(( لحظة توقف فيها الزمن))
حين توقف الزمن
لم يكن في ساعة جدارية
ولا في نبض قلب
يلهث خلف موعد
بل كان في لحظة
انكسار الموجة على صخرة
حين اختار الماء
أن يكون مرآة
لا صوت فيها....
في تلك اللحظة
كانت الأشجار
تهمس لأوراقها
لاتسقطي....
فالريح نائمة
والأرض تختبر الجذور
في تلك اللحظة
صار المكان كتابا مفتوحا
تتساقط حروفه
كأوراق الخريف
لكن الريح توقفت
فلم تقرأها
إلا العيون التي تنتظر
في تلك اللحظة
كان الكون قبضة يد
تضم كل الأسئلة التي
لم تسأل.....
وكان الصمت لغة
يتقنها العشاق
لغة لا تحتاج إلى قواعد....
فقط إلى نبض وأحد
توقف الزمن ليس لأن
الساعات تعبت...
بل لأن الروح وجدت مرآتها
فلم تعد بحاجة
إلى أن تقاس بالثواني
في تلك اللحظة
صرت أنا والزمن
شيئا واحداً
يطفو فوق سطح الماء
ويغوص كقطرة ندى
على وردة
تتأرجح بين البقاء والتبخر
لكنها تختار أن تكون
نقطة ضوء
في عين من ينتظر الفجر
في تلك اللحظة التي
توقف فيها الزمن
أدركت أن الحياة
ليست مسافة....
بل لحظة واحدة
تتسع لكل الأزمنة
وتضيق بكل الأمكنة...
إنها لحظة كموجة
تلملم أصدافها
وتعود إلى البحر
بلا ذكرى....
بلا اسم....
فقط رغوة
تهمس للشاطىء
((كنت هنا))
...............
بقلم الشاعر
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .