إعصار
أَنَا سَأُعَاوِدُ الكَرْهَ سَأَنْتَظِرُ وَأَنْتَظِرُ
فِي زَمَنٍ وَيَتَقِيًا مِنَ الحُزْنِ كُؤُوسِ مَرَارٍ
أَنَا مَا زِلْتُ أَتَصَوَّرُ
لِمَجْدٍ غَابَ قَدْ وَلَى
عَنِ الأَعْيُنِ عَنِ الأَنْظَارِ
بِرُوعَتِهِ وَحِكْمَتِهِ
وَحِنْكَتِهِ مَعَ الإِبْصَارِ
فَتَاه مِنَّا
لَا نَدْرِي
وَوَدَّعَ فِينَا أَلْفَ وَقَارٍ
وَتَرَكَنَا لَهَوَى الزِّيفِ
يُمَايِلُ فِينَا كَالْإِعْصَارِ
أَنَا مَا زِلْتُ مُنْتَظِرًا
هَمَسَاتٌ
مَعِي
مِنْ
أَشْعَارٍ
*****
مُنَمَّقَةٍ مُجَدَّلَةٍ
كَدَرٍّ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ
بِجَوْفِ الطَّيْرِ يَنْثُرُهَا
فَتُنْبِتْ باقةَ الأزهار
أَنَا مَا زِلْتُ
مَعَ حَاضِرٍ مِنَ الآلَامِ
وَكَيْفَ وَصَلْنَا يَا وَطَنِي
فِي بَحْرٍ مِنَ الأَوْهَامِ
نَتَهَافَتُ كَمَا الفَرَاشَاتِ حَوْلَ النَّارِ
كَمَثَلِ تَهَافُتِ الأَيَّامِ لِنَتَسَابَقَ بِأَلْفِ قَرَارٍ
لِنَتَعَارَكَ وَنَتَشَاجَرَ
وَيَنْشَبَ فِينَا أَلْفُ شِجَارٍ
أُخُوتُنَا صَدَاقَتُنَا عُرُوبَتُنَا نَسِينَاهَا
لِتَتَجَلْمَدَ قُلُوبًا أَصْبَحَتْ أَحْجَارًا
عَبَدْنَا هُبَلًا... عَبَدْنَا منَاةَ
عَبَدْنَا وُدًّا وَاللَّاتِ
عَبَدْنَا سُوَاعَ وَالفُجَّارَ
يَعُوق وَنَسَّرَ وَيَغُوثَ
نُصَارِعُ لَعْنَةَ الكُفَّارِ
تَسَاقَطْنَا
كَمَثَلِ تَسَاقُطِ الأَحْلَامِ
كَمَثَلِ تَسَاقُطِ الفَرَاشَاتِ حَوْلَ النَّارِ
تَغَرَّبْنَا وَبَيْنَ الأَهْلِ غُرْبَتَنَا
وَمَعَهَا بَنَيْنَا أَلْفَ جِدَارٍ
فَمَا زِلْتُ مَعَ نَفْسِي لِأَتَنَافَسَ مَعَ الأَمْسِ
فَأَصْرُخُ فِيهَا مَن يَأْسِي
لِأَكْسِرَ حَاجِزَ الأَسْوَارِ
لملم شملك ياوطن
فالغرب 🌋بركان ونار
دكتور أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .