حين يصمت الوجع
يا زمن،
لا تسألني لماذا وحدي؛
لقد تعبتُ من شرح الغياب
حتى صار الصمتُ
أصدق من جوابي.
كنتُ أظن أن القلب
يتعلم من خساراته،
ثم اكتشفتُ
أنه يتعلم فقط
كيف يخفي مكانها.
مرّت بي أشياء كثيرة،
ولم يبقَ منها
إلا ذلك الصوت الخافت
الذي يقول لي كل مساء:
لا تُكثر من التعلّق بما لا يبقى.
لا أريد قلبًا أقلَّ حبًا؛
أريد قلبًا
لا يضطر كل مرة
أن يدفع من عمره
كي يثبت أنه أحب.
فإن جاء الفرح،
سأتركه يجلس إلى جواري
دون أن أسأله
متى سيرحل.
وإن لم يأتِ،
سأظل كما أنا...
ليس قويًا كما أدّعي،
ولا منكسرًا كما يظنون؛
فقط رجلٌ
تعلّم أخيرًا
أن يحمل ما يؤلمه
دون أن يريه لأحد.
مصطفى عبدالعزيز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .