الاثنين، 22 يونيو 2026

عصر الردة بقلم الراقي طلعت كنعان

 عصر الردة

أيا قلمي،�علّمني معنى أن تفقد الحياة معناها،�كيف تموت بها الكلمات؟�كيف أصبح أسفلها أعلاها؟�وتغيب عنا كل الروايات؟

علّمني كيف يغرق الحبر قتيلًا،�ويبحر بلا مياه،�باردًا،�صارم الظلمات.

كلمات خفيفة الظل،�بلا وجه، بلا شكل،�تلاشت منها التقاطيع�والسمات.

هل رأيت السطور تهجر كل الحروف؟�وتكتب القصص�أكوام أشلاء،�بلا معنى كالنفايات؟

ونكتب بالصمت�أقاويل،�شعرًا،�قصصًا وأشباه الحكايات.

كيف يموت العاشقون دون البسمة الناعمة؟�ويتساقطون كمياه المحيط�بالهوايات؟

وكيف تنتحر قبل النهاية�كل البدايات؟

أيا قلمي،�قل لي كيف تُدفن الضحكة قبل الولادة�بسنوات،�وتتحول الفرحة إلى جريمة�ككل الجنايات.

هل الفرحة اليوم تُقاس�بالثواني،�بالوزن،�بالساعات؟

أيا قلمي،�كيف يُتَّهم المحبون والمحبات،�في عصر الردة،�كافرًا جاحدًا،�كأنهم العصاة؟

فنحن في عصر الردة والرعاة،�بالأرض تنمو الخطيئة غذاءً للطغاة،�ويركع الجميع خاشعين،�مسبحين،�شاكرين،�على أقدام الغزاة.

أيا قلمي،�أغلق فمك،�أغلق فمك،�فأنا لم أعد�أتحمل حجم التحديات.


طلعت كنعان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .