ليشهد الله
بقلم: نور شاكر
ليشهد الله، أنني ما بخلتُ يومًا بروحي
ولا بخلت بحناني على أحد قدمتُ قلبي كما تُقدم الهدايا في مواسم الفرح، طاهرًا، نقيًا، مغموسًا بالصدق
فكان جزائي خذلانًا موجعًا لا يشبهه وجع
زرعتُ في دروبهم الورد، وسقيته من صبري وحناني
وظننتُ أن العطر لا بد أن يعود بعطر
وأن من يمشي على بساط الود
لا يمكنه أن يغرس الشوك في صدري، لكنهم لم يفعلوا سوى ذلك
زرعوا في طريقي الأشواك، وأخفوها تحت كلمات منمقة ووعود عابرة
مددتُ لهم يد العون حين كانوا في قاع انكسارهم
ظنًا مني أن الخير يعود يومًا، وأن اليد البيضاء لا تُقابل بالسواد...
إنني أعلم، وأدرك، ما يحمله صدري من لينٍ لا يُشتر وعطفٍ لا يُطلب، وودٍ لا يُثمن
لكنني اليوم أيقنتُ أن لا أحد منهم يستحق هذا الفيض من النقاء
لا أحد يستحق ليني، ولا حناني، ولا تلك المساحات الواسعة من الصدق التي منحتها بغير مقابل.
ليت للقلب صوابًا، حكمةً تشده كلما مالت عاطفته، تبصره كلما عماه الحنين، وتعيد الهوامش إلى مراكزها…
إلى حيث يجب أن تبقى
فبعض القلوب لا تُشفى إلا بالبعد
وبعض العطاء لا يُنقذنا، بل يُغرقنا
وهكذا، تعلمتُ أن أضم قلبي إلي
وأحميه من الذين لا يستحقونه.
من الاراشيف ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .