الاثنين، 14 سبتمبر 2026

عهد الهوى بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . عَهْدُ الْهَوَى 


أُخْفِي لَظَى الشَّوْقِ وَالأَحْزَانَ فِي مُهَجِي


                   وَيَفْضَحُ الدَّمْعُ مَا أُخْفِي مِنَ الْكَمَدِ


يَا مَنْ سَكَنْتِ فُؤَادِي دُونَ مُنْتَهَىً


               وَصِرْتِ فِي النَّبْضِ وَالأَرْوَاحِ وَالْجَسَدِ


مَا لِي إِذَا لَاحَ طَيْفُ الْحُسْنِ مِنْ أُفُقٍ


                    إِلَّا انْثَنَى الْقَلْبُ مُشْتَاقاً إِلَى الْوَعَدِ


إِنْ غِبْتِ عَنِّي رَأَيْتُ الْكَوْنَ مُوحِشَةً


                         أَرْجَاؤُهُ، وَإِذَا حَضَرْتِ فِي رَغَدِ


أَهْوَاكِ لا عَنْ هَوَىً عَابِرٍ نَزِقٍ


                   لَكِنْ هَوَاكِ حَوَتْهُ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ


وَإِنْ سَأَلْتِ فُؤَادِي عَنْكِ قُلْتُ لَهُ:


                    أَنْتِ الْمُنَى، وَهَوَاكِ الْمُنْتَهَى وَغَدِي


إِنْ تَبَاعَدْتِ عَنِّي زَادَ مُلْتَهَبِي


                     وَصَارَ شَوْقِي بَيْنَ الضُّلُوعِ كَالْوَقَدِ


أُخَاتِلُ اللَّيْلَ وَالأَحْلَامُ تَسْأَلُنِي:


                      أَيْنَ الَّتِي مَلَكَتْ قَلْبِي وَمُعْتَمَدِي؟


يَا مَنْ لَهَا فِي حَنَايَا الرُّوحِ مَنْزِلَةٌ


                 مَا زَالَ عَهْدُ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ لَمْ يَبِدِ


سَأَحْمِلُ الْحُبَّ مَا أَبْقَتْ لِيَ الْمُهَجُ


                     وَيَبْقَى حُبُّكِ فِي أَعْمَاقِيَ الأَبَدِي


فَإِنْ تَلَاقَيْنَا يَوْمًا بَعْدَ فُرْقَتِنَا


                     سَأَسْجُدُ الشُّكْرَ لِلرَّحْمَنِ مِنْ سَعَدِ


فَالْحُبُّ لَيْسَ كَلَامًا عَابِرًا أَبَدًا


                       بَلْ عَهْدُ رُوحٍ بِرُوحٍ ثَابِتُ الْعَمَدِ

بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين – مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الأثر بقلم الراقي أبو معتز محمد الزبيدي

 الأثرُ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دَعِ الحُـــروفَ إذا ما شِـــئتَ تَبـتَـكِرُ فَالمَــجدُ لَيسَ بِحَــرفٍ سَوفَ يَنـدَث...