الأحد، 2 مارس 2025

حتى متى بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حتّى متى ؟؟

عمر بلقاضي /الجزائر

الإهداء : إلى ض الذين أغمَضُوا أعينَهم في النّور

الذين أذهلهم داءُ جمودهم عن سرِّ وجودِهم ، الذين أغرقهم التَّباهي في المَلاهي والمَناهي .

**

عِشْ كالحَشِيشِ أوِ الهَوَامِ أو البَقَرْ

نَهَمٌ وَشُرْهٌ وانهماكٌ في الوَطَرْ

لم تَسألِ النَّفسَ الغَوِيَّةَ مَرَّةً

ما قِصَّتُكْ ؟

ما غايتُكْ ؟

أو مَنْ فَطَرْ ؟

لَمْ تُمْعِنِ العَقْلَ المُخَدَّرَ في النِّداَ

يَدعُو إلى بيتِ العبادةِ في السَّحَرْ

ضمَّ الفلاحَ إلى الشَّهادةِ والصَّلاهْ

فما الصَّلاة ُ؟

وما الشَّهادَةُ ؟

ما الخَبَرْ ؟

أم ما الذي أعْماكَ عن دربِ الهُدَى ؟

أملاعبٌ ؟

أرغائبٌ ؟

أمكاسبٌ ؟

تُلهي وتشغلُ في الحياةِ وتَندَثِرْ

كم قد رأيتَ مُنعَّمًا مُتعالياً ذاقَ الرَّدَى

يُزجَى ذليلاً في الحُفَرْ

هل قمتَ تنظرُ سائلا ً؟

أين الوَجَاهة ُ

والصَّلافةُ

والبَطَرْ؟

حُمَّ القضاءُ فلا وَجاهة يا فتى

ولا مَفَرْ

فهل طَرَقْتَ مُفَكِّراً ؟

فما الحياةُ ؟

وما المَمَاةُ ؟

وما العِبَرْ ؟

العيشُ يذهبُ كالمنامِ وكالمُنَىفلا تُغَرْ

كُنْ فيهِ ماسا

أو حَديداً

أو حَجَرْ

أو ما يُعَظَّمُ في الصُّدورِ وفي النَّظَرْ

يومُ الحسابِ مَآلُنا والمُستَقَرْ

إما دِيارا للتَّمتُّعِ والهَنَا

فيهاَ الجِنانُ فَسيحَةٌ

فيها الكَواعِبُ كالدُّرَرْ

فيها الفواكِهُ والمشارِبُ والسُّرُرْ

فيها الْعَبُوا وتَمتَّعُوا

زالَ الخَطَرْ

أو دارَ خِزْيٍ عاَرِمٍ

تُلْقِي الشَّرَرْ

فيها العذابُ مُخَلَّدٌ

تُدْعَى سَقَرْ

تلكَ الحقيقةُ في الوَرَى

أَوْحَى بها عِلْمُ النُّبُوَّةِ والفِكَرْ

حَتَّى مَتَى ؟؟؟

فِرُّوا إلى رَبِّ البَرِيَة ِيا بَشَر

بقلمي عمر بلقاضي /الجزائر

سرب من العبادات بقلم الراقي دخان لحسن

 . سرب من العبادات


أمسينا نرقب هلال رمضان 

     أيظهر الفجرَ أو قبل نجم السماء ؟

اشتاقت إليه أرواحنا 

           يلفّها بالتّقى ويعالجها كالدّواء

يا فؤادي أبشر قد حلّ رمضان 

            فاسجد لربّ السّماء والأسماء

 لا تَسَل أين الطرب، واسأل 

       أين صرح النفس من ذاك البناء ؟   

أين الغنى من فحوى الجمال

     وأين إطلالة الجوع وسقية الماء ؟

أين القرآن وأين الصلاة

      والعفاف من جشعٍ وأين السّخاء ؟

كلّ الطّعام والشّراب حلّ

    وكلّ حلال حرام إن تغذّى بالأهواء

دع القلوب ترقُّ بدموع الذّكر

        لطالما روت الدّموع طوب البناء

وافرح لخبر استهلاله شهرا

         يُحدّثك الإمساكُ بخيط الإلتقاء

رمضان يا شهر القرآن

        جئت للصّائمين بالرحمة والنّقاء

أنت موسم المتعة الروحية

         قد جبلت النفوس على الصّفاء

تصوم فيك المشاعر والجوارح

         بين السجّاد والمصحف والآداء

والذكر كالغيث بمطر الحسنات

          يملأ القلوب خشوعا وبالسناء

التهليل والتكبير والحمد

    حبّات سبحة في يد الآباء والأبناء

تزهو المساجد بالتراويح 

              ويعمّ النّور فيها كلّ الأرجاء

نتقرّب الى اللّه نرجو عفوه

        وأكفُنا مرفوعة بالرّجاء والدّعاء

من لطائفه أن تفرح الأسرة 

         بجمع شملها في جلسة الإيخاء

ترتقي بالحبّ وتُحرَم بصومها 

           عن الرّفث والفسوق والإيذاء

ومن لطفه أن تصفو القلوبُ

            وتتذكر بجوعها فاقة الفقراء

فيه ليلة خير من ألف ليلة

             ثوابها قيّام الصّيف والشّتاء

شهر الصّبر وكبح الشّهوات

             وجمع الزّاد نِعمةً ليوم اللّقاء 

ولمَن صام وصلّى واحتسب 

       الريّان مفتوح والحوض للإرتواء          

رمضان سرب من العبادات  

        أجني صيده وأبقى على الوفاء

مهجة الحنين إليه مغفرة     

           وعتق للروح من ألم الأحشاء


 بقلمي: دخان لحسن. الجزائر

2 رمضان 1446 هجرية

لا ننتظر بقلم الراقي د عبد الرحيم جاموس

 لا تنتظر..!

نص بقلم د.عبدالرحيم جاموس 


إلى روحٍ تسكنُ المسافاتِ البعيدة..

 حيثُ تنحني الطرقاتُ شوقًا ..

إلى العائدين..

***

إن أعادوا إليكَ البيوتَ العتيقةَ..

فمن يعيدُ إليكَ ابتسامتَك المخطوفة؟

قد صادروا منك لحظاتِ الفَرح ..

وأورثوك الشقاءَ والمنفى..

ونسجوا حولكَ من كفنِ الحنينِ عباءةً ..

تلفّ الروحَ في بردِ المسافات..

***

ذهبَ الرفاقُ هناك ..

في ليلةٍ مقمرةٍ ..

حملوا أشواقَهم فوق الأكتاف ..

غابوا كما تخبو شموعُ المساءِ ..

 في مهبِّ الريح ..

مضوا حيثُ تشرقُ البداياتُ ..

وحيثُ تصطفّ الأسماءُ ..

على صفحاتِ التاريخ ..

كضوءٍ يبرقُ في عيونِ الحالمين..

***

سِرْ في طريقِك نحوَ البيتِ العتيق ..

هناكَ :

حيثُ يختبئُ سرُّكَ في تجاويفِ القباب..

وفي القوسِ الحجريِّ المنصوبِ بوجهِ العاصفة ..

حيثُ الذاكرةُ ما زالت تعزفُ لحناً ..

على وترِ الريحِ العتيقة..

سِرْ : 

فرُبَّ ليلٍ طويلٍ يُدركُ النهايات ..

ورُبَّ خطوةٍ تفضي إلى الأسباب..

***

لا تنتظر..

خُذ قرارَك الآن..

أنت الثباتُ وأنت النبضُ ..

وأنت مَن يُعيدُ للأرضِ وجْهَها الأول..

منذ الآن، ..

ومنذ قديمِ الزمان، ..

هذا الفضاءُ لكَ ..

وهذا المكانُ العبقريُّ لك..

كن رهانَ ذاتِك ..

كن أنتَ،

ولا تلتفتْ..

***

لا تنتظر..

لا تنتظر..

فأنت الآنَ سيّدُ نَفسِك ..

وأنت سيدُ المكانِ والقرار ..

افعل ما تشاء..

وارسم خطوكَ حيثُ ينبتُ النورُ ..

لا تنتظر..

لا تنتظر..!


د. عبدالرحيم جاموس

الرياض 01/03/2021م

Pcommety@hotmail.com

السبت، 1 مارس 2025

أمة العرب بقلم الراقي زياد دبور

 أمةُ العُرْبِ | أ.د. زياد دبور


يا أمةَ العُرْبِ من سُباتٍ عميقْ

أفيقي، فقد طال ليلُكِ في غسقْ

تُراثُكِ ماضٍ، وحاضِرُكِ مُرٌّ

فهل من سبيلٍ لغدٍ مُشرِقْ؟


تركتُم لنا إرثاً من كلامٍ

قُدِّسَ حتى صار كالأصنامِ

أمرتُم بالتقليدِ لا بالتجديدِ

فصرتم كالأطيافِ بين الأنامِ


تَمَتْرَسْتُم خلفَ قصصٍ باليةْ

وحبستُم العقولَ في زواياها الخاليةْ

دعوتُم على مَن خالفَ نهجَكُم

فصارت أوطانُ العرب أطلالاً خاويةْ


بينما غيرُكم يعانقُ النجومْ

ويشقُّ الذرةَ، يخترقُ التخومْ

أنتم ما زلتم تجترُّون الماضي

وتغرقون في بحرِ الهمومْ


آنَ الأوانُ لثورةِ الأفكارِ

لا لثورةِ الغرائزِ والأوزارِ

فالعلمُ نورٌ، والجهلُ ظلامٌ

والحقُّ أبلجُ كضياءِ النهارِ


إن جعلنا الشمسَ تَغربُ في الضُّحى

والنجمَ يسطعُ في وَضَحِ النهارِ

فكيف نرجو الفلاحَ والإصلاحَ

والعقلُ يرضى بالجهلِ حِلى وشعارِ؟


دعونا نُعلي رايةَ السلامِ والحياةْ

ونَنبذَ عنتريّاتِ الظُّلمِ والطُغاةْ

فالعِلمُ شمسٌ تُبدِّدُ ظلامَ الجهلِ

وتفتحُ آفاقاً للتسامحِ والمساواةْ


يا أمةَ العربِ، هبِّي من رُقادِكْ

واكسري قيودَ الوهمِ واعتيادِكْ

لنمدَّ جسورَ الحبِّ بين الشعوبْ

ونطوي صفحاتِ الكراهيةِ والحروبْ


فالآخرُ ليس عدواً بل أخٌ في الإنسانيةْ

وبالتعاونِ نبني غداً خالياً من العيوبْ


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

ممرات الحلم المشروخ بقلم الراقية سعاد شريف

 ممرات الحلم المشروخ


في زاوية خامسة للوقت

حيث تتدلى الساعات من زهور الياسمين البلاستيكية

رأيت ظلي يضحك بلا فم

ويطارد قمرا بلا سماء


الأبواب تنفتح إلى الخلف

تخرج منها أفكار متعبة

تحمل مظلات من ورق الموسيقى

وتقفز فوق بحيرات من زجاج سائل


العصافير هنا تغني بالمقلوب

وتمد لي جناحا من حبر

لأكتب على الغيم إسمي المنسي

و أرقب انطباعا على وجوه باعت


في آخر الممر

جلس الحزن يوزع وجوها مستعارة

أخذت واحدا

وكان يشبهني أكثر من وجهي الحقيقي


لكنني فهمت أخيرا

أن بعض الخسارات أرباح

وأن بعض الدموع مفاتيح

وأن الريح لا تأخذ إلا ما لا يستحق البقاء


سعاد شريف

وطني يضيع بقلم الراقية رفا الأشعل

 وَطَنِي يضيعُ ..


وطني يضيعُ .. يبيعهُ الأنذالُ

وفداؤهُ الأرواحُ والأموالُ


أمجادُنَا .. تاريخنا ..آثارنا

صَرْحٌ علا .. قد شادهُ الأبطالُ 


وطَني الحبيبُ يشرّدونَ شبابهُ 

وتَدوسُهُ للحادثاتِ نعَالُ


عَذْبُ الكرى يَنفيهِ عنّي هاجسٌ

يحتارُ فكري .. إِذْ يُلِحّ سُؤالُ


أجدادُكمْ كانوا أسودًا في الوغى

إنْ زمجروا تَتَزَلْزَلِ الأجْبَالُ


كيفَ ارتضيتم ذلّة وكأنّها 

مستنقعٌ تجتاحُهُ الأوْحَالُ


إنّ الحياة بعزّةٍ وكرامةٍ

نبعٌ صفَا منهُ الكؤوسُ زلالُ


هذا الأسى والبؤسُ في أوطاننا

من فتنةٍ .. وتَعوقنَا الأغْلالُ


ليل العروبة هَلْ تُراهُ سينتهي 

لا شهب فيه ولا أضاء هلالُ


أبكي على يَمَنٍ يعاني شَعْبُهُ 

أبناؤهُ تغتالُهُمْ أهوالُ


والقّدْسُ يَعْلُو في الأثير صراخُها

والعُرْبُ ...نُصْرَتُهم لها أقْوالُ


أبْكي عراقًا يَهْدِمونَ قبابهُ

وصُروح مجدٍ شادهَا الأبطالُ


أيذلّ مَنْ هارونَ مِنْ أجداده

ترْقَى بهِ نحو السّحابِ حِبَالُ


في الشّام كيف يضمّدون جراحَهمْ

بَعْدَ الحروبِ .. يَروعُهُمْ زلْزالُ


أسَفي نسيتمْ مجدكمْ وأصولَكُمْ

لمَ والأصولُ قَداسَةٌ وجَلالُ


خَيْرُ الورى تُنْمَى إليهِ جُذُورُكُمْ

وبنورهِ كَمْ تهتدي الأجيالُ


دَهْرٌ يفُوتُ قضيتُهُ متأمّلاً

عمّ الضّلالُ وسَاءتِ الأحوالُ


كم قدْ تبعنَا من سرابٍ لامعٍ 

في البيدِ .. نلهثُ والوصولُ مُحَالُ


 أحتار في سرّ الحياةُ وكُنهها

سُهْدٌ براني والهمومُ جبَالُ


مهما تكاثفتِ الدّياجي حولنا 

فبعزمنا ستُحَطّمُ الأغلالُ


ولكمْ نخاف منَ الرّدى لكنّهُ

دربُ الضّياء .. وليسَ فيه زوالُ


                     رفا الأشعل 

                    على الكامل

مع المقاصد بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 مع المَقاصِد


طوبى لمنْ بِعُلُوِّ الكَعْبِ قدْ كَتبا

وبَيَّنَ النّعْثَ والمَنْعوثَ والنّسبا 

أجْرى الحُروفَ بِرِفْقٍ جاءَ مُنْسَجِماً

معَ المقاصدِ فاسْتَوْحى بما اكْتَسَبا

جَلّى بأحْرُفِهِ الآفاقَ فاتَّضَحَتْ

والحَرْفُ يُتْقِنُ بالإعْرابِ ما كَتَبا 

يَقْتادُ مُفْرَدَةَ الإنْشاءِ طائِعَةً

فَيَصْنَعُ الفِقْهَ والإبْداعَ والعَجَبا 

طوبى لِمَنْ بِنَدى الفِرْدْسِ أتْحَفَنا 

ويَسَّرَ الصّعْبَ فاسْتَتْنى بما انْتَخَبا 


إنّي أُحاوِلُ قَدْرَ الجُهْدِ ما أجِدُ

والذّهْنُ في حَوْمَةِ المَيْدانِ يَجَتَهِدُ

أريدُ حَرْفي بأنْ يرْقى إلى أمَلٍ

عليهِ تُبْنى جسورٌ وَصْلُها سَنَدُ

وما أُراوِغُ فالأبْوابُ مُقْفَلَةٌ

والنّظْمُ عَنّي إلى الظّلْماءِ يَبْتَعِدُ

سَلَكْتُ دَرْبي كما تَهْواهُ ذاكِرتي 

حتّى الفرائصُ والأحْشاءُ تَرْتَعِدُ

وَلَسْتُ أدري متى الإلْهامُ يَمْنَحُني

فَنَّ المَهارةِ كيْ أخْتارَ ما ألِدُ


محمد الدبلي الفاطمي

لو كنت صغيرا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 لو كنت صغيرا لوكنت صغيراً غنّيتُ أو طرتُ من الفرحِ الغامرْ لفضاءِ النورْ في الجوِّ ا...