الجمعة، 18 سبتمبر 2026

كتاب التكوين بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 كتاب التكوين

************

السفر الثاني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 "حين قسمت المعاني أعمالها"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد أن اكتملت المدينة

 لم يحتفل أحد فالحقيقة

 كانت تعرف أن كل

 بداية تحمل في داخلها

 نهاية مؤجلة.


 اجتمعت المعاني،،،،

 في الساحة التي لا ظل لها

 وكان الزمن أول من تكلم...

وقال: إن المدينة لا تبنى بالحجارة

 بل بالوظائف فمن يحرسها؟

 تقدمت الرحمة،

وقالت أنا أحرس،

 القلوب إذا قسَت،

 ولا أمنع الألم بل

أمنعه أن يصير قسوة

 ثم تقدم الصدق

وقال أنا لن أحرس الألسنة

فهي ليست لي سأحرس النية

 لأن الكذب يبدأ هناك

وتقدمت الحقيقة وقالت لن أجلس

 على عرش ولن أحمل سيفاً

 سأكتفي بأن أظهر وحين أظهر

سيعرف كل شيء مكانه

وقال الصمت:

اجعلوني حارس الأبواب

 فالكلمات تعرف كيف تدخل

 أما الخروج فلا تعرفه

 وقال الندم اجعلوني آخر

من يلتقي بالناس فلعل أحدا

يعود قبل أن يفوته الرجوع

وقال الأمل سأضيء النوافذ

التي ينساها الليل

وقال الخوف

وظيفتي أن أنذر

 لا أن أحكم فإذا

حكمت فسدت مهمتي

 وظل كرسي واحد فارغاً

لم يجلس عليه أحد

 فسألت البراءة لمن هذا الكرسي؟

 قال الزمن سيبقى فارغا حتى

 يأتي إنسان يستحق أن يجلس عليه

ومنذ ذلك اليوم لم تسأل المعاني

 عن الكرسي مرة أخرى

لكنها كانت كلما وصل

إنسان إلى المدينة تنظر

 إليه في صمت ثم تخفض

 أبصارها وتواصل أعمالها

وكأنها تعرف أن الكرسي

 خلق ليظل فارغا

حتى نهاية الأيام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم :أحمد عبدالمالك احمد

جمهورية مــصـــر الــعــــربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

جليد عند بوابة الفؤاد بقلم الراقية سناء شمة

 جليدٌ عندَ بوّابةِ الفؤاد كأنّ السماءَ تمورُ موراً، عندما يراودني لُقياه يحملُ عصا الأكاذيبِ يُلقيها على وجهِ فؤادي، وإذ بها أفعى تلدغُ مني...