(( ضجيجُ الاهاتِ ))
أَوْرِقِي
مِنْ جَفَافِ الرُّوحِ أَزْهَارا
وَارْتَشِفِي
مِنْ نَبْعِ قَلْبِي الْحَنُونِ أَنْهَارا
وَأَبْرِقِي
شُعَاعَ نُورٍ فِي ظُلْمَةِ الْيَأْسِ وَالْحَيَارَى
وَأَوْقِدِي
لِلْحُبِّ نَارا
فَقَلْبُكِ الْمُعَنَّى
قَدْ أَضْنَتْهُ مَوَاجِعُ وَانْتِظَارا
وَتَأَنَّقِي
فَمِثْلُكِ لِلرَّائِعَاتِ مَنَارا
وَتَأَلَّقِي
وَلَا تَسْأَلِي إِنْ كُنْتُ
لِآخِرِ الْمَشْوَارِ مِشْوَارا
هُنَا قَلْبِي
صَنِيعُ الْوَرْدِ الْمُعَتَّقِ بِالْمُنَى عُطُورًا
تَفِيضُ منهُ عَلَى سَمَائِكِ الْمُغَطَّاةُ
مِنْ غُبَارِ السِّنِينَ غُبَارا
وَأَنَا الْآتِي أَجْمَعُ مِنْ شَتَاتِ الرُّوحِ
أَلْحَانًا وَأَوْتَارا
كَرَفِيقِ دَرْبٍ يَحْفَظُ الْأَسْرَارَ
وَيَجْمَعُ مِنْ عَيْنَيْكِ
حُرُوفَ الشَّوْقِ نِثَارا
وَنَبْعًا مِنْ رِضَا ذَاتٍ
غَيَّرَ فِي عَيْنَيْكِ شَوْقًا وَقْرَارا
وَأَلْجِمِي
عِنَادَ الرُّوحِ صَمْتًا وَانْحِسَارا
وَأَفْرِغِي
مُعَتَّقَ الْحَنِينِ بعد الخوف جِهَارا
وَقِفِي
عَلَى وَجَعَيْنَا وقفةَ واثقِ جبارا
بيده على الحرمان سَيْفًا بَتَّارا
هُنَا رِحَابُ الرُّوحِ
لِمِثْلِكِ سَيْلًا تَهَادَى
مِنْ عُلُوٍّ أَخْشَى عَلَيْهِ انْحِدَارا
فَضَجَّةُ الْآهَاتِ يَكَادُ يَبْلُغُنِي صَدَاهَا
لَوْلَا عِفَّةُ الرُّوحِ بَيْنِنا وَبَيْنَهَا جِدَارا.
د.فاضل المحمدي
بغداد العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .