الثلاثاء، 30 يونيو 2026

أنا عميل بقلم الراقي أسامة مصاروة

 أنا عميلٌ


أنا عميلٌ عِنْدَ ربِّ الْعالَمينْ

أخْبِرُهُ بِفعْلِ قومٍ آثِمينْ

أغنامُهُمْ صماءُ عمْياءُ الْقُلوبْ

حكامُهُمْ رهطُ بُغاةٍ ظالِمينْ


أجلْ أنا سَيِّدُ كُلِّ الْمُخْبِرينْ

عَمَّنْ يُلاقونَ الأعادي مٌدْبِرينْ

ما النَّفْطُ إلّا لِمواشينا ابْتِلاءْ

مَنْ عنْ كرامَةٍ نراهُمْ مُضْرِبينْ


كذلِكُمْ أُخْبِرُ عَمَّنْ في الْكُهوفْ

مَنِ اشْتَروْا ذُلَّ الْعَبيدِ بالسُّيوفْ

فَروحُ كافورٍ إذًا حلَّتْ بِهِمْ

لِذا أصابَهُمْ عَنِ الْحقِّ الْعُزوفْ


وكيْفَ لا أذكُرُ حِلْفَ الْعُملاءْ

عفْوًا أنا أقْصِدُ حِلْفَ الْجُبَناءْ

لا حلْفَ مَنْ كانَ خليلَ الْكَريمْ

بلْ حِلْفَ مُنْتِنٍ شَغوفٍ بالدِّماءْ


دماءِ شعْبٍ لا أشِقّاءَ لَهُ

وَلن ترى في الأفلاكِ شعبًا مثْلَهُ

شعْبًا مناضِلًا وصابِرًا وَلنْ

يفْقِدَ ظِلَّهُ ويَنسى أصْلَهُ


إذْ لمْ يَعُدْ شعبي إلى الْجَهالةِ

ولا إلى الهوانِ والنَّذالَةِ

هلْ بيْنَنا منْ ماتَ حتْفَ أنفِهِ

أمْ في رِحابِ الْبَذْلِ والْبَسالَةِ


أنا عَميلٌ عِنْدَ ربّي أشْهَدُ

وَليْسَ عِنْدَ مَنْ حقوقي يَجْحَدُ

يا ويْلَكُمْ يا عَرَبٌ تاريخُكُمْ

مِثْلُ السُّخامِ قاتِمٌ وَأسوَدُ


هلْ نَفْطُكُمْ فِدْيَتُكُمْ يومَ النَّفيرْ

أمْ حينَها الْمأْوى فَقطْ نارُ السَّعيرْ

إِذْ يوْمَها كُلُّ فِداءٍ يُرْفَضُ

وَكُلُّ ملياراتِكُم لا لنْ تُجيرْ


وَهلْ تُجيرُ مَنْ ضلالُهُ مُبينْ

وَمَنْ لدى الُّرُّعاةِ لِلْوَغْدِ رَهينْ

حتى وعِنْدَ مُنْتِنٍ جدًا حقيرْ

ناهيكَ عمَّنْ حوْلَهُ رَهْطٌ لَعينْ


ولمْ أقُلْ عنْهُمْ وحوشٌ مِثْلُنا

فَعَهْدُنا يُصانُ أيْضًا قَوْلُنا

يُطابِقُ الأفعالَ دوْمًا نَصْدُقُ

حتى وَبَيْنَ الناسِ يزْهو عُدْلُنا


نعمْ وُحوشٌ نحْنُ لا أُجادِلُ

ولا أريدُ واحدًا يُجامِلُ

فبيْنَنا تَراحُمٌ وأُلْفَةٌ

ولا شُعورٌ في الدُّنى يُعادِلُ


هناكَ وضْعٌ لي بدا وَضْعٌ غريبْ

يخْرُجُ للدِّفاعِ عني لا القريبْ

بَلِ الغّريبُ أينما تواجَدا

ألَيْسَ هذا الْوَضْعُ بالْأَمْرِ الْعَجيبْ 

د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .