تأملات ورؤى
نظرت خلال دياجي العصور
فعج بوجهي غبار القبور
ومرت أمامي القرون الخوالي
سراعٱ كخطف الثواني تمور
أخال زحوفٱ تمر شتاتٱ
وبانت ظلالٱ بوهم الظهور
ومرت عصور وراء عصور
ونحن مع الأرض كنا ندور
ولن تشهد العين يومٱ رهيبٱ
على أرضنا مثل يوم النشور
تراءت خيالات رعب وذعر
عراني رجيف عراني نفور
رأيت على الأرض سفك الدماء
وبغي الطغام ونار الشرور
سمعت صراخ التراب أنينٱ
فعذت بربي وهاج الشعور
أمام المشاهد هاجت شجوني
تساءلت يا قوم كيف العبور
غبار الرفات وذر الرياح
عجاج يغشي عيون الدهور
فسر يابن آدم دون اختيال
بنفسك واخلع لباس الغرور
فأنت تراب سرت فيه روح
ستفنى الجسوم كفت الصخور،
وحلق بأجنحة الروح نسرٱ
وخذ خلة من طباع النسور
سيأتيك يوم بغير انتظار
وتعرف فيه مصير الفجور
وفي كل عصر طغاة وجور
وكفر وفسق وخسف وبور
وأحفاد قارون في كل جيل
و أسياط فرعون تدمي الظهور
تشاد صروح وتعلو بروج
وللقصر رب وجند وسور
وللفقراء كهوف ودور
وليس لها في الصخور جذور
من الطين شيدت فكانت جحورٱ
ومأوى لكل فقير صبور
ولو شاهدتها المقابر يومٱ
أشارت إليها وقالت قبور
بقلمي.. أ.. فاطمة الزهراء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .