الجمعة، 18 سبتمبر 2026

أحن لذلك الزمن الجميل بقلم الراقي راضية الطرابلسي

 احن لذلك الزمن الجميل .

زمن كان يتنفس طمأنينة وطيبة وبراءة وراحة بال، يوم كنا نصنع لعبنا بأنفسنا فنرش عليها شيئا من أرواحنا، قهوتنا نشربها محملة بدعوات أمهات ما تعلمن القراءة ولا الكتابة لكنهن تعلمن معنى المحبة والتسامح والقناعة فغرسن في أرواحنا ارواحا مؤمنة هادئة يملأها اليقين و خطواتنا كنا نخطوها بعزم ممزوج بعرق أب يمسك بأيدينا يثبّت أقدامنا على الطريق دون كلام ، دون ضجيج ،وتصل رسالته إلى قلوبنا محملة بآلاف المعاني فنتشبث بذاك اليقين ونمشي في دروب الحياة يحمينا قلب والد ما عبر يوما عن محبته لنا بالكلام لكن محبته لنا كانت تخرج مع كل نفس يتنفسه ،مع كل نبضة من نبضات قلبه ،مع كل نظرة تشجيع ، مع ضغطة من أصابعه يثبّت بها أرواحنا وهي ترتجف وسط الازقة والطرقات و طمأنينة تصلنا ونحن نطل على عتبات الزمان بنصف عين . ضحكاتنا كانت تخرج من القلب تلامس عنان السماء و أرواحنا كانت طاهرة نقية صافية. فرحتنا استمددناها من روعة قلوب راضية هي قلوب الأمهات والآباء حتى أحلامنا كانت بسيطة ، مشاعرنا صادقة وأمنياتنا كنا نرسلها كل صباح مع زورق ورقي تصنعه أيدينا بكل محبة وتدفع به الى جدول الماء عله يحمل رسالة حب ممزوجة بالوفاء فسلام على امهات عرفن كيف يملأن قلوبنا أمنا وأمانا ونقاء وثقة بالنفس وشموخا وعرفن كيف يصنعن من قلوبنا اوتارا تعزف للاوطان سمفونية الوفاء ، وآباء غرسوا بأعماق أرواحنا دعائم راسخة ومبادئ ثابتة لا تهدها لا رياح ولا أنواء .فسلام على زمن اختصر كل معاني الحب والقناعة والبساطة سلام على قلوب علمتنا معنى التوكل والرضا . راضية الطرابلسي / تونس 

@tout le monde

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

جليد عند بوابة الفؤاد بقلم الراقية سناء شمة

 جليدٌ عندَ بوّابةِ الفؤاد كأنّ السماءَ تمورُ موراً، عندما يراودني لُقياه يحملُ عصا الأكاذيبِ يُلقيها على وجهِ فؤادي، وإذ بها أفعى تلدغُ مني...