الاثنين، 31 أغسطس 2026

ليلة كان فيها القمر بدرا بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( ليلة كان فيها القمر بدرا))

في تلك الليلة 

حين اكتمل القمر 

كانت النوافذ 

تفتح أذرعها 

للضوء الأبيض 

كأنه يكتب رسائل 

من نار باردة 

على جباه السطوح 

وعلى أهداب النائمين 

كنت وحدي 

ألملم بقايا النهارالمبعثرة 

أيها القمر المستدير 

كحلم طفل تصغي 

لصمت العشاق 

تضيء ليل الأموات 

ولا تضيء القلب التائه 

كلما مددت يدي لأ لمس ضوءك 

تفرق بين أصابعي 

كحبات المطر 

وتركت في كفي 

رطوبة الندم 

يامن يولد من رحم الليل 

ويموت في حضن الفجر 

كيف تبقى مكتملا 

والكون كله شظايا 

************

في آخر الليل...

اختبأت أيها القمر خلف المئذنة 

كعاشق يهرب من 

فضيحة الضوء 

وتركت السماء تتصبب دررا

على المآذن والقباب 

وعلى جراح المدينة التي لاتندمل 

 ****************

وقف القمر عند حافة الأفق 

يلوح بيديه 

كأنه يودع عشيقته الأرض 

يهمس في أذن الصباح 

سأعود بعد شهر 

سأعود مكتملا مرة أخرى 

إن النقص هو الأصل 

وأن الكمال 

مجرد سراب 

يرونه فيه الصحراء 

إن الكمال لله وحده

..................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

رحلة زفاف الموت بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 رحلة زفاف الموت


بقلمي: القصاد القاص "صالح حباسي"


في صباحٍ ذهبيٍّ ينساب على حوافِّ الخلية، كانت الملكة العذراء تقف عند العتبة، كأنها بين عهدين: حياةٍ لم تبدأ بعد، ومصيرٍ كُتب في الهواء.

لم تكن رحلتها نزهة، بل نداءً خفيًّا يسري في دمها، يدفعها إلى السماء حيث لا عودة كما كانت.

حلّقت…

وفي لحظاتٍ قليلة، لم تعد السماء صامتة.

انفتحت على صخبٍ غريب، آلاف الذكور اندفعت خلفها، لا يجمعهم وعدٌ ولا حب، بل غريزة عمياء، كأنها أمرٌ لا يُناقش.

لم يكن فيهم من يفكر بالرجوع.

كان المشهد أشبه بموكبٍ يتجه إلى نهايته،

لكن أحدًا لا يتوقف.

ارتفعت الملكة أكثر…

وارتفعوا معها.

الهواء صار أخف، والجهد أثقل، والأجنحة ترتجف تحت ضغطٍ لا يُحتمل.

بعض الذكور بدأ يتراجع دون إرادة،

أنفاسه تضيق، جسده يخذله،

ثم—بلا صوت—يسقط.

يسقط دون أن يلمسها…

دون أن يقترب…

كأن السماء تختبرهم، فتسقط من لا يحتمل ثمن الاقتراب.

ومع ذلك، لا أحد يتعلّم من سقوط الآخرين.

البقية تندفع أكثر.

في الأعلى، حيث لا يبقى إلا الأقوى، تبدأ اللحظة الحاسمة.

يلحق أحدهم بالملكة، يقترب… يلامسها…

وفي جزءٍ من الثانية، يتم التزاوج.

لحظة واحدة فقط.

لكنها تساوي عمرًا كاملًا.

بمجرد أن تنتهي، ينفصل جسده عنه بعنف،

تُنتزع حياته كما تُنتزع الشرارة،

ويبقى جزءٌ منه داخل الملكة… ختمًا أخيرًا على مهمته.

يسقط.

صامتًا… مكتمل النهاية.

ثم آخر… ثم آخر…

رحلة واحدة، لكن الملكة تتزاوج خلالها مع عشرة إلى … عشرين ذكرًا،

تجمع في جسدها “بنك الحياة” كلّه،

مخزونًا يكفيها لسنوات،

لتضع آلاف البيوض يوميًا، دون أن تحتاج إلى هذه الرحلة مرة أخرى.

وحين تعود…

لا تعود تلك التي غادرت.

تعود مملكةً تمشي.

في داخلها حياة مدينة كاملة،

ومن خلفها سماءٌ امتلأت بجثث من لم يصلوا… ومن وصلوا.

لا ناجين في هذه الرحلة.

من لم يبلغها، مات اختناقًا أو وهنًا في الأعالي،

ومن بلغها… مات لحظة الانتصار.

فهل كان ذلك عشقًا قاتلًا؟

أم تضحيةً خرساء من أجل السلالة؟

ربما في عالم النحل…

تُصنع الحياة هناك على أجنحةٍ لا تعرف التردّد،

أمّا هنا… فلا يكتمل معناها إلا حين يقودها الوعي، لا الاندفاع

سلم على قلبي بقلم الراقي مروان هلال

 سلم على قلبي بروحه فثَبُتَ العشق...

وتجلى برقة على شريان القلب فزال الألم وانفض....

كنت أداعب ما بقلبه من حنان 

ربما حنانه ليس لي أنا ....

ولكنني أستشعر بجواره الأمان....


فمن منا لا يطلب الأمان لقلبه 

ومن منا في عشقه يتحمل الكتمان....

أخبرتها ....

دون أن أدري بأن سهمها قاتلٌ....

وربما يكون ردها صداه ، زلزال أو بركان....

ولكني تجاوزت حد الجرأة وتحدث قلبي 

وكأنه ترتيب من القدر بطبطبة من الزمان....

لم يزعجني الرد ولو كان بالخذلان...

ولكني وجدت نفسي بين نارها وجنتها أحيا وما شعرت بالنقصان....


وما بين صبرٍ وصبرٍ زاد شوقي وأحسست بانفجار البركان....

بين أضلاعي نبض يتفكك شوقاً ...

وهناك نوع من العطش والرغبة الملتحفة بالحرمان.....

فقلت بعقلي....

هذا ما جناه قلبي وما جنى عليَّ أحد وما غير ذلك حقاً ،بهتان....

بقلم مروان هلال

وشاح الصبر بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 وشاحُ الصبر

‏تُخفي الحكايا خلفَ صمتٍ هادئٍ

‏وتُشيِّدُ الآمالَ فوقَ جراحِ

‏في الوجهِ نورٌ لا يُقاسُ ببسمةٍ

‏بل بالثباتِ إذا ادلهمَّ صباحي

‏تمضي وفي عينيْها يقينٌ شامخٌ

‏لا ينحني لرياحِ كلِّ رياحِ

‏وكأنَّها قالتْ بصمتِ ملامحٍ:

‏"ما خابَ قلبٌ عاشَ بالإصلاحِ"

‏للوجعِ بابٌ قد أغلقتْهُ عفَّةً

‏وفتحتْ للأحلامِ ألفَ جناحِ

‏إنْ ضاقَ دربُ العمرِ، كانتْ نجمةً

‏تهدي الخطى، وتميلُ نحوَ نجاحِ

‏ما زانَها ثوبٌ، ولا زُخرفُ الدُّنا

‏بل زانَها خُلُقٌ، وصفوُ سماحِ

‏هي قصةُ الإنسانِ حينَ يُقاومُ

‏ويقولُ للحزنِ الثقيلِ: تَناحِ

‏فإذا ابتسمتْ... رأيتَ فجرًا صادقًا

‏يمحو بقايا الليلِ والأتراحِ

‏ويظلُّ في قسماتِها سرٌّ نديٌّ

‏أنَّ الجمالَ يُقيمُ في الأرواحِ.

‏بقلمي: مصطفى أحمد المصري

الوصية بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 الوصية

أفلت أفئدة أنارت زوايا الحياة راحلة لما بعد النهاية المزعومة فأظلمت التفاصيل وكشّرت المآسي عن أنيابها بعدما غرزت الصور السوداء تعاليمها وفرضت منطقها و أرست سدولها بكل لحظات المسار المتبقي.

فالشمس لم تعد تشرق ولا القمر رسم الجمال ولا الزهر بعث شذاه معلنا يوما جديدا ولا حتى الرسالة حملها الحمام الزاجل لموطن الأمل بعدما تعطرت بحروف الحقيقة التي ترسم الوجه الآخر و تؤسس لغد مشرق.

ولكن وفي ظل كل الأسى وفقدان الرغبة في الحياة ومواصلة الرحلة برفقة كل ما تزخر به من جواهر نفيسة طمست بريقها الرؤى السوداوية وآثار مصل الانكسار والاستسلام صدر البيان الختامي لمجمع الأيام و أكياس دروس جراح كل اللحظات منادية بتفعيل بروتوكول الحقيقة الخالدة التي ترسم مخطط المصير الأبدي و الصرح الدائم بعدما فرضت رسوم الخدمات باستحالة عدم دفع ثمن الدروس و عدم إنارة درب الخلاص دون تمحيص للخطى ولا إهداء خلاصة التجارب بلا سهر وجهد.

فالهواء مقبل على النفاد بالصدور والأفق مقبل على الضيق بكل تفاصيله والأحلام مقبلة على الحصر في حسنة واحدة ترجح الكفة يوم الوقوف الطويل أو فسيلة أثمرت بظهر الغيب أو سرور أدخلته على قلب يائس بشكل رفع قدرك عند القهار و سكب على اسمك عطر الرضا وفتحت لك سيرتك الطيبة أبواب القبول.

فلا الطبل ينفع بليل ولا المزمار يؤسس لنهضة ولا الاعتداء على الفطرة يخلد العبور بل القصة كلها طلب للعفو ودعاء للإسناد و وقوف على العثرات بالاستغفار و السير على المنهج القويم المنبعث من السيرة العطرة و آيات الرحمان.

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر

وهم النداء بقلم الراقي عبد الفتاح غريب

 وهم النداء

يا من تنادي في ظلمات الليل فجرٱ 


تعلوك الآهات وتمضي خطاك على الأشواك صبرٱ


تميل بك أمواج الحياة ولم تنعم يومٱ بهدوء بحر


وزمان فاض بالخذلان فوق سنوات العمر قهرٱ 


محياك ليل بسماء بخلت بالعطاء وما لها حتى هلال قمر


وأيام بلا أحلام تفيض بالأوهام فوق جنبات عمر


أردت السنين لك الوتين ولم تشيد له لحدٱ ولا قبرٱ


وما زلت تصبو نحو ذكرى دامت في سماء العمر بدرا 


حاضر جاف وماض ذبلت بالحنين وروده وما له عطر


مني إليك يا من تصون رمادٱ من نيران الحب سرٱ


كفاك بالله للأنين على مر السنين ذكرٱ


فالقلب شاب من نبض العتاب ورضي بالحرمان قدرٱ 


عبدالفتاح غريب

الأحد، 30 أغسطس 2026

تذكريني بقلم الراقي علاء الدين علي محمد

 تذكريني

بقلمي

علاء الدين على محمد

جمهورية مصر العربية

تذكريني عندما

               ينساني الزمان

فالحب ذكرى

              وليس نسيان

الحب عطاء

            وليس حرمان

تذكري يوما"

          أنني إنسان

لي قلب 

         وشعور ووجدان

لقد افترقنا

               وطال الحرمان

وعشنا كأننا

           بلا أوطان

فهل ستذكريني

           رغم الأحزان

فأنت بحر 

             من الحنان

 سأظل من 

           غيره ظمآن

قولي بربك

           كيف الحب هان

فالحب كان

            لنا عنوان

مازلت أذكره 

          إلى الآن

وسأذكرك

   حتى لوكنت النسيان

يمنى غزة بقلم الراقي ضيف يوسف

 يمنى غزة...

سَأَظَلُّ حُرًّا شَامِخًا بِهُوِيَّتِي

                    لِلهِ أَرجُو مَا دَعَوتُ سِوَاهُ

وَلِسَانُ حَالِي بِالبَيَانِ مُرَافِعًا

                 سَيفًا تَجَلجَلَ بِالبَدِيعِ كَسَاهُ

رُوحُ القَصِيدِ فِي ثَنَايَا تُجْمَعُ

                   وَالبَحرُ كَامِلُ حُسْنِهِ يَلقَاهُ

مَدُّ المَشَاعِرِ تَصطَفِيهِ خَوَاطِرِي

              نَبضُ اليَرَاعِ قصيدتي وَهُدَاهُ

سَأَظَلُّ أَشدُو بِالضَّعِيفِ مُدَافِعًا

                        أَملاً لِأَسمَعَ أُمَّةً تَرعَاهُ

وَلِغَزَّةَ جُرحٌ تَوَارَثَ دَاءَهُ

                  وَلِظُلمِهَا يَبكِي المِدَادُ عَنَاهُ

كَم مِن يَتِيمٍ فِي الخِيَامِ تَوَسَّدُوا

                    جُوعَ الحَيَاةِ وَذُلَّهَا وَأَسَاهُ

خِزيٌ مِنَ الأَعرَابِ بَاعُوا أُختَهُم

                   وَتَغَايَبُوا للمجرمين رِضَاهُ

وَتَنُوءُ غَزَّةُ بِالجِرَاحِ وَشَعبُهَا

            جَيشٌ تَسَامَت فِي السَّمَاءِ دِمَاهُ

وَحِجَارة كَالشُّهبِ تَعلُو فِي السَّمَا

             كَالسَّهمِ تَكسِرُ فِي العِدَى يُمنَاهُ


ضيف يوسف

الجزائر 🇩🇿

فوهة خوف بقلم الراقي سعيد العكيشي

 فوهة خوف

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

طويتُ الشوق 

على معصمِ الجنون

عصيتُ إلهَ العيبِ

وتسلقت أسوار التعب

سورًا…سورًا


وأتيتك

من فوهةِ خوفٍ طائش

محمولًا 

على أكتاف الحنين


أتيتك

بشجاعة منتحر

واستغاثة غريق

 

ركضت وركضت...  

حتى أكلتْ المسافات

 قدمي

فتعكزت بأنفاسي


وحين وصلت،

كانت الحرب قد سبقتني،

فلم أجدك

تركت قلبي

عند أطلالِ داركِ،

وعدت بظلي.


سعيدالعكيشي/اليمن

ساعة الموعد بقلم الراقي ابراهيم اللغافي

 إبراهيم اللغافي 


ساعة الموعد 

هيأت روحي 

خرجت من البيت 

قبل تمامها متلهفا 

والشوق يرتديني 

مكان الموعد 

تحت ظل شجرة كثيفة 

أفنانها خضراء أوراقها 

كأنها في عز ريعانها 

جلست وبجانبي الانتظار 

ألتفت عن يميني وعن يساري 

ثم أنظر إلى ساعتي اليدوية 

لاتزال هناك بضع دقائق 

متأخرة أم تعمدت التماطل 

حسم الموعد 

جاءت راكضة مهرولة 

كئيبة يغشيها الشؤم 

حطت بثقلها داخل قراري 

شتتت فكري أرغمتني 

على الهزيمة بل أعادتني 

إلى زنزانتي المنفردة المظلمة 

كي لا أخون العهد 

الذي وثقته مع الوحدة 

قلب بلا نبض 


إبراهيم اللغافي

ما يريعني بقلم الراقي لطف الحبوري

 « مايريعني »


أكثر ما يريعني .. 

سرعةالسنين ومضيها .. 

كأن الأمس كان بداية العام .. 

واليوم نهايته .. 

كأن ما مر فيه شهورٌ .. 

ولا أسابيع .. 

بين ليلة وضحاها .. 

يمرُ عامٌ بعد عام .. 

وفي كل عامٍ زاجرٌ .. 

يؤرّق مضاجع الأيام .. 

في البدء وفي الختام .. 

بأن العمر ليس إلا دقائق وثوان .. 

ورحلة عبورٍ ليس فيها لحظة انتظار .. 


               16 12 2023 م


     ✍ « لطف لطف الحبوري »

صورة قديمة بقلم الراقية نور شاكر

 صورة قديمة 

بقلم: نور شاكر 


صورة قديمة

تحمل بعضًا من الذكريات

رغم أن ملامحها الرثة 

قد أظهرت الخراب

وقد تبدو بلا معالم واضحة

إلا أنها في قلبي

 أجمل الذكريات

ذلك المنزل العتيق

 الذي يكسوه الرماد في ظاهره

ويبدو خاليًا من الحياة

لكنه مليء بالحياة في داخله

تحيط جدرانه ذكريات مع العائلة

وصورٌ تراكم عليها غبار السنين

ورغم مرور أعوامٍ عجاف

ورغم ذبول تلك اللحظات

إلا أنها ما زالت حية في أعماقي

يسقيها شوقي والحنين

لتعود وتزهر بروحي من جديد


من اراشيف 2022

حياة البرزخ بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 ✨حياة البرزخ✨

ليس كلُّ رحيلٍ نهاية، ولا كلُّ صمتٍ فراغًا، ولا كلُّ غيابٍ انطفاءً.🪷

فحين تُطوى صفحة الإنسان من هذه الدنيا، وتُغلق خلفه أبواب العمر، تبدأ مرحلةٌ أخرى من الوجود؛ مرحلةٌ لا نراها، ولا نملك مفاتيح أسرارها، ولا نعرف حقيقتها إلا بما جاءنا من كتاب الله وما صحّ عن رسول الله ﷺ.

إنها حياة البرزخ...❤️‍🔥

ذلك الحاجز الغيبي بين الدنيا والبعث، ذلك العالم الذي يبدأ بالموت، ويمتد إلى أن يأذن الله بالبعث والنشور.🌸

قال الله تعالى:🥀

﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ۝ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.🌸

ما أعظم هذه الآيات حين يقف الإنسان أمامها بقلبه، لا بعينيه فقط.🪷

هناك، عند لحظة الرحيل، يسقط وهم التأجيل.🌼

كلُّ ما قال الإنسان عنه: غدًا، يصبح قد مضى.🌷

غدًا أتوب.

غدًا أصلي.🚪

غدًا أصل رحمي.

غدًا أعتذر ممن ظلمته.

غدًا أُخرج صدقتي.🌻

غدًا أترك ما لا يرضي الله.

ثم يأتي ذلك اليوم الذي لا يكون فيه للغد وجود.🌸

وهنا يفهم الإنسان أن أثمن ما كان يملكه لم يكن المال، ولا البيت، ولا المنصب، ولا الشهرة، ولا ما جمعه من متاع الدنيا؛ بل كانت تلك الساعات التي كان يستطيع فيها أن يعمل صالحًا، ثم مضت ولم تعد.

ينتقل الإنسان من عالم العمل إلى عالم الانتظار.❤️

تنقطع عنه حياة التكليف الدنيوية، ويصبح بين يدي مرحلةٍ غيبية لا نحيط بتفاصيلها إلا بما ثبت في الوحي.

والقبر أول منازل الآخرة.♥️

وفي البرزخ أحوالٌ غيبية أخبرنا الله ورسوله ببعضها، منها سؤال الميت، وما يكون للمؤمن من نعيم، ولمن استحق العذاب من عذاب، وكل ذلك على الحقيقة التي يعلمها الله، لا على الصور التي تتخيلها عقولنا.🌼

ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يتحدث عن عالم البرزخ كما لو أنه رآه بعينيه، فالغيب غيب، وحدوده تقف عند حدود ما أخبر الله به.🌳

وما أعجب الإنسان!

يخاف من ظلمة القبر، ولا يخاف من ظلمة القلب.♥️

يخشى ضيق اللحد، ولا يخشى ضيق الصدر بالمعصية.

يستعد للرحلات القصيرة بكل ما يحتاج إليه، ثم ينسى أن له رحلةً لا رجوع بعدها.

يحسب حساب الطريق إلى بلدٍ بعيد، ولا يحسب حساب الطريق إلى الدار الآخرة.

وفي الدنيا يستطيع الإنسان أن يغيّر طريقه.🌻

إن أخطأ، عاد.

إن أذنب، تاب.

إن ظلم، ردّ المظالم واعتذر.

إن قصّر، استدرك.🪷

أما بعد الموت، فقد انتهى زمن العمل الذي كان يستطيع به أن يغيّر صحيفته بعمل جديد.

ولهذا كانت أعظم نعمةٍ نعيشها الآن أننا ما زلنا هنا.

ما زالت أنفاسنا تتردد.

ما زالت أبواب التوبة مفتوحة.

ما زالت أمامنا فرصةٌ لنقول كلمةً طيبة.

ما زالت أيدينا تستطيع أن تمتد إلى محتاج.🌷

ما زالت قلوبنا تستطيع أن تتوب.

ما زال بإمكاننا أن نُصلح ما أفسدناه، ونردّ ما أخذناه بغير حق، ونطلب الصفح ممن أسأنا إليه، ونترك خلفنا أثرًا صالحًا.🌼

وهذه هي الرسالة التي ينبغي أن يحملها الحي من ذكر الموت:🌼

ليس المقصود أن يعيش خائفًا من النهاية، بل أن يعيش مستعدًا لها.

أن يعمل للدنيا بما يصلحها، وللآخرة بما ينجيه.

أن يحب أهله دون أن يجعل حبهم سببًا في ظلمه لغيرهم.🌸

أن يطلب الرزق دون أن يجعل المال غايته.🪷

أن يفرح بالنعم دون أن ينسى المنعم.

أن يملك الدنيا بيده، لا أن تملكه الدنيا بقلبه.🌻

فالموت لا يسأل الإنسان كم امتلك، وإنما يكشف له قيمة ما فعل.🌼

وقد يرحل إنسانٌ لا يملك الكثير، لكنه يترك وراءه قلبًا جابرًا، ويدًا معطية، وكلمةً طيبة، وولدًا صالحًا، وصدقةً جارية، وعلمًا ينتفع به الناس.🌳

وقد يرحل آخر وقد ترك وراءه أموالًا كثيرة، لكن أثره الحقيقي كان قليلًا.

والفارق ليس في مقدار ما ترك الإنسان من متاع، وإنما في مقدار ما ترك من خير.

قال رسول الله ﷺ:

«إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

فيا من لا تزال لك فرصة...🪷

لا تنتظر أن تفقد النعمة حتى تعرف قيمتها.

ولا تنتظر المرض حتى تعرف قيمة العافية.🌻

ولا تنتظر الفراق حتى تعرف قيمة من تحب.

ولا تنتظر الموت حتى تتمنى الرجوع.

فإن الله قد أعطاك اليوم ما سيتمنى غيرك يومًا واحدًا منه:🪷

وقتًا تستطيع أن تعمل فيه.

صلِّ قبل أن تقول: ليتني صليت.

تصدّق قبل أن تقول: ليتني أنفقت.

سامح قبل أن تقول: ليتني عفوت.

أصلح قبل أن تقول: ليتني أصلحت.

وتب قبل أن يصبح الندم أمنيةً لا يملك صاحبها تحقيقها.🪷

إن حياة البرزخ تذكّرنا بأن الإنسان ليس ابن هذه اللحظة وحدها، وأن وراء هذه الحياة حياة، ووراء هذا الرحيل بعثًا، ووراء البعث حسابًا، ثم يكون المصير إلى رحمة الله أو عدله.🌷

ولهذا لا ينبغي أن يكون حديثنا عن القبر حديث رعبٍ مجرد، ولا حديث أمنياتٍ بلا عمل.🌻

بل هو حديث يقظة.

حديث قلبٍ يعرف أن له موعدًا.

حديث إنسانٍ يعلم أن كل يوم يمر من عمره ليس يومًا يعود، وإنما صفحة تُطوى من كتابه.🪷

وكم من إنسان نام بالأمس وهو يظن أن أمامه أعوامًا، ثم أصبح في خبر كان.

وكم من إنسان خرج من بيته ولم يعلم أن تلك الخطوة ستكون آخر خطواته في الدنيا.🌸

وكم من قلبٍ كان ينبض بين أهله، ثم أصبح صاحبه محمولًا على الأكتاف.

يودعونه بالبكاء، ثم يعودون إلى بيوتهم، ويبقى هو في موضعٍ لا يملك فيه إلا ما قدم.

وهناك...🌻

لا يبقى للإنسان إلا حقيقة عمله.

لا تصفيق.

لا شهرة.🌻

لا مجاملات.

لا ألقاب.

لا أموال.

لا متابعون.

لا أبواب دنيا يستطيع أن يطرقها.

إنما يبقى العبد وما قدم.

فيا نفس...🪷

لا تغتري بطول الأمل.

فكم من أملٍ قطعه الموت.

ولا تغتري بكثرة ما في اليد.

فكل ما في اليد سيُترك.🌸

ولا تؤجلي التوبة.

فأنت لا تملكين ضمان الغد.

واجعلي لك بينك وبين الله عملًا لا يعلمه الناس، وصدقةً لا تنتظرين عليها مدحًا، وخيرًا لا تبحثين به عن شهرة، وقلبًا إذا أخطأ رجع، وإذا أذنب استغفر، وإذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر.🌸

فالدنيا مهما اتسعت ضيقةٌ أمام لحظة الرحيل.🌼

والعمر مهما طال قصيرٌ أمام الأبد.

والقبر مهما كان موحشًا، فإن رحمة الله أوسع.🪷

والعبد مهما كثرت ذنوبه، فإن باب التوبة ما دام حيًا لم يُغلق.🌸

لذلك لا تجعل من ذكر البرزخ سببًا لليأس، بل اجعله سببًا للاستعداد.🏵️

ولا تجعل من ذكر الموت نهايةً للحياة، بل اجعله تصحيحًا لطريقة عيشها.

عِشْ كريمًا ما استطعت.🌸

اعفُ إذا استطعت.🌻

أحسن ما استطعت.

أصلح ما أفسدت.

ردّ الحقوق إلى أهلها.🌼

احفظ لسانك من ظلم الناس.💌

واجعل لك في كل يوم شيئًا تقابل به الله.

ثم إذا جاء الموعد...🌻

فارقت الدنيا كما فارقها من قبلك.

وتُركت خلفك البيوت والطرقات والأصوات والوجوه.🌻

وتبدأ رحلةٌ لا يستطيع أحدٌ أن يرافقك فيها إلى حيث لا يعلم حقيقتها إلا الله.

هناك، في البرزخ، ينتهي ضجيج الدنيا...

ويبقى انتظار اليوم الذي يُبعث فيه الخلق.🌻🪻

ثم يأتي الوعد الذي لا شك فيه.

يُبعث الناس.🪻

وتُفتح صحائف الأعمال.

ويُقام العدل.🪷

ويُردّ لكل إنسان ما عمل.

عندها فقط يدرك الإنسان أن الدنيا كانت أقصر مما ظن، وأن الفرصة التي كان يملكها كانت أعظم نعمةٍ بين يديه.

فيا رب...🌸

إذا جاء يوم الرحيل، فلا تجعل آخر ما نتركه وراءنا ظلمًا لأحد، ولا حقًا ضائعًا، ولا قلبًا مكسورًا بسببنا.🌸

واجعل لنا في هذه الدنيا أثرًا طيبًا، وفي البرزخ رحمةً ونعيمًا، وفي يوم البعث أمنًا، وفي الآخرة مغفرةً ورضوانًا.

اللهم أحسن خاتمتنا، وثبّتنا عند السؤال، واغفر لنا ولوالدينا ولمن سبقونا إليك، وارحم موتى المسلمين، واجعل قبورهم خير منازلهم بعد الدنيا.🌼

اللهم اجعل أعمالنا الصالحة أنيسًا لنا، واجعل رحمتك أوسع من ذنوبنا، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.❤️‍🔥

فإننا عابرون...

والأيام تمضي...

والأعمار تُطوى...🪻

والرحيل آتٍ لا محالة.

الدنيا دار عمل، والبرزخ دار انتظار، والآخرة دار قرار.🌼

فطوبى لمن أدرك الرسالة قبل أن تنتهي المهلة، وأص

لح اليوم قبل أن يأتي يومٌ لا يستطيع فيه أن يقول:🌸

ربِّ ارجعونِ... لعلي أعمل صالحًا فيما تركت.❤️

🪶🪶بقلم ناصر صالح ابو عمر 🪶🪶

وداعا يا من أحببت بقلم الراقية فاطمة محمد

 وداعًا يامن أحببت 

             💢🥢💢🥢💢🥢

سأغلق دفاتري وكل الصفحات 

ولن أجعل فؤادي

يذكر ما كان من عبارات


وستكون هذه هي البداية 

لفؤاد.  

غرق في دموع بلا نهاية


قد ارتكب 

جريمة عندما شعر بهواكِ

وكان على استعداد 

أن يقدم حياته فداكِ 


كان يشاهدكِ

كالفجر الذي يأتي بالنور

ولم يعلم أنكِ

تلقين به في ظلمات البحور 


أخذتِ فؤادي

كالدمية وجعلتِه في مرار

لكن اللعبة ستتحول 

 عليكِ وتحترقين بالنار 


لن تعودي في ذاكرة حياتي 

وسأمحو 

بالممحاة كل رسائلي وكلماتي


أعترف 

أنني كنت لنفسي سجانًا 

مفيدًا في 

قيود عشقكِ أعيش أحزانًا 


كنت ألتمس من الأمل

الرجاء في أن يغيركِ الزمان 

حتى جاء وقت الفراق الٱن


سأرحل من دروبكِ وحكاياتكِ

ولن أكون جزءًا من رواياتكِ


سوف يأتي 

يوم وعن هواي تبحثين 

وتذكريني في نفسكٍ وتسألين 


صبري عليكِ كان طويلًا

منحته لكِ

وكنت أراكِ شيئًا جميلًا


أعلم أنني

في هواكِ كنت مريضًا 

   لكن لكل

داء دواء وسوف أجد طبيبًا 


سأجعل كل ما شعرت 

به من لحظات الانكسار دليلًا

يذكرني بالألم وخيبة الأمل

      عندما صار الليل طويلًا


وداعًا يامن 

أحببت لا تخافي من العتاب 

سأرحل عنكِ في صمت وغياب 

وأترك قصتي تشهد على 

فؤادي أنه كان من الأحباب


كلمات الشاعرة والأديبة 

فاطمة محمد

أمواج الروح بقلم الراقي د.حاتم العبد المجيد

 أمواجُ الروح

ـ هبَّتْ رياحُ العمرِ عاتيةَ النَّوى

                              استنزفَتْ جَسدي النحيلَ وماليا

ـ مرَّتْ صنوفُ الوجدِ مرَّ سحابةٍ

                               ودَّعتُ فيها طيفَ حبٍّ خاليا

ـ حلَّتْ ضروبُ الهمِّ واثقة الخُطا

                               استحوزتني ـ هدَّمتْ أركانيا

ـ الصّدرُ حشرجَ والعيونُ كليلةٌ

                               تبكي سليلَ الغمِّ في أوصاليا

ـ قُمْريَّةٌ ـ الحزنُ بدَّد شدوَها

                                ما أطرَبَتْ بل حرَّكتْ أشجانيا

ـ يا دهرُ قد أوجعْتَ قلباً باكياً

                              مهلاً ـ ترفَّقْ بالضنى صُنْ حاليا

ـ دنيا أذاقتْني مرارةَ قسوةٍ

                               درساً سرى في عاتقي وفؤاديا

ـ يا مركباً بظلامِ ليلٍ انحنى

                                أمواجُ بحرهِ جاوزَتْ شطآنيا

ـ النّفسُ ترجو صفوَ كلِّ شديدةٍ

                                تصبو لركنٍ كانَ برَّ أمانيا

ـ والروحُ تسمو فوقَ كلِّ ذميمةٍ

                                 تبغي مليحاً فيه مرُّ دوائيا


                                       من البحر الكامل


  بقلمي : حاتم العبد المجيد

ممتلئة بعالمي بقلم الراقية مريم بارة

 ممتلئةٌ بعالمي...


بهدوئي، وضجيجي، بحزني، وسعادتي...

عالمي الذي لا يفهمه سواي.


إن أحزن فجأة، أو يتعكّر مزاجي، فليس بالضرورة أن يكون هناك شيءٌ قد حدث معي...

هي فقط ذاكرتي اللعينة التي تستيقظ فجأة، لتوقظ معها كل أوجاعي دفعةً واحدة.


وإن ابتسمت فجأة، فليس بالضرورة أيضًا أن يكون هناك أمرٌ ما...

هي فقط ذكرى عابرة لامستني بهدوء، ثم غادرت.


صمتي وهدوئي ليسا سلامًا كما يظن الجميع،

فخلفهما يقطن صراخٌ أبكم لا يملك طريقًا للخروج.


ويبقى الصراع في داخلي كحربٍ لا راحة فيها،

لا انتصار ينهيها،

ولا استسلام يخمد فتيلها.


بقلم: مريم بارة

مليكة الروح بقلم الراقي مروان هلال

 مليكة الروح....

يا صمتاً تجلى بقدرته.....

فملأ القلب ضجيجا....

النبض يصرخ مفتقداً لهمسك والحنان....

فمتى ترضين ومتى يرضى زماني...

يا بحرا ملأني عطشاً....

ليتك كما أهواك تهويني....

الصبر مني قد غضب....

والعقل مني قد ذهب....

فمن غير عشقك قد أحياني....


ولكني .....

أحيا على أنقاض الموت ...

وأتلفظ أنفاسي لبضع ثوانِ...

أحدث الهواء عنكِ والطير

بل وحدَّثتُ القمر عنكِ وإلى الآن يتذكر حديثي ولا ينساني....

فمتى يستفيق نبضكِ ويداعب أنغامي....

يا قطعة من الروح ملأت أوتاري 

وتغازلني كل يوم بأحلامي...

حسبكِ فإنني بين أنقاض عشقكِ أحيا....

وقد غرست أنا بقلبي سكيني.....

أعلم جيدا أنه لا لوم عليكِ....

فأنا من نصبت دون عدلٍ ميزاني...

وأنا من نسجت من خيط الهوى أحلامي....

فلا تبكي حبيبتي....

فذاك الدمع يقتلني وبسيفه قد أرداني...

بقلم مروان هلال

لقاء بدون لقاء بقلم الراقي السيد الخشين

 لقاء بدون لقاء


همس بلا كلام 

ولقاء بدون لقاء 

وأرواح في السماء 

تناديني   

وعواصف في كل الأرجاء 

وصمت بلا عنوان 

يحتل المكان 

ويغيب الإنسان 

إلى ما بعد المكان 

وتختلط أحلام المنى 

بعواصف هوجاء 

ويختفي نجمي 

في كبد السماء 

والأرض باقية تتوق للماء 

هنا وهناك بريق أمل ورجاء 

لأفتح قلبي لمن كانوا هنا 

وتستمر حياتي 

بين خيالي وواقع أمري 

وكلي إصرار 

للقاء بدون لقاء 


      السيد الخشين 

     القيروان تونس

السبت، 29 أغسطس 2026

أريدك بقلم الراقي بهاء الشريف

 أريدُكِ


ثَمّةَ حكاياتٌ

لا يليقُ بها أن تنتهي عند حدود الصمت

وثمّةَ قلوبٌ

كلّما حاولتْ أن تُخفي ما بها

فضحتْها التفاصيل


وثمّةَ حبٌّ

ينتظر قريبا من الإعتراف

يداهمه حوار صامت

لا هو أتقنَ فضيلةَ الرحيل

و لا قرر البقاء


وأنتِ

ما زلتِ عالقةً

في تلك المسافةِ التي صنعتُها بيديّ

أرسلُ قلبي نحوكِ خلسةً

ثم أستردُّه

كلّما أوشكَ أن يصل


حوار بين رجلين

أحدهما يملك شجاعة

القرار 

والآخرُ يخشى

رؤيته في الطري


دعينا تحكمنا كلمة

هذه المرّة،

أن تسبقَ خُطانا؟

ماذا لو أشعلنا في عتمةِ المسافة

قبسًا واحدًا

يُعيدُ للقلبِ ما أضاعه الكبرياء؟


تعالي

نُطفئْ حرائقَ الانتظار

ونكتبْ فوق رمادِ الكبرياء

موعدًا لا يعرفُ التأجيل


فما عادَ القلبُ يحتمل

هذا التردّد

نصفُكِ يمدُّ يدَهُ نحوي

ونصفُكِ يختبئُ خلفَ الغياب


أيتها العاشقةُ المترفةُ بالوجع

إلى متى ستُبقين حبَّكِ

معلّقًا بين الرجاءِ والعناد؟

وإلى متى ستدعين الصمتَ

ينوبُ عنكِ

في قولِ ما يفضحُه قلبُكِ؟


اقتربي


لا أريدُ منكِ اعتذارًا

ولا وعدًا يُجمّلُ المسافة

أريدُ قلبكِ كما هو

بضعفه

ولهفته

وبذلك الجنون

الذي تحاولين أن تُخفيه

خلفَ جدارِ الكبرياء.


دعي عنكِ عنادَ قلبكِ

فالحبُّ لا يحتاجُ إلى منتصرين

ولا يليقُ بعاشقين

أن يقفا على طرفي المسافة

وينتظرا من الآخر

أن يخسر أولًا


ما يؤلمني حقاً 

قلبان نبضهما يقول

كلُّ هذا الحب

و تتوه الخطوات

كأنها فقدت الطريق

وما بينَ

«أنا هنا»

و«أنا بعيد»

تتساقطُ من أعمارنا

لحظاتٌ لا تعود

وتبقى أشياءُ كثيرة

معلّقةً في الهواء

لا يُنقذها الندم


فلا تجعلي كبرياءكِ

آخرَ ما يبقى منّا


كان يكفي

أن تمدّي يدكِ مرةً واحدةً

لأعرفَ أن كلَّ هذا الغياب

لم يكن رغبةً في الرحيل

بل خوفًا من الاقتراب


تعالي كما أنتِ

بلا أقنعة

بلا حسابات

بلا تلك المسافة

التي أقمتِها بيننا

ثم وقفتِ خلفها

تراقبين شوقي بصمت


تعالي

فأنا لا أخشى حبَّكِ

ما أخشاه

أن يمضي كل منا

في طريق

و قلوبنا معلقة بكلمة


لم يجدْ شجاعةً ليُقال


من يملك الماضي

دعي الحاضر يتكلم


وهذه اللحظة

أضيقُ من أن تحملَ كبرياءً،

وأوسعُ من أن تحتملَ فراقًا


فإن كان في صدركِ

شيءٌ لم يمت،

فلا تدفنيه أكثر


اقتربي


دعي قلبكِ يتقدّم هذه المرّة

على كبريائكِ


تعال بصمت

بلا حروف

أن تأتي هذا يكفي 


الحب ليس فيه من ينتصر

و لا وعود 

ولا نهايةً مثاليةً لحكايتنا


أريدُ فقط

دعينا نلغي المسافات

لم يعد بالعمر بقية

كفى عناداً 

حتى كاد تقتلُنا


اقتربي


فأنا لا أريدُ الفراق


أنا أريدُكِ


بقلمي

بهاء الشريف

29 أغسطس 2026

عروس وهم وحكاية ظل بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 عروس وهمٍ وحكاية ظلّ


    تراكمت السنون فوق عاتقٍ لم يزل يحمل أثقال غروره، كأنما الزمان يقف إجلالًا أمام عروس الوهم التي ما انفكّت تظن نفسها قطب الرحى ومحور المجرّات.


   لفّت الأيام بعباءة من زهوٍ مصطنع، فكانت تتغذى على همس المجالس، وتزدهر روحها العطشى إذا ما مُدح رذاذُ حضورها، وتذبل غضبًا إن مرّ اسم سواها بلا تنقص أو تقليل.


   عاشت تبيع العطايا مَنًّا وتشتري الودّ مقايضةً، فما وُزن العطاء بميزان الإخلاص قط، بل كان سجلًّا تُدون فيه الأفضال لتقرع بها رؤوس العباد. 


     أحرقت حطام قرينها وظنته بناءً مخلدا، فما أبقت من صرحه إلا رمادًا تذروه الرياح، ولو ملكت الأيام زماما لكانت اليوم مالكة لقصور من سراب، غير أن البصر انقشع والسراب تلاشى.


     اليوم، انطوت تلك الرايات كلها. لم يبقَ من صخب الحكاية سوى جدار يتردد فيه صدى السكون، وجسد أنهكه الترحال وأضناه جفافُ الأيام؛فتساقطت أوراق الشجرة التي لم تظلّل أحدا، وتوارى الأصحاب خلف ضباب الجفاء، فلم يبقَ في الميدان سوى طيف راحل يصارع خيوط الظلام الأخيرة.


     كأن الأيام تقتص برفقٍ ثقيل؛ فلا الصّباح يُعرف من المساء، ولا الأنفاس تدرك إلى أين تمضي، سوى خطواتٍ قصيرة تتقاصى نحو الحتم المحتوم، وحياة تنكمش تدريجيًّا في زاوية النسيان، حيث لا ينفع مالٌ بُذل في غير حينه، ولا عروس وهمٍ خلت من رعاياها.


    هكذا تذوب سَوْرة الغرور في رماد الأيام، فلا يبقى من صخب العرش سوى ظلٍ شاحبٍ يترقب أفق المغيب.


غُلَواء

قبضة من أثر الرسول بقلم الراقي ناصر عليان

 ( قَبضَةٌ مِن أثَرِ الرَّسُول ﷺ )


نُورٌ أضا ، ما كانَ ثَمَّةَ نُورُ

فَأضاءَ مِنهُ الكَونُ والدَّيجورُ


في صَفحَةِ التَّاريخِ سَطرٌ مُشرِقٌ

مِن قَبلِهِ ما كانَ ثَمَّ سُطورُ


في يَومِ مَولِدِهِ استَفاقَت أُمَّةٌ

وتَنَهَّدَت حِقَبٌ مَضَت ودُهورُ


وأطَلَّتِ الأقمارُ مِن أبراجِها

وتَساءَلت: ماذا هُناكَ يَدورُ ؟


إنَّا لَنُبصِرُ فِي السَّماءِ تَلألؤاً !

وعَرَى المَجَرَّةَ رِعدَةٌ وفُطورُ !


ونَرى رُجومَ الشُّهْبِ تَهطِلُ، هَل بَقي

مِن حَولِنا شُهُبٌ تُرى وبُدورُ ؟!


ونَرى ضِياءً كالمَلائِكِ رُصَّدٍ !

ونَرى لَهِيباً مارِجاً ويَمورُ !


هَل آذنَت أيَّامُنا بِزَوالِها ؟

أم لِلإِلهِ بِكَونِهِ تَقديرُ ؟


يا أيُّها الرُّكنُ اليَماني ، يا حِرا !

يا أيُّها الجَبَلُ الأشَمُّ ؛ ثَبِيرُ !


يا دَارَ أرقمَ بِالصَّفا ، يَا زَمزَمُ !

يا كُلَّ مَكَّةَ ، يا رُبَى ، يا دُورُ !


يا كَعبَةَ الدُّنيا التي حَفَّت بِها

أصنامُ مَن عَبَدوا الهَوى ، ونُذُورُ !


اليومَ قَد وُلِدَ ابنُ عبدِاللهِ ؛ مَن

في مَهدِهِ التَّنويرُ والتَّغييرُ


أَثَبيرُ لَا تُشرِق ، فَوَجهُ مُحَمَّدٍ

شَمسٌ ، لِمَشرِقِها الأنامُ تُغيرُ


قَد جاءَ مَن حَمَلَتهُ فَوقَ أَكُفِّها ..

 الدُّنيا ، ويَجري في يَدَيهِ نَميرُ


لِيَعِلَّ مِنهُ الصَّادِقُونَ وَيَنهَلوا

عَذباً ، ويَشرَقَ كاذِبٌ ومُبيرُ


فَهُو البَشيرُ لِكُلِّ حُرٍّ صادِقٍ

ولِكُلِّ أربابِ الضَّلالِ نَذَيرُ


ولَرُبَّ نُذْرٍ أَعقَبَتهُ بَشائِرٌ

وبَشائِرٍ في طَيِّهِنَّ ثُبورُ


في لَيلَةِ المِعراجِ .. كَم مِن آيَةٍ

فيها المَهابَةُ والجَلالُ حُضُورُ !


جِبريلُ والمَلأُ الكِرامُ بِهِ احتَفَوا

فَرَحاً ، وأوضَعَ بِالبُراقِ حُبورُ


وتَهَلَّلَت سَبعٌ طِباقٌ ، كُلُّ مَن

فيها بِخَيرِ الأنبيا مَسرُورُ


في سِدرَةِ الرَّحمَنِ أَنتَ المُجتَبى

ولِركبِ كُلِّ المَرسَلينَ أَميرُ


ناجَيتَ رَبَّكَ ، لا حِجابَ سِوى الضِّيا

زاهٍ ، ولِلأقلامِ ثَمَّ صَريرُ


يا باعِثاً حُرِّيَّةً مِن رَمسِها

بِكَ قَد أُعِدَّت لِلطُّغاةِ قُبورُ


إذ أَبصَرَت مُقَلُ الطُّغاةِ مَوارِداً

لِحُتُوفِهِم ، ما بَعدَهُنَّ صُدُورُ


زالُوا ، وزالَت كالهَباءِ عُروشُهُم

فالنَّارُ رِمْدٌ ، والصَّليبُ كَسيرُ


يا مَن أَتى بِرسالَةٍ عُلويَّةٍ

عَبَقَت كأَطيَبِ ما يَكونُ عَبيرُ


زَكَّيتَ بِالوَحي المُنَزَّلِ أَنفُساً

فَفَدَتكَ أَرواحٌ زَكَت ونُحورُ


مِن بَينِ مُختَلِجِ الرِّمالِ تَفَجَّرُوا

ولِذِكرِهِم ، فَرَقاً ، تَضيقُ صُدُورُ


حَيَّرتَ أَربابَ الحِجَى وفَلاسِفاً

أَبِكَفِّ مُحتَلِبٍ تُثَلُّ قُصُورُ ؟!


السِّرُّ في بَيتِ الضَّميرِ ؛ إِذا انتَشى

مِمّا يُخالِطُهُ يَكادُ يَطيرُ


فَالمُؤمِنونَ على ضَئِيلِ عَديدِهِم

سَيلٌ بِعَينِ الأَرذَلينَ كَبيرُ


شُكُرٌ إذا رَمِلوا ، وإن مَلَكوا عَفَوا

أُسدٌ بِكُلِّ كَريهَةٍ ونُمورُ


يا أَحمَدًا ، ومُحَمَّدًا ، ومُعَزَّراً

ومُوَقَّراً ؛ مَن بِالثَّنَاءِ جَديرُ 


يَمَّمتُ وَجهي صَوبَ وَجهِكَ ؛ عَلَّ مِن

فَيضِ الشَّفاعَةِ يَستَريحُ ضَميرُ


وَقَبَضتُ مِن أَثَرٍ لَخَطوِكَ قَبضَةً

قَبَّلتُها ، إِنَّ النَّوى لَعَسيرُ


هذا فُؤادُ مَنِ اصطَفاكَ لِعُمرِهِ

هادٍ ، ومِثلُكَ بِالقُلوبِ خَبيرُ


عَجِلاً ، يُخاتِلُهُ الزَّمانُ بِصَرفِهِ

أبداً ، وفي فَودَيهِ دَبَّ قَتيرُ


فاعذُرهُ إِن وفَّى ، وإِن هُوَ لَم يَفِ

جَلَّ المَقامُ ، وقَصَّرَ التَّعبيرُ

----------‐----------------------

شعر/ ناصر عليان ( الذيبي )

* بحر الكامل

كرهت العتاب بقلم الراقي السيد الخشين

 كرهت العتاب


كرهت العتاب 

وسهرت لوحدي  

وأخفيت آلامي

وبقي جرحي بلا دواء 

ومضيت أبحث في السراب 

عن حقيقة بين الضباب 

 وانتظرت الجواب 

بين صمتي وجنوني   

وأنا أصارع شوقي 

بين الأرض والسماء 

كرهت العتاب  

فكفاني الهروب 

من لوم الأحباب  

فلا انفعالي ينفعني 

وصمتي هو عنواني 

ولا عودة لماضي زماني 

فأنا في انشغال مع خيالي 

أبني قصري لوحدي 

وأحضن سري 

في خبايا نفسي 

وأستمر في حياتي 

بعيدا عن العتاب


        السيد الخشين 

        القيروان تونس

نقوش على أكتاف الليل بقلم الراقية سناء شمه

 نُقوشٌ على أكتافِ الليل


مُجاراة لقصيدة «غرباء» للشاعرة نازك الملائكة


انفضْ جناحيكَ،

فلم تَدَعِ الريحُ بيتًا لنا،

وتوابيتُ الأمسِ تئنُّ من هجرِ الضَّنا.


يُقبضُ العشقُ بحبلين

في جيدِ المساء،

ويغرقُ الشوقُ في عاصفةِ ماء.


فلا تقلْ: كنّا هنا... أو هناك،

فقد أتعبتنا المرايا،

وما عدنا نرى

إلا شظايا تُشبهُنا

في ثوبِ الغرباء.


أجفانُ الصباحِ تبكي

في صمتٍ عسير،

خنقتْها أمواجُ الردى

وألقتها إلى شاطئٍ لا يرى.


إن عادتْ للحرفِ روحٌ،

هل تخلعُ عناكبُ الخريف

عن زوايانا غبارَها؟

هل ينبتُ الوردُ في مواضعِ الدمار،

ويظلُّ يقاومُ أعاصيرَ السماء؟


أم نبقى دوائرَ شتّى،

لا نلتقي،

ونتيهُ ثانيةً

كالغرباء؟


ألا تشعر؟

قلبانا طوقٌ من جمود،

وأنفاسُنا تبحثُ عن رئةٍ للوجود.


نعودُ إلى صمتِنا الأول،

كوجهٍ داهمه السراب،

ولا تتزاورُ منّا

إلا أصابعُ عابرة،

مرّت ذاتَ نهارٍ

على جسدِ الفراق،

وتركتْ نقوشًا على أكتافِ الليل.


نقرؤها تحتَ أزيزِ الوحدة

حين يلفُّنا الشتاء.


لا جليسَ يُشاغبُ أوردةَ الهوى،

ولا عصفورَ

يجدُ ما يترجمُه للنداء.


كقمرٍ مهجور،

نُسجنُ من بعيد؛

ينادينا الضوءُ

ولا يأخذُنا الطريق.


ليتنا لم نُجاورِ العشقَ

في صبانا،

أو فقأنا لحاظَ الفؤادِ

إن كان يرانا. 


كم طافتْ بنا الأعوامُ

وهي تغمسُ ألوانَها

في جرحٍ قديم؟


وكم انتظرنا قافلةً

تفرشُ لنا في الصباحِ ضياءً،

وتخطفُ من هواجسِنا

أحاديثَ الغياب؟


حتى انحنى الليلُ

على آخرِ نجمة،

لم يبقَ لنا

سوى نقشٍ

يزاحمُ نقشًا،

كأنَّ أصابعَنا حين افترقنا

نسيتْ أن تُغادرَ المكان.


بقلمي / سناء شمه

العراق

قلوب على الجمر بقلم الراقية ندى الجزائري

 قلوبٌ على الجمر


في الجزائر لم تعد النار تعرف طريق الغابة وحدها لقد وجدت طريقها إلى القلب.

تمدّ ألسنتها الحمراء كأنها أصابع غضب تعبث بذاكرة الأرض، تلتهم الأشجار وتجرّد الجبال من ثوبها الأخضر، ثم تترك وراءها سماءً مثقوبة بالدخان وأرضًا ترتدي السواد.

وتفترش اللهب النار سرقت فراشًا ونافذة، وحظيرة وخم ، ودجاجات تختصر رزق عائلة،وابتلعت أعمارًا كاملة في لحظةٍ واحدة.

هناك، كانت أمٌّ تطفئ خوفها بدموعها وطفلٌ يبحث في الرماد عن لعبةٍ لم تعرف أن النار ستسبق يده إليها وشيخٌ يقف أمام بيته المحترق كأنما يقف أمام قبر عمره.

وكانت الجزائر… أمًّا كثيرة الجراح تفتح ذراعيها للناجين وتخبئ موتاها في صدرها بينما تتصاعد من غاباتها صلاةٌ من دخان.

يا وطنًا أخضرَ أوجعَه اللهب، إن لم نستطع أن نطفئ النار فلنترك على الأقل في رمادك شيئًا من قلوبنا… لعلّها حين تهدأ النيران تكون أول ما ينبت.


بقلمي المتعب أم مروان 

ندى🇩🇿

على ضفاف الانتظار بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 على ضفاف الانتظار

على دربِ الفراقِ تاهت خطانا

وضاعَ من بيننا عهدُ الصباحْ


كم أذلَّ الفراقُ منا مراسلةً

كلُّ ليلٍ إذا سكنّا بهِ صاحْ


نكتبُ الشوقَ ثم نمحو كلامًا

كلما هبَّ في جوانحِنا جُراحْ


كان بينَ القلوبِ عهدٌ قديمٌ

ثم ضاعَ العهدُ وانطفأَ المصباحْ


لا أنا قادرٌ على النسيانِ يومًا

ولا قلبي عن الهوى يرتاحْ


كلما قلتُ: قد نسيتُ، تذكرتُ

أنَّ بعضَ الذكرياتِ لا تستباحْ


ربما كان بيننا ما يكفي

أن نعودَ، إن بقي فينا سماحْ


غيرَ أنَّ الطريقَ طالَ علينا

كلما جئنا خطوةً عادَ جراحْ


فبقينا على ضفافِ انتظارٍ

لا لقاءٌ تمَّ، ولا كانَ براحْ



  بقلمي /مصطفى عبدالعزيز

ارحل بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (ارحل )

أما آن لك الرحيل

يازائري الثقيل ٠٠؟

مقيد أنا بك 

منذ أول الليل

أليس لك فجر قريب٠٠؟

ارحل كفى ماعدت أطيق

ياهمي المستديم٠

مازلت في متاهة الرغبة

طفلاً أحلق وأطير٠٠

وروحي ملاك بثوب من نور٠

تغادر الشوارع والأنفاق

صوب المروج والحقول٠

ارحل فالفجر قريب٠

وندى الصباح سيزيل وعثاء الطريق٠

       د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

الرجوع إلى الصواب بقلم الراقي عبد الرحمان البدوري

 الرجوع الى الصواب


قبيح أن نتعدى الحدود

ونعتدي على الوالد والمولود


والأقبح أن نقطع الحبل الممدود

ونضرب عرض الحائط بكل القيود


قبيح أن نرى الحق ثم نجحده

وأن نعرف الخطأ ثم نعمده


وقبيح أن نسمع صوت النصيحة

ثم نمضي إلى درب الفضيحة


ولكن جميل أن نراجع خطانا

وأن نرد الحقوق إلى أهلها


فليس الرجوع عن الخطأ هزيمة

بل الرجوع إلى الصواب شيمة


ومن يملك الشجاعة كي يتراجع

أكرم ممن يصر على الخطأ ويدافع


فاحفظ حدودك، لا تهدم جسورا

ولا تجعل العناد عليك ستورا


فالقول إن جاوز حدود الأدب

صار سهما يجرح القلب والتعب


ومن صان الوداد وصان العهود

عاش عزيزا، محفوظا بين الوجود.


أذ.ع.البدوري

سيأتي يوم بقلم الراقي علاء الدين علي محمد

 سيأتي يوم يدرك فيه من خذلني أنه كان مجرد أثر عابر بين أوراقي وأن خطئي الوحيد كان حين منحته مساحة بين أحبار قلبي. كان بارعا في صناعة التعلق لكنه غفل عن حقيقة واحدة: أن الإنسان الصادق حين يتلقى الخذلان ينهض أكثر قوة وصلابة. فالقلب الصادق يعرف طريق العودة إلى الحياة ويبحث دائما عن أرواح تشبهه.. أرواح تؤمن بالمشاعر الحقيقية والوفاء وتمنح الصدق مكانته التي يستحقها. اكتب أيها القلم وواصل البوح. فأنت الرفيق الذي بقي حاضرا بين كل العابرين. اكتب لتبقى كلماتك حيّة فوق أوراقي، ولتبقى الأحبار شاهدا على روح تعلمت كيف تتحول من الألم إلى القوة.

قلمى هو حياتى

علاء الدين على محمد

جمهورية مصر العربية


Alaa

الجمعة، 28 أغسطس 2026

ولو كدر الصفاء بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 ولو كَدر الصفا


أَمَرُّ من الفَقدِ ما خابَ بين الضلوعِ

ووفاء القلبِ للمُحبِ رحيقٌٍ يُراق

يأنسُ الفؤاد بِقُربِ المحبوبِ إن عَزَّ

وينفرُ عن من خان وسارَ للِفراقْ

مَا تَحْيَا القلوبُ إلا بصفاء السرائر

وتذوي العروقُ بِناقِضٍ لا يُطاقْ

رَغبتُكِ حَرفاً وأنيساً بقربي

فاستفاض الودُ نَسماتٍ تُساقْ

وتباهتْ العيونُ ببهائها الأنيقِ

كأن ما بين الوجوهِ مِنها الأرقْ

تنادى الفوادُ لِغيابِ المُحبِّ

فَيعصِرُ أنينَ الحشا ثم يشتاق

حِنِّي عليَّ ولا تميلي بكبرياءٍ

فصفوةُ الروحِ لا تُغترُ بِالزَهقْ

لا تحيدي عني وإنْ كَدَرَ الصفا

فأنا لم أكُن بائعَ وردٍ عابِرٍ تَواقْ


ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان

عيد ميلادي بقلم الراقية نور شاكر

 عيد ميلادي 

بقلم نور شاكر 


اليوم، وفي عيد ميلادي، أتممتُ السادس والعشرين من عمري

لم يكن هذا العام مجرد صفحةٍ انطوت من كتاب العمر، بل كان عامًا اختبر فيه القدر صبري، وعلمتني الأيام فيه أن القوة لا تُولد من الراحة، بل تُصاغ من التجارب، وأن الإنسان يشتد عوده كلما نهض بعد كل عثرة


لا أخشى تقدم العمر، ولا أرى في السنين عدوًا يتربص بي

إنها تمضي كما تمضي الأنهار

 تحمل معها شيئًا مما كنت، وتترك في روحي شيئًا أجمل مما أصبحت عليه

فكل عامٍ لا يضيف إلى عمري رقمًا فحسب، بل يضيف إلى بصيرتي نورًا، وإلى قلبي حكمة، وإلى روحي سلامًا


 هو جرحٌ التأم، وحلمٌ وُلد، ودرسٌ ترك أثره العميق في النفس

 وما العمر إلا حكاية يخطها الزمن سطرًا بعد سطر، حتى يكتمل منها كتاب الإنسان

ويأتي عيد الميلاد، لا ليذكرني بأن الزمن قد مضى، بل ليهمس في أذني لقد عشت، ضحكت وبكيت، تعثرت ثم نهضت، خسرت أشياء، لكنني ربحت نفسي كبرتُ عامًا، واتسعتُ أعوامًا في الفهم، والنضج، والإيمان بالحياة

ويخشى بعض الناس ذكر أعمارهم، كأن السنوات تنتقص من قيمتهم، وما علموا أن الشجرة لا يزداد رسوخها إلا بما مر عليها من فصول، وأن البحر لا يصبح بحرًا إلا بما احتضنه من أمواج، وأن الإنسان لا يكتمل إلا بما عبره من أيام وتجارب


ما أجمل الخمسين حين تأتي متوشحة بالحكمة، وما أبهى الستين حين يسبقها قلبٌ امتلأ رحمةً وعطاءً، وما أعظم الثمانين حين تغدو التجاعيد سطورًا كتبتها الحياة بيدها، شاهدةً على رحلةٍ لم تكن سهلة، لكنها كانت جديرة بأن تُعاش

فالأعمار ليست أرقامًا تُخفى، بل أوسمةٌ يمنحها الزمن لمن صبر، وتعلم، وأحب، وسامح، وبقي واقفًا رغم كل ما انكسر فيه

وفي عامي السابع والعشرين، لا أتمنى حياةً خاليةً من التحديات، بل قلبًا أكثر طمأنينة، وعقلًا أكثر حكمة، وروحًا أكثر قربًا من الله وأسأل أن يكون ما هو آتٍ أجمل مما مضى، وأن أظل أترك أثرًا طيبًا أينما مررت

فليس المهم كم سنةً عشنا، بل كم حياةً منحناها لتلك السنين، وكم قلبًا أنرنا، وكم أثرًا جميلًا تركناه خلفنا قبل أن نمضي

ليلة لم ينم فيها السعال بقلم الراقي غريسي لعربي براهيم منداس

 النّص: لَيْلَةٌ لَمْ يَنَمْ فِيهَا السُّعَالُ


بقلم الشاعر: مَنْدَاسْ غَرِيسِي / الْجَزَائِر


في قريةٍ

يُطيلُ الليلُ فيها خطاهُ،

ويختبئُ الطريقُ

خلفَ الجبال،

كانَ رجلٌ

يُصاحِب وحدتَهُ

حينَ نامتِ البيوت...


وكانَ في صدرِهِ

شيءٌ آخرُ

لم ينم.


كانَ السعالُ.


سَعَلَ...


فارتعشَ المصباحُ

فوقَ رأسِهِ،

كأنَّ اللهبَ الصغيرَ

خافَ عليهِ

من صوتِ صدرِهِ.


سَعَلَ ثانيةً...


فارتدَّ صوتُهُ

من جدرانِ الغرفةِ

كأنَّ صدرَهُ

صارَ كهفًا

وضاعَ فيهِ الصدى.


ثمَّ سَعَل...


ففتحَ عينيهِ على الليلِ

وهمس:


أهذا بردٌ مرَّ بي؟

أم أنَّ السنينَ

قد بدأتْ تتكلّم؟


لم يُجبهُ الليل.


فالليلُ لا يملكُ طبيبًا.


على الطاولةِ

كانتْ خمسُ فناجينَ

قد بردتْ قهوتُها،

وفي الزاويةِ

علبتانِ من السجائر

تنامانِ فوقَ رمادِ السنين.


نظرَ إليهما...


فبدتا لهُ

كأنهما شاهدانِ

يعرفانِ سرَّهُ.


قال:


كم مرّةً

أشعلتُكِ

ولم أفكّر

أنني كنتُ

أطفئُ شيئًا في داخلي؟


كم مرّةً

نفثتُ دخانَكِ

في وجهِ السماءِ،

ثمَّ عدتُ أبحثُ عن الهواء؟


سَعَلَ...


فاستيقظَ طفلٌ

في بيتٍ بعيد،

ثمَّ عادَ إلى حضنِ أمِّهِ.


وسَعَلَ...


فحرّكتِ الريحُ

بابًا خشبيًّا

كأنَّ القريةَ كلَّها

سمعتْهُ

ولم تعرفْ كيفَ تُجيبه.


أما هو...


فكانَ يسمعُ قلبَهُ

أوضحَ من أيِّ وقت.


دقّاتٌ...


ثمَّ سعال.


دقّاتٌ...


ثمَّ سعال.


وكأنَّ بينَ الضلعِ والضلعِ

ساعةً مكسورة

تعدُّ ما تبقّى

من الليل.


مدَّ يدَهُ إلى الماء...


شربَ.


انتظرَ قليلًا...


فعادَ السعال.


جلسَ...


فعادَ السعال.


استلقى...


فعادَ السعال.


فهمسَ:


يا جسدي...

ماذا تريد؟


ولم يكنْ في الغرفةِ

إلا الصمت.


لكنَّ الصمتَ هذه المرّة

كانَ لهُ جواب:


أريدُ أن تسمعني.


تذكّرَ الطبيب.


طبيبٌ بعيد...


بعيدٌ إلى حدّ

أن الطريقَ إليهِ

كان يحتاجُ نهارًا

كي يُقطع.


والليلُ

كانَ قد أغلقَ أبوابَهُ.


لا سيارةَ هناك،

ولا ضوءٌ على الطريق،

ولا يدٌ قريبةٌ

تقولُ له:


لا تخف.


فجلسَ وحدَهُ

بينَ الخوفِ والانتظار.


ولأولِ مرّةٍ

لم يكنْ يخافُ الموتَ...


كانَ يخافُ

أن يكونَ قد أضاعَ

أجملَ ما في الحياة

وهو يظنُّ أنَّ الوقتَ

دائمًا في صفِّهِ.


وقبلَ الفجرِ بقليل...


سكتَ السعالُ.


لم يفرح.


ظلَّ ينظرُ إلى الظلامِ

ويصغي...


كأنَّهُ ينتظرُ

أن يتكلّمَ صدرُهُ من جديد.


ثمَّ أطلَّ خيطُ الفجرِ

من شقِّ النافذة.


دخلَ الضوءُ

هادئًا...


كطبيبٍ تأخّرَ كثيرًا

لكنهُ وصل.


نظرَ الرجلُ إلى السيجارةِ

الأخيرةِ.


أشعلَها...


ثمَّ ظلَّ ينظرُ إليها.


ولمّا رأى النارَ

تلتهمُ طرفَها

فهمَ الحقيقةَ البسيطة:


بعضُ النيرانِ

لا تُدفئُ صاحبَها...

إنما تأكلُهُ ببطء.


أطفأها.


فتحَ النافذة.


دخلَ الصباح.


ولأولِ مرّةٍ منذُ سنوات...


لم يدخلِ الدخانُ مع الهواء.


دخلَ الهواءُ وحدَهُ.


فبكى.


لا لأنَّهُ كانَ ضعيفًا...


بل لأنَّهُ أدركَ

أنَّ الإنسانَ قد يحتاجُ

إلى ليلةٍ واحدةٍ من الخوف

كي يعرفَ قيمةَ

ألفِ صباحٍ لم يخَفْ فيها.


ومنذُ ذلكَ الصباح...


كلّما سمعَ سعالًا

في آخرِ القريةِ،

رفعَ رأسَهُ إلى السماءِ

وقال:


يا ربّ...

لا تجعلْ أجسادَنا

تصرخُ طويلًا

قبلَ أن نتعلّمَ الإصغاء.

حقيقية و من الواقع.

عبور في مهب الريح بقلم الراقي رشيد أكديد

 "عبور في مهب الريح" 

حجزت تذكرة السفر إليك

دسستها بعناية

بين صفحات جواز السفر

خبأته في حقيبتي 

صعدت الباخرة 

فجأة جاءت العاصفة

 وهبت معها رياح عاتية

فُتحت الحقيبة 

وطار كل ما في الحقيبة 

وتبخر الحلم 

عدت أدراجي بخفي حنين

أجرّ أذيال الخيبة 

وأتجرع كأس الهزيمة

لم أكن أعرف أن السفر إليك

يحتاج إلى تذكرة ذهاب 

وجواز عبور

بقلمي : رشيد اكديد

عين الحقيقة بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 عين الحقيقة


استطال الطريقُ و الدرب طويل

تراءى للعين تباين كبير

أشجارٌ باسقة و العطاء وفير

أشواكٌ واقفةٌ أحاطتِ المسير

اعتلتها ثمارٌ في قلب الزهور

خرج من أكمام زهورها الزّغْبُ

لوحتان ارتسمتا في العين

كلاهما سامق ويموت واقفا

يتركان في اللُّبين الأثر

عظمة الأشجار مثال للبشر

أشواكُ الحياة دروس القدر

تُوَاجَهُ بصبرٍ يَنالهُ ظَفَر

كلاهما نقش ناهد منذ الصِّغَر

يدقُّ ناقوس الذكريات في الخطر

عِ الحياةَ و قِ النفسَ وافتكرْ

مشوار الحياة قصير مختصر


كاظم احمد احمد-سورية

سهم الرشاد بقلم الراقي ضيف يوسف

 سهم الرَّشاد...

رَأَيْتُ اللَّيْلَ يَغْشَى كُلَّ ظُلْمٍ  

              وَلَيْسَ الظُّلْمُ يَخْفَى عَنْ عبادِ


وَطَيْفُ الظُّلْمِ شر مِنْ رَمَادٍ  

                    يُغَطِّي ظِلُّهُ... كُلَّ السَّوَادِ  


فَكُونُوا لِلضَّعِيفِ فَدَمْعُ جُرْحٍ  

                      يُغَطِّي قَهْرَهُ... كُلَّ الْرُقادِ  


فَمَا وَاللَّهِ لِلْعَلْيَاءِ حَقٌّ  

                     كَسِيرٍ حَقُّهُ... وَقْتَ الشَّدَادِ  


فَدَمْعُ الْحُرِّ إِنْ سَالَ جَرِيحاً  

               كَنَصْلِ السَّيْفِ... يَمْحُو كُلَّ عَادِ  


وَسَهْمُ الْجُرْحِ يَعْلُو فِي سَمَاءٍ  

                    كَبَرْقٍ فِي الْعُلَى... شلَّ أَيَادِ  


يَطُوفُ الظُّلْمُ يَمْحُوهُ بسِرٍّ

                      وَيَسْرِي بِالْبَشَائِرِ... لِلرَّشَادِ



ضيف يوسف 

الجزائر 🇩🇿

قيثارة عشتار بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 قيثارة عشتار

بين أصابعها

لا وتر يشبه الآخر

وتر يبكي عاشقا

ووتر يوقظ جيشا

تعزف فيهدأ النهر لحظة

كأنه يصغي

قبل أن يقرر

إن كان الليلة

سيحمل زفافا أم رحيلا

من خشب القيثارة

رائحة أرز قديم

ومن أوتارها

شيء يشبه الأنين

كأن كل وتر

قلب ذبحته الغيرة يوما

ولم يمت

تعزف للحب

فتميل سنابل القمح

نحو صوتها

وتعزف للحرب

فتميل الرماح

نحو يدها

ولا أحد يعرف

أي لحن هذا الذي يخرج

حين تتعب إلهة

من أن تكون كل شيء

في آن واحد

الحب والدمار

الوردة والسيف

اللحن والصرخة

تضع القيثارة أخيرا

ويبقى صداها

معلقا بين النخيل

كأن الرافدين

لا يزالان يذكران

كيف كانت تعزف

حين كان العالم

لا يزال يحتاج

من يعلمه

كيف يحب


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

كبرياء علمه الخذلان بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨️ كبرياء علمه الخذلان ✨️

سكت القلب، لأن الحكايا


أكبر من بوح يرتب،


مضى وقت ظننت بأنه يمضي،


لكن الشجن في الروح لا يذهب.


وكنت وحدي، وقد ضاق الطريق،


وكل من حولي سراب يكذب،


بسطت يدي، فلم أجد


إلّا صدى يلوح ثم يغيب.


خذلني الخلان حين حسبتهم


نافذة يطل منها الفرح،


وبعض الوجوه أقنعة


لا تنكشف إلا حين تشتد المحن.


أخبئ انكسار فؤادي صامتة،


وأقول: لعل الغد يقترب،


تعلمت من الخيبات كرامتي،


فلا شكوى لمن لا ينصف.


ومهما انحنى قلبي من الأسى،


سأمضي، واليقين لي مذهب،


وأعانق قلبي في مهبّ الريح،


وأجمع شتاتي ثم أمضي.


وإن جفت زهور العمر يوما،


فاللهُ رحابة لا تنضب،


وإن سكت الفؤاد فليس ضعفا،


ولكنه من كثرة البوح قد أتعب.


✍️ الشاعرة الحرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

زجاجة عطر بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 زجاجة عطر

رحلت مسرعة

مستسلمة ..

عبرت السماء 

كغمامة عابرة 

أو صرخة ،

أو نسمة غريبة ..

تحتضن الندى 

تسقي القلوب 

 قبل الورود بالحب ،

والحنان تداعب الروح ..

أنت التاريخ

بحروف أشعاري

نسجت أجمل الذكريات 

من عيوني ..

حاولوا إخفاء أثرك 

لكنهم نسوا زجاجة عطرك

انت باقية

رغم عندهم 

فروحك لاتبرح المكان 

حبيبتي  

لأجلك  

مشيت بين الدروب

عبرت بحار الشوق

سطرت أشعارا"

 بضياء الشموع 

حتى كادت الشموع أن تذوب

أمنيتي !

حلمي !

قصر شامخ 

بشرفات لشمس ، 

وغروب ،

وجمال إطلالة 

تبهج النظر .... 


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

محطات بقلم الراقية انتصار يوسف

 محطات

لن أقف مع الركاب

فأنا أكره الإنتظار

أحلم بوصول القطار


أسرع لأركب في المقدمه

لأرقب المسافات عابرة

كل الأماكن على طرقات


تعبدت بذكريات من دماء

رسمت عليها آثار وكتبت

أروع ملاحم حب لأرض

تقدست بدعاء الأمهات


لن أقف على المحطة

بإنتظار القادمين 

من أماكن بعيدة سالمين

يحملون عبق تعب السنين


حاملين حقائب سفر

في داخلها مابقي من همومهم

وبقايا من ذكريات الألم


مغادرون المحطة الى المجهول

ربماحلم ربما بقايا أمل

لن أنتظر معكم يارفاقي

فأنا أتعبني الإنتظار


وعشت على أمل 

من سنين بكل قوة دون وجل

أحلم بغصن ريحان وأكاليل

من الغار والزيتون 


لأحملها وأنتظر الأجل

ربما أقف في محطتي الأخيرة

حالمة بحب وسلام وأمل

ورحمة تملأ المحطات 


ويعم سلام وأمن وأمان 

ونعود حاملين حقائب السفر

المحملة بيقين الأرض العطشى

انه سيهطل غيث يسقي البشر


حب وسلام وأمن وأمان 

هذا كل مانرجوه من القدر

كلهاأمنيات توقفت بالمحطات

تنتظر ساعة الصفر

لتعلن السفر

انتصار يوسف سوريا

أخبرونا بقلم الراقية نور شاكر

 أخبرونا 

بقلم: نور شاكر 


أخبرونا ذات يوم بجملةٍ شهيرة

"ابتعد عن كل ما يؤذيك"

فماذا لو كان ما يؤذينا هو "بعدنا"؟


قضينا العمر، ونحن لم نرَ من الحياة سوى لمحة

حتى الحلم كان أطول

عشنا ما لا نود أن يحصل

وحصل معنا ما لا نستحق

لسنا ملائكةً ولا قديسين

لكننا نستحق أن نعيش...

ولو لحظاتٍ نشعر فيها بالسعادة

بعيدًا عن الكذب والنفاق

وبعيدًا عن الغدر


نحن لا نطالب بالرفاهية

بل نطالب بحياةٍ خالية

من الكذب والخديعة

ومن القلوب المليئة بالسخيمة والغل

ويظل السؤال الشاغر

هل كان يجب أن ننال كل هذا الألم؟

ونتحمل الوجع،

نسقط ونتعثر لنتعلم؟


هل كان يتحتم أن نمر بأسوأ الظروف

فنسمع أخيرًا بدلاً من المواساة

الكلمة الشهيرة "هذا درس الحياة"؟


إذن... كم هي قاسية الحياة!

تعطي الدروس بلا مقدمات

وتقدمها بأبشع الطرق:

غدر، خيانة، فراق...

ومن الأقرب: الأصدقاء، الأهل، الأحباب

ما أقسى الحياة

وما أبشع الدروس


من اراشيف 2023

الخميس، 27 أغسطس 2026

صوت الأمس بقلم الراقي بهاء الشريف

 صَوْتُ الأَمْس


في ليلةٍ أُخرى من ليالي الغياب

لم أتذكّركِ

بل تذكّرتُ النسخةَ التي تركتِها مني

حين غادرتِ


كان الليل يفتح أدراجه ببطء،

ويُخرج منها ما ظننته مات

صوتًا قديمًا

وضحكةً نسيتها الممرات

وعطرَ ياسمينٍ

ما زال يعرف الطريق إلى قلبي


جلستُ وحدي

على مقعدٍ لم يعد له مكان

وأمام فنجانٍ بارد

كانت القهوة فيه

أقلَّ مرارةً من الحكاية


تأملتُ الطاولة

فوجدتُ أصابعنا القديمة

ما زالت ترسم دوائرها على الخشب

كأن الزمن مرّ من هنا

دون أن يجرؤ على محو شيء


قلتُ للغياب

أما تعبتَ؟


فلم يجب


قلتُ للذاكرة

أما آن لكِ أن تنامي؟


فأيقظتْ عينيكِ


وعند آخر الممر

كان الياسمين يضيء وحده،

بعض الراحلين

يبقون معنا

لا يغادرنا 

بل يتركون أرواحهم

معلّقةً في تفاصيله


وحين هممتُ بالرحيل

سمعتُ طرقًا خافتًا

على باب الليل


توقفتُ


سألتُ الصمت


مَن هناك؟


فجاءني صوتُ الأمس


أنا

لم أعد لأعود

إنما جئتُ لأذكّرك

أنك لم تنسَ بعد


بقلمي

بهاء الشريف 

٢٠٢٦/٨/٢٦

طرف خيط للبكاء بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 🪽طــــــرفُ خيطٍ للبكــاء 🪽


تأْتي الرّسائلُ كالأحجارِ تصدّعُني 

والقلبُ مِن بوحِ تلكَ العينِ عـييّ


أبصرْتُ فيها أَسىٰ الدّنيا وحيرتَها 

كم ثقلَتْ روحُها مِن ظـــلمِ شـقيّ


تُرْجِيني السّرَّ خوفًا مِن عشيرَتـها

كأَنَّ طُهرَ الإخاءِ اليومَ عيبٌ خفيّ


وَالزَّوْجُ يَرْمِيهَا بِالْبُهْـتَانِ مُجْتَرِحًا 

"تَغَيَّرْتِ" وَمَنْ قَدْ غَيَّرَ ذاك الرَّوِيّ؟


أزيفٌ جارَ أم نايٌّ مجرّحٌ قد بدأ

أم مُدقعٌ يصبُّ سمًّا بالنارِ صَليّ


مَا ظنَّت سوءًا بِي بَلْ أبدَت أسفـا

 تبكي تقصيرَ شَجْوِ حارِقٍ غبــــيّ


وما ضجرتُ مِنهـا ولا قسوتُ بَلِ

 الرَّحْمَـــــةُ امتدّتْ بوصلٍ سـويّ


تركّتُ حبلَ الوِصالِ السرِّ متّصـلًا 

لعلّهَا تنــاجي سـرًّا اللّٰهَ العلــــــيّ


ربّــــاهُ ارْحَمْ أَسَاهَا وَاشْفِ لَوْعَتَهَا

ودِّي لـها باقٍ حتّى يبلىٰ العَـــصيّ


༺ ༻ ༺ ༻ ༺ ༻


غُــــــــــــــــ🪡🧵ــــــــــــــلَواء

كلام ...مجرد كلام بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( كلام ... مجرد كلام))

قالوا:

أيها الشاعر !!!

ما تكتبه كلام 

إنه مجرد كلام 

لا يسمن ولايغني عن جوع 

بطوننا خاوية 

هل كلامك المعسول 

جلب لنا المن والسلوى 

هل أسكت دموع الأطفال 

ونحيب النسوة والشيوخ 

تلجلج لساني

سقطت دمعة من عيني

ماذا عساي أن أجيب 

ها انذا أمد يدي

ألمس ظلال الكلمات 

كلام يشبه غبار الطريق 

في مهب الريح 

لا يغني عن خبز الفقراء 

ولا يسمن عظام الجياع 

كلامي هذا كان يمكن

أن يكون نبضا 

لكنه توقف عند حدود الحنجرة 

أكتب لأ صنع من 

وهم الحروف جسراً 

فوق مستنقعات اليأس 

لكن الجسر ينهار 

تحت وطأة معنى واحد 

أن الجوع لا تشبعه القصائد 

وأن الظمأ لا ترويه الاستعارات 

كلماتي خيوط عنكبوتية 

في زاوية مهملة 

كان يمكن أن تكون سيوفا 

لكنها تحولت إلى أصداء 

كلام مجرد كلام 

يمشي على قدمين من هباء 

ها أنذا أجمع بقايا الحروف 

من رصيف النسيان 

أصنع منها كثبانا رملية 

تأتي ريح الصباح 

فتمحوها وكأنها لم تكن 

وكأنني لم أكتب شيئاً 

و كأن الجوع أبدي 

والكلام مجرد كلام 

.............

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

تاج الطفولة المنفبة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 تاج الطفولة المنفية


تَقدَّمْتُ

عن طفولتي

قبل أن أعرفَ معنى الهفواتِ


تَحمَّلتُ خوفَ

الطريقِ وأنا أقودُ إخوتي في

دروبِ الشتاتِ


تَركتُ دمعي خلفَ

ظهري كي لا يراهُ صغارُ البيتِ

فيتّسعَ الآهاتِ


تَشبَّهتُ بالصلابةِ

كي لا ينهزمَ قلبي في أولِ

الطرقِ والالتفاتِ


تَحركَ الحمارُ يحملُ

ما تبقّى من البيتِ، وكنتُ أحملُ

ما تبقّى من الذكرياتِ


تَطاولَ الليلُ فوق

رؤوسنا، فرفعتُ رأسي كي يقصرَ

على الآخرينِ العتماتِ


تَربَّيتُ على الرجولةِ

قبل أن أفهمَ الرجولةَ في

كتبِ البداياتِ


تَمنّيتُ أن يبقى

في داخلي شيءٌ صغيرٌ لا يشيخُ

مهما كثرتِ السنواتِ


تَعمّقتُ في ذاتي

فوجدتُ طفلاً لم يلعبْ… لكنه

لم يعرفِ الانكساراتِ


تَمسّكتُ بنقائهِ،

فهو سرُّ صمودي في وجهِ كلِّ

ريحٍ وكلِّ نكباتِ


تَحدَّيتُ الزمنَ وقلتُ:

لم أعشْ طفولتي… لكنني صنعتُ

أسطورتي من المنفى والنجاةِ


تَركتُ الطفولةَ خلفي،

لكن الطفولةَ لم تتركني… فهي آخرُ نورٍ في

قلبي مهما اشتدّتِ الظلماتِ


             بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

                 العراق اقليم كوردستان

هناك كلمات دون حروف بقلم الراقي مروان هلال

 هناك كلمات دون حروف تكتب بالجراح ....

هناك أنفاس تخرج بالألم تتعدى مرحلة الخوف لقلب ملهوف....

هناك كأس يفرغ من الهواء وكنت أظن أنه ارتواء ...

هناك الأنا ...أفقدها تاهت بين الدروب....

كانت دروباً للحب والسكينة تملأ القلب....

وكأنها أسلاك شائكة كالسكاكين 

لا مهرب منها في أي درب.... 

مفروشة بالدموع ، تلتحف بالقمع ،

لباسها القسوة ، وكل حرف بها ردع....

أي حب هذا ....

وكيف يكون العشق صداه الهجر....

طريق للعدم بدايته توأم للنهاية....

مختصر الحكاية .....

قلب بالعشق يتدفق.....

وقلب في عالم اللاوجود....

سماؤه أرض ، وبالأرض غير موجود....

وفي النهاية.....

صدود ، صدود ، صدود.....

بقلم مروان هلال....

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

ذكريات لا تنسى بقلم الراقي ضيف يوسف

 ذكريات لاتنسى..

ذِكرَيَاتُ المَاضِي لَاتُنسَى  

بَينَ اليَومِ وَالأَمسِ

 لِقَاءُ الوُدِّ يَكتُبُهُ 

جَمَالُ القَولِ وَالأُنسِ

كَلَامٌ فِيهِ تَذكِيرٌ

 لِذِكرِ المَاضِي كَالدَّرسِ  

وَفِيهِ مَعنَى تَدبِيرٍ 

لِحَاضِرِنَا بِهِ حِرص  

فَكُلُّ قُلُوبِنَا جُمِعَت

 تَقَالِيدُ بِهَا أُنسُ  

وَعَادَاتٌ مِنَ المَاضِي

 لَهَا تَأوِيلُهَا أُسُسُ  

فَلَن تُنسَى وَلَن نَنسَى 

بِمَاضِينَا لَهُ جَرسُ  

سَيَبقَى تَارِيخُنَا ذِكرَى

 لَهَا قَلبٌ بِهِ حِسُّ  

فَجَمعُ تُرَاثِنَا وَطَنٌ 

بَينَ الحَاضِرِ وَالأَمسِ


ضيف

 يوسف 

الجزائر 🇩🇿

بين رشفة وحنين بقلم الراقي بهاء الشريف

 بين رشفةٍ وحنين


وفي المساءِ


حين يهدأ كلُّ شيءٍ حولنا


تجلسُ الروحُ إلى جوارِ فنجانِها


كأنها تجلسُ أخيرًا


إلى نفسها


أرتشفُ القهوةَ ببطء،


وأتركُ للخيالِ


أن يرتّبَ فوضى الأيام


فبعضُ الحكاياتِ


لا تحتاجُ إلى صوت


يكفيها قلبٌ


يعرفُ كيف يُصغي للصمت


وبين رشفةٍ وأخرى


تعودُ أشياءُ صغيرة


ظننتُ أنني نسيتُها،


فتبتسمُ الذاكرةُ قليلًا


ثم تمضي


فالسلامُ ليس غيابَ التعب


بل أن تجدَ في داخلك


مكانًا لا تصلُ إليه الضوضاء،


ومساءً


تستريحُ فيه الروح


دون أن تشرحَ لأحدٍ


لماذا تعبت


مساؤكم هدوءٌ يشبهكم


وقهوةٌ دافئةٌ


تزيدُ القلبَ امتنانًا… ☕

هفهف القلب بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / هفهف

هفهف القلب 

وشوشت له عصافير مهاجرة 

أنك تجمع حقائب السفر 

و أنك مهاجر إلي 

أنا موطنك و العنوان 

تعال قبل أن تشيخ الأحلام 

قبل أن تأكلني أزمنة الصبر 

قبل أن تسقط آخر سنة من مشط أمنياتي 

قبل أن يصيب الشيب 

آخر خصلة من ضفائر خربشاتي 

التي أخطها لك مع كل مساء 

تعال نلتقي 

عل اللقاء يجب ما كان 

يجبر ما كسره الحزن 

و يغسل غبارا حجب عنا المكان 

تعال ففي بعدك 

لم أعد أرى الألوان 

و لا تطربني الأنغام 

و حتى البسمة 

هي فقط مجاملة لقهر الآلام 

تعال لتعود العصافير للأغصان 

و يعود للنهر خريره 

و يرجع للأشجار حفيفها 

فقد رحل كل ما هو جميل 

و أنت هناك 

رمادي غلف قلبي 

جثم على النبض 

على زماني و المكان 

بقلمي / سعاد شهيد

تآلف الأرواح بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 تآلف الأرواح   

غابوا عن العيون 

مهما كان بعدهم ، 

و زمن غيابهم

 لهم وجود في مكان 

أرقى من العين

هم في فؤاد القلب ،

ولاشتياقهم راحة لنا ..

مرور أناس في حياتنا هو قدر 

يصبحون الأهم في قلوبنا 

أحيانا" نسأل أنفسنا 

هل نعرفهم قبل ولادتنا ؟

أم ولدنا حين عرفناهم ؟

في ذاك الوقت ندرك 

أن القدر جمعنا ،

وأن الأرواح تتآلف معا"

ولانملك حق الاختيار 

لمن أصبحوا في حياتنا 

وأضحكوا أرواحنا قبل وجوهنا ،

ولو أرواحهم خلف تلال ذكراهم ..

سنتذكر اللقاء بهم 

مهما اختلف ألوان عطرهم

ربما على ضفاف جنات الخلد .


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

حديث لا تبثه الرياح بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 حديثٌ لا تَبثُّه الرِّياح

ما كنت افشي

 للرياح حديثنا

ولا ادع للسائلين له اثرا

اخفيته 

عن كل عِين راقِبة

وصنته بين الضلوع لمن درى

فالحب عندي 

ليس قولا عابرا

يروى لمن جلسوا 

ومن مروا سدى

هو ما اقام

 بمهجتي متخفيا

حتى غدا مني

 وصرت له مدى

امشي واحمل 

في فؤادي قصة

لا اشتهي ان يعرف الناس ما جرى

واذا سألت عن سكوتي قلت له

بعض الحديث

 اذا ظهرنا ما بقى

لا العذل اثناني ولا طول النوى

فالحب اقدر 

من ملام او جفا

ولقد عٓلِمت

 من الهوى ان الذي

نخفيه احيانا يكون هو الصفا

انا محب والمحبة مذهبي

ولست اطلب

 من هواي له جزا

ان ساءلوا عنها فقولوا: 

انها سر عزيز ف

ي فؤادي قد سرى


مصطفى عبدالعزيز

أنا متعب بقلم الراقي يوسف شريقي

 . أنا متعبٌ يا صديقي

. وحيداً أمام المرايا

     وحيداً   

     أجولُ ، أفتش

     فتلك قضايا

     و تلك همومٌ

     تشقُّ صلابةَ رأسي

     تهدُّ صدري

     و فوق الحياة

     تنام الْمَنَايا 

     أجوعُ

     فَأُتْخَمُ قَهْرَاً 

     و أرمي الْبَقَايَا 

     و يُزْهِرُ بُؤسٌ

     و يغزو الخريفُ

     ثغورَ الصبايا


     أنا مُتعبٌ

     على جنحِ ليلٍ

     توسّدتُ البلايا 

     حلمتُ و حلمي شظايا

     انامُ و أصحو

     و تبقى الأماني دَوَايا

     همومٌ كثيرةْ 

     و نفسٌ عزيزةْ

     و جرحٌ بليغٌ 

     و سيلُ رزايا

     فصولٌ تمرُّ

     و نحن الضحايا


** يوسف خضر شريقي **

نور الهدى بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 نور الهدى

يا سيدَ الخلقِ الذي أزهى الدجى نوراً

وجئتَ للناسِ رحمةً وتنويراً

طه الأمينُ إذا ذُكرتَ تفتحتْ

أبوابُ قلبٍ كان بالحزنِ أسيرا

في غارِ حراءَ نزّلَ الوحيُ فابتدأَ

فغدوتَ للدنيا سراجاً منيراً

علّمتنا معنى الوفاءِ وحُسنَهُ

وجعلتَ خُلُقَكَ في العبادِ مسيراً

صبرتَ في الشعبِ الذي عانى الجوى

وحملتَ هماً في الفؤادِ كبيراً

عفوتَ يومَ الفتحِ عن أعدائِكَ

فغدا العدوُّ بعفوِكَ مسروراً

يا رحمةً للعالمينَ بأسرِهم

كنتَ الشفيعَ لمن دعاكَ كسيراً

صلّى الإلهُ عليكَ ما هبَ الصبا

وعلى صحابتِكَ الكرامِ حضوراً


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

سئمت الزيف بقلم الراقي عبد الرحمان البدوري

 سئمتُ الزيفَ


سئمتُ وجوهَ الزيفِ حتى كأنني

أرى الصدقَ في هذا الزمانِ غريبَا

ومللتُ من نفاقِ قومٍ تزيّنوا

بثيابِ ودٍّ، والقلوبُ ذئابَا

وكرهتُ كلَّ الأمرِ ما لا يرضيني

فما عاد قلبي للرياءِ مُجابَا

سئمتُ ابتسامًا لا يشي بحقيقةٍ

وسئمتُ قولًا يستبيحُ ماعاب

وسئمتُ من يهوى الظهورَ بغيرِ ما

يكونُ، ويُخفي خلفَ وجهِهِ خرابَا

فيا ليتَ الناسَ يدركُوغزأنَّهُ

سيبقى من الإنسانِ صدقٌ وآدابَا

فلا المالُ يبقى، ولاا المناصبُ تنفعُ

ولا المجدُ إن بُنيَ النفاقَ سرابَا

أنا لا أريدُ من الحياةِ سوى فؤادا

إذا قال شيئًا لا يريدُ انقلابَا

أريدُ قلوبًا إن أحبّتْ أخلصتْ

وإن عاهدتْ صانتْ، وإن غضبتْ عتابَا

فدعْني أعيشُ بعيدًا عن زحامِهمُ

ففي عزلتي ألقى السلامَ رحابَا

وأمضي بما تبقّى من العمرِ هادئًا

أحبُّ الصريحَ، وأستريحُ إذا غابَا.


اذ۔عبدالرحمان البدوري

فاس المغرب

مصير ومآل بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .:: مصير و مآل ::.


في دروب الحياة نمضي..

صروف الدهور تنقضي..

قطار الحياة دون توقف بنا يجري..

و نحن..

للرزق الوفير نسعى..

للنعيم الزائل بلهف نصبو..

للملذات والأموال العطشى نجني..

وللعيش الرغيد بكل قوانا نهفو..

في الدنيا خُلِقْنا في كبد..

وفي زحمة الحياة وفتنها ننسى..

أن كل أعمالنا دِقِّها و جِلِّها تُدَوَّن..

كسب حلال، كسب حرام عن الحساب لايفلت..

مالُك من أين اكتسبته و فيم أنفقته..

وفي استرعاك ربك ماذا فعلت..

ولآخرتك ماذا ادخرت..

هكذا الميزان..

بالأعمال والنيات مصائرنا تُحدّد..

وبها مآلاتنا تُعرَف..

إن كان خيرا فيا سعدنا..

إن كان شرا فما أشقانا..

عن ساعد الجد فلنُشَمِّر..

مادام في الجسم عِرق بالحياة ينبض..

والروح الحلقوم لم تبلغ..

والمَلَكُ في الصُّور لم ينفخ..

فالفسحة للأوْبَة قائمة..

وللعمل الصالح مازالت فرصة..

والله في علياءه للذنب غافر..

وعن كل المعاصي برحمته ماسِح..

فانظر أي مآل ترجو..

ولأي مصير تتطلع.


بقلمي

#عبدالغني_أبو_إيمان 

تمحررت - الأطلس المتوسط - المغرب

29/07/2026

تأدب بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏تأدّب...  

‏تأدّب بُني في لحظة الجُرح  

‏تأدّب.....  

‏لا تقل يخطّ قلمك  

‏قل ما بكَ اللهُ وأعلم  

‏سنين وأعوام  

‏والشوكُ بدربِنا يُزرع  

‏دَمَت أقدامُنا....  

‏وصرنا من الحزن نعصر  

‏تأدّب بُني.... تأدّب  

‏رأتك يداي أم رأيتُها  

‏تَحرث الأرض وتزرع  

‏أما حان للشجر  

‏أن ينمو...  

‏أن يكبر....  

‏تأدّب بُني...  

‏لك كلّ شيءٍ أفعله  

‏وأكثر.....  

‏فشدّ من عزيمتي ولا تتجبّر  

‏ستلقى غدًا ما زرعتَ  

‏فتابع خلفي وازرع  

‏تأدّب بُني....  

‏في لحظة الجُرح تأدّب....  

‏بقلم : اتحاد على الظروف – سورية

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

تراتيل الثغور بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 تراتيل الثغور


استطالَ القيظُ؛ تهشم الأديمُ

أمّ الإنسانُ الظلالَ

لَمْلَمَتْ ثغورَها الأوراقُ

ثمارُ الزيتون ما تساقطت

تَدَلتْ؛ قوّستِ الأفنانَ

لامستِ الأرضَ الدانياتُ

جِذوعُ الأشجارِ تئن حَملَها

تكسرتْ فروعٌ و ما تحتها

تشققتِ الأرض تزيد الأنين

علا الزفيرُ الساخنُ يتضرعُ

تبدل الطقس رغم اللهيب

زاد الغمامُ؛ تراكمتِ الغيومُ

فتحتِ السماء أبوابها 

بلا رعدٍ أمطرتْ دفاقا

سبحان ربي أهذه استجابة؟

لثغور النبات أم لدعوات الأفواهِ

هيهات ربي يظلمُ خلقَه

الحيفُ والجورُ مصدرُ البشرِ

قابيل لم يمتْ؛ توالد في متوالية


كاظم احمد احمد-سورية

الصمت بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 الصمت

 الصمت ليس فراغا بالنسبة لي ،إنه ذلك الضجيج الصاخب في روحي ،تلك الضوضاء الممتدة في أعماقي ،هو ذلك الهمس الملح في أذني ،إنه ذاك السكون الظاهر على ملامحي والغليان المزدحم في باطني.

أصمت لأن الحرف عندما يخرج يكون مثقلا بتعب الأيام ،والكلمة لما أنطقها ترهق شفتي .

أصمت لأن الكلمة باتت عبئا لا أقوى على حمله تئن روحي تحت وطئته.

أصمت كي أرتاح ....

كم أتمنى أن يتمدد الصمت على عتبات روحي فتغفو الكلمة حيث لا قيل و لا قال، لا عتاب ولا سؤال و لا تبرير ولا اعتذار .

راضية الطرابلسي/ تونس 

@tout le monde

لكزة مشاعر بقلم الراقي سعيد العكيشي

 لكزة مشاعر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا لستُ شاعراً،

أنا ابن الصمت

والابن المدلل للغة

كلما لكزتني المشاعر

وتمردت الأحاسيس

عن قبضة أبي

أعود منكسرًا إلى حضن أمي

 

أمي التي جاءت من ظل قديم 

وسكنت جزر الروح

تحيك الكلمات من خيوط الحزن

تطعمني اللذة ولا أشبع

تسقيني المعنى فلا أرتوي

تدللني بالخيال

تلاطفني بالمجاز

فأكشف لها غطاء أسراري


تربت على صدري

تتودد لي

أحيانا تشفق عليَّ فتكون شجرة 

تجمع العصافير وتسمعني

غناءها

أحيانا تصير نهرًا وتُعلّمني

أصطاد الزرقة من وجوه الماء


أمي حنون جدًا لدرجة أنها 

تبكي لو مرض القمر واختفى

بين الغيوم

لو ابتلع البحر بحّارا بالخطأ


أمي تشعر بي من سطوة أبي

من صفعة خيبة

من خدشة مخلب حزن

من بغتة دهشة

ومن لسعة جمال

فتهدئ من روعي وتبكي 

من أصابعي قصيدة.


سعيد العكيشي/ اليمن

إلى المسرى بقلم الراقية نور شاكر

 إلى المسرى به

بقلم : نور شاكر 


إلى المُسرى بهِ ليلًا، إلى طُهرِ الهدى

إلى المصطفى، من فيضِ نورهِ نقتدي

إلى من عرجت روحُ السماءِ بحُبه

فجاوزَ آفاقَ السماواتِ العُلا

إلى خاتمِ الرسلِ الكرامِ محمدٍ

نبي الهدى، والمبعوثِ رحمةَ من هدى

إلى أحمدٍ، خيرِ البريةِ كلها

وأزكاهمُ خُلقًا، وأطهرَ من مشى

يا سيدي يا من تشرفَ ذكرُهُ

باسم على وجهِ الزمانِ لهُ سنا

في ليلةِ الإسراءِ كنتَ إمامَهم

والقدسُ شهدت، والكونُ أنصتَ للندا

صلى عليكَ اللهُ ما هبت صبا

وما رددَ المشتاقُ يا خيرَ الورى

يا خاتمَ الرسلِ، يا حبيبَ قلوبِنا

بذكركَ تحيا الروحُ بعدَ ما انطفا

عليكَ صلاةُ اللهِ ثم سلامُهُ

مدى الدهرِ ما لبى مُحبٌ أو دعا

خذني إليك بقلم الراقي لطف الحبوري

 « خذني إليك » 


مد لي يديك .. 

وخذني إليكَ .. 

عانق الشوق .. 

الذي يحتويني .. 

كيف تنام الليالي .. 

والسهد يسكن مقلتي .. ؟

كيف تشرب الماء .. 

وتأكل أصناف الطعام .. 

و أنا على الريق .. 

أصحو وأنام .. 

كيف تمرح وتلهو .. 

وأنا مشرف على الحمام .. ؟ 

منذ فارقتني .. 

أظلم البدر في التمام .. 

وعن ناظري .. 

غاب ضوء النهار واستدام .. 

ويح جسمي كيف .. 

منك يخضع للسقام .. ؟ 


             اكتوبر 1989 م 


     ✍ « لطف لطف الحبوري »

دنيا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 دنيا

دنيا وَ في عثراتها كما عُرِفتْ

تقسو علينا ولا تخفي مراميها


لكنها تُهب الانسان مكرمة

 من سحر ما تبذل الإنعام أيديها


 حيناً تعذبنا في كلّ مسألة

لكننا كم نرتوي من عذب ساقيها


   حينا تغور بنا في شرّ نازلةٍ

. طورا تكافئنا بجمال ما فيها


 كم بائس عضّه نابٌ@ لها شرسٌ

 وكم بسحر بريقٍ أزهرت تيها


تعطيك يوما عطاءً لا حدود له

 وتشتهي لو انها أخفت بلاويها 


 دنيا هي الأمل الذي يضيء لنا 

 في كفها تمنح النعمى وتبليها

سلمى الاسعد

فجر الهدى مولد الهادي بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫 فجر الهدى ....مولد الهادى 💫

أشرقت بنوره الدنيا المصطفى

فتهللت بقدومه الأكوان

وتوهجت في مكة أضواؤه

وفاحت في أرجائها عطر الجنان

ولد المصطفى في ليلة اشرقت

فتجلت بسنائه الأشجان

أقبل اليتيم قمرا هاشمي

بمولد المصطفى ساد الأمان

وأزهرت أبواب رحمة الله

وفاضت على الدنيا بالإحسان

وتألقت شمس الهدى في الوجود

فأفاق الفؤاد بنور اليقين 

يا مولد المصطفى يا مطلع النور 

بضيائك استنارت قلوب المؤمنين

صلوات الله عليك يا خير الأنام

ما صدحت الطيور في روضنا بالألحان

يا صفوة الخلق يا هادي الورى

بك استقامت قلوب المتقين 

نحيا على نهجك ما بقينا 

بودك نهتدي ونسمو في الإيمان

✍️ الشاعرة الحرة 

🎀مديحة ضبع خالد 🎀

المصطفى المحمود بقلم الراقية سلمى الأسعد

 كل عام وأنتم بخير

بمناسبة المولد النبوي الشريف 

مولد نبينا محمد صلى الله وسلم وبارك عليه

المصطفى


المصطفى المحمودُ جاءَ مهلِّلا

فتنادتِ الأكوانُ كي تستقبلا


 قد شاقَها زمنٌ يواكبُ حسنَهُ

 ومجيئُهُ جعلَ المحاسنَ أجملا


سعتِ الخلائقُ مذْ أطلَّ بنورِهِ

 في دربِهِ فرأتْ ضياءً مذهلا


وتطهَّرتْ من كفرِها وجحودِها

يا سعدَها بمحمدٍ إذْ أقبلا


يا منبعاً للحبِّ في إشراقِهِ

الكعبةُ اختالتْ بأثوابِ العلا


مذْ أُخبِرتْ أنّ الحبيبَ بقربِها

لم تستطعْ لسرورِها أن تُمهِلا


حنَّتْ زواياها لوعدٍ صادقٍ

 أن تُكسرَ الأصنامُ أن تتجنْدلا


لو شاهدتْ عينٌ له تدنيسَها

   هبٍّ الخليلُ مدافعاً ومقاتلا


   لكنّ ربكَ قد أعدَّ محمداً

فإذا الأمينُ يعيدُ طهراً كاملا


سلمى الأسعد

صدى الدعاء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 صدى الدعاء 


في متحفِ الطين 

كان رجلٌ حزينْ

على قارعة الطريق٠

يمشي بخطى السنين 

 إلى المسجد القريب٠

يحمل سجادة صلاة 

يلوذ بالمحراب 

بدموع وبكاء ٠

في موسم الأمطار 

تفيض السواقي بالانين

تُمْحى آثار الأقدام 

ويبقى صدى الدعاء ٠٠

     جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

درب الهوى بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( درب الهوى))

إنه درب يمتد كخيط غيم 

على جبهة الصحراء 

نعلق فيه كأجراس ريح 

تقرع في غياب الماء 

نمشي ونحمل أقدامنا 

فوق سكاكين الرماد 

ونسكب من أعراقنا 

نبيذا للغروب 

يادرب الهوى!!!

كم أطلقنا فيك اسماءنا 

كالندم....

 وكم دفنا أمسيتنا 

تحت رعاف القصيد 

نمضي وللخطوة جناحان 

من لهفة 

وللريح في أعقابنا 

أنين الحصى البارد 

متى نصير نفس السفر 

متى نعبر جسر الرمل 

دون انكسار 

نمشي والناي في أحشائنا 

يئن كالجراح 

ونرمي النجم في بئر الضياء 

لنعرف أننا لم نكن 

سوى امتداد البعد 

في صدر السنابل 

سنبقى نمشي كسيفين 

من نور وحجر 

ونكتب فوق الجبين 

لوحة العمر بلغة الريح 

هذاالدرب قلبنا المكسور 

يمتد كطعنة ضوء 

في صدر الظلمة 

وهذا النهار وليد أصابعنا 

يموت كنفر غريق 

في صفحة الأبد 

فنمشي في الدرب 

إلى انحناءة ناي 

وما نحن إلا أصابعه 

ترتجف على وتر الغياب 

..........

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

لحظة إدراك بقلم الراقية مريم بارة

 لحظة إدراك


بعد أن رحلت ...

ظلت روحي مشتتة ...

منهكة

ومتأهبة

لم ترتح أبداً،

حتى في نومها ...

لكن الآن ...

وبعد مرور كل هذا الوقت

ومراقبتي الطويلة لأشياء،

لم أكن ألحظها سابقاً

هدأت روحي أخيراً ...


جلست مع نفسي،

هذه المرة دون أن أعاتبها،

على شيء لا ذنب لها فيه

دون أن أسألها نفس السؤال ...

للمرة المليون.

جلست بهدوء ...

لأخبرها أنها بخير.

أنني هنا ...

ولن أتركها كما فعل الجميع.

فقد أدركت ...

أن حب نفسي أولوية،

لا يمكن التنازل عنها أبداً

مقابل أي أحد 

بقلم : مريم بارة

هل ينسى الألم بقلم الراقية مريم بارة

 هل ينسى الألم !؟


سؤال لطالما طرحته في نفسي ...

هل سأنسى يوماً ما كل هذا الألم!


هل يعقل أن يُمحى من ذاكرتي،

كما مُحيت ذكريات طفولتي ...


لم أجرؤ أن أخبر أحداً يوماً أنني لا أملك ذكريات لطفولتي .

فقد نسيتها، نسيت تلك اللحظات التي قد أدفع عمري ثمناً لأعيدها.

أيامي في المدرسة، رائحة منزلي ... وفطور الصباح،

أين كنت ألعب، وأين اختبأت .

لم تعد موجودة، كأنها سراب لا يمكن الوصول له.


واليوم ...

أنا أريد أن أعرف هل سيمحى الألم كما مُحيت هي!

أم أنه سيبقى وفياً ويرافقني حتى المشيب.


لكن الحقيقة،

أن لا شيء يُنسى ، فقط يُخبّأ في مكان معتم،

نخاف فتحه أو النبش فيه.

فالألم يشفى ... ويُتخطى.

لكنّه لن يُنسى أبداً ... لن تُنسى المواقف التي خُذلنا فيها، وأيضاً التي بكينا فيها ولم نجد أحداً يمسح دموعنا.

لن ننسى طعنات الغدر من الذين ائتمنّاهم على قلوبنا.

لا شيء يُنسى ...

حتى طفولتي لن تُنسى. 

بقلم : مريم بارة

الاثنين، 24 أغسطس 2026

مجازر وحصار بقلم الراقية نور شاكر

 مجازر وحصار 

بقلم: نور شاكر 


يرتكبون مجازر بحق قلوبنا

ثم يتعجبون

حين نصد أبوابنا في وجوههم

كأنهم لم يروا الدم

وهو يتسرب من أرواحنا

كأنهم لم يسمعوا

صرير القلب

وهو يغلق آخر نوافذه

يحرقون الود فينا

ثم يسألون

لماذا لم نعد نشعل لهم الطريق

يخذلوننا مرة

ونمنحهم ألف عذر

حتى إذا تعب العذر

ماتت فينا الرغبة...

فلا تلوموا الجدران

حين ترتفع حولنا

أنتم من علم قلوبنا

أن السلام أحياناً

يحتاج إلى حصار...

وأن بعض الذين

نحبهم كثيرًا

لا يستحقون

حتى نافذة صغيرة

تطل على أرواحنا

عشقك بقلوبنا بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / عشقك بقلوبنا 

للحظة جلست أفكر في أحوالنا 

و تخيلت لو أن الإسلام لم يكن ديننا 

و التسامح لم يكن طبعنا 

و سيرة نبينا كانت لغيرنا 

هل كنا سنكون غاصين في جهالة 

أكثر من الجاهلية 

و أقول الحمد لله 

أنك نبينا و شفيعنا 

جئتنا بالكتاب المقدس 

و بدستور للحياة 

أنرت طريقنا 

أخذت بيدنا 

من الظلام للنور 

و لا أعظم من عشقك بقلوبنا 

نعم لا نراك 

و لم نراك يوما 

لكن نورك يسكن قلوبنا 

عليك أفضل الصلاة والسلام 

يا خير خلق الله 

يا أروع من عرفت الأرض 

بك استقامة دنيانا 

و بك ستكون الجنة ملاذنا 

بقلمي / سعاد شهيد

أحيانا لا نخسر الأشخاص بقلم الراقية هاله عبدالعزيز

 أحيانا… لا نخسر الأشخاص


نخسر النسخة التي نكون بها معهم.


نفتقد ضحكتنا القديمة


طريقتنا في الكلام


ذلك الاطمئنان الذي يجعلنا نحكي دون أن نفكر كثيرا فيما ينبغي أن نقول.


نفتقد أنفسنا


حين كنا نمنح قلوبنا دون أن نفتش كل مرة


عن سبب يجعلنا نخاف.


ثم يحدث شيء ما


نبتعد أو يبعدنا أحد


فنكتشف أننا لم نفقد شخصًا فقط.


فقدنا مكانا كنا نشعر فيه


أننا على سجيتنا.


ولهذا


ليس كل حنين اشتياقا إلى أحد.


أحيانا


نشتاق إلى أنفسنا


حين كانت بخير .


✍️ د. هاله عبد العزيز

آياته الكرم بقلم الراقي ضيف يوسف

 آياته الكرَم ... (صلى الله عليه وسلم)


مِن يَثرِبَ بَدرُ إِشرَاقِهِ الكَرَمُ 

                     أَصحَابُهُ دُرَرٌ مِن نَبعِهِ السَّلَمِ  


مِن خُلُقِهِ سَطَعَت أَنوَارُهُ الأُمَمُ

                   فِي طِيبِهِ سَكَنَت آيَاتُهُ الشِّيَم


نُورٌ عَلَى نُورٍ أَخلَاقُهُ القِيَمِ  

                    رَبُّ الخَلِيقَةِ يَصطَفِيهِ وَيُكرِمِ  


تَارِيخُهُ شَرَفٌ فِي جُودِهِ عَلَمُ

                    مِن بَيتِهِ مَلَكَت أَشرَافُهُ القِمَم


مِن مَكَّةَ فَاضَت خَيرَاتُهُ النَّسَمِ  

                   أَخلَاقُهُ جَمَعَت مِن دِينِنَا الشِّيَمِ  


مِن نُورِ طَلعَتِهِ كَالبَدرِ مُكتَمِلٍِ

                      مِن بِشرِهِ عَمَّ القُلُوبِ فَالتَزَمِ  


أَخلَاقُهُ الشِّيَمُ آيَاتُهُ الكَرَمُ 

                أَصحَابُهُ سَنَدٌ فِي الدِّينِ مُعتَصَمِ


ضيف يوسف 

الجزائر 🇩🇿

رسالة من نور بقلم الراقية سنية العوادي

 ****رسالة من نور****

 

✓*يا ليتك تعود طفلا ترتدي نقاء الياسمين كما كنت..

ليتك تعود لأحتضنك بشدة وتنام على كتفي كما كنت

وأشتم منك عطر الياس وعبير الورد كما كنت ...

ليتك تعود لتفرغ ذاك القلب الصغير...

 على عتبات صدري كما كنت ...

ليتك تعود طفلا كما كنت ...

تهرب من الحياة لي لتسكن الأمان عندي ...

تهرع للمسات يديااا...وتقبل كفيا بشدة ...

 كنت تستلهم الإستمرار منهما ...

ليتك تعود طفلا كما كنت...

 وتقف بنا الأيام هناك كاما كنا...

ٱبتسمت أنا يومها من خوفك الكبير

 من أشياء أراها صغيرة ...

اليوم أبكي من أشياء كبيرة أرهقتني...

 تراها انت صغيرة...

      ليتك تعود طفلا كما كنت ....

نرسم تلك الخطوط معا على نفس الورق وبنفس القلم 

     ونعانق الحلم معا ...

ليتك تعود لتنام على كتفي كما كنت 

وأراقب أنا بسمة الأمل فيك...

    مازلت أراك طفلا تحتاج أنفاسي ...

في حين لم تعد ترى ٱمتتاد يديا لك سندااا.....


           فيا ليتك تعود طفلا كما كنت ...

لعلك تروي زهور أمانينا من جديد ....


                  خاطرة المساء :بقلم 


                      ★سنية العوادي★

                   تونس

خير الورى بقلم الراقي لطف الحبوري

 « خيرُ الورى » 


صلّى عليك اللهُ يا خيرَ الورى

يا رسولَ اللهِ يا منبعَ الهدى

لم يُساوِكَ أحدٌ قدرًا ومنزلةً

يا خيرَ من قد سما ذِكرُهُ

وارتقى إلى سدرةِ المنتهى

وتزوّدَ بالنورِ

وجاء رحمةً للعالمينَ ومعلّمًا

صار ذِكرُكَ رفعةً، والصلاةُ عليكَ مغنمًا

سموتَ بأخلاقِكَ حتى نلتَ الرفعةَ والسؤددا

صلّى عليك اللهُ جلَّ في علاه

وأوجبَ الصلاةَ عليكَ بين الخلائق

وتفضّلَ بالصلاةِ عشرًا

على من صلّى عليك

صلّى اللهُ عليكَ وسلّم

وعلى الآلِ والأصحابِ والتابعين

بالصلاةِ عليكَ تطيبُ النفوسُ

يا رسولَ اللهِ


                 7 10 2022 م 


       ✍ « لطف لطف الحبوري »

طريق الحياة بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 من سلسلة يوميات طفل فلسطيني

           طريق الحياة

يَا وَطَنِي إِنْ مَاتَ الْحَرْفُ  

فَمِنْ أَيْنَ تَأْتِي الْكَلِمَاتُ  

يَا وَطَنِي إِنْ مَاتَ الطِّفْلُ  

فَالرَّجُلُ الْآتِي هَيْهَاتُ

قَدْ ضاعَ العالَمُ مِنْ حَوْلِي  

وكَأَنَّ العالَمَ أَمْوَاتُ  

تَتَصارَعُ مِنْ أَجْلِ القُوتِ  

والخَيْرُ يَبِسٌ وَفُتَاتُ  

لَمْ يُصْبِحْ حُلْمِي كَمَا كانَ  

لِطِفْلٍ يَتَعَلَّمُ خُطُوَاتٍ  

فَسَبِيلُ العَيْشِ مِنَ المَهْدِ  

قَدْ أَصْبَحَ كَسْرُ الزُّجَاجَاتِ  

وأَنَا حَافٍ وَأَنَا عَارٍي  

أَنَا باكٍ حُلْمِي خُبْزَاتٌ  

فَأَقَعُ وَأُحَاوِلُ أَنْ أَصْلِبَ  

نَفْسِي فَتَسِيلُ العَبَرَاتُ  

شَيَّبَنِي العُمْرُ وَأَنَا طِفْلٌ  

لَمْ يَبْقَ عِنْدِي مَسَرَّاتٌ


دكتور أحمد يوسف شاهين

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

هذيان بصدق الكلام بقلم الراقي السيد الخشين

 هذيان بصدق الكلام


لم يكن كلاما عابرا

ولا هذيانا

فهو رسائل 

لا تسمع بالآذان 

ويختفي وراءها 

ما يفرزه القلب 

من حنان 

ولا أحد يعلم 

ما يمليه اللسان 

لقد قلت كل الكلام 

وبقي في الأعماق 

ما لم يقل 

وهو حبيس الوجدان 

فمتى يعتق البوح 

ويملأ المكان 

دون الاختفاء دون بيان  

وتبلغ الكلمة صدقها 

في صورتها لكل إنسان

هذا أنا بين واقعي والخيال

أبني من الكلمة قصرا

وهمسي منقوش

فوق الجدران


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

الأحد، 23 أغسطس 2026

فراغ بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** فراغ *** 


طرقت باب الغياب ألف مرة

فأعاد الصدى بقايا من آهاتي

يامن تركت المكان بعد ما ألفته

وحملت في حقائب الأيام ذكرياتي

هاهو الطريق ما زال بك يعرج

 تحيطه الأهوال من كل الجهات

مد يدك إلى الساعة المعلقة في الهواء

وعدل ما بقيت لك من خطوات

وإن وصلت انقش اسمك على آخر صخرة

فقد يرسل الريح إلى هنا بعض الزفرات

ويحكي للعابرين بعض فصول قصتنا

وكم نسجنا بأقلام الشوق من حكايات

وكم حلمنا بالعيش معا خارج الزمن

وكم حاولنا تعطيل عمل كل الساعات

وأخيرا سرقنا الوقت منا وفرق شملنا

وتطايرت مهاجرة تلك الأمنيات

 وبدأت فكرة الرحيل تؤرقنا

وحل الأسى موطن الضحكات


بقلمي: زينة الهمامي تونس

وحدي أعانق سراديب النسيان بقلم الراقية نجاة رجاح

 " وحدي أعانق سراديب النسيان"


 وحدي..

 أتهجّى حدود الخرائط

فيعتريني الموت الجميل ..

للفرح متسع من الغضب 

وللحزن شساعة البحر 

لم أتأوه

من فرط الوجع..

تهيج المساءات 

تسقط الكروم

و..وحدي..

أعانق سراديب النسيان..!

أدفئيني 

بغابة يديك 

يا أمي..

ووزعي الهدايا 

محارات 

على أطفالي 

يوم العيد..

أمي..

لاتشدِّي حبال الغسيل 

لوحي..

وابتسمي لي 

خلف الرذاذ..

قليل من الزهر يكفي 

وقليل من الوَجد يكفي 

لشدِّ الوصال..!

رنَوْتُ

حدَّقتُ

حلمتُ جهرًا..!

أتعبني الشعر

واخترق النغم 

فأجهشتُ

وتساقطت من قلبي

القصائد..!

فوق هذا الرصيف ،

يركض النهار في عيوني..

و..وحدي..

أمسح الليل 

عن وجهي..

لكنه مدجج بالهزائم 

والخرائب..!

و..وحدي..

أحاول النهوض 

فتولد على جبيني 

الفراشاتُ..!

وتزهر على راحتيَّ 

الأرزاتُ..!

تنهدت 

فاعتراني الحَزَن 

وتجمدت في حلقي 

المواجع..

حزن يكبر بكثير 

هذي العيون، والخطى

 شهاداتُ..!

وحين أبوح بالهوى 

تنتصب قامة الشام 

وتضيع بريدي

الهمساتُ..!

و..وحدي..

أتجرع كأس حزيران..!


#بقلمي: نجاة رجاح/المغرب

من كل نظرة بقلم الراقي الطيب عامر

 من كل نظرة من نظراتها الطفولية يتفتق عنوان

 رواية و فكرة قصيدة و جلسة وئام دافق ،

و من كل همسة من همساتها المرمرية يولد صوت 

ريحانة و نشيد أسطورة و أغنية غجرية ،


هي بهجة اللغة و أخت الشعر الصغرى و حفيدة الروايات

 العتيقة ،

ظل السكينة على وجه الصميم ،

سليلة عرش الروائع ،

و ابنة السرور البكر ،


كلما مرت على ساحل الخاطر جعلته يشعر في كل 

مرة بأنفاس اللغة و يرى شكلها الآخر و يتحسس لغزها

 القديم الجديد ،

إنها تشبه ما قبل الألف من أحرف شريفة ،

و ما بعد الياء من عجائب الكلمات العفيفة ، 

حيوية تماما كضحكات القصائد الخجلى ،

فيها نشوة و انشراح لا يضاهيهما إلا طعم الذكريات 

في جيوب الطفولة ، 


تختصر الشعور في بضع بسمات نورانية و لكنها

 بحجم حكاية ،

 تمنح للمعنى بساطته العظيمة ،

و عمقه الشجي و مدلوله الوقور ،

تذهب إلى أبعد ما تتقنه من عادة العذارى ،

ثم لا تعود إلا و على وجهها بشارة ،

و في عينيها غرور حضارة ....


الطيب عامر / الجزائر ....

على أحر من الحب بقلم الراقية ندى الروح

 "على أحر من الحب..."

لا يطرق باب قلبي بل يتسلل 

على أطراف الشوق كلما أسرف

 في الغياب...

يُربك روحي

يبعثر ابجدني...

يستفز لغتي...

حين يقول :اشتقت اليك...

 يعرف كيف يفك شيفرة قلبي 

و يكفر عن سيئة غيابه بهمسة...

يبدد صمتي و يسكت ثورة غضبي

فأتلاشى بين ذراعيه كغمامة صيف 

تمطر حُبا بعد جدب طويل...

هو لا يدرك أن الألم الذي يسكنني 

عصي عن البوح...

فيمعن في اقتراف البعد أكثر!

تخنقني الأسئلة...

يوجعني صمته...

لكني أرسم ابتسامة على شفة 

حزني خوفا عليه ..

يسائلني كيف حالك؟

ثم يعلقني على نافذة الانتظار...

فأغدو كريشة في مهب القدر 

على حافة إعصار...

تفر مني الحروف و الكلمات...

تخذلني المفردات..

أضع أعصابي في ثلاجة الصبر 

و أخبره اني بخير...

وحدي أبتلع غصتي و شهقة 

حزني...

فكم مؤلم أن أكون في آخر 

سلم اولوياته...

خارج مجال لهفته...

أشبه بيتا يتيما في قصيدة 

مهجورة من كتاب قديم

 في درج النسيان!

يخونني الكبرياء في حضرته

 ليس ضعفا و لكن حبا...

تبا لي !

ألهذه الدرجة أعشقه؟!

 تأسرني كلماته...

تجرفني سيول ضحكته...

فأستسلم لنشوة فرحه.

وأغرق...ثم أغرق...ثم أغرق

 في تفاصيله كڨيثارة مقطوعة

 الشريان....

و في داخلي تنطفيء أنثى 

كانت وهجا لروحه ...

و تموت طفلة _

على أحر من الحب_كانت 

تنتظر عودته ...

#ندى_الروح

الجزائر

حين يصبح الصمت خذلانا بقلم الراقية ندى الروح

 "حين يصبح الصمت خذلانًا"

سلام لمن تسلل إلى القلب دون أن يطرق بابه...

فالحب لا يستأذن في الدخول ...

أما بعد ...

لأول مرة أحس أن حبر الشوق قد بدأ يجف بيننا،

 بعدما أغدقنا فرحا و سكينة...

فاليوم أجدني عاجزة عن التعبير عمّا ينتابني من ألم و أنا أشاهد أفول هذا الحب كقرص الشمس لحظة المغيب...

هأنا ذي أكتب إليك 

بقلم مرتبك وأبجدية مبعثرة،

أحاول أن أجمع بعضا من الحروف العالقة على حافة محبرتي اليتيمة،

لأتحرر من تلك الأسئلة التي تخنقني كل ليلة ...

 دعني أقول لك أنني لم أكن أنتظر منك اعتذارا على الرحيل،

فالقلوب حين تختار طريقها لا يمكن استجداؤها...

لأن البقاء في أمكنة لا تشبهنا موت بطيء....

فكم يؤرقني الصمت و تقتلني الأسئلة!

لماذا خذلتني بعد كل هذا الحب؟

ربما بعض الأقدار لم تمنحنا خيارا و لا فرصا كثيرة للنجاة من الحب!

و لكن ليس من المروءة 

أن تمضِ و تتركني للظنون...

وحيدة أنتحب كڨيثارة مقطوعة الشريان!

أتذكُر كيف كانت هذه الأنثى تتوهج بك عشقا؟

 ها هي اليوم تنطفىء كشمعة لطالما احترقت لأجلك!

أتدري؟

لقد علمني غيابك أن لا أثق في الحب!

أنا لا أنتظر منك اعتذارا و لكن مجرد اعتراف بسيط يعيد إليّ سكينتي بعد الضياع...

و لروحي دفؤها المفقود.

لم أجد تفسيرا لصمتك الطويل ...

أراني كلما اقتربت منك خطوة تبتعد ألف ميل.

قل لي بربك:

كيف تلاشى كل ذلك الشوق؟

هل نسيت الوعود؟

دعني أخبرك أن ما انكسر لا يمكن ترميمه.

و لن تسمع مني كلمة عتاب واحدة.

فأنا لا أقتات على بقايا الأحاسيس 

إرحل!

فلم يعد في القلب مكان يحفظ اسمك!


من مُحبة خذلها الحب حتى النخاع...

سلام...

#ندى_الروح

الجزائر

مجنونة بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏مجنونة........  

‏وأحبُّ جنونها

‏تعبث بالحياة، لا تأبه لها  

‏تبني مدنًا وتعيد هدمها  

‏تُعمِّر أسوارًا

‏وتضجُّ منّا وبها

‏لا تريد أسوارًا

‏ولا تحبُّ قيدها

‏تعبر الطرقات والأزقّة  

‏ضاحكة

‏تُحدّث نفسها

‏وتنظر حولها

‏أمجنونة أكون إن رَأوني  

‏أضحك أنا

‏تقطع من ضفّةٍ لضفّة  

‏والماء يبلّل ثوبها

‏كم مرّة ومرّة نبّهتها  

‏وفي داخلي أحبُّ جنونها  

‏فتدو ضاحكة,

‏تقول:

‏أعلم نفسي ما بها

‏هي الحياة، فكم مرّة يا أمّي  

‏سأعيشها...

‏بقلمي: اتحاد على الظروف – سوريا

الزهور تغني بقلم الراقي لطف الحبوري

 « الزهور تغني »


الزهور تغني للسماء .. 

وتدهش النجوم بألحانها ..  

والسماء تروي الزهور .. 

بعذب المطر .. 

ردًّا لجميل غنائها .. 

فتأتي الشمس .. 

ترسل لها .. 

الدفء والغذاء .. 

وبين أشعتها .. 

أوتار عزفها .. 

تزيل عنها شبح الذبول .. 

وتبث روح الحياة في شرايينها .. 

الزهور تغني للسماء .. 

والنجوم ترقص على .. 

نغم أوتارها .. 

وتملأ الدنيا حبورًا .. 

في حضرة الزهور .. 

كل العطور تغور ..

وتملأ الأنفاس سرورًا .. 

قد يفشل الحب .. 

وتنقص أركانه .. 

إن لم تُهدَ فيه الزهور .. 

وبالحب وللحب تغني الزهور .. 

فيجتاز بغنائها عنان السماء .. 

وتظل الزهور تغني للسماء .. 

تغني للسماء ونجومها .. 


               16 12 2023 م 


     ✍ « لطف لطف الحبوري »

أيها المقيم في أوردة العمر بقلم الراقية ندى الروح

 أيها المقيم في أوردة العمر...

لست أدري ، لماذا يفصلنا هذا المدى الشاسع من الصمت ،كلما ازددنا جنونا للحب؟

ها أنا أكتب إليك، من عمق المعركة التي يخوضها قلبي دون دروع، و لا أبحث عن سبيل للنجاة. 

لأنني أعلم، أن التورط فيك لا خلاص منه .

لكن دعني أخبرك، أنك لست ممن يعبرونني دون ضجيج ...

 أنت الارتباك الذي يبعثر الروح، كلما ظننت أنني قد بلغت شاطىء الطمأنينة... 

فكلما اقتحمتني، وقف قلبي على بابك حافيَ النبض ، مرتعشا بك...

لأن الحب لا يعلن عن نفسه بل تفضحه تفاصيله...

فأنا لم أكن يوماً، ممن تجرفهم الأحاسيس العابرة، بل أُُنصت برفق لذلك الصدى

 الذي يتردد بداخلي كلما قلتَ:  

أحبك...

فما أكثر حرائق القلوب بعد كل اعتراف!

و ما كان رمادها، سوى قربانا لمن نحب...

فإن أطلقت النار على قلبي، فكن رحيما به،

 و لا تجعله يجثو على ركبتيه ، نازفاً أشواقه...

بل دعه يموت واقفا لا مهزوما...

لا تنظر إليه و هو عارٍ أمامك، يبحث عن ظل ليواري فيه سوأة خطيئته...

بل كُن له مرفأً للسلام...

و سلام لقلبك حتى يجد سكينته.

#ندى_الروح

الجزائر

شموخ الشيم بقلم الراقي ضيف يوسف

 شموخ الشِّيم...

حَكِيمَ العَقلِ بِالأَخلَاقِ يَحتَكِمُ  


                   كَرِيمَ النَّفسِ لِلأَروَاحِ يُحتَرَمُ  


أَصِيلَ الأَرضِ فِي أَوصَالِهِ الكَرَمُ  

                    عَزِيزٌ بَينَنَا فِي الجُودِ يَتَّسِمُ  


أَنَا العَرَبِيُّ مِن تَارِيخِي الأَدَبُ  

                  أَصِيلَ الأَصلِ بِالإِسلَامِ أَلتَزِمُ  


وَشَعبِي شَامِخٌ فِي إِرثهِ الشِّيَمُ  

                    وَتَارِيخٌ مِنَ الأَجدَادِ يَرتَسِمُ  


وَلِي لُغَةٌ بِهَا تسمو عَلَى العَجَمِ  

                 بِهَا نَطَقَ حَبِيبُ اللهِ من قدم


سَلِيمَ القَلبِ لَا يَطغَى بِهِ الظُّلمُ  

                  كَرِيمَ الأَصلِ مِن تَارِيخِهِ عَلَمُ  


أَنَا الحُرُّ الشَّرِيفُ بِنَبعِي القِيَمُ  

                     وَقُرآنِي بِهِ أَرقَى وَأَعتَصِمُ



ضيف يوسف 

الجزائر 🇩🇿

نسخة أخرى بقلم الراقية نور شاكر

 نسخة اخرى 

بقلم نور شاكر 


 لن تكره الشخص الذي

 آذاك أو طعنك

 ستكره ما فعله

 بروحك بعده

 ستكره أنه أفسد شيئاً نقياً 

  في داخلك

 جعلك تشك في الطيبة

 وتبني الحواجز

 وتحسب خطواتك

 وتبقى حذراً طوال الوقت

 كأن قلبك لم يعد يعرف

    كيف يطمئن

   لن تحقد عليه

  لكنك لن تنسى أنك 

  لم تعد الشخص نفسه 

  لن تسامح من تجرأ 

  على إظهار النسخة

   الشرسة منك

  تلك النسخة التي 

   لم تكن تعرفها

 لأنك قضيت حياتك 

 تحافظ على براءتك 

وتؤمن أن النية الطيبة

لا تؤذي، وأن القلب 

لا يحتاج إلى درع

ثم يأتي شخص واحد

 يؤذيك بما يكفي

ليخبرك أن البراءة ذنب

وأن الطيبة سذاجة

وأن الثقة رفاهية...

وأن عليك أن تتغير كي 

لا تُكسر مرة أخرى

وهنا لا يكون وجعك لأنك خسرته

بل لأنك خسرت شيئاً منك ...

أقسى ما يفعله بنا الأشخاص

أنهم لا يرحلون وحدهم...

بل يأخذون معهم النسخة 

  الجميلة منا

ويتركوننا نبحث عنها طويلاً

 في أشخاص لم يؤذونا أصلاً

حب وشجاعة عصفور بقلم الراقية فاطمة محمد

 حب و شجاعة عصفورة                    🍃🍃🍃🌿🌿🌿 عصفورة صغيرة فؤادها في حيرة نادت على عصفور تركها ومضى في حبور وقفت على الأرض ثابتة  دموع...