قـلتُ لـها بـقـلـبِـي تَـعَـبْ
فـلا تـسأليني عن السَّبَبْ
دعيني عسى يخفّ ألمي
أم أنّ رجائي أمرٌ عَجَبْ
كدرّ قد أصاب خاطري
وكلّ من حولي قد شَهَبْ
همومٌ تُلاحقُ عنوةً خَطْوِي
وما بـينَها العَـيشٌ صَعَـبْ
تـقلّـبتُ في دهرٍ أراه جَفَا
وما كان لي فيهِ سوءَ الأدَبْ
تـراني أُقاتـلُ في كلَّ يـومٍ
ْمن أجل حلم قد ارْتَعَب
رجوتُ من الـدّنيا سكونًا
ترى أملي فيها انسَحَبْ
سـؤالٌ يُلاحقُ مهجتي:
لماذا يضيقُ بيَ السّبَبْ؟
فما في الليالي من سَكَنٍ
ولا في النُّهى ضوءُ الشُّهُبْ
وقـفـتُ بـوجهِ العاصفاتِ
كأنّي جدارٌ بها قد نَصَبْ
ورائي هـمـومٌ لا تنجلي
وإقْبَالِي حزنٌ يمشي الخَبَبْ
أعاني زمانًا ظننته راحِمِي
وفي كلِّ حينٍ ترى ينقَلِبْ
تعبتُ من الصّبر الطّويلِ
ومن سعيِ أيّامي العَجَبْ
أنا لستُ أرجو معجزةً
ولا في رجائي من طَلَبْ
أريدُ سكونًا فقط و أمنا
يُمشّطُ في قلبي التَّعَبْ
رأيتُ الوجوهَ مُكفهرّةً
كأنّ بها عمرًا شَحَبْ
و في كلُّ العيونِ متاهةٌ
يُراودُها صمتٌ كَتَبْ
نعيشُ، ولكنْ في جُحودٍ
كأنّا نُقادُ قهرا بلا سببْ
نسيرُ ونحملُ أوجاعَنا
كأنّ خُطانا جمرُ لَهَبْ
محمد الكافي...م..خ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .