آخر يقين
أقفُ على عتبةِ نفسي،
كأنني آخرُ امرأةٍ
لم تُسلِّم مفاتيحَها للغائبين.
كلُّ ما حولي
يمضي إلى جهةٍ أعرفها،
وأمضي أنا
إلى السؤال.
كبرتُ بما يكفي
لأفهم أن النجاة
ليست بابًا نعبره،
بل قلبًا
نتعلّم ألّا نتركه وحيدًا.
في داخلي
طفلةٌ تشدُّ ثوبَ امرأة،
وامرأةٌ تُخفي ارتجافها
كي لا تُرعب الطفلة.
أحصي الذين مرّوا بي،
فأكتشف أن بعضهم
كان عمرًا كاملًا
في هيئة عابر.
وأن بعض الغياب
لا يغادرنا؛
يبدّل مقعده فقط
ويجلس في أعمق مكان.
ماذا أفعل بهذا القلب
حين يصبح الوفاءُ
وجهًا آخر للخسارة؟
أأُطفئ ما تبقّى من شغفي
كي أنجو،
أم أتركه حيًّا
ولو أحرق آخرَ يقين؟
تعبتُ من الوصول
إلى نهاياتٍ
لا تشبه ما حلمتُ به.
ومع ذلك،
أفتح نافذتي كل صباح؛
لا انتظارًا لأحد،
بل لأتأكد
أنني لم أصبح
الشيء الذي هزمني.
أنني لم أصبح
بقايا حكايا،
ولستُ نصفَ امرأة.
أنا تلك التي
كلما ضاق بها العالم،
وسّعت قلبها
خطوةً أخرى.
"" "" "" "" ندي عبدالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .