الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

همدت على أبواب المحكمة بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 همدتَ على أبوابِ المحكمة


همدتَ على أبوابِ المحكمة،

تتوضأُ بالخوف،

وحروفُك صرخاتٌ،

ودموعُ الوجعِ خوفًا ورعبًا،

وصوتُ الحقِّ

تلاشى كالرمادِ بلا حياء.


ألا تسمع؟

كيف ركعتَ لغيرِ الله،

وشيَّدتَ للأصنامِ معابدَ،

لهُبَلَ واللاتِ،

وللحجارةِ والرياءِ؟


بغيرِ حدِّ السيوفِ

لا تلينُ رقابُ الغزاة،

ولا يروي الأرضَ

إلّا عطشُ الدماءِ.


ركعتِ الأشجارُ،

والصخورُ،

والترابُ،

خشوعًا لله.

وأنتَ، أما ركعت؟


خنقتَ عنقَ الحقيقة،

وألبستَ التاريخَ

دجلًا، وعتابًا، ورثاءً،

وحوَّلتَ صفحاتِه

إلى سوادٍ

تملؤه الدموعُ والبكاء.


أصبحتِ الخيانةُ نهرًا

يلوِّثُ بحرَ الإيمان،

وللكفرِ

مستنقعٌ

يغطّي خارطةَ البلادِ

بلا رجاء.


وأجراسُ الشرفِ العربيِّ

ما دقَّت يومًا،

ولن تُقرَعَ

قبلَ الميعاد؛

فالحياةُ والموتُ سواء.


ما لي أرى روحَ طفلٍ في غزةَ

شامخةً،

لا تركع،

وتتعالى

لتعانقَ السماء؟


يحملُ نخوةَ العروبة،

ومحيطًا من العنادِ والإباء.


علَّموه منذ الطفولةِ

كبرياءَ الروح،

فلا يُصغي للهزيمة،

ولا يركعُ

على عتباتِ جلّادٍ

وُلِدَ من الوباءِ.


شربَ حليبَ أمِّه

من فوهةِ البارود،

وكتبَ اسمَ وطنٍ

على لحنِ الزناد،

بكلِّ وفاء.


ثم مضى…

كأنَّه يقول:


نموتُ واقفين،

ولا نعيشُ الضيمَ،

ولن نركع.

سنقاتلُ،

وللهِ الدعاء.


طلعت كنعان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

حب وشجاعة عصفور بقلم الراقية فاطمة محمد

 حب و شجاعة عصفورة                    🍃🍃🍃🌿🌿🌿 عصفورة صغيرة فؤادها في حيرة نادت على عصفور تركها ومضى في حبور وقفت على الأرض ثابتة  دموع...