الأحد، 19 أبريل 2026

ألا يا خليج العز بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 إلا يا خليج العز


ألا يا خليجَ العزِّ يا موطنَ العُلا

لكَ المجدُ مذ شادَ الزمانُ لكَ الذُّرَا


تعانقتِ الأيدي فصِرنا كأنَّنا

جسومٌ بروحٍ لا تُفرِّقُها العِدَا


إذا ما دعا داعي الحميَّةِ أقبلتْ

جموعٌ كأمواجِ البحارِ إذا طغى


سعودُ قلبُ المجدِ بل هي نبضُهُ

بها قامَ صرحُ الدينِ واشتدَّ مُرتَقى


بها قبلةُ الإسلامِ نورٌ مؤيَّدٌ

ومنها سرى للناسِ فجرُ الهُدى سَنَا


وإن هبَّ باغٍ في الديارِ مُهدِّدًا

رأى بأسَها نارًا تُذيبُ لهُ القِوَى


تلوحُ لواءُ العزمِ فيها مُوحَّدًا

فتجتمعُ الأمجادُ من حولِهِ لِوَى


ويأتيك كويتُ الوفاءِ ملبِّيًا

إذا نادى صوتُ الشدائدِ من دعا


وبحرينُ صفوُ الودِّ في كلِّ موقفٍ

إذا ضاقَ صدرُ الدهرِ وسَّعَهُ الرِّضَا


وقطرٌ عطاءُ الخيرِ يجري مُباركًا

كغيثٍ إذا ما أومضَ البرقُ قد همى


وإماراتُنا شادتْ صروحَ حضارةٍ

تُناطحُ نجمَ الليلِ رفعةً وسُؤدَدَا


وعُمانُ حِلمُ الحِكمَةِ المتوارثِ الـ

أصيلِ إذا ما الخطبُ أرهقَ من وعى


من مكةٍ الغرّاءِ حتى ربوعِهمُ

تُشيَّدُ أمجادٌ تُجدِّدُ ما مضى


يدٌ فوقَ يدٍ، والعهدُ عهدُ كرامةٍ

إذا ما انبرى داعي المروءةِ قد سعى


نحوطُ الديارَ كما الأمومةُ طفلَها

ونحمي الحمى إن جرَّأ البغيَ من طغى


فإن رامَ باغٍ أن يُفرِّقَ شملَنا

سقيناهُ بأسًا لا يُطاقُ ولا يُرى


نحنُ الخليجُ إذا الزمانُ تكسَّرا

جمعناهُ عزمًا ثم أعدناهُ مُعتَلى


ونمضي كجسمٍ لا يُفارِقُ بعضُهُ

إذا اشتدَّ خطبٌ كان في الصبرِ مُبتَغى


نحنُ الخل

يجُ—إذا وقفنا صفّنا

رَكَعَ الزمانُ لعزمِنا… وانحنى لَنَا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .