الأحد، 19 أبريل 2026

رحيل أبدي بقلم الراقي حمدان مصلح

 رحيـــل أبدي


سترحل كارهاً لا بُدّ يوماً

        ولـــم تُكمِل حظوظــك بالمُرادِ

وكم قد كنت ترجو أُمنياتٍ

        فحـــال الحَــينُ يؤذِنُ بالمَعادِ

ونودي في البلاد بفقد حِبٍّ

      فجاءوا والأســى مــلء الفـؤادِ

وساروا بالجنازة في وقارٍ

       لنحـــو القبر يودَع في انفــراد

أتى الأحبابُ في حـــزنٍ وغـــمٍ

        وســـال الدمع يذرف بازديـــادِ

وعـــاد الناس عن قبرٍ فولّوا

           وساروا ذاهبيـــن بكـــل وادِ

نسوا مَن كان في أمسٍ رفيقاً

       نســوا مَن كان يُعرف بالـــودادِ

سيصبحُ حالنا في مثل هذا

              فويـــلٌ إن غفلنا عن معــادِ

ولو تُـــبنا الى رب رحيــمٍ

              وجـــدنا الله أرأف بالعــبادِ

خُلِقنا للعبادة ليس إلا

               لنسعد يوم حشــرٍ بالتنـــاد

فهل أبقيت من أثرٍ جميـــلٍ

           فتلقى اللـــه مع أهل الرشِــاد

وتُذكَر بعد موتٍ في ثناءٍ

           وتَنعـــم عند ربك في ارتفــاد

ستمضي هذه الدنيـــا سريعـــاً

          وتحيـــا في الخلود بخيـــر زادِ


الشيخ حمدان مصلح

فلسطين

19/4/2026

على بعد نجمتين بقلم الراقي الطيب عامر

 على بعد نجمتين عند مربط التوق في مضارب

 اللهفة قلت و عبراتي تنساب على روحي التائبة ،


أحببتك كلك على بعضك قلبا

 و قالبا ،


 طفلة من شهد و راهبة ،


درية القلب و مهذبة ،


مالكة روحي و رحيمة معذبة ،

 

أنثى تمشي على رمش النضوج ،


 قارئة للهفتي و لشغفي على 

بياض العمر كاتبة ،


أحببتك هكذا طوعا من فؤادي

و اتخذتك سيدة لكياني و لوجداني 

 صاحبة ،


أمي الحب بريء النبض أنا ،

  حبه لا تشوبه شائبة ،


قالت سأحبك ،


فاصبر و لا تأسى ،


هات قلبك لأروضه فإن لي 

له في صميمي سكن و مرسى ،


سأحبك و سأقرئك اسمي

فلا تنسى ،


 فاحفظه عن ظهر شرف 

و كن له ،


كل يوم يوما و غدا و أمسا ،


ليتني أجد إلى إلى وجهك

سبيلا و لمسا ،


لأصب نظراتي في عينيك 

 سحرا سحرا ،


و ألقنك كبريائي عطرا عطرا ،


فتزدد لهفة فلا تطيق غيري 

بديلا أو تجد على دلالي صبرا ،


سأحبك ،


تمهل و لا تتولى ،


لا أحد سواك سيكون بفؤادي 

أولى ،


سأحبك فتلطف ،


لئلا تشعرن بك قبائل الورد و الشعر 

و النثر و الروائع الأولى ،


فتردك عني فإني بين عروشها القصيدة 

و الخاطرة و الرائعة المثلى ،


سأحبك و هذا عهدي ،


من أقصى ابتسامي حتى حنان 

يدي ،


سأحبك فلا تعجل ،


كن صبورا و تمهل ،


و احفظني و احفظ معناي 

الأسمى ،


سأحبك و لكن ليس حبا أعمى ،


بل حبا رشيدا مبصرا بصيرا ،


صادقا مديدا وفيا غزيرا ،


ثم أهديك عمري و أزيدك عليه 

تبسما كثيرا ،


هذا قلبي و خير القلوب ما كان 

سليما ،

فاخلد يا حبيبي ،

اخلد بقلبي خلودا كريما ....


الطيب عامر / الجزائر ....

تحت زخات المطر بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #خلجات_شفاءالروح:  

 

       "تحت زخّات المطر"


تحت زخّات المطر

والبرق والرعد… حبٌّ ينتظر

هتف باسمها وهتفت باسمه…

كان اللقاء من جديد.

ومع كل زخة نغمة حبٍّ تُلطّف رعد السماء،

وهمسة حنين تذيب الجليد المتراكم على رفوف الشوق العتيد.

ورقصة التانغو التي أحباها

تُنعش ما كان وتُحيي جمود المكان، وتشعل فتيل اللقاء،

تحكي قصة عشقهما الأزلي…

كان الوجد ينسكب مع كل ارتجافة شوقٍ منهما،

كتم أنفاسها الزمن غصبًا وكان البين قدرًا…

وكأن البرد ارتبك من حرّ اللقاء،

فألقى ببعض الدفء على جسديهما

وسمح لوهج عشقهما بالاشتعال.

تأجّجت المشاعر الدفينة، وارتسمت بخجل على وجهيهما.

مدّ يده ومسح قطرات المطر عن وجهها،

نظر إلى عينيها وابتسم وقال لها:

لم تتغيري.

اقتربت منه وهمست في أذنه:

لأنّي نسخةٌ وحيدة خُلِقَتْ من أجلك!


24/03/2026

شفاء الروح 

الجزائر 🇩🇿

تراتيل الإباء بقلم الراقي صالح الحصيني النوبي

 تَراتيلُ الإبَاء


البحر الكامل

الفاقيه حرف الشتاء(ت) المضمومه


تَـيهِي فَـخَـاراً أَيُّـهَـا الـكَـلِـمَاتُ

تَـرنُو. إِلَـيـكِ. مِـنَ الـعُـلَا نَـبَـضَاتُ


تَـاجُ الـكَـرَامَةِ لا يُـصَاغُ. لِـخَانِـعٍ

تَـفْـدِي. حِـمَـاهُ نُـفُـوسُنَا الأَبِـيَّـاتُ


تَـتَـلَاحَـقُ العَـبَرَاتُ فِـي. أَجْـفَانِـنَا

تَـحْـكِي لَـظَـىً ، لَـكِنَّـنَا صَـبَّـارَاتُ


تَـعِسَ الـذِي بَـاعَ الضَّـمِـيرَ لِـنَـزوَةٍ

تَـهْـوِي بِـهِ فِـي سُـخْـطِـهِ الـظُّـلُمَاتُ


تَـأْبَى الصُّـقُورُ الـعَـيشَ بَـينَ حَـفَـائِرٍ

تَـشْـدُو بِـعِـزِّ صُـعُـودِهَا الـرَّايَـاتُ


تَـغْـتَـالُ صَـمْتَ الـلَّـيلِ صَـرْخَةُ حُـرَّةٍ

تَـتَـنَـفَّـسُ. الـتَّـارِيـخَ وَهْـيَ رُفَـاتُ


تَـتَـوَضَّـأُ الأَرْوَاحُ. نُـورَ. مَـبَـادِئٍ

تَـزْكُـو بِـهَا. وَتُـقَـدَّسُ. الـغَـايَـاتُ


تَـرَكَ الـزَّمَـانُ عَـلَى الـجِـبَاهِ وُسُـومَهُ

تَـمْـضِي الـقُرُونُ وَتَـبْـقَى الـبَـصَمَاتُ


تَـبًّـا لِـكُـلِّ مُـكَـابِـرٍ فِـي غَـيِّـهِ

تَـصْلَى بِـمَـقْـتِ صَـنِـيعِـهِ الـلَّـحَـظَاتُ


تَـبْـقَـى. الـحُرُوفُ مَـنَـارَةً لِـعُـقُولِـنَا

تُـهْـدَى بِـسِـحْـرِ بَـيَـانِـهَا الـفَـلَوَاتُ


بروفيسور.م.د.صالح أحمدالحصيني 

الاحد٢٠٢٦/٤/١٩م الحصين

حراثة الصمت بقلم الراقي رضا بوقفة

 حراثةُ الصمت

أحرثُ الصمت منذ أعوام، كمن يفلح أرضًا نسيها المطر.

أُقَلِّبُ التربة بأصابعٍ أنهكها الرجاء، أزرع فيها بذورًا من الحروف، أسقيها بندى الحلم، وأنتظر...

لكنّ الأرض صامتة، كأنها تكتفي بأن تحتفظ بصوتي دون أن تُنطِقه.

كلّ كلمةٍ أكتبها، بُذرة أُلقيها في باطنٍ غامض.

أُمنِّي نفسي بربيعٍ قريب، بزهرةٍ تُدهش القارئ وتُنبت في روحه معنى، لكن المواسم تمضي، والسنوات تمطر غبارًا لا خُضرة.

فأجلس عند حافة الصبر، أتأمل أرضي التي لا تُثمر إلا جذورًا يابسة وفواصلَ من حجر.

تعبتُ من حرث أرضٍ لا تُنبت، لكنّني لا أستطيع التوقف.

فالشاعر لا يختار أرضه، بل تختاره الكلمة لتكون حقله، حتى لو كانت مجدبة.

الكلمة التي حملتها في صدري لا تتركني، لكنها أحيانًا تتوارى في صمتها، تُغلق أبوابها، كأنها تريد أن تُمتحن قدرتي على الإيمان بها.

أخاف أحيانًا أن تتخلى عني، أن تبقى أسيرة في داخلي، سجينة القلب لا تجد طريقها إلى الضوء.

أسأل نفسي: هل سئمتني الكلمة؟ أم أنها تنتظر موسمًا آخر، سماءً أرحب، وقلوبًا تعرف كيف تصغي؟

لقد طبختُ أجمل قصائدي في قدرٍ صنعته من صبري،

على نارٍ من الحلم والوجع، نضجت نصوصي كما تنضج الأسرار،

قدّمتها بصدقٍ جائعٍ للذوق، لكنهم مرّوا حول الموقد دون أن يتذوّقوا.

ربما لم يكن الجوع إليهم، بل إلى الفهم.

ومع ذلك، أواصل الحرث.

فالأرض التي لا تُثمر اليوم، قد تُورق غدًا في مكانٍ آخر.

قد لا يكون الحصاد لي، لكنّ البذرة تعرف طريقها إلى الضوء.

فالكتابة ليست تجارةً في الزمن، بل إيمانٌ بأن للحرف روحًا لا تموت.

أنا لا أكتب لأحصد، بل لأتذكّر أني ما زلت حيًّا،

أنّ في داخلي شيئًا يقاوم اليأس ويُعلِّم التراب الصبر.

ربما يكون صمتي اليوم نبتةَ الغد،

وربما حين يُنسى اسمي، تزهر كلماتي من تحت الغبار.

خاتمة: جذر الحياة

وربما... لا تكون الكلمة زهرًا يُقطف،

بل جذرًا يظلّ حيًّا تحت التراب، يمدّ الحياة لمن يأتي بعدنا.

فالشاعر الحقيقي لا يحصد ما يزرع،

بل يترك أثر أصابعه في الطين، ليتذكّر الربيع طريقه.

وإن لم تُثمر الأرض اليوم، فحسبه أنه آمن بالبذرة،

وسقاها من دمه، وابتسم وهو يحرث الصمت.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل

وادي الكبريت

سوق أهراس

الجزائر

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

لم السفر بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لمَ السفرُ

لا موجُ البحرِ وَلا البشرُ

لا نجمُ الليلِ وَلا القمرُ

لا زهرُ الروضِ ولا الشجرُ

لا نظمُ الشعرِ ولا الوترُ

أنْسونيها فلمَ السفرُ


وَلمَ الخلجانُ لِمَ الجُزُرُ

وَلمَ الجولاتُ لم السمرُ

ولمَ الحفلاتُ لمَ السهرُ

إنْ ظلَّ حنيني يستعرُ

وكَسيلِ لُجيْنٍ ينصهرُ

أو باتَ فؤاديَ يحتضرُ

أو كادَ لِجهلٍ ينتحرُ


يا حبًا صلدًا يفتقرُ

لحنانٍ قلْ لي ما الخبرُ

هل أظلمَ في العينِ السَحرُ

وَتَصحّرَ في الكونِ الحضرُ

وتحجّرَ في الجوِّ المطرُ


يا حبّي إني انتظرُ

معْ أنَّ القلبَ سَينفطرُ

يا حبّي دعني أختصرُ

يا ليتكَ يومًا تعتبرُ

وتعودُ اليَّ وتعتذرُ

فالصَّبْرُ غدًا قد ينحسرُ

وَأَنا لا بدَّ سأبتكرُ

حلًا للشوقِ وانتصرُ

السفير د. أسامه مصاروة

الميثاق الملكي لواحة الأدب والأشعار الراقية بقلم الراقي بهاء الشريف

 المِيثاقُ المَلَكِيُّ لِوَاحَةِ الأَدَبِ وَالأَشْعَارِ الرَّاقِيَةِ


نَحْنُ أَبْنَاءَ الكَلِمَةِ إِذَا تَجَلَّتْ نُورًا،

وَأَصْحَابَ الحَرْفِ إِذَا ارْتَقَى فَصَارَ حُضُورًا وَسُرُورًا.


نُقْسِمُ أَنْ نَجْعَلَ الأَدَبَ رِسَالَةً لَا تَرَفًا،

وَأَنْ يَكُونَ الإِبْدَاعُ فِينَا صِدْقًا لَا زُخْرُفًا.


نُؤْمِنُ بِأَنَّ الكَلِمَةَ عَهْدٌ وَمَسْؤُولِيَّةٌ،

وَأَنَّ الحَرْفَ إِذَا صَدَقَ صَارَ هُوِيَّةً إِنْسَانِيَّةً.


نَصُونُ الجَمَالَ مِنَ الزَّيْفِ وَالانْحِرَافِ،

وَنَجْعَلُ مِنَ الفِكْرِ طَرِيقًا لِلنَّقَاءِ وَالإِنْصَافِ.


نَحْتَرِمُ الاخْتِلَافَ، وَنُؤْمِنُ بِتَعَدُّدِ الرُّؤَى،

وَنَجْعَلُ مِنَ الحِوَارِ نُورًا لَا خِصَامًا وَلَا أَذَى.


نَرْفَعُ اسْمَ الوَاحَةِ عَالِيًا فِي الآفَاقِ،

وَنَجْعَلُ مِنْ حُضُورِهَا شَاهِدًا عَلَى الاتِّسَاقِ.


هِيَ مَنَارَةُ العِلْمِ وَالأَدَبِ إِذَا مَا أَشْرَقَتْ،

وَفِيهَا الأَرْوَاحُ بِالمَعْنَى السَّامِي التَقَتْ.


وَنَشْهَدُ أَنَّ الإِخْلَاصَ رُوحُ هَذَا البِنَاءِ،

وَأَنَّ الوَفَاءَ أَسَاسُ هَذَا الِارْتِقَاءِ.


فَلْتَبْقَ وَاحَتُنَا عَهْدًا لَا يَزُولُ،

وَمَجْدًا يُكْتَبُ بِالصِّدْقِ لَا بِالقَوْلِ.


وَلْتَكُنْ رَايَتُهَا فِي العَالَمِينَ شَاهِدَةً،

أَنَّ الكَلِمَةَ إِذَا صَدَقَتْ… صَارَتْ خَالِدَةً.



✍️ قلمي: بهاء الدين الشريف

📅 التاريخ: 13 / 4 / 2026

روحك أمانة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 رُوحك أمانة.د.آمنة الموشكي


يَا مَنْ مِنَ الدُّنْيَا سَئِمْتَ

             لَا لَا تُقِرَّ وَأَنْتَ غَاضِبْ

المَوْتُ آتٍ فَاصْبِرُوا

           الصَّبْرُ مَحْمُودُ العَوَاقِبْ

والاِنْتِحَارُ جَرِيمَةٌ

            لَا تَكْفُرُوا، الْكُفْرُ جَاذِبْ

خُسْرَانُ فِي الدُّنْيَا وَفِي

          أُخْرَاكَ لَنْ تَلْقَى الحَبَائبْ

النَّارُ بَيْتُكَ لَيْسَ مِنْ

        غُفْرَانِ وَالشَّيْطَانُ صَاحِبْ

إِنْ كُنْتَ مَظْلُومًا فَلَا

             بِالظُّلْمِ تَأْتِي بِالمَصَائِبْ

رُوحُكَ أَمَانَةُ فَاحْمِهَا

          حِفْظُ الأَمَانَةَ أَمْرُ وَاجِبْ

وَاجْعَلْ فُؤَادَكَ نَاصِحًا

          لِلنَّاسِ كُنْ لِلنَّاسِ كَاسِبْ

إِنَّ الحَيَاةَ مَلِيحَةٌ

             وَجَمِيلَةٌ رَغْمَ المَتاعِبْ

لَا شَرَّ مِثْلَ المَوْتِ فَلْ

               تَحْيَا بِحُبِّ اللهِ تَائِبْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩. ٤. ٢٠٢٦م

الرغيف والشك بقلم الراقي طاهر عرابي

 “الرغيف والشك”


قصيدة للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – كتبت في 22.06.2022 | نُقِّحت في 19.04.2026



هل يبقى الإنسانُ مقهورًا؟

يتلفّتُ في اتجاهٍ واحد، بلا طريق،

ولا يرى سوى ظلِّه

محروقًا،

تلتهمه الكآبة

كأثرٍ خانَه وعدٌ زائف.


نجمعُ ميراثَنا من شقوقِ القيم،

نصنعُ تابوتًا،

ونغنّي ونحن ندفن النشيد:


ستحملُنا الريحُ

إلى مملكةٍ انطفأت

قبل أن تفهم معنى اسمها،

حدودُها جسدٌ مترهّلٌ كرقبةِ زرافةٍ بلا يقين،

وعلمُها لا يتحرّك

إلا حين يخطئ الهواء في نفسه.

أيها الشبيهُ بي، تعالَ:

نبدّل جلدَ الأرض،

تلك التي لفظت أسماءنا

حين توقفنا عن الصراخ.

الأرضُ تتنصّل من مواليدها،

والشفقةُ حجرٌ لا يُلبس.

لا ثوبَ هنا—

ولا أثرَ ناعمًا،

فقط ما تبقّى من رغبةٍ

لم تجد جسدًا لتسكنه.


أحنُّ لأن ألمسَ القدر،

لا لأفهمه—

بل لأتأكد أنه يتعثر مثلنا.

هل تركَ بياضًا

لا يشبه الفخّ؟


نكتبُ بحبرٍ متعبٍ بين نجاةٍ مؤجَّلة وندمٍ دائم،

ونعبرُ إلى بيوتٍ فقدت ذاكرة الخوف،

نلتقطُ ما تبقّى من قمحٍ مكسور،

ونخبزُ رغيفًا

يشكّ في كونه طعامًا أصلًا.


نُطفئ نارًا

بأخرى أكثر عطبًا،

وأشتاق—

لا إلى الدفء،

بل إلى أثره حين ينكسر.


إن دعوتَ العصافيرَ،

فلن أكون واحدًا منها،

سأكون ما لا يعود.


أجرّب الفجر

بصوتٍ لا ينجو،

وأمدّ جلدي للشمس—

لا كحرية،

بل كأثرٍ أخير قبل التلاشي.


اسمع:

أنا لستُ حرًّا،

ولا حتى احتمالًا للحرية.


وأنت—

أثرٌ

لم يعد يعرف لماذا بقي.


تعالَ نتدرّب على الغفران،

لا كخلاص،

بل كتعطّلٍ في الذاكرة.


نؤلّف أغنيةً أولها:

كيف نُربك النسيان،

كي نعود

أخفَّ من الفكرة.

وفي القلب رجفةُ لحنٍ لا تكتمل.


دريسدن-طاهر عرابي

مرآة قصائدي بقلم الراقي السيد الخشين

 مرآة قصائدي


قرأت قصائدي  

فلم أر فيها نفسي   

ولماذا كتبتها 

ولمن كان هدفها   

وبحثت عن همسي 

فلم أجده بين الجمل  

 قلت لن أعود إليها 

وقد سئمت كتاباتي 

وغرقت في أوهامي 

وضاع كلام الغزل 

وقد قلته من قبل 

وفقدت الأمل 

وضاع همسي 

حمله الموج 

في أعماق البحر 

ونسيت كتاباتي

وخريطة حياتي

في غموض لا يستقر 

وبقي قلبي 

بين سراب المنى ينتظر

 

    السيد الخشين 

    القيروان تونس

أين الدليل بقلم الراقي محمد ثروت

 #أين الدليل ؟(خاطرة بقلم محمدثروت)

سرتُ في ليلِ......

 بلا منتهى  

والدربُ سرابٌ 

يزيدُ العنا  

أشعلتُ في ظلام الوهم

شمعةَ فكرٍ  

فأطفأها 

الريحُ قبل السنا  

أنا .......

من أنا ؟ 

هل أنا من أراه؟  

أم أنعكاس 

الذي كان يومًا

  ومضى ؟  

هل الحَقُ ما أراه؟  

أم الحَقُ سرٌ 

يموتُ أمامي 

ها هنا؟   

طرقتُ الصمتَ أسأله :

 فرد الصمت :

كل صوت هنا

ينكسر......

نقشتُ حروفي 

أبغي القرار  

فجاءَ المِدادُ 

بلا خبر

أنا السائرُ 

أم أنني طريقٌ 

يضيعُ بلا أثر؟  

طويتُ كتابَي 

فلم أجدْ فيه 

غيرَ حرفٍ 

يمزقه الألم  

أبتُ أحيا

لأدرك معنى الفناء 

أم العمرُ وهمٌ

 أمامي قد انهزم ؟  

إن كان لديك 

لكلُّ سؤالٍ جوابٍ    

فأين الطريق......؟ 

وأين الدليل.....؟  

وأين الصدى

حين أمشي 

فلا أسمع

 إلا الألم؟

#ثروتيات

ألا يا خليج العز بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 إلا يا خليج العز


ألا يا خليجَ العزِّ يا موطنَ العُلا

لكَ المجدُ مذ شادَ الزمانُ لكَ الذُّرَا


تعانقتِ الأيدي فصِرنا كأنَّنا

جسومٌ بروحٍ لا تُفرِّقُها العِدَا


إذا ما دعا داعي الحميَّةِ أقبلتْ

جموعٌ كأمواجِ البحارِ إذا طغى


سعودُ قلبُ المجدِ بل هي نبضُهُ

بها قامَ صرحُ الدينِ واشتدَّ مُرتَقى


بها قبلةُ الإسلامِ نورٌ مؤيَّدٌ

ومنها سرى للناسِ فجرُ الهُدى سَنَا


وإن هبَّ باغٍ في الديارِ مُهدِّدًا

رأى بأسَها نارًا تُذيبُ لهُ القِوَى


تلوحُ لواءُ العزمِ فيها مُوحَّدًا

فتجتمعُ الأمجادُ من حولِهِ لِوَى


ويأتيك كويتُ الوفاءِ ملبِّيًا

إذا نادى صوتُ الشدائدِ من دعا


وبحرينُ صفوُ الودِّ في كلِّ موقفٍ

إذا ضاقَ صدرُ الدهرِ وسَّعَهُ الرِّضَا


وقطرٌ عطاءُ الخيرِ يجري مُباركًا

كغيثٍ إذا ما أومضَ البرقُ قد همى


وإماراتُنا شادتْ صروحَ حضارةٍ

تُناطحُ نجمَ الليلِ رفعةً وسُؤدَدَا


وعُمانُ حِلمُ الحِكمَةِ المتوارثِ الـ

أصيلِ إذا ما الخطبُ أرهقَ من وعى


من مكةٍ الغرّاءِ حتى ربوعِهمُ

تُشيَّدُ أمجادٌ تُجدِّدُ ما مضى


يدٌ فوقَ يدٍ، والعهدُ عهدُ كرامةٍ

إذا ما انبرى داعي المروءةِ قد سعى


نحوطُ الديارَ كما الأمومةُ طفلَها

ونحمي الحمى إن جرَّأ البغيَ من طغى


فإن رامَ باغٍ أن يُفرِّقَ شملَنا

سقيناهُ بأسًا لا يُطاقُ ولا يُرى


نحنُ الخليجُ إذا الزمانُ تكسَّرا

جمعناهُ عزمًا ثم أعدناهُ مُعتَلى


ونمضي كجسمٍ لا يُفارِقُ بعضُهُ

إذا اشتدَّ خطبٌ كان في الصبرِ مُبتَغى


نحنُ الخل

يجُ—إذا وقفنا صفّنا

رَكَعَ الزمانُ لعزمِنا… وانحنى لَنَا!

الغائب المنتظر بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 ‏رسالة إلى من يهمهم الأمر .. الغائب المنتظر:

‏على أعتاب نضوج الروح، كان اللقاء الأول..

‏تلاقت العيون وتصافحت القلوب في تلك الأمكنة وعلى ضفاف دجلة، حين اغترفنا من سلسبيلها كانت آخر محطة لنا. هل تذكر لقاءنا الأول؟ وكيف جمعتنا الصدف؟

‏اليوم، وفي نفس المكان ونفس التوقيت، لم يبقَ لنا سوى الذكريات. فعندما مررتُ من هناك، لم أجدك في انتظاري كما عهدتك.. جلستُ أتأمل حضورك الوارف، ولم أرَ إلا طيفك يداعب أفكاري. انتظرتُ طويلاً، لكنك منذ غادرت.. لم تعد. لكنك راسخ في الذاكرة 

‏أيها الساكن مواطني، المحتل دواخلي، المكبل فؤادي.. متى يحين الوقت الذي يجمعنا؟ إني تدثرتُ بالصبر، وطال غيابك وطال صبري. أيها الساكن أفكاري، متى تعود إلى دياري؟ فقد فاض شوقي وتخطى حدود الصبر، و مرّ عامٌ آخر يقتات من نبضي، وما زال قلبي متعلقاً بك، متشبثاً بموعد حضورك، لعلّ عيوني تتكحل برؤياك ويهدأ هذا الضجيج.

‏أيها الغازي مملكتي، يا سارق النوم من جفوني، ويا محتل حصوني.. إني أعيش على أمل لقياك، فلا تُطل الغياب؛ فإن الربيع يودعنا، والعمر يشرف على الغروب كشمس الأصيل التي تودعنا كل مساء. فأشرق في صباحي أيها العتيد، ولا تترك الأيام تسرق أمانينا.. فلا تنسَ موعدنا، فالبساتين أزهرت وجميع المحبين اجتمعوا إلآنا.. وها أنا بانتظارك من جديد.

‏أحمل عطراً زكياً يعبق حياتنا القادمة.. فيا غائبي المنتظر إن ليالي الشتاء مرت، وصقيع الأيام أصبح ربيعاً.. هذه يدي مددتها، فلا تترك وردي يذبل. وقلبي المتيم يُؤَد تحت لحد الغياب. أكتب لك رسالتي هذه بمداد الروح وحبري النازف.فأقراءها بكل جوارحك فخلفَ كلِّ حرفٍ حكايةُ انتظارٍ لم تنتهِ بعد. 

‏ .........

‏ الملكة أمل بومعرافي خيرة