خربشاتي
اعتراني شعورٌ غريبٌ
بلا قلبٍ أعيشُ
حاولَ جناحاي أن يرفرفا
ضاقَ بمحيطِهما المجالُ
النافذةُ المَرسومةُ على الجدارِ
كانَ يليها سُورًا حَجَبَ الضياء
شمسٌ لُوّنت بإتقانٍ داخلَ الدارِ
أطفالٌ و أهلٌ و أفراحٌ منقوشةٌ
هلْ أخطأَ الطفلُ رَسمَ لوحتِه؟
سألتْهُ : ...
قال: مِنْ بعدَ حضنِ أُمي
أرعبتني الخفافيشُ و الغربانُ
قطفْتُ شمسَ السماءِ
زرعْتُها في صالونِ البيتِ
لتَنبضَ قلوبُ أخوتي بالدفءِ
لتُنيرَ دروبَ الخيالِ رَغْمَ دماءِ الظلامِ
سأزرعُ لوحتي قمحا و زيتونا وتينا
نخيلا و أعنابا و رمانا
سأصنعُ ممحاةً كبيرةً للغمامِ
والدخانِ و الرمادِ...
سأُزيّنُ رسمي بالعصافيرِ و الفراشاتِ
لن أنسى الهضابَ من زهورِ البراري
سأعيدُ طنينَ النحلِ بَدلَ ضجيجِ و صدى انجاراتِ القنابلِ
لن أَفْقدَ بعدَ اليوم سيمفونيةَ الطبيعةِ
كاظم احمد احمد_سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .