موشّح بعنوان : صرتُ صبّا ..
صرتُ صبّا ليس يصحو منْ قلقْ
ويح نفسي إنّ قلبي قدْ بُلي
مهجتي في نار شوقٍ تحترقْ
وبأفقي ظلمة لا تنجلي
ليلة مولاي فيها وفدَا
وسهرنا بين كأسٍ ووترْ
وعلى الأزهار تاج من ندى
ونسيم هامس بين الشّجرْ
والروابي تلبس الزّهر ردا
والدَجى يجلوه إشراقُ القمرْ
نام من أهدى لنا طول الأرقْ
ومتى كان المعنّى كالخلي
سلَط الشوق علينا والقلقْ
وانثنى يقطعُ خيط الأملِ
كم سهرنا بين كأسٍ وغنا
نشوة الرّاح وأنغام الوترْ
لستُ أنسى ليلة كانت لنا
مثل حلمٍ تحتَ ليلٍ وقمرْ
كيف يخفى اليوم عنكم ما بنا
إنَ قلبي في هواكم قدْ أسرْ
حينَ لاح الفجر في الأفق انبثقْ
بعد ليلٍ صبّ كأس السّهد لي
قلت يا قلب من العشقِ أفقْ
فعصاني القلب .. إذْ قال اعقلي
قدْ جعلت الليل بالسّهد نهارْ
وجعلتَ الجسم يشكو من عللْ
أشتكي منك وهذا القلب حار
تائهاً ما بينَ يأسٍ وأملْ
دائمَ الشّوقِ لمن في الحبّ جارْ
ضاعف الوجدَ بقلبي وارتحلْ
ما خلا يوماً فؤادِي من قلقْ
وبنار الشوق أمسى يصطلي
ليس تنجو لي جفونٌ من أرقْ
طال جنح الليل أم لم يطلِ
أيّها العاتبُ ظلماً وافترا
ما سألتمْ وسألنا لا تجيبْ
ونأى عن مقلتي طيبُ الكرى
إنّما إعراضكَ الشيءُ العجيبْ
لم يزرْ حتّى خيالٌ في السّرى
خنتَ عهدي بعد أن كنتَ الحبيبْ
في بحور الحبّ قلبي قدْ غرق
ودموع الشّوق أدمتْ مقلي
حرقٌ تجتاحني إثرَ حرقْ
وكؤوسي بهمومٍ تمتلي
شدّ ما صرتُ أعاني في الهوى
إنّهُ الحبّ إذا اشتدّ قتلْ
يا حروفي أنت لي خير دوا
لا أرى كالحرفِ يشفي من عللْ
يا بحور الشّعر ما أنت سوى
حرمٌ للوحي فيه أعتزلْ
سهدتْ سهدي الدّراري في الأفقْ
قمرٌ ما انفكّ يرنو من علِ
عندما ساد سكونٌ في الغسقْ
وحيُ حرفٍ جدّدَ الإلهامَ لي
بقلمي /رفا رفيقة الأشعل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .