الثلاثاء، 7 يونيو 2022

برهة بقلم الشاعرة هيام عبدو

 برهة

برهة...ومضت
ولأكتاف الريح 
توددت 
من أسر الشوق 
تحررت
ضاعت 
برهة حسبتك فيها 
فارساً 
والسرج موجة من نبض
خذلتني حفنات رمال همسك
يوم ابتلعت إبراً
أرتقّ بها ستائر وحدتي 
من ثقوب وعود 
خذلتني أجفاني 
يوم تاهت راحلة سفرك فيها 
فأين اليوم أجدك 
وأكوام قش من ذكريات 
ترجلت فيها 
حروفي عن المطايا 
وأضغاث الشوق واهية الخطى 
تتقدم بحياء باهت 
بين رماد همساتك 
لملمت بساط وداد 
كانت تحبو عليه سويعاتي
أزلت غيوماً من وجع
أبكت شمسي 
مسحت عن جبين الدمع 
تعب انتظار 
فأشاحت غيوم الخيبة
النظر عن زفراتي 
كانت برهة
برهة...وحسب
عدت أرمم الدموع 
وهواجس الوحدة 
تعزف عند أقدام نوافذ 
سكناتي 
لحناً قاتم الأوتار 
تمتمته الحناجر بكلام مجهول
لا يعرف للشوق إكبار 
برهة من وجد 
غاصت تحت أكمام رمال
فأزهقت معها روح 
اندثار
بقلمي
هيام عبدو-سورية

تاريخ المديح في الشعر. المديح للأديب د. عبد الحميد ديوان

 من كتابي تاريخ المديح في الشعر.                                           المديح

جاء في لسان العرب:" المديح نقيض الهجاء, وهو حسن الثناء ويقال امتدحت الأرض وتمدّحت أي اتسعت وامتدت, وعلى هذا فالمديح هو الاتساع في ذكر محاسن الممدوح والامتداد بها حتى تصل إلى غايتها أو أبعد من ذلك.

والمديح فنٌّ من فنون الشعر وغرضٌ من اغراضه يقوم على فنّ الثناء وتعداد مناقب الإنسان الحيّ وإظهار محاسنه وإشاعة محامده التي خلقها الله فيه بالفطرة, وهو بذلك سِجلٌّ شعريٌّ لجانبٍ من حياتنا تاريخياً يرسم أعمال الملوك وسياسة الوزراء, وشجاعة القواد, وثقافة العلماء وهو الذي يؤرخ للتاريخ تأريخاً مزيناً بألوان زاهية قد تخرج عن واقعها في بعض الأحيان.

وفي هذا المجال يقول الأديب عباس محمود العقاد عن المديح:" والذي نعتقده أن شعر المديح من أفضل المقاييس لقياس حال الأمة والشاعر والأدب في وقتٍ واحدٍ فيخطئ من يظنّ أن الأمم المترقية لا تمدح أو لا تقبل المدح من شعرائها, إذ المديح جائزٌ في كل أمة, ومن كل شاعرٍ فلا يضير على أعظم الشعراء أن يصوغ القصيد في مدح عظيمٍ يعجب به, ويؤمن بمناقبه ولا ضير على الأدب أن يشتمل على باب المديح بين أبوابه الكثيرة التي يعرفها الغربيون أو الشرقيون, وإنما الخلاف في نوع المديح لا في موضوعه على إطلاقه, فمديح الأمم المتعلمة غير مديح الأمم الجاهلة والشاعر الذي يملك أمره يتبع في مدحه أسلوباً غير الذي يتبعه شاعرٌ مغلوبٌ على أمره, ومكانة الأديب في الأمة تظهر أتمَّ الظهور من أساليب الشعراء في هاتين الحالتين, فلن يقال إن للأدب مكاناً في الأمة والشاعر مضطرٌ فيها إلى إذلال عقله وتسخير كرامته في مديحٍ لا تسوغه العقول ولا يليق بالرجل الحرّ المريد لما يقول, ولن يقال إن الأمة متعلمة والمبالغات الشعرية فيها تؤخذ مأخذ الجدَّ والوقار, وهي أقرب إلى الهزل والهجاء المستور, أو لن يقال إن الأمة حرة تشعر بوجودها وأنت تقرأ مدائح شعرائها فلا ترى فيها ذكراً لغير الرؤساء, ولا ترى في الصفات التي يمدحون بها صفة ترجع إلى الأمة, وتعتمد على تقديرها أو تستفاد من خدمتها والعمل بمشيئتها" .

فمن خلال ما ذكره العقاد نجد أن المديح يحتلّ مكاناً بارزاً في أدبنا فهو المقياس الذي تقاس به الأمم في تقديرها لعطائها أو رؤسائها أو مبدعيها.
دوافع المديح:
ولكن ما هي دوافع المديح؟ وهل هي دوافع مادية أو مطامح شخصية أو غير ذلك؟ لقد كان الإعجاب هو الدافع الأول للمديح وهذا ما نجده عند زهير بن أبي سلمى عندما مدح الحارث بن عوفٍ وهرم بن سنانٍ فقد أعجب بما فعلاه من أجل وقف نزيف الدم بين القبيلتين الأختين(عبس وذبيان) فأطلق لسانه في مدحهما اعترافاً بالجميل وإعجاباً بهما وبعملهما.
يقول ابن رشيق: كانت العرب لا تتكسب بالشعر وإنما يصنع أحدهم ما يصنعه فكاهةً أو مكافأةً عن يدٍ لا يستطيع أداء حقها إلا بالشكر إعظاماً له كما قال امرؤ القيس يمدح بني تميم رهط المعلى:
أقرّ حشا امرئ القيس ابن حُجر            بنـو تميم مصابيح الظـلام
وقد قال امرؤ القيس ذلك لأن المعلى أحسن إليه وأجاره حين طلبه المنذر بن ماء السماء, ولم يكن امرؤ القيس يطلب جزاء مدحه مالاً أو سلطاناً.
ولما أجار سعد بن الضباب امرأ القيس مدحه قائلاً:

سأجزيك الذي دافعت عني                وما يجزيك عني غير شكري
لقد انطلق مدح امرؤ القيس لرهط المعلى ولسعد بن الضباب من دافع الشكر ولم يأت من دافعٍ آخر كالمال أو الشهرة لأنه يمتلك الاثنين.
ثم تطور الدافع وطغى حبّ المال على المدح وأضاف هذا الدافع الجديد دفعة أخرى للمديح هو التكسب ثم زاحم الدافع الجديد دافع الشكر والعرفان وتفوق عليه, وصار الشعراء يتكسبون بالمدح, قال ابن رشيق:" فلما جاء الأعشى جعل الشعر متجراً يتجرُّ به نحو البلدان, وقصد حتى ملك العجم, فأثابه وأجزل عطيته علماً بقدر ما يقول عند العرب, واقتداءً بهم فيه وأكثر الشعراء يقولون: إنه أول من تكسب بشعره وقد علمنا أن النابغة هو أسنّ منه وأقدم شعراً وقد ذكر عنه من التكسب بالشعر مع النعمان بن منذرٍ مع ما فيه من قبحٍ من مجاعلة الحاجب ودسّ الندماء على ذكره بين يديه وما أشبه ذلك" .
ويبدو أن طغيان الدافع الثاني ( مديح التكسب) جعل النقاد المحدثين يغفلون الدافع الأول ( مديح الشكر) أو يتناسونه, فراحوا يذكرون المديح الجاهلي على أنه مديحُ كسب وزلفى وزعموا أن العاطفة في هذا النوع من الشعر كانت عاطفة( كاذبة) مدعية يظهر فيها الشاعر غير ما يبطنه لأن الشاعر( في نظرهم) همه الكسب والثراء.
ولكن الواقع غير ذلك لأن المديح في منزعه الأول هو توجه عاطفيٌّ يقدمه الشاعر اعترافاً بفضل الممدوح( إن كان مساعدةً أو إكراماً أو غير ذلك) ودلائل ذلك كثيرة في تاريخنا العربي وفي تاريخ شعرائنا, وأوله ما ذكرنا من مدائح امرئ القيس وطرفة بن العبد وعمرو بن كلثوم وغيرهم من الشعراء الأبطال الذين لا يحتاجون إلى التقرب أو التزلف للأسباب التي ذكرها أولئك النقاد.
وسندرس في كتابنا هذا المديح في عصوره المتتالية منذ الجاهلية وحتى عصرنا الحاضر, ونبرز في كل عصرٍ أهم شعراء المديح منه مع أهم قصائدهم في هذا الباب.

د عبد الحميد ديوان

الاثنين، 6 يونيو 2022

لا تسأليني ، بقلم الشاعرة أمل عياد

 لا تسأليني ،              

وتسألني عن الحبِ المُجابِ ..
  وفي عينيك قد يبدو اغترابْ 

دموعُ العينِ قدْ ذرفتْ حياءً ..
 مياه ُ البحرِ قدْ أضحتْ سراباً ..

كأني قد أضعتُ اليومَ دربِي..
 أعيشُ اليوم في حالِ اكتئابْ ..

فلا أدري لماذا البُعْدُ عني .؟ 
لتزرع في مُخيلتي العذابْ.. 

فكيف العيش ُإنْ أبدبْتِ رفضاً..
   شعرت الكون دونكم خرابْ.. 

وليتَك قد شعرتِ بنارِ قلبي !!
 ألا  تدْرِي؟  فقدْ  كَبُرَ المُصابْ.. 

جمالُكِ قد عشقتُ الموت فيه..
 وقلبك باتَ من أعْتَى الصِعَابْ..

حبيبُ القلب ِقدْ أبديْتُ عذراً..  
فهل عذرُي لديكم مستجابُ.؟

فإني في هواكَ وجدتُ نفسِي..
 ودونك عيْشَتي تبدو  خرابْ..

أرى فيك الوصالَ ولست أدري..
 فحلمي قد بدا فيه العجابْ ..

فيا من كنتُ في قلبي ملاكاً..
وقلبِي باتَ لا يَخْشَى الصِعابْ..
كلمات امل عياد

هموم الروح بقلم الشاعر رشاد القدومي

 هموم الروح
البحر الوافر 

تعيش الروح في همٍ وكد
بضيق الحال قد أخفيت صبري

وإن ضاقت بي الدنيا فإني  
إلى الرحمن قد فوضت أمري

فلا أدري إذا ما ساء وضعي
شعرت الكل قد يسعى لقهري
  
وان زاد النفوذ فقد تجدهم
كما الإخوان كل جاء يجري  

رداء الذل لا ترضاه نفسي
وعذرا من أراد اليوم هجري

أموت اليوم في عز وجاه
ولا أرضى حياة الذل دهري

فرب البيت يعلم ما بقلبي
وقد أخفيت هذا اليوم سري

رياح الحزن تعصف في سمانا
ووعد الحر لا ينساه فكري

فيا من قال أن القلب يهوى
وأن الروح تعشق طول عمري

إليك الروح أهدي يا ملاكي
ببعدك قد عشقت اليوم قبري
كلمات رشاد القدومي

بناء الطفولة بقلم الشاعر الأديب د.عبد الحميد ديوان

 بناء الطفولة

ألقيت رحلي في مراقي نخلةٍ
              كانت على مرٍالعهود لساني
نار الطفولة لا يدوم أوارها
                     إلا بعزمٍ ينتهي ببيان
فارصف طريق العلم يا من يبتغي
              سرر العلى فالعلم روحٌ ثاني
وانسج طريق العز في روض الصٍبا
                    هذا طريقٌ نسجه عنًاني
إن الأماني لاتنيل رغيبة
                     إلا إذا كانت مع البنيان
والخوف سيفٌ قاطعٌ لزمانه
               إن لم تكن سيفأ على الأكوان
يا من تريد من الطفولة مكسبأ
          سارع إلى رصف الطريق الحاني
كسر القيود عزيمة لا ترتضي
                    إلًا بتحقيقٍ لسيف حناني
واعقد على عزم الرجولة مذهبأ
                 إن الأماني لا تفيد زماني
هذا بيان قد رسمت لسانه
             حتى ينال الحق فيه أماني

د عبد الحميد ديوان

قَــرِيرَات المُقَلْ بقلم الشاعرمحمد عمرو أبوشاكر

 .. .... قَــرِيرَات المُقَلْ...
شَبَكَ الحبُّ روحي  والهوى
بين  قلبينا ووجدي  والمُقَلْ
إنَّ من رَعْشَةِ  الحُبِّ حَيــاءْ
أخجَلَ الحُسنَ مِنهُ والوَجَـلْ
يَتَسامىٰ في رُويضاتِ المُنى
قَبَّلَ العِفَّ  وَقَارَاً   وَاحْتَـــفَلْ
كانت  الذِّكرى   تَروِيهِ خَجَلْ
وَتُلاقيهِ بِطـــــــرفٍ  مُكْتَحَلْ
لمْ تــــزلْ تَدْنُـــو  وَتَرْنُو وَلَهَاً
حتَّى أَلهَتنيْ  بهذا   المُحْتَفَلْ
فَتَسَلَّمْ قَلبَ  طرفيْ  أمـــــره
وَدَعَاءْ عَينـاً   بلحظٍ  وَاثْـتَمَلْ
فَاطْرَبَتْ  كُلَّ  العـــيونِ  لـــه
وَتَهَـــذَّبَنَ   قَـــــرَيرَاتِ  المُقَلْ
فَتَشَرَّفْتُ وَقُلتُ مــــــا الهوى
قُلنّ للقلب عيــــــــونٌ والمُقلْ
حَاوِرَ الطَّرفَ إنْ شِئتَ  الظَّفَرْ
إنَّه الحَــــالِمُ مـــــــــنَّا والأَمَلْ
قلتُ للحب شِــرْني في الحَوَرْ
قالَ إِعطِ الطَّرفَ كُلِّي لا تَسَــلْ
 الأديب :محمد عمرو أبوشاكر

الأحد، 5 يونيو 2022

كــــــمسافر بقلم الشاعر صهيب شعبان

 (كــــــمسافر)

كمسافرٍ     تاهَ   الطريقُ  بعينهِ
قبلَ الوصولِ لحلمهِ حتى رجعْ

طفلٌ  أنا  فقد  الأمومةَ   باكراً
ومن الحنانِ من التدللِ ما شبعْ

فارقتُ نورَ الصبحِ بعد  رحيلِهَا
والوحدةُ الظلماءُ  تأبى  تنقشعْ

وعددتُ أعوامَ  السرورِ  بقربِهَا
فمحا سنينَ سعادتي يومُ الوجعْ

لا شيءَ أصعبَ من وصالِ مشاعرٍ
عاماً فعاماً  والوصالُ  قد  انقطعْ

أمي  سراجُ البيتِ  كان  يَضُمُّنَا
من بعدها لا شيءَ في عيني سطعْ

لا  شيءَ   يجذبُنِي  بسحرِ  تألقٍ
والنجمُ منطفىءٌ بعيني  لو  لمعْ

صارَ   الزمانُ  بفقدها  في عزلةٍ
فالعيدُ أمّي  والمناسكُ   والجُمَعْ

وهي  السلامُ  وكلُّ  عمري غابةٌ
وهي المحبةُ  والبشاشةُ والورعْ

ما زلتُ أجني من عطاءِ حبيبتي
درراً   بها   في  كل  يومٍ   أنتفعْ

قالوا تجلّد يا فتى  ودع  الأسى
ودع البكاءَ  تماسكاً لم  أستطعْ

حتى رسمتُ على الأماني بسمتي
ولنظرةِ  المسرورِ  دوماً  أصطنعْ

أنا طائرٌ في الكون  ضاعت أمُّهُ
ولغربةِ الأوطانِ قهراً قد  خضعْ

أمشي الهوينىَ مثقلاً بمواجعي
أتلو  تراتيلَ   الحنينِ   واستمعْ

وأصافحُ الأسفلتَ رغمَ صمودهِ
ألقاهُ   منكسراً   يعانقهُ  الجزعْ

أُلقيتُ في بحرِ  الحياةِ  بمفردي
والتيهُ   دربٌ   أتقيهِ    فيتسعْ

ما هابني الدهرُ الذي هو صاحبي
قد جاءَ ينثرُ في  مصائبهِ البدعْ

يا قلبُ   مهلاً  فالحياةُ  كرحلةٍ
حتماً ستمضي بالتقشفِ والمتعْ

أنا ما خُدعتُ من الفراقِ للحظةٍ
فالمؤمنُ الحقُّ  الذي  لا ينخدعْ

هي لحظةٌ في العمر تتبعُ لحظةً
وقضاءُ ربي لا محالةَ  قد   وقعْ

لا تحسبوني  ساخطاً   لمصيبتي
للهِ   ما   أعطى  البريةَ   أو منعْ

بقلمي/ صهيب شعبان

لا تُوقِظِني لا تُوقِظِني

 (لا تُوقِظِني)
لا تُوقِظِيني    مِنْ   شَذا   أَحلامِيْ
لا  تَطرُدِيْني    مِنْ   رُبا    أَوهامِي
لَمْ يَبْقَ  لِي  فِيْ واقِعِيْ   ماأَشتَهِيْ
فَأَنا      بِهِ    رَقَمٌ     مِنَ    الأَرقَامِ
قُولِيْ؛     أُحِبُّكَ    مِزْحَةً   أَو كِذْبَةً
كَيْ  تُلهِبِي شَوقِي  وَجَمْرَ   غَرَامِيْ
أَنا مِثْلُ (قَيْسٍ)  لا يَعِيشُ بِلا هَوَى
(لَيْلى)    وَلَو    لَمْ يَبْقَ  غَيْرَ كَلامِ
بَلْ    حَدِّثِيْ   بِعُيُونِ  وُدٍّ   كَمْ  بِهَا
أَنفَقتُ   مِنْ   لَيلٍ !    ومِنْ     أَيَّامِ
وَعَبَرتُ فِيْهَا  نَحوَ  شَطِّ  مَطامِحي
وَنَسيتُ    عِندَ    شُروقِها     آلامِيْ
كَم    طِرتُ  فِيْ   آفاقِها   مُتَصَوِّفَاً
مِنْ     غَيْرِ    أَجنِحَةٍ    ولا    أَقدامِ
لا تُوقِظِيني ! إِنْ صَحَوتُ   سَأَنْتَهِيْ
وَتَرَيْنَ  بَعدَكِ في الشُطوطِ حُطامِي
أَدرِيْ    بِأَنَّ  الحُبَّ  أَحرَقَ   مُهجَتِيْ
وَتَنَوَّعَت      فِي     ظِلِّهِ    أَسقَامِيْ
لَكِنَّ    فِيْ   بَعضِ  العَذابِ   عُذوبَةً
وعِبادَةً        وتَرَفُّعَاً           وَتَسامِ
كُونِيْ     لِشِعرِيَ  مُلهِمَاً  ، ولِخافِقِيْ
نَبْضَاً ،  وشَمْسَاً  في حُلولِ  ظَلامِيْ
أَنا  في  هَواكِ  حَمَلْتُ  كُلَّ  مَتَاعِبٍ
وَجَلَستُ   قُربَ النَّبْعِ   أَلْهَثُ  ظَامِي
لَكِنَّهُ  قَدَرِي ..  رَضِيْتُ   بِما   قَضَى
رَبِّيْ...    وَزادَ       تَعَلُّقِيْ    وَهُيَامِيْ
        شعر ؛ زياد الجزائري

عجبا أيها الليل بقلم الشاعر سنوسي ميسرة

 عجبا أيها الليل
تقاسيم الهوى تتنهد
تصطاد امانينا و الوفاء
ها هنا
بين تجاعيد هرمت
و أقلام شيب توقدت
يسامرني الظلام
تنهكني خيوط الأنس و الهيام
يسامرني ليلي
عجبا منك أيها الليل
رسمت بخيوط وجودك
معالم سقم البقاء
تفيئت مني و من يراعي
قدرة الألم و الجفاء
عجبا أيها الليل
صدقك قاتم ... قاتل
و صدقي أقبره جمع العطاء
ها هنا
تجرعت كؤوس الأنس
و تريثت ولوج الإنس
و قبلت كل كؤوس العشاق
ما بقي منها
إلا عنوان الوباء
عجبا أيها الليل
تراقص نجوم السماء
تبهج الجن و الإنس و الحياء
و تقتلني وجعا
رفقا بي و بحبي
فالوقت عني أقبرته الضوضاء
ها هنا
مقصلة الحقيقة الصماء
عنوانها
عجبا أيها الليل
و خاتمتها ..
موت صدق الحب
و بقاء البلاء
بلرجام : 2022/06/02 على الساعة 22:38
بقلم سنوسي ميسرة
الجزائر


السبت، 4 يونيو 2022

نبضٌ متقارب... بقلم الشاعرة والأديبة ونوغي إيمان

 ..نبضٌ متقارب...

أناجيك ياشعر ، أنت خليلي
تواسي جراحا ونبض الكليلِ

متى ما تراني وحيدا أعاني
تباهي بحرف يداوي عليلي

أُوارَى بنفسي وأبقى بعيدا
لأرنو    اليه  وقلبي  دليلي

وأسقي جفاف الهيام صقيعا
فألقى بكاء   شديد   العويل

عيوني تحاكي كفوف الأيادي
فدمعي غزير و يشفي غليلي

بنَظْمٍ جميلٍ   لبحرٍ أتاني 
بشعر فصيح ليخلي سبيلي

لبيتي قصيدٌ، حبيبٌ يعاني
وروحي تُسالي قطار الرحيل...

إيمان ونوغي

الشِّعرنغمٌ وقِيم بقلم الشاعرعبد الله ضرّاب الجزائري

 الشِّعرنغمٌ وقِيم
بقلم الشاعرعبد الله ضرّاب الجزائري
***
سَكبتُ الوَجْدَ أنهارًا من الكَلِمِ ... وَصُغْتُ الجَمْرَ من حِسِّي ومن ألَمِي
تُعانِدُنِي لَيالي البَيْنِ ناقمةً ... فَأعبُرُهَا بِصولاتٍ من النَّغمِ
قوافينا تُناغينا إذا عَبَسَتْ ... ليالينا وتاهَ القلبُ في العُتَمِ
ففي الأشعارِ للمهموم تسليةٌ ... رواها الحَرْفُ للعشَّاقِ من قِدَمِ
وقولُ الشِّعرِ عبر الدَّهرِ يُحْسِنُهُ ... ذَوُو الأحلامِ والأشواقِ والهِمَمِ
فكم عانيتُ من داءٍ ومن وجَعٍ ... وداواني بديعُ النَّظمِ من سَقَمِي
وكم لاقيتُ من صَدٍّ يُؤَرِّقُنِي ... فواساني بأبياتٍ من الحِكَمِ
وبعضُ الشِّعْرِ إكْسِيرُ الحياةِ فقدْ ... يبثُّ الرُّوحَ في الأمواتِ والرِّمَمِ
ألا يا عابثاً بالضَّادِ في هَذَرٍ ...حروفُ الضَّادِ للأفكارِ والقِيَمِ
وللأشواق والأخلاق تُحسنُها ... نفوسُ الصِّدقِ والإخلاصِ والكَرَمِ
ألا ليستْ غواياتٍ نَهيمُ بها ... وراءَ الغيِّ والأطماع في الظُّلمِ

(البحر ) بقلم الشاعر محمد نصار

 (البحر )
لا تـنـظـر لـلـبـحر وتـحـسـب
أنــــــك بــالــنـظـرة حـــاويــه
.
فـالسطح الـساكن قد يخفي
قــــاعـــاً يــكــتــظ بــنــاديــه
.
لا تــقـدر لــو عـشـت طـويـلاً
أن تـحـصي حـسبة مـا فـــيه
.
فـقـلـيـل مــــا لــــك يــظـهـره
وكــثــيــر عـــنــك سـيـخـفـيـه
.
نـاهـيك عــن الـقعر الـدامس
فــــي مــــاء لــيــس يـطـفِّـيه
.
والـــدر الـكـامـن يـــا ولـــدي
لـــو طــاف الـكـون سـيـغنيه
.
أو يــصـبـح بـخـسـاً مـبـيــعه
بــالـدرهـم يــغــرف شــاريــه
.
كـالـفـيل لــسـان مــن حــوت
والـعـنـبر يــخـرج مـــن فـيــه
.
والــقــعــر الــمــظـلـم نـــــوَّره
خــلــقٌ مــــن ربِّـــك نـاشـــيـه
.
لـو أصـف الـبحر عـلى بــحــرٍ
مـــا كــفـت الـبـحر قـوافـيه
.
كـالـبـحر أنـــاسٌ يـــا ولــدي
فــــي الــوجـه هـــدوء يـأتـيـه
.
والــصــدر كــبـركـان يـغـلــي
لــــو نــفـخ بــوجـهك يـشـويـه
.
لا تصدر حكمك في شـخـص
لا يــعــرف عــقـلـك مـاضـيـه
.
أو طــالــت عــنــدك عـشـرتـه
أو عــشــت سـنـيـنَ تـؤاخـيـه
.
فـالـحـكم مــن الـنـظرة وهــم
والــبــحـر لــعـقـلـك يــكـفـيـه
.
بقلم . محمد نصار

غربت عهود بقلم الأديب الشاعر الحسن عباس مسعود

 غربت عهود 
                                                       ⭐🍄🌺💗🌷
                              شعر الحسن عباس مسعود
              ✒️🖊🖋🖌🖋🖍🖊✒ 

لا  بيــد  جُزتَ ولا عبرتَ القنطرة
لــما تــركت ديــار تــلك الجوهرة

وســألت عنك العابرين فأجهشوا
وتــألموا فــرجوت بعض المعذرة

ولــقــد  قَــبِلت تــعجبا بــتعجبي
مــمن  أضــاع العهد أو من أنكره

قــد سال بأسك بين أوهام سُدىً
وبــدت  نقوش العز فيك مبعثرة

الــحلم  تاه من القلوب فطأطأت
رأس الــنعامة بــالقلوب الــمنذَرة

ورضــيتَ  عيش الهِرِّ يأمنُ خائفا
من  بعد ما غربت عهود القسورة

وطــنٌ على درب التأوُّهِ قد هوى
في  جرحه يُبلِي الدموعَ المهدرة

شــرب الهوى وأوى لدرب غواية
وارتاح في حان الوعود المسكرة

وإذا  أُضــيــر فــلا تــأفَّف عــنده
وتــراه في الشاشات يبدو عنترة

فــعلى غياب المجد صنف روحه
وعــلى  فــراقك يا علا ما أصبره

يــا  رب تُــهنا في العروبة فاهدنا
نــرجو الهدى والعفو بعد المغفرة