الاثنين، 6 يوليو 2026

ضوء فجر بقلم الراقية رفا الأشعل

 ضوء فجرٍ ..


غرقتْ في بحر عينهِ المُقَلْ

تتملّاه لحاظي في خجلْ 


ضوء فجرٍ لسمانا يهتدي 

ليت أنّ الطّرفَ منهُ يكتَحِلْ


وربيعٌ في ربا القلب تجلّى

فيضُ عطرٍ من يسامين وفُلْ 


كامل الظُّرْفِ .. أديبٌ شاعرٌ 

وهواهُ دبّ في القلبِ ..اعتملْ


كم مشينا في طريقٍ للهوى 

وارتشفنَا كأس وصلِ لا نَملْ


غاب منْ أهوى وقلبي يشتكي 

حائرا ما بينَ يأسٍ وأملْ


بتُّ أرعى في الدّياجي كوكبا 

هاجت الذَكرى كنارٍ تشْتَعِلْ

 

دائم الشّوقِ لطيفٍ زارني

ضاعف الوجدَ بقلبي وارتحلْ


لستُ أنسى ماضياً مثلَ الرّؤى 

يا لهُ منْ حُلُمٍ لم يكتملْ


ينقضي ليلي على جمرِ الغضَا 

ما دعوتُ الدّمْعَ الاّ وانهَمَلْ


عبثا حاولتُ أن أنسى الهوى

وفؤادي قدْ عصاني .. ما امتثَلْ


كيف أنسى من هواهُ في دمي

مثلُ خمرٍَ .. منهُ قلبى قدْ ثَملْ

 

طال بي وجدٌ ولا أكتمهُ

لحبيبٍ غابَ عنّي ما سألْ


كمْ مشينَا في فجاجَ للأسى 

إنّهُ الحبّ إذا اشتدّ .. قتلْ


سهدتْ سهدي الدّراري في السّما

سَطَعَتْ شهبٌ كقلبي المشتَعلْ


أشفقتْ ممّا أعاني في الهوى 

فتداعتْ .. مسحتْ دمع المقلْ


يا حروفي أنتِ لي خيرُ دوا

لا أرى كالحرفِ يشفي منْ عللْ


يا بحور الشَعر ما أنتِ سوَى

حرمٌ للحرفِ فيهِ أعتزلْ


وحيُ حرفي والقوافي لا تغبْ 

فالضّيا منكَ إذا البدرُ أفلْ


أنتَ نايي..معزفي ..قيثارتي

سلوةٌ كمْ أبعدتْ عنّي المَلَلْ


بكَ أنفي ما بنفسي من ضنى 

حينما تلهمني أحلى الجملْ


علّلتني اليومَ إذْ عزّ اللقا

أحرفٌ .. جاءتْ على بحرِ الرّملْ


                    رفا رفيقة الأشعل 

                        (على الرمل)

كألوان قوس قزح بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏كألوان قوس قزح  

‏تتوالى هادئة وتنساب  

‏تغريك بالنظر إليها  

‏وبالاستمتاع 

‏يقولون إنها انعكاس الشمس  

‏على جزيئات الماء  

‏لكنني لا أظن ذلك  

‏فكل ما حولها أزرق صافٍ  

‏أراها كلها نقاء  

‏كلها بياض  

‏لكن الألوان إغراء لنا  

‏تشبه الموت قوس قزح  

‏يغوينا بشكله  

‏يوهمنا بالألوان  

‏وبأننا سنحمل على الأكف  

‏مستلقين نيام  

‏يغوينا حتى لا نشعر بالأوجاع  

‏كأن الموت نسي أننا صرنا نشبه الأحياء  

‏قالوا محبين  

‏فلما بعثروا الأوراق  

‏لن يحمل وجعنا إلا نحن  

‏فيا محبين لملموا الأوراق  


بقلم : اتحاد علي الظروف 

سوريا

على أحر من الحب بقلم الراقية ندى الروح

 "على أحر من الحب..."

لا يطرق باب قلبي بل يتسلل 

على أطراف الشوق كلما أسرف

 في الغياب...

يُربك روحي

يبعثر ابجدني...

يستفز لغتي...

حين يقول :اشتقت اليك...

 يعرف كيف يفك شيفرة قلبي 

و يكفر عن سيئة غيابه بهمسة...

يبدد صمتي و يسكت ثورة غضبي

فأتلاشى بين ذراعيه كغمامة صيف 

تمطر حُبا بعد جدب طويل...

هو لا يدرك أن الألم الذي يسكنني 

عصي عن البوح...

فيمعن في اقتراف البعد أكثر!

تخنقني الأسئلة...

يوجعني صمته...

لكني أرسم ابتسامة على شفة 

حزني خوفا عليه ..

يسائلني كيف حالك؟

ثم يعلقني على نافذة الانتظار...

فأغدو كريشة في مهب القدر 

على حافة إعصار...

تفر مني الحروف و الكلمات...

تخذلني المفردات..

أضع أعصابي في ثلاجة الصبر 

و أخبره اني بخير...

وحدي أبتلع غصتي و شهقة 

حزني...

فكم مؤلم أن أكون في آخر 

سلم اولوياته...

خارج مجال لهفته...

أشبه بيتا يتيما في قصيدة 

مهجورة من كتاب قديم

 في درج النسيان!

يخونني الكبرياء في حضرته

 ليس ضعفا و لكن حبا...

تبا لي !

ألهذه الدرجة أعشقه؟!

 تأسرني كلماته...

تجرفني سيول ضحكته...

فأستسلم لنشوة فرحه.

وأغرق...ثم أغرق...ثم أغرق

 في تفاصيله كڨيثارة مقطوعة

 الشريان....

و في داخلي تنطفيء أنثى 

كانت وهجا لروحه ...

و تموت طفلة _

على أحر من الحب_كانت 

تنتظر عودته ...

#ندى_الروح

الجزائر

كل الحكايات بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 كل الحكايات

عن ماذا أكتب

أعن أحلامي

أم عن ضحكاتي المليئة بالحزن

عن بسمة سرقتها من شفاه الغياب

أم عن روح فارقتني دون أن أشعر

عن تلك الحالمة الخائفة

أم عن الإنسانة

التي تُخفي قلبها تحت وسادتها

وتضع عقلها بين يديها

وتمشي بميزان

خلقته لنفسها

عن ماذا أكتب

أعن حرف جريء

يخرج من صدري

دون أن يستأذن الخوف

أم عن فكرة مضحكة

تتسلل بين دموعي

لتقول لي

إن الحياة لا تزال هنا

أأكتب قصة عشق

تبحث عن قلب يصدقها

أم أكتب عن طفلة

تاهت من يد جدها

وما زالت

تبحث في وجوه العابرين

عن يد

تعيدها إلى الأمان

عن ماذا أكتب

وأنا

كل هذه الحكايات

في قلب واحد

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

للإبداع نسب لا يضيع. بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 للإبداع نَسَبٌ لا يضيع


كلما اتسعت فضاءات النشر، وتيسرت وسائل الوصول إلى القارئ، ازدادت الحاجة إلى إعادة تأمل معنى الإبداع نفسه؛ لا دفاعًا عن امتياز أحد، ولا انتقاصًا من حق أحد في الكتابة، وإنما صونًا لحرمة الكلمة، وإنصافًا للموهبة، وحمايةً للحد الفاصل بين الأصالة والمحاكاة.


فالإبداع ليس ما يُكتب فحسب، بل ما يُولد. وليس كل نصٍ مكتوب إبداعًا، كما أن كثرة النصوص لا تصنع كاتبًا، وكثرة القصائد لا تُنشئ شاعرًا. فبين الكتابة والإبداع مسافةٌ لا يقطعها إلا الموهوب، ولا يبلغها إلا من صبر طويلًا على لغته حتى صارت امتدادًا لروحه.


