الجمعة، 3 يوليو 2026

أنا وحفيدي آدم بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 أنا وحفيدي آدم


يا آدم،

يا أوّلُ نَفَسٍ 

يتذكّرني

قبل أن أتذكّر نفسي، 


يا خطوتي 

التي خرجتْ من صمتٍ 

قديم لتعيدني طفلًا

في حضرة الله.


أمشي معك،

فأشعر أنّ الأرضَ

تستعيدُ معنا معناها،

كأنّ كلَّ ترابٍ كان ينتظرُ 

قدمَيْك ليعرفَ 

لماذا خُلِق.


يا حفيدي،

يا مرآتي التي لا 

تعرفُ المرآة، أراكَ فأرى وجهي

قبل أن يفسده الزمن، وأرى 

قلبي قبل أن يتعلّم 

الخوف.


في يدك الصغيرة

سرُّ العشق الجديد،

عشقٌ لا يطلبُ شيئًا،

ولا يَعِدُ بشيء،


عشقٌ يكفيه 

أن يكون مجرّد عبورٍ 

بيني وبينك في لحظةٍ واحدة

تُضيءُ العمرَ كلَّه.


يا آدم،

يا معنى الاسم الأول،

يا نَفَسَ الخليقة، حين تضحك

تتذكّر الملائكةُ 

عملَها،


وحين تمشي

تتذكّر الأرضُ أن 

لها قلبًا.


أنا وأنت،

نص طويل يمتدّ 

من قدميك إلى روحي، 

ومن روحي إلى غيبٍ لا 

يعرفه إلا الله،


كأننا سطران

في كتابٍ يكتبه النور

ويقرأه الوجود.


يا حفيدي،

يا صوفيًّا صغيرًا لا 

يعرفُ الأسماء لكن يعرفُ 

الطريق، علّمتني أن العشق ليس امرأةً 

ولا وطنًا، بل لحظةٌ تمسكُ  

فيها يدٌ يدًا أخرى

فتتغيّر السماء.


                    بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .