحة

 ومطر

  وغرقى 

وعرينا

و سنابل الحروب........


فانهمري

حين الوداع يشق الأرض

ويكتب سنة ا

لرحيل........


/ المغرب / ذ بياض أحمد

رحيق لا يوصل إليه بقلم الراقي د.هادي نعيم الجبوري

 رَحِيقٌ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ


حَبِيبٌ

تَمَلَّكَ لُبَّ الفُؤَادِ

وَتَمَلَّكْتُ

لَيْلًا طَوِيلًا

بِآهَاتِي…


بَدِيعُ الحُسْنِ

مَنْ أَغْرَاكَ

أَنْ تَقْتُلَ مُتَيَّمًا

بِنَظْرَةٍ؟


وَمِنْ رَشَاقَتِكَ

كُلُّ غُصْنٍ يَغَارُ

فَيَهْتَزُّ

بِالنَّسَمَاتِ


وَتَرَكْتَنِي

أُقَلِّبُ لَيْلًا طَوِيلًا

بِأَنْفَاسٍ

لا تُقَال


مَنْ أَغْرَاكَ

أَنْ تَكُونَ

كُلَّ هَذَا الجَمَالِ

وَكُلَّ هَذَا الأَذَى

فِي آنٍ وَاحِد؟


تَمْنَعُنِي

فَأَشْتَهِيكَ أَكْثَر

كَأَنِّي

نَحْلَةٌ

تَعْرِفُ أَنَّ الرَّحِيقَ هُنَا…

وَلَا تَصِل


وَكُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنْكَ…

ابْتَعَدْتَ عَنِّي أَكْثَر


وَأَنَا

مُذْ أَحْبَبْتُكَ

أُسَمِّيكَ

فَتَضِيقُ الدُّنْيَا

وَأَسْكُتُ

فَتَضِيقُ أَكْثَر


تَبَسُّمُكَ

لَيْسَ جَمِيلًا فَقَط…

إِنَّهُ

يُرَمِّمُنِي

وَيَهْدِمُنِي

فِي اللَّحْظَةِ نَفْسِهَا


فَلَا تَكُنْ رَحِيمًا…

وَلَا قَاسِيًا

كُنْ فَقَط

قَرِيبًا


لا لِأَنَّكِ لِي

بَلْ لِأَنِّي

بِدُونِكِ…

لَسْتُ أَحَدًا

بقلمي د. هادي نعيم الجبوري


2026/4/20

مرهقة جدا بقلم الراقية لمياء العامرية

 #مُرهقةٌ_جدا ، عقارب الساعة المعلقة على جدار الصمت الذي نخفي وراءه كلّ اوجاعنا ..

صوت ناقوس الازمان صرخات مكبوتة خلف الضلوع ..

تكبّلنا قيود ارادتنا ، لنرتدي قناع الصبر .. واللاشئ .. فنحن بخير ..

 وفي الاعماق عن العيون نخفي انكساراتنا .. وشهقات تكاد تقطع انفاسنا ..

تخنقنا الآه ، ويدمينا الوجع ..

ماذا لو ان بقايانا تحظى بعناق ..؟

كم نحتاج ان نكون في عمق وادٍ سحيق يحتمل صدى صرخاتٍ لم يسمعها العالم من قبل ..!!

ان نحطّم عقارب الزمن ، علّها تعود الى ما قبل الازمان ..

او تتوقف للابد ..

فقد انهكنا حدّ النحيب ضجيج الانكسار… .!!!

وما زالت مخاوفنا تراودنا ما بين اغفاءة عين ، وشهيق دموع يقيّدها الكبرياء في الاحداق… !!!


لميــاء العامريـــة

أحزاني بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 أحزاني...  

اعزفْ أحزاني...  

رتّلْها...  

فالحزنُ عندي  

ممتدٌّ من أوّلِ العصورِ  

منذُ الخطيئةِ الأولى  

حينَ اقترانِ النارِ بالنورِ  

كنتُ أرسمُ أحزاني  

على الترابِ بقطعةِ عودٍ  

صرتُ أكتبُ على الجلودِ  

بقشرِ الرمّانِ  

صارتْ يدايَ  

كسوادِ الليلِ  

وعنها السوادُ لا يزولُ  

ثمّ على الجدرانِ خطيتها

بقطعةِ حجرٍ  

وما زالَ الحجرُ موجودًا  

وعلى الورقِ قبل نهايةِ  

الفصولِ...  

كم مزّقتُ من الورقِ  

وكم من الأحزانِ حرقتُ  

وأبَتْ عنّي العبورَ...  

تحضّرتُ في القرنِ العشرينَ  

وانتهتِ الفصولُ...  

على جهازٍ صامتٍ  

أكتبُ ما سأقولُ...  

هل بدأتِ الأحزانُ  

الآنَ...؟  

وأحزانُ العصورِ كانتْ  

بدايةَ عبورٍ...  

اعزفْ أحزاني...  

فسمعي ما زالَ موجودًا...  

بقلمي: اتحادٌ على الظروفِ  

سوريا

أنا بحر الرجز بقلم الراقي أكرم وحيد الزرقان

 أيا بحرَ الرجزِ المشطورِ فينا شطرَهْ .....يهزُّ وجدانَ الفتى إن سطرَهْ

أيقظتُ فيهِ الوجدَ حتى فطرَهْ .....وسحتُ فيهِ الدمعَ حتى قطرَهْ


                   ✷✷✷✷✷✷✷✷✷✷


يا قافَ ظاءٍ في الحنايا تتلظى .....فيها صمودُ النفسِ طهراً يُحفظا

جرسٌ مهيبٌ باليقينِ استيقظا ......وبعزةِ الأحرارِ دوماً 

لفظا


                 ✷✷✷✷✷✷✷✷✷✷


صمودٌ يتوهجُ في لظى الحرمان، وعزةٌ قعساءُ تأبى الهوان؛ هنا تشرقُ الروحُ بالرضا وتغتني بالتعففِ عما في أيدي الورى.


            "تَلَظِّي العِفَّةِ فِي مِحْرَابِ الفَاقَةِ"


صبرٌ على جمرِ العناءِ تـلـظَّـا .....في فقرِ نفسٍ بالتقى

 تُحفظا


نبيتُ والجوعُ المريرُ مـوعظا .....بقلبِ حـرٍّ للرضـا

 استيقظا


ما نالَ من كبريائنا ما قـيظـا .....بل زادنا طهراً بـه 

نـتـلفظا


رأيتُ وجـهَ العـوزِ فـينا وعـظا .....يعلـمُ الأرواحَ كيفَ

 تُـحفظا


نطوي الحشا والدمعُ فينا لـحظا .....لكنـنا للـزيفِ لـسنا 

نـلحظا


عشنا بظلفٍ في الحياةِ مُـقـرضا .....وعرضُـنا بالدينِ كانَ مُـوقـظا


يا ربِّ هبنا من عطـاكَ مُـقـيظا .....يـزيحُ هـماً في الحنايا غـلظـا


أنتَ الملاذُ لمن غـدا مـستـيقظا .....يـرجو نوالاً منك فـيهِ يـحفظا


فالفقرُ لا يـزري بقلبٍ يـقظـا .....صانَ الأمانةَ والـوفـاءَ 

والـظا


فاسكبْ علينا لـطفكَ المـقـيظا .....واجعلْ لنـا فـيكَ القبولَ الأحظا

أبصرتُ في عوزِ الكرامِ تشظَّى .....صبراً يرى مرَّ الليالي مـحظا


كم عائلٍ في سترةٍ قد استظا .....وجفنُهُ من خشيةٍ قد 

أغـمضا


يقتاتُ من ذكرِ الإلهِ لـفظـا .....كأنَّما من طيبِـهِ قد 

أُقـرِضا


للهِ قومٌ في الحشا قد نبضا .....حبٌّ به جمرُ الغضى قد انقضى


لا يسألونَ الناسَ لقمةً تُظى .....بل يسألونَ اللهَ حكماً 

مـرتضى


يا من بـنورِ الوجهِ كـانَ أيـقظا .....كلَّ البرايا والوجودَ 

الـمنبضا


أتممْ علينا السـترَ دوماً وأحظا .....بقربكَ الأسمى هـدىً مُـفـرضا


وكنْ لنـا عوناً بـيومٍ أُغـمضا .....فيهِ المـدى وتـاهَ من قد أعـرضا


إليك نـمضي بالـيقينِ والـظا .....جـمالُ صـنعٍ فـيكَ قـد تـحفَّظا


فاجبرْ كـسيراً في هـواكَ لـحظا .....نـورَ الـجلالِ والـعطاءَ الأيـقظا 


درويش الشعراء

أكرم وحيد الزرقان

في موضوع الندم بقلم الراقية سلمى الأسعد

 (في موضوع الندم)

وندمت

     وذكرتُها في ليلةٍ

     وكأنها صبحٌ قريب


      وبكيتُ من إنكارها

    حبي وقلبي في لهيب


     وازداد همي مقلقا

      يا نفسُ قد طالَ النحيب


     يا ظبيةَ البانِ ارجعي

     فالعيشُ بعدَك لايطيب 


     ياأروعَ العينين سحرا

     ما أنقذَ القلبَ الطبيب 


       هل من دواءٍ فاعلٍ

      يشفي جراحاتِ القلوب


      عودي فإني في جوى

     ماعادَ يشفيني الهروب


      

         عودي فإنّي نادمٌ 

      واللهُ غفّارُ 

الذنوب

 سلمى الاسعد

لو أن الكذب رائحة بقلم الراقية نور شاكر

 لو أن للكذب رائحة

بقلم: نور شاكر 


لو كان للكذبِ رائحة

لما احتجنا أن نُمعن النظر في العيون

ولا أن نفتّش بين الكلمات عن صدقٍ ضائع

لكانت تفوح منه خيبةٌ خفيّة

تُفسد نقاء القلوب

وتترك في الأرواح أثرًا لا يُغتفر


لو كان للكذبِ رائحة

لتجنّبناه كما نتجنّب العفن

ولما تزيّن بثياب الأعذار

ولا اختبأ خلف ابتساماتٍ زائفة

لكان واضحًا… كجرحٍ لا يُخفى

وقبيحًا… كحقيقةٍ تأبى أن تُدفن


لكنّه بلا رائحة

ولهذا… نتورّط فيه

ونصدّقه أحيانًا

حتى إذا انكشف

أدركنا أن أسوأ ما فيه

ليس خفاؤه…

بل قدرتُه على أن يُشبه الصدق أحيانًا

لو أن الكذب رائحة 

لفتُضحَ الكاذبُ من رائحتهِ

لا من ارتباكِ يديه

ولا من تعثّرِ صوته

كانت تعرت الحقيقةُ دون عناء

ولما احتجنا أن نُرهق قلوبنا

في تأويلِ النظرات


ولو كان للكذبِ أثرٌ يُشمّ

لما بقي في هذا الكونِ كاذب

ولا احترفَ الزيفُ ارتداءَ وجوهِ الصدق

لكنّه خفيّ…

ولهذا ينجو كثيرون

ويُخذل الصادقون أحيانًا

حين يُحاكمون بما يُرى

لا بما يُخفى

حتى ينزل الستار بقلم الراقي السيد الخشين

 حتى ينزل الستار


لن تنتهي الحكاية 

وقد بدأت بلا نهاية 

هي قصتي مع الزمان 

ومسيرة حياتي

 بين تضاريس الأرض 

وآلام الوجدان 

مشيت في طريقي 

بلا عنوان أبحث عني  

بعيدا عن العواصف 

وهيجان الشطآن

ونفسي تناشد عقلي 

لكي لا أستبيح خيالي 

فيتبعه ظني 

إلى عالم الضباب 

وكثرة العتاب 

ربما غدي ينير وجدي 

وأعتق نفسي من قيودي 

وتنتهي الحكاية 

وينزل الستار 


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

حاولي يا دنيا بقلم الراقية انتصار يوسف

 حاوِلِي يَا دُنْيَا

ساعِدِينَا يَكْفِي مَا بِنَا

حاوِلِي أَنْ تُبْعِدِينَا

فَتَعَبُكِ أَكَلَ كُلَّ مَا فِيَّا

مِنَ الحُبِّ وَالأَمْنِ وَالسَّكِينَةِ

ساعِدِينَا وَاغْمُرِي قُلُوبَنَا

الَّتِي ضَاقَتْ بِهَا السُّبُلُ

وَامْسَحِي عَلَى جَبِينِ

كُلِّ وَاحِدٍ فِينَا

وَحَاوِلِي إِيقَاظَ مَا بَقِيَ مِنَّا

فَقَدْ تَبَعْثَرَتْ بَقَايَانَا

وَتَشَتَّتَ سُبُلُ اليَقِينِ فِينَا

عَبَثًا نُحَاوِلُ تَضْمِيدَ الجِرَاحِ

وَكُلُّ مَا حَوْلَنَا يَصْرُخُ يَقِينًا

أَنَّنَا بَتْنَا بَقَايَا لِكُلِّ مَا مَرَّ

وَكُلِّ مَا هُوَ آتٍ لَا نَعْرِفُ

أَيْنَ أَصْبَحْنَا وَلَا المَصِيرُ

لَمِّلِمِي أَشْلَاءَ وَبَقَايَا بِالهَوَاءِ

تَطَايَرَتْ مَعَ رَمَادٍ بِالسَّمَاءِ

وَلَهِيبُ نَارٍ جَامِحَةٍ أَكَلَتْ

كُلَّ مَا هُوَ أَخْضَرُ وَيَابِسٌ

وَتَعَالَتِ الأَصْوَاتُ بِالدُّعَاءِ

ساعِدِينَا أَيَّتُهَا السَّمَاءُ

وَاغْمُرِينَا بِرَحْمَتِكِ وَعَطْفِكِ

وَأَوْصِلِينَا إِلَى رَحْمَةِ البَقَاءِ

فَقُلُوبُنَا مُتْعَبَةٌ مِنَ الرِّيَاءِ

وَبَقَايَا وُعُودٍ فِي الهَبَاءِ

دَمَّرَنَا الانتِظَارُ وَعَلَى بَابِ

المَحَبَّةِ نَنْتَظِرُ عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ


بِقَلَمِي

انْتِصَارُ يُوسُفَ سُورِيَا

على عتبات الحنين بقلم الراقي سعيد داود

 ✦ على عَتَباتِ الحنين ✦


رجعتُ… وقلبي بالحنينِ مُقيَّدٌ

  يُنازعُ صبرًا ضاقَ بالازديادِ


خطوتُ… فهزَّ الشوقُ صدريَ رعشةً

  كأنّي أُبعثُ من عَميمِ رُقادِ


رأيتُ بلادي، والتُّرابُ مُعطَّرٌ

  بنبضِ الجذورِ العابقاتِ الشدادِ

فلامستُها شوقًا، ففاضتْ جوانحي

  حياةً، وعادَ القلبُ بعد انجمادِ


وشممتُها… فاستفاقَ الحسُّ في دمي

  وأورقَ وجدٌ في الفؤادِ بازديادِ


وعانقتُ دربًا كان يعرفُ خُطوتي

  كأنّي أُحيّي العمرَ بعد رمادِ


هنا كنتُ طفلًا، لا أُجيدُ سوى المنى

  وهنا نَمَتْ روحي على خيرِ زادِ


بكيتُ… ودمعي ليس حزنًا، وإنّما

  حنينٌ تدفّقَ في عيونِ ودادِ


أيا موطني، ما غِبتُ عنكَ لحظةً

  فحبُّكَ في شِريانيَ المتّقادِ


أنا منك، مهما طال دربُ تغرّبي

  وأنتَ ابتداءُ الحلمِ دربُ اعتيادِ


فخذني إليكَ اليومَ روحًا مُنيبةً

  تُجدّدُ عهدَ العشقِ دون ارتدادِ


سأبقى على عهدِ الوفاءِ مُؤبَّدًا

  وأحمي ثراكَ، فأنتَ عينُ المرادِ


فإن سألوا عنّي، فقل: قد رجعتُهُ

  كما عادَ نجمٌ بعد طولِ سهاد

👉 ✒️ سعيد داود

كش ملك بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 كش ملك

تَحْتَ جُنحِ الظلامِ أيقظني الحنين

سحبٌ مثل القطيع تَهرع إلى بعيد

عصا الريحِ تَهشّها لتفتحَ الطريق

و أنا أُفَتّشُ عن ظلال نور قد لاحَ

قبسا أهتدي به لأكمل المسير

ساحٌ أَمَّها الخصوم

قِيلَ: أَنَّها تُخومُ حيادٍ

تَنعتقُ فيها الإرادةُ 

بعيدا عن صولجان السيطرة

كي ترعى مصالح البلدان بما يليق بالإنسان

شدّتِ العيون إليها ترنو مفخرة

لكن ما حدث يبدو ثرثرة

وعودٌ تُطلقُ بلا مواثيقَ تَصْدَقُ

حروفٌ تُلاكُ و تُلاكُ بلا عسل تُجْنَى

وحدها بعيدا تُحَاكُ رُقعة الشطرنج

تحت ظلام دامس تَسْتَعِرُ

والناس ترقصُ في هذيان تنتظرُ

رقصةَ ثَور الأرضِ

قِ سفينتك يا إنسان

ك

اظم احمد احمد-سورية

دفتر الفوضى السرية بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 دفتر الفوضى السرّية

بقلم محمد عمر عثمان 

         كركوكي 


ما أكتبه 

في زوايا الليل  

ليس ملاحظاتٍ

عابرة، بل مخزنُ فوضى  

أخبّئ فيه كل ما 

لا يحتمله 

النهار.  


هناك جُملٌ  

لو خرجت للعلن  

لارتبك المارة، ولظنّوا 

أنني أدير مختبرًا لتجاربٍ 

لغوية قد تنفجر في 

أي لحظة.  


هي أوراقٌ  

تتنفّس بوقاحة،  

وتتصرّف كأنها عصابةٌ 

صغيرة تتآمر على هدوئي،  

وتضحك من العالم  

وهو يحاول 

فهمها.  


ولو 

صادفها أحد  

لركض إلى أقرب

 “جهةٍ رسمية”  

يقدّم إفادةً مذعورة  

عن رجلٍ يكتب 

كلماتٍ تتصرّف كأنها  

مطلوبةٌ للقبض 

عليها.  


لكنني 

أعرف أن كل تلك 

الفوضى ليست خطرًا، 

بل طريقةٌ لأُبقي رأسي  

منفجرًا بالخيال لا 

بالوجع.