إن الشعر ليس وزنًا وقافية، ولا زخرفًا لغويًا، ولا براعةً في تنسيق الألفاظ، وإنما هو رؤيةٌ للعالم، وطريقةٌ خاصة في إدراك الأشياء، وموهبةٌ يودعها الله في بعض النفوس، ثم تنمو بالقراءة، وتتهذب بالنقد، وتتسع بالثقافة، وتنضج بالتجربة، حتى يصبح للشاعر صوته الذي لا يُستعار، وأسلوبه الذي لا يُقلَّد، وبصمته التي لا تخطئها عين الناقد.


وليس كل من أحب الشعر استطاع أن يكتبه، كما أن ليس كل من كتب أبياتًا استحق أن يُدعى شاعرًا. فمحبة الشعر ذائقة، أما صناعته فهي اجتماع الموهبة والمعرفة، والخيال والوعي، والانضباط والمثابرة، حتى تبلغ الكلمة لحظة اكتمالها، فتغدو جزءًا من هوية صاحبها، لا مجرد جملةٍ جميلة.


ومن هنا، فإن الاقتباس ليس نقيصة، بل قد يكون وجهًا من وجوه الثقافة، إذا اقترن بالأمانة الأدبية. فمن حقنا أن نستشهد بما أبدعه الآخرون، وأن نتعلم منهم، وأن نحاور تجاربهم، لكن من واجبنا أن ننسب الفضل إلى أهله. فالاعتراف بالمصدر لا يُنقص من قدر الكاتب، بل يرفعه؛ لأن الأمانة الفكرية ليست زينةً أخلاقية، بل شرطٌ من شروط الإبداع الحقيقي.


غير أن ما يبعث على الأسى أن بعض الأقلام تجاوزت حدود التأثر المشروع إلى استهلاك إبداع الآخرين؛ فتجمع الصور، وتستعير التراكيب، وتعيد تدوير الأفكار، أو تعتمد اعتمادًا كاملًا على أدوات الذكاء الاصطناعي، ثم تُقدَّم تلك النصوص بوصفها تجربةً شخصية. وهنا ينبغي أن نفرق بين الاستعانة بالأداة والاحتماء بها؛ فالأداة تختصر الوقت، لكنها لا تخلق الموهبة، والذكاء الاصطناعي قد يساعد في الصياغة، لكنه لا يستطيع أن يمنح صاحبه ذاكرةً عاشها، ولا وجعًا اختبره، ولا رؤيةً وُلدت من صراعٍ داخلي. إنه يُحسن ترتيب الكلمات، لكنه يعجز عن خلق التجربة التي تمنح الكلمات روحها.


ولعل أكثر ما يؤلم القارئ الواعي أن يرى المعنى يُضحَّى به من أجل القافية، أو الفكرة تُشوَّه لتستقيم مع الوزن. فالشاعر الحقيقي لا يجعل اللغة سجينة الشكل، بل يجعل الشكل خادمًا للمعنى. وإذا تعارضت القافية مع الفكرة، أنقذ الفكرة؛ لأن القصائد لا يخلدها رنين الألفاظ وحده، وإنما يخلدها صدق الرؤية وعمق التجربة.


إن القصيدة الحقيقية ليست بناءً لغويًا متماسكًا فحسب، بل هي سيرةُ روحٍ كُتبت بالكلمات، وخلاصةُ عقلٍ تأمل طويلًا، ووجدانٍ احترق قبل أن يضيء. ولهذا يبقى لكل شاعر صوته الذي لا يشبه غيره؛ لأن الأصالة ليست مهارةً تُكتسب فحسب، بل هويةٌ تتشكل مع الزمن، ولا تُستعار مهما بلغت براعة التقليد.


ولنكتب ما نشاء، ولنقرأ من نشاء، ولنستفد من كل وسيلةٍ يتيحها عصرنا، لكن لنبقَ أوفياء لحقيقةٍ لا يبدلها الزمن: إن للإبداع نسبًا لا يضيع، وللكلمة صاحبًا لا ينبغي أن يُغيَّب، وللأمانة الأدبية منزلةً لا تقوم الثقافة إلا بها. وما يبقى في ذاكرة الأدب ليس كثرة ما نكتب، بل صدق ما نبدع، ونزاهة ما ننقل، وشجاعة الاعتراف بأن الفضل يُرد دائمًا إلى أهله.


د. حسين عبدالله الراشد

حطام أحلام بقلم الراقية داليا يحيى

 حُطَام أحلام 


في عِدَاد المفقودين 

حلم أمس المندَثر 


كل الوجوه عابسة 

كل المرايا تَنكَسِر 


الصبر يصرخ يستغيث 

الصبر ضاق من الضجر


الظل يلهث خلفنا 

والنبض يعلو يحتضر 


كل الأماني لَم تَعُد 

إلا سجينًا مُنتَحِر 


كل الرُبوع مُقفِرَة 

حتى الدروب تَنشَطِر 


والكَلِم أبكَمَ لا يَفصِح

عن جراح تُعتَصر


الحُلم كالأموات أمسَىَ 

ذكرى للوجود تَفتَقِر 


كل الصعاب تجمعت 

واليأس قَسَمٌ مُنتَصِر


أَهَلاكٌ قادم يزحف؟

والجمع قابع ينتظر؟


أم أنها الآثام تَجثو على القلوب

والذنوب لا تُغتَفَر


داليا يحيى

طوفان الأقصى بقلم الراقي شادي عدن

 قصيدة بعنوان :


           ( طوفان الأقصى )

           على وزن بحر المتقارب 

 

إذا الْحَرْبُ دَقَّتْ طَبُولَا لَهَا

فَوْيْلُ لِمَنْ خَافَ مِنْ نَارِهَا


الى الْقُدْسِ نمضي بعزم السيوف

 أَسوَدُ الفِدا للعلا دَارُهَا


صليل المنايا و خيلُ الوغى

وعزمٌ ينادي لأحرارها 


رماحُ البطولاتٍ في ساعدي 

 و راياتُ حقٍّ وأخبارها 


و دمعٌ ترامى من الباكيات

سقتهُ النجيماتُ أنوارها 


وضاعَ الرجا بل وماتَ الحنين

وصمتٌ مساوي لأحجارها


و من لَا ينادِيهِ صوتُ الجِهَاد

فَقَد صَارَ عِندَ الوَغَى عَارهَا


فِلَسْطِينُ نصراً ورغم القُيُود

فَوَيلٌ لِمَن غَابَ عَن ثَأْرِهَا


لِدِينِي وأرضِي تَهُونُ الحَيَاة

أخوضُ حُرُوبَاً وأَخْطَارها


فِلَسْطِينُ تَبْقَى طوال العُصُور

سَنحمِي ثرَاهَا وأسْوَارَهَا


بقلم / شادي عدن

الرحيل بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 الرحيـــــل 


رحلتَ… 


وخلّفتَ في قلبي حكايا


تئنُّ كجرحٍ قديمٍ 


لا يُداوى


تركتَ المكانَ، وكلُّ الزوايا


تُفتّشُ عن ظلّك… 


ولا تراكَ


وكانت خطاكَ 


إذا مرّت علينا


تضيءُ الدروبَ 


كأنّها نجوى سما


فكيف رحلتَ؟ 


وكيف طابَ فراقُنا؟


وكيف تركتَ الروحَ تبكيك صمتًا؟


أنا لم أُودّعك، لم أستعدّ


لأن يغدو اللقاءُ سرابَ


 وعد


أكنتَ غريبًا… 


أم كنتَ وطنًا؟


وهل الوطنُ يُؤخذُ منّا ويُفقد؟


رحلتَ… 


فصارت لياليَّ ثقيلة


كأنّ الزمانَ توقفَ ثم مال


وصار الدعاءُ يجيءُ طويلًا


وفي آخره… 


ينكسرُ السؤال


وإن عدتَ يومًا، ستعرفُ حتمًا


بأن الرحيلَ يُطفئ الأعمارَ فينا


فلا تترك القلبَ وحده حزينًا


فبعضُ الرحيلِ…


 هو الموتُ فينا


مصطفى عبدالعزيز 


    29مارس 2026م.

الأحد، 5 يوليو 2026

صارت حروفي مجهدة بقلم الراقية هدى موسى

 صَارَتْ حُرُوفِي مِنْ صُمُودِيَ مُجْهَدَةْ

وَغَدَتْ عَلَى قَلَمِي العَنِيدِ مُتَمَرِّدَةْ

يَا قَلَمِي البَارِعَ فِي سَرْدِ الأَسَى

كَيْفَ اسْتَحَالَتْ فِيكَ نَارِ بَارِدَةْ؟

سَتَعُودُ غَزَّةُ بِالبَهَاءِ كَعَهْدِهَا

وَالنَّارُ حَتْمًا سَوْفَ تُصْبِحُ بَرْزَخًا

يَهْدِي النُّفُوسَ إِلَى حَيَاةٍ شَارِقَةْ

وَجُرُوحُ غَزَّةَ فِي القُلُوبِ عَالِقَةٌ

صَبْرًا فَإِنَّ الفَجْرَ يُولَدُ بَاكِيًا

سَجَلْتُ غَزَّةَ فِي الشُّمُوخِ مَنَارَةً

وَجَعَلْتُ شِعْرِيَ صَارِخاً فِي حُبِّهِ 

قَلَمِي الَّذِي هَزَمَ الْخُطُوبَ بِكَفِّهِ

جَمَعَ الْمَحَابِرَ مُعْلِنًا بِعَزْمٍ حَرْبَهُ 

قَهَرَتْ جُمُوعَ البَغْيِ رَغْمَ كُرُوبِهِ

يَا غَزَّةَ الأَمْجَادِ جُرْحُكِ ثَوْرَةٌ

سَتَعُودُ غَزَّةُ بِالبَهَاءِ كعهدها

كَتَبَ الإِبَاءَ عَلَى السُّطُورِ نِصَالُهُه

وَمَشَى إِلَى سَاحِ الكِفَاحِ بِرَكْبِهِ

جُرُوحُ غَزَّةَ فِي القُلُوبِ عَالِقَهْ

سَالَتْ دُمُوعِي وَالدِّمَاءُ مُغْرِقَهْ

وَالعَزْمُ خَارَ وَالأَنْفَاسُ مُحْرِقَهْ

أَرْضُ الفِدَاءِ وَمَهْدُ كُلِّ بَطُولَةٍ

قَهَرَتْ جُمُوعَ البَغْيِ رَغْمَ كُرُوبِهِ

يَا غَزَّةَ الأَمْجَادِ جُرْحُكِ ثورة

Hoda Ali

والشهرة هدى موسى

ما زلت أتشبث بهذا الخيط بقلم الراقية جود احمد

 ما زلتُ أتشبثُ بهذا الخيط الرفيع المُتدلي من أسفل قلبي

كأنني أتمسك بقبضة يدي بسيلٍ من نزف..

كلما شددتُ قبضتي

 تتفلتُ من بين أصابعي ..

وتنسابُ نفسي مني..

تتحولُ ماءً أبحث عني

أجدني في مدينة خاوية تطايرت منها ملامحُ روح الحياة

كأوراقٍ بالية رمادية اللون هشة ..

لم يتبقَ فيها سوى صدى أصواتهم..

وركامٍ من ذكريات مُتهالكة.

أنظرُحولي..

أحاولُ أن أمشي على أطراف الروح بخفة الريش الأبيض.. أطير ..

تلتفُ حولي أطيافهم .. تمسكُ بي .. تشدني تعيدني لأسفل..

أتهاوى من شدة أنينهم.

ماذا أفعلُ وقد داست أقدامي ترابهم؟

وتنفست رئتي هواءهم؟

وذقتُ طعم رمادهم؟

قررتُ ألا أذهب..

سوف أتركُ نفسي معهم طفلةً تلهو وتلعب ..

ومن ثمَ أتحولُ رسماً جدارياً ..

وأتركُ يدي خارجه..

تحملُ لهم قلبي.. يضحكُ كلما حزنوا..سأجعله حباً يتدفق ..

يا وطني لا تحزن..

ترابك أتنفسُ فتذكر ..

يا قلبي لا تحزن وتذكر..

ألا تكبر الطفلةُ داخلك وتتغير ..

واجعلها في زمن الحرية لحناً يتحقق..

وتوجها بتاج النبلاء ..

بفتنة رداء الفقراء..

سأقولها دون حياء:تستحقُ نجمةً..انظر للسماء .

بقلم:

جود أحمد

نبض المكارم بقلم الراقي نور الدين المتوكل

 نبض المكارم


نهضنا على وهج خيرالمنن 

فدانت لنا شامخات القمم


وسرنا نعانق صرح الرشاد 

بعزم يبدد ليل الظلم


يهذبنا الصبر عند البلاء

ويكسو النفوس جلال الحكم


سنمضي وإن طال ليل العناء

إلى فجر مجد كريم القيم


نشيع المحبة بين الأنام

ونطفئ نار لهيب العدم


ونرفع ذكر أناس أقاموا

جسور العطاء بفخر القلم


تساموا عن الحقد حين تمادى 

سفيه يلوذ بثوب النقم


فكانوا كزهر إذا فاح عطرا

أفاض الجمال بخصب الديم


لهم في القلوب مقام رفيع

يجل الخصال وصدق الهمم


سنمضي إلى صبح عز الكرام

مصابيح خير وأغلى الشيم


ونحمل للأرض وعد الوفاء

ونغرس في الناس عطر الذمم


فيبقى صدى الحرف بعد الفناء

كلحن يفيض بطيب النغم


نورالدين متوكل

وكم يلزمني من عمر بقلم الراقية ندى الروح

 #و_كم_يلزمني_من_عمر؟

 لكي أحبك أكثر!

و أشتاقك أكثر !

و أسكنك أكثر!

كم يلزمني من الصبر لتدرك أني أموت في غيابك ألف عمر دون أن تشعر!

و كم من الوقت يلزمني لأرتب هذا الخراب الذي أحدثه غيابك؟

و هذه الذكريات العالقة في تفاصيل اشيائك!

جرائدك الصباحية...و صوت فيروز الذي يداعب 

 فنجان قهوتك و سيجارتك!

و كل تلك الخيالات التي رسمتُها لك دهرا من الحلم.

و آه حين يأتي المساء!

و تستفزني تلك "الماجدة" ببعض الكلمات...

 فأراقص الحلم وحدي ...

تطوق خصري يد السراب...

كم مؤلم أن نشهد أفول العمر كقرص الشمس عند المغيب...

  و هو يتسرب منا كحفنة من الماء...

كلما حاولنا إمساكه غافلنا و انسكب!

 حاملا معه أطياف أمنياتنا...

أحاديثنا المؤجلة...

و ضحكات خنقتها أصابع الزمن الآثمة...

و قبلات يتيمة سحقتها أرصفة الانتظار...

و يدٌ تجمدت تحت صقيع شتاءات الغياب و هي تلوح للقاء من بعيد ...

و رسائل من ورق ذهبت أدراج الرياح!

لا أريد أن يؤرقني السؤال

عن عمر مضى في غيابك...

و لا كم يلزمني من الوقت لأتنفس حضورك ؟

و لكنني أريد أن أعيشك حتى و إن جئنا متأخرَين...

أريد أن أسابق الوقت في الظفر بلحظة أستعيد فيها رائحة عطرك ...

و تقاسيم وجهك و أنفاسك...

ربما شعرتُ البارحة ببعض الحزن لكنني ممتنة لهذا القدر الذي كنتَ أجملَ عطاياه...

 فثمة حسرة تملؤني كلما تذكرتُ أن حواسي قد حُرمت منك عمرا دون أن أسمع همسك و أنت توشوشني الحب و أناديك :

يا أنا...

فمن أين لي بتذكار يحفظ رسم شفتيك لأرى ابتسامتك في ثنايا الغياب؟!

حزينة لأن أجسادنا قد انتهكها غرباء لا يشبهونها.  

 و عشش في أحضانها برد الانتظار...

و كم من حلم حفر قبلاتنا على جذوع الشجر...

و رسمَ قلبا يخترقه سهم نازف!

كنت أستمد قوتي من أمنية حفظتها لك في ظهر الغيب...

و يقينا يكبر معي بأني سأعثر عليك ...

لطالما أيقنت أن حضورك سيعيد تشكيلي من جديد فأترك العالم ورائي و آتي إليك...

لم يكن شوقي إليك طقسا يصنعه غيابك لحظة عبورك في مخيلتي

و لكنه سكينة أحتمي بها فيك.. 

كنتُ أعدُّ كم شمسا ستشرق و تغيب دون أن تحملك إليّ أنفاس الصباح؟!

لم أكن في حاجة للبحث عنك ،فكل شيء حولي يتنفسك...

تسكن تفاصيلي منذ شهقتُ الحياة...

كم أشتهي أن أمعن النظر إليك في غفلة منك...

حين تصمت بيننا كل الكلمات و وحده الشوق يروي حكايانا...

ستبقى أيدينا على ارتعاشتها،تشبك أنامل الحلم...

ما زلت أخاف أن تفضحني الدموع ...

و أتساءل في صمت :

هل ستشيخ مثلنا القبلات ؟

أم أنها ستحرقنا ساعة الفجر كلما غفونا واستيقظ الشوق؟!

لن يسرقنا المشيب...

فقلوبنا أبدا لن تشيخ !

ستبقى تنبض بالحب 

و لن تغرينا أسِرّة العشاق الحُبلى بالأشواق...

فلدينا من الدفء ما يكفي لنعيش...

و من العطش عمرا لنرتوي...

الكاتبة: 

#ندى_الروح

الجزائر

 النص مجاراة لنص الكاتب الجزائري الكبير واسيني الأعرج...

4/7/2026

انتحار شمعة بقلم الراقي رضا بوقفة

 انتحار شمعة

في منتصفِ الطريق


تركتِني وحيدًا


أنظرُ إلى دموعِكِ المنهالةِ


وخيوطِ الدخانِ الأسودِ المتصاعدِ


أنرتِ ذاك المكانَ في دقائقَ


لكن انطفأ من بعدِكِ ذاك القلمُ


شحَّ الحبرُ


فتساقطت الكلماتُ


الواحدةُ تلوَ الأخرى


في خريفٍ طويلِ الأمدِ


جفّت فيه أوراقٌ وورودٌ


واختفتْ فيه جميعُ الحروفِ


امتلأ فنجانُ قهوتي


بدموعِ أحزانِكِ


كنتِ في السابقِ نورَ كلماتي


واليومَ أنتظرُ تفتحًا


وبريقَ ورودِ الأملِ


في بُستانِ الصفحاتِ


لكي أنقشَ في كتابي


خاطرةً أو شعرًا


يُحكى أو يُروى


في قصصِ الخيالِ عنكِ


أنتِ ضوءُ البؤساءِ


ونورُ العلماءِ


لولاكِ لما سَهِرَ فيكِ قلمٌ


وما ازدهرتْ فيها تلك الحياةُ


لولا دموعُكِ


لما كتبتُ عنكِ الآن


أنتِ تبقينَ دائمًا


نورًا يُضيءُ


في ذاكَ الظلامِ...


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 


وادي الكبريت


سوق أهراس


الجزائر


الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية