الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

صك الرحماء بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 صكُّ الرحماء

لا تتنمّر ودع قلباً قد انكسرا

فالقلب لا يرجع الأيام إن كُسرا

ذاك الذي يمضي بدرب الأسى أبداً

وأنت تبقى على أعتابهم حجرا

تستقرئ الناس لكن أين وجهك يا

من غاب عنّا، فصار الصمت ما حضرا؟

أما دخلت إلى مرآة روحك كي

تسمع صدى الأيام فيها إذ عبرا؟

لا تلمز الضوء في قلب العابرين ولا

تزرع بدرب الأسى ما كان منكسرا

فما استطال نقي القلب في زمن

إلا وشيء من الرحمات قد قُهرا

طفلٌ صغير إذا ما هزّه صخب

نما به الكسر، واستوطن به العمرا

وكلمةٌ عابرٌ في الريح تسكنه

فتترك العمر جرحاً ليس مندثرا

وامرأةٌ إن خبا نورٌ بداخلها

تهدّم البيت لو للعين قد عمرا

ما من ملامح إلا فيه شق أسى

وما من الناس جيلٌ لا يرى كدرا

لكن فينا عقولاً للندى خُلقت

لا كي تُطفئ نوراً أو ترى قهرا

فارأف بقلبك لا تحكم على أحد

وادنُ من الناس رفقاً لا تكن حجرا

فانظر إليك إذا ما ساد صمتك في

هذي الحياة، ترى المخفيّ قد ظهرا

ونقّب الروح قبل الحكم في أحد

فالعدل أن لا نرى الإنسان منحدرا

وارفق بنفسك وامنح من تصادفه

وداً، فما نحن إلا عابرو سفرا

الجبر في الأرض آيات نرتّلها

تعيد للقلب نوراً كان قد ضمرا

فاحمل لقلبك صك الرحماء تكن

بين الأنام كغيث أينما انهمرا

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

صك الرحماء بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 صكُّ الرحماء لا تتنمّر ودع قلباً قد انكسرا فالقلب لا يرجع الأيام إن كُسرا ذاك الذي يمضي بدرب الأسى أبداً وأنت تبقى على أعتابهم حجرا تستقرئ ...