الثلاثاء، 30 يونيو 2026

فلسطين قمر السماء بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 🌙 فلسطينُ… قمرُ السماءِ


أراكِ قمرًا في سماءِ الهدى

تضيئينَ ليلَ الدهرِ حينَ بدا


وفيكِ ارتقى المجدُ عبرَ الزمانِ

فصارَ الحنينُ إليكِ معنى الفدا


وفي القدسِ نورُ الرسالاتِ يعلو

ويُبقي على دربِ الحقيقةِ هُدا


وفي الأقصى صوتُ حقٍّ أصيلٍ

يقاومُ في الصمتِ وجهَ العدا


وغزّةُ رغمَ الجراحِ العميقةِ

تُشعلُ في الليلِ فجرَ الفدا


وطفلُكِ يمشي وفي القلبِ حلمٌ

يقاومُ في صمتهِ كلَّ اعتدا


وأمٌّ تُصلّي وفي الدمعِ نورٌ

يُعيدُ إلى الصبرِ معنى الرضا


وشيخٌ يُرتّلُ آياتِ ربٍّ

فيخضرُّ من حولِه كلُّ المدى


فلا ينحني فيكِ قلبُ الرجالِ

ولا ينكسرُ فيكِ صوتُ الصدى


إذا الليلُ طالَ ففجرُكِ آتٍ

ويكسرُ في الأرضِ قيدَ العدا


وفي الزيتونِ سرٌّ قديمٌ

يقولُ بأنَّ الصمودَ هدى


وفي كلِّ ذرةِ ترابٍ شموخٌ

يُعلِّمُ من عاشَ سرَّ الفدا


ستبقينَ يا أرضَ عزٍّ منارةً

ويحيا بكِ التاريخُ حتى المدى


أيا موطنَ الإسراءِ يا نبضَ أمّةٍ

بكِ المجدُ يسمو على كلِّ ردا


إذا مسَّكِ الإعصارُ زادكِ رفعةً

كأنَّ الضياءَ تحدّى العدا


ويبقى ترابُكِ في القلبِ نورًا

ويحملهُ العاشقونَ هُدا


فلا الخوفُ يُطفئُ فيكِ عزيمةً

ولا الظلمُ يمحو من الروحِ صدى


سنمضي على دربِ الكرامةِ دومًا

ولو كثرتْ في الطريقِ العدا


ونحفظُ عهدَ الأرضِ ما دامَ فينا

نبضٌ يُقاتلُ حتى الفدا


فلسطينُ يا رمزَ كلِّ البطولةِ

ستبقينَ رغمَ السنينِ ندا


سيكتبُكِ التاريخُ نورًا عظيمًا

ويحفظُكِ الرحمنُ فوقَ المدى


وتبقى المآذنُ فيكِ صمودًا

تعانقُ فجرًا يردُّ الصدى


ويبقى الأذانُ على كلِّ أرضٍ

ينادي الحياةَ إذا ما اعتدا


وفي كلِّ فجرٍ من نورِكِ بشرى

تُعيدُ إلى الكونِ معنى الهدى


أراكِ قمرًا لا يغيبُ ضياؤهُ

ولو أظلمتْ حولَهُ الدجى


فيا أرضَ عزٍّ ستبقينَ حتمًا

ويحيا بكِ القلبُ حتى المدى


سلامٌ عليكِ إذا ما تنفّسَ

قلبٌ محبٌّ وناجى الهدى


بقلم ناصر صالح أبو عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .