السعآدة
صامته أمام
من يبحثون عنها
لاحت سحابة ممطرة
نجوم الليل تنتظر
ليلة قمرية
لن تذبل أوراقي
نظرات هائمة
مملوءة بالأمل
هناك من تحدث و قال
لاحت لى فجرا
كأنها تحمل
بصمات
وجه أمي
وقال آخر
لا
كانت تشبه امرأة أحببتها
ثم علّمتني الغياب
قال ثالث
كانت في جيبي
أخرجتها ذات يوم
لأحصي ما أملك
سقطت بين الأشياء
ولم أجدها
ابتسم شيخ كان يسمع و قال
تبحثون عن السعادة
كما يبحث الأعمى
عن لون لم يره
و أشار إلى قلبه
ربما مرت من هنا
حين كنتم منشغلين
في البحث عنها
لاح ظلام الفقد
روح فقدت الطريق
و روح اهتدت
هذا فقير
يملك سريرًا ضيقًا
لكنه ينام
وفي صدره متّسعٌ
بلا حدود
و أمير القصور
تاه عن عينيه
طريق النوم
من يعلم
أيّهما أغنى
الذين يملكون الكثير
يخشون الفقد
و من لا يملك
علمته الأيام
أن لا شئ يدوم
من بعيد
لاحت متحدثة
قالت
السعادة ليست
أن تحبَّ وجهك
بل أن تنظر إليه
و تثق بعدم
تغيير وجهك
لتجدها
قالت الساعة
أنا لا أسرق أعماركم
أنتم تضيعونها
في الانتظار
كلما قلتم غداً
مات اليوم
في آخر الطريق
جلس طفل يرسم بيتاً
سأله رجل
أين السعادة في رسمك
أجاب هنا
أشار الباب
قال الرجل
البيت فارغ
قال الطفل
لم أرسم
من يسكنه بعد
ثم تابع الرسم
فهم الرجل
السعادة
ليست في الامتلاك
بل في الأشياء
القادرة على العبور
في الليل
سألت الظلام
من هي
أجابني
نعم أعرفها
يبحثون عنها
سألت
هل وصل أحد منهم
لمعرفتها
أجابني
من وجدها
توقف عن تسميتها
امرأةٌ تمشي
بثوبٍ أبيض
في مقبرة
توقفت عن البكاء
نظراتها تتحدث
تصف السعادة
أن يبقى من نحب
أدركت
أن الحب لا يُقاس بالبقاء
بعض الذين رحلوا
تركوا فينا
من الحياة
معانٍ لا تموت
أودعت حروف هامسة
ومضت
كان في خطواتها
حزن يناقض الطمأنينة
قالت الحياة
لا أعدكم بالسعادة
هي
لحظات
لا تنتبهون إليها
إلا بعد أن تصبح ذكرى
ضحكة على مائدة
يدٌ تربت على كتف
دعاء في وقته
وجه رأيتموه
لم تعرفوا
أنها المرة الأخيرة
رائحة خبز
تعيدكم لبيت قديم
صوت
تمنيتم سماعه
مرة أخرى
تلك الأشياء
لن تعلن عن نفسها
تمر بخفة
في الصباح
الرجل و الطريق
لم يسأل عنها
سمعته يقول
ما بقي لي
لأحيا
من أجله
لم يجد جواباً
مشى
الطريق طويلاً
السماء بعيدة
القلب مثقل
صور لم يتعلم
كيف ينساها
حواراً من الأعماق
يكفي
وجود روح بداخلك
ترفض الموت
انتهى الطريق
لم يجدها
وجد نفسه
نظر إليها طويلا
فهم أخيراً
حين نبحث عنها
نبحث عن نسخة
من أنفسنا
لم تفسدها الخيبات
فهي ليست باباً
و لا مكاناً
هي نافذة في الروح
افتحها لحظة
حين ترى النور
لن تنساه
ربما
السعادة ليست
مكانا بلا أحزان
بل تتعلم
هو داخلنا
ليس السعيد
من لم يفقد شيئا
بل فقد كثيراً
و ظل قادراً
على العطاء
توقف ستعلم
لم تكن تمشي أمامك
بل كانت ترافقك
من البداية
بقلمي: بهاء الشريف
31 أغسطس 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .