✦ على عَتَباتِ الحنين ✦
رجعتُ… وقلبي بالحنينِ مُقيَّدٌ
يُنازعُ صبرًا ضاقَ بالازديادِ
خطوتُ… فهزَّ الشوقُ صدريَ رعشةً
كأنّي أُبعثُ من عَميمِ رُقادِ
رأيتُ بلادي، والتُّرابُ مُعطَّرٌ
بنبضِ الجذورِ العابقاتِ الشدادِ
فلامستُها شوقًا، ففاضتْ جوانحي
حياةً، وعادَ القلبُ بعد انجمادِ
وشممتُها… فاستفاقَ الحسُّ في دمي
وأورقَ وجدٌ في الفؤادِ بازديادِ
وعانقتُ دربًا كان يعرفُ خُطوتي
كأنّي أُحيّي العمرَ بعد رمادِ
هنا كنتُ طفلًا، لا أُجيدُ سوى المنى
وهنا نَمَتْ روحي على خيرِ زادِ
بكيتُ… ودمعي ليس حزنًا، وإنّما
حنينٌ تدفّقَ في عيونِ ودادِ
أيا موطني، ما غِبتُ عنكَ لحظةً
فحبُّكَ في شِريانيَ المتّقادِ
أنا منك، مهما طال دربُ تغرّبي
وأنتَ ابتداءُ الحلمِ دربُ اعتيادِ
فخذني إليكَ اليومَ روحًا مُنيبةً
تُجدّدُ عهدَ العشقِ دون ارتدادِ
سأبقى على عهدِ الوفاءِ مُؤبَّدًا
وأحمي ثراكَ، فأنتَ عينُ المرادِ
فإن سألوا عنّي، فقل: قد رجعتُهُ
كما عادَ نجمٌ بعد طولِ سهاد
👉 ✒️ سعيد داود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .