أَنَا المِصْرِيُّ... رَغْمَ أَنْفِ الدُّنْيَا
وَبَيْنَ الكَوْنِ صَوْتِي دَوْمًا يَسْرِي
لَسْتُ أَنَا مَنْ يَعِيشُ مَيْتًا
وَلَوْ مِتُّ... فَسَوْفَ أَحْيَا مُخَلَّدَا
رَغْمَ أَنْفِ مَنْ اعْتَدَى
أَوْ حَتَّى مَنْ بِالعُدْوَانِ ابْتَدَى
أَوْ حَتَّى مَنْ مِنْهُ قَدْ انْتَهَى!
اسْأَلُوا التَّارِيخَ، وَاسْأَلُوا الأَقْدَارَ
اسْأَلُوا الأحْجَارَ... وَالأَنْهَارَ
اسْأَلُوا الرُّومَ... وَالتَّتَارَ
فَالْكُلُّ يَعْلَمُ مَنْ أَكُونْ
وَمَنْ أَنَا إِذَا الدَّهْرُ جَنَى!
نَحْنُ مَنْ صَنَعَ الزَّمَانَ
والمَجْدُ لَنَا...
حَتَّى دَنَا عِنْدَ أَقْدَامِنَا،
وَمِنْ عِزِّ التَّارِيخِ لِبَقَائِهِ
وَلَسَوْفَ أَبْقَى... طُولَ المَدَى.
أَنَا إِنْ حَمَلَتْ السَّيْفَ يَدِي
غُمِدَتْ كُلُّ سُيُوفِ العِدَى،
وَإِنْ بَنَيْتُ المَجْدَ
كُنْتُ نَجْمًا فِي اللَّيَالِي يُقْتَدَى.
وَطَنِي أَنَا... مَسْرَى السَّلامَةِ وَالهُدَى،
لا تَشْغَلُوا البَالَ بِأَنِّي دوْمًا مُبْتَلَى
فَهَذَا قَدَرٌ مِنَ اللهِ لِمَنْ حَابَاهُ... وَمَنْ بَنَى.
هَلْ عَلِمْتُمْ الآنَ مَنْ أَنَا؟
وَلِمَاذَا أَمُوتُ حَيًّا فَوْقَ الثَّرَى
وَلا أَعِيشُ مَيْتًا؟
لأَنِّي... أَنَا المِصْرِيُّ
نَبْعُ التُّقَى... وَالبُطُولَةِ... وَالسُّؤْدُدَا
د/ سعيد عزب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .