** لغة النار **
حين تكلم البارود...
راح الظل يكسو وجه الماء
والأرض أخذت تئن
تحت وطأة حذاء من حديد..
حين تكلمت لغة البارود...
أخرست بقية اللغات...
فأصبح للكلمات
أجنحة مكسورة...
و للأفواه أصوات
تبحث عن بحر هارب...
وللقلوب خريطة بلا عنوان
حين تكلمت لغة البارود
أبكمت أنين الأمهات
في أفواه أطفالهن...
وجعلت من الكتب قبورا للكلمات...
ومن الأغاني رمادا
يلمع في فم الريح.....
يا لغة البارود..
يامن تلبسين ثوب النار
كيف لي أن أفك طلاسمك..
وأنا لا أملك
غير هذاالورق الخا ئف...
وهذا القلم الذي يهتز كغصن
في عاصفة من رصاص
لقد أجهضت كل القصائد
في رحم الكلام
و أسكتت الألحان
في حنجرة الناي....
ووضعت على فم البحر
خاتما من لهيب...
فلم يعد للموج إيقاع
ولا للريح حكاية
ولا للغروب لون يميل إلى الحلم...
أخرست الألسن...
لكن العيون ظلت تتكلم
تكتب على جدران الصخر
لوحات من دمع...
وترسم في سماء الغياب
وجوها تلوح كالماء السراب...
حين يتكلم البارود
تتوقف كل الأزمنة عن الجريان.. أخرست اللغات...
لكن الصمت ظل يتنفس تحت الرماد
لغة البارود ليست لغة...
إنها غياب لغة العقل
في لحظه ولادتها...
إنها الموت الذي يتنكر
في ثوب البيان
ويمشي على أرض المعاني
بقدم من جمر...
...............
الشاعر
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .