الاثنين، 20 يوليو 2026

المقيم في أوردتي بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

  ☆المقيم في أوردتي ☆

ذاكَ الَّذي سافَرَ بَيْنَ أَوْرِدَتِي

حَتّى تَشَكَّلَ مِنْ دَمِي وَهُوِيَّتِي

أَلْقَى بِظِلِّهِ فَوْقَ المَدَى مُتَرَنِّمًا

فَتَفَتَّحَتْ مِنْ صَمْتِهِ أَغْنِيَّتِي

وَتَسَلَّلَتْ خُطُواتُهُ فِي مُهْجَتِي

كَالنُّورِ يَسْرِي فِي خُفُوقِ السَّكِينَةِ

فَإِذَا الزَّمَانُ، وَقَدْ تَنَاثَرَ شَمْلُهُ،

يَحْنُو عَلَيَّ بِبَعْضِ مَا أَعْطَتْ يَدِي

يَمْشِي عَلَى مَاءِ الخَيَالِ مُجَنَّحًا

وَيُشِيدُ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي قُبَّتِي

حَتَّى غَدَوْتُ أَرَى الطُّرُوقَ إِشَارَةً

لِوُجُودِهِ، وَأَرَى المَدَى فِي غَيْبَتِي

إِنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي فَلَيْسَ بِغَائِبٍ

فَالنَّبْضُ يَحْفَظُ سِرَّهُ فِي خَلْوَتِي

وَكَأَنَّهُ بَدْرٌ يُرَتِّبُ فَوْضَى

اللَّيْلِ الطَّوِيلِ عَلَى رُفَاتِ أَسْئِلَتِي

يَهَبُ الحُرُوفَ إِذَا تَعَثَّرَ صَوْتُهَا

نَبْضًا، وَيُهْدِي الصَّمْتَ بَعْضَ قَصِيدَتِي

فَتُزْهِرُ الأَيَّامُ مِنْ أَنْفَاسِهِ

وَيَرُدُّ لِلأَشْيَاءِ مَعْنَى بَهْجَتِي

وَيَمُرُّ فِي ذَاكِرَتِي مُتَوَهِّجًا

كَالسِّرِّ بَيْنَ الغَيْمِ وَالمَاءِ النَّدِي

فَأُحِسُّ أَنَّ الرُّوحَ أَوْسَعُ مِمَّا أَرَى

وَأَنَّ فِي الأَعْمَاقِ بَحْرَ حَقِيقَتِي

هُوَ لَيْسَ شَخْصًا فِي الحَنِينِ وَحَسْبُهُ

بَلْ مَوْسِمٌ يَأْتِي لِيُزْهِرَ وَحْشَتِي

أَوْ نَجْمَةٌ ضَلَّتْ طَرِيقَ سَمَائِهَا

فَاتَّخَذَتْ مِنْ مُقْلَتَيَّ إِقَامَتِي

حَتَّى غَدَا اسْمُ الهَوَى فِي مُهْجَتِي

تَرْتِيلَ عُمْرٍ مُثْقَلٍ بِمَحَبَّتِي

فَهُوَ الَّذِي سَافَرَ بَيْنَ أَوْرِدَتِي

وَأَقَامَ فِي أَعْمَاقِهَا كَهُوِيَّتِي

لَا يَنْتَهِي مَهْمَا تَبَاعَدَ مَوْسِمٌ

فَالعِشْقُ يَبْقَى مَا بَقِيتُ وَذَاكِرَتِي

✍️

 الشاعرة الحرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

الأحد، 19 يوليو 2026

عراقية أنا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 عراقيةٌ أنا...

أفتحُ بابَ الصباح، فتنهضُ أوروك من دمي، ويصعدُ من طينِ سومرَ الحرفُ الأول، كأنَّه الضوءُ حين تعثَّر في العدم.

أنا ابنةُ الصبر كلَّما مرَّ الغيابُ، أوقدتُ في القلبِ ألفَ نخلة، وكلَّما اشتدَّتِ الريحُ، تشبَّثتُ بالأرضِ حتى يهدأَ الزمان.

في خطوتي هيبةُ بابل، وفي عينيَّ سحرُ عشتار، وعلى كتفي تستريحُ آشور، كسيفٍ لم يعرفِ الانكسار.

لا أسألُ المجدَ أن يمنحني اسمًا، فاسمي وُلِد مع الرافدين، وشبَّ بين المسلات، وحفظتْه الألواحُ قبل أن تحفظَ المدنُ أسماءَ ملوكها.

أنا من بلادٍ إذا أوجعها الليلُ أنجبتْ فجرًا، وإذا أثقلها الرمادُ أنبتتْ من الجمرِ وردةً.

عراقيةٌ أنا...

أعرفُ أن الطريقَ طويل، لكنني أمضي، وفي دمي وطنٌ كلَّما ظنُّوه ينحني، ازدادَ شموخًا، وكلَّما أرادوا له الغياب، عادَ يشرقُ كالشمس، لا يعرفُ إلا الحياة.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ميزان اللفظ وأمانة الأثر بقلم الراقي د.محمد شعوفي

 ميزان اللفظ وأمانة الأثر:


 منذ فجر الوجود، لم تكن الكلمة مجرد أصواتٍ عابرة تتردد على الألسنة، ولا حروفٍ صمّاء تُسطر على الصفحات.

إنها الكينونة الإنسانية في أبهى تجلياتها، وأمانةٌ ثقيلة يحملها المرء بين نبض قلبه ونطق لسانه، ليودعها في أسماع الناس وفي عمق ضمائرهم.

وربما كانت الكلمة الواحدة بمثابة طوق نجاة يُسهم في بناء إنسان، أو بلسمٍ يداوي علاقة متصدعة، أو جذوة تُحيي أملاً خبا. 

وكما أنها تبني، فإنها قد تكون معولاً يهدم بيتاً، أو شرارةً تُشعل فتنة، أو ريحاً تُطفئ نوراً في نفسٍ كانت تتشبث بالحياة. 

ولذلك، لم يكن اللفظ يوماً أمراً عابراً، بل ميزاناً دقيقاً تُعرف به معادن النفوس، ومرآةً تعكس خفايا القلوب، وأثراً باقياً يمتد طويلاً بعد أن يغيب قائله. 

فقد ينسى البشر ملامح وجوهنا وتقادم عهودنا، لكنهم أبداً لا ينسون كلمةً داوت جرحاً غائراً، أو أخرى عمّقت ألماً دفيناً. 

إن الكلمات تملك سر الخلود؛ إذ تعيش في الذاكرة أطول مما تعيش الأصوات في الآذان. 

وفي هذا الزمن الصاخب الذي غلب فيه الضجيج، وتدافعت فيه العبارات كالسيل الجارف، تبدلت الموازين. 

لقد تسابق الناس إلى التعليق قبل التثبت، واندفعوا إلى الرد قبل الفهم، وآثروا كثرة القول على جودة المعنى وعمق المقصد. 

وهنا يتجلى لنا أن أخطر ما يحمله الإنسان في رحلته ليس ما تقبض عليه يداه، بل ما يخرج من بين شفتيه، وما تخطه أنامله في الفضاء الواسع. 

فاللسان بوابة مشرعة؛ إما للرحمة والنجاة، وإما للهلاك والندم. 

والكلمة إذا انطلقت كالسهم، لم يعد بالإمكان استردادها أو تغيير مسارها. 

إنها تمضي في طريقها الحتمي؛ لتداوي قلباً أو تجرحه، وتبني جسراً أو تهدمه، وتزرع طمأنينة أو تبث شقاقاً. 

وكم من حياةٍ كانت هانئةً فتصدعت؟ 

وكم من علاقاتٍ كانت متينةً فانهارت؟ 

وكم من أسرارٍ كانت مصونةً فكُشفت؟ 

وكم من قلوبٍ كانت نابضةً بالحب فنزفت؟ 

كل تلك الانكسارات حدثت لأن إنساناً لم يمنح كلماته لحظةً واحدة من التأمل، ولم يزنها بميزان العقل، ولم يعرضها على ضمير القلب قبل أن ينطق بها. 

ولعل ما يبعث على الألم في هذا العصر الرقمي، أن الشاشات الباردة تحولت إلى ساحاتٍ للتراشق اللفظي الحاد. 

لقد أصبحت الأصابع أسرع من العقول، فانطلقت الأحكام جائرة قبل معرفة الحقائق، وسافرت الكلمات الطائشة إلى آلاف القلوب قبل أن تمر ببوابة التروي والتدقيق. 

وللأسف، تناسينا أن وراء كل شاشة إنساناً نابضاً؛ له قلبٌ يشعر، وكرامةٌ تتأذى، وأسرةٌ قد يصيبها الألم. 

إن الكلمة المكتوبة لا تقل خطراً وأثراً عن الكلمة المنطوقة، بل إنها تفوقها بقاءً، إذ تظل شاهدةً على صاحبها ما دامت تسبح في فضاء العالم الرقمي. 

وكم من مكانةٍ رفيعةٍ هوت وانقرضت؟ 

وكم من علاقةٍ جميلةٍ قطعت؟ 

وكم من إنسانٍ تجرع مرارة الندم على كلمةٍ أفلتت في لحظة غضب، ثم تمنى لو أن عقارب الساعة تعود به دقيقةً واحدة ليبلعها قبل أن ترى النور؟ 

إن استقراء التاريخ يعلمنا أن الحكماء لم يكونوا كثيري الكلام لغواً، ولا قليليه عجزاً، وإنما كانوا يتقنون هندسة الكلمات. 

كانوا يعرفون بدقة متى يتكلمون، ومتى يجعلون للصمت رسالة أبلغ من أي حديث. 

فالكلمة التي تخرج بعد طول رويةٍ قادرة على تغيير مصائر أفراد وأمم، أما الكلمة التي يلدها الغضب الأعمى فغالباً ما تخلّف وراءها رماد الندم. 

من رحم هذه الحقائق، أدركتُ أن الكلمة ليست حقاً مطلقاً نلجأ إليه في كل حين، بل هي مسؤوليةٌ أخلاقية تُؤدى بحكمة بالغة. 

فليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل حقٍ يصلح صياغته في كل زمانٍ ومكان. 

فالحكمة الحقيقية لا تكمن في معرفة الحقيقة المجردة فحسب، بل في اختيار الوقت المناسب، والأسلوب الأنسب، والغاية الأسمى التي تخدم الإنسان. 

وفي ذات السياق، تجلت لي حقيقة أن الصمت ليس علامة ضعف أو استسلام كما يتوهم البعض. 

إنه في مواطن كثيرة يمثل أرقى درجات القوة والنضج، حين يكون اختياراً واعياً، وضبطاً حازماً للنفس، وانتصاراً حاسماً للعقل على الانفعال. 

أما الصمت الذي يترك الحق يضيع، أو يسمح للظلم أن يتمدد ويستشري، فليس من الحكمة في شيء. 

إن الحكمة الحقة تقتضي أن نتكلم بقوة وشجاعة حين يكون الكلام واجباً، وأن نلوذ بالصمت الكريم حين يكون الصمت أصلح للقلوب وأبقى للمودة. 

إن السيطرة على اللسان ليست كبتاً للنفس أو حرماناً لها من التعبير، وإنما هي ذروة تهذيبها وتساميها. 

فالإنسان القوي ليس من يغلب المحيطين به بحدة لسانه وسلاطة قوله، وإنما من يغلب نزوات نفسه عند الغضب، فيؤجل الكلمة حتى تنضج على نار الحكمة، ويزن عباراته بميزان الذهب قبل أن تصبح قدراً لا يمكن الرجوع عنه. ومن أجل ذلك، اخترتُ أن أضع للكلمة في حياتي ميزاناً صارماً، وأن أحفظ للصمت مكانه الرفيع. 

فلا أتكلم إلا إذا كان في كلامي خيرٌ يُرتجى، أو حقٌ يُنصر، أو قلبٌ كسيرٌ يُجبر، أو أملٌ يائسٌ يُبعث، أو علمٌ نافعٌ يُنتفع به. 

لقد آليت على نفسي أن أجعل لساني وسيلةً للمباركة والبناء لا للَّعن والهدم، وللتشجيع والدفع إلى الأمام لا للتحبيط، ولزرع المحبة الوارفة لا لإثارة الأحقاد الدفينة، ولإحياء الرجاء لا لبث اليأس في النفوس. سأحرص جاهداً أن يكون كلامي كالغيث الهتان؛ حيثما نزل أنبت خضرةً وخيراً، لا كالنار المستعرة التي لا تبقي ولا تذر ولا تميز بين يابسٍ وأخضر. 

ولا أرى في هذا الصمت الحكيم أدنى هزيمة، بل هو انتصارٌ حقيقي على الذات حين تدفعها عواصف الانفعالات إلى ما لا يليق بإنسانيتها. 

فالذي يرفع صوته بالصراخ قد يلفت الأسماع للحظاتٍ عابرة، أما الذي يحسن اختيار كلماته ويغلفها بالوقار، فإنه يسكن القلوب بغير استئذان، ويبقى أثره فيها محفوراً مدى الدهر. 

وفي نهاية المطاف، لن يخلد الإنسان في ذاكرة الوجود بكثرة ما لغى وقيل، وإنما بما نفع من قوله، وما أصلح من فعله، وما تركه في نفوس البشر من أثرٍ طيب. 

فالكلمة الصادقة هي العمر الثاني لصاحبها، وهي أمانةٌ كبرى سيُسأل عنها بين يدي الله كما يُسأل عن سائر أعماله. 

فلنجعل كلماتنا مناراتِ نورٍ تهدي الحائرين، ونسماتِ رحمةٍ تضمد جراح المتعبين، وحكمةً بالغة تبني حضارة الإنسان. 

وإن لم نجد في القول نفعاً أو خيراً، فليكن الصمت زينةَ عقولنا، ولسانَ وقارنا، والدليل الأسمى على نضجنا الإنساني. 

فالكلمة أمانة، ومن حفظ هذه الأمانة فقد حفظ نفسه، وصان قلوب الناس، وترك بعد رحيله عن هذه الدنيا أثراً جميلاً ومسكاً ذكياً لا تمحوه الأيام. 

د. محمد شعوفي

19 يوليو 2026م

وحدهم الذين أدمنوا الوجع بقلم الراقية جود احمد

 وحدهم الذين أدمنوا الوجع ..

يبصرون الجمال ..

 ويلتقطون الحرف من طرقات الورق ، 

وحدهم زادتهم الدموع جمالا

احتضن آلامك ..

وأحلامك .. وأفكارك ..

 لكن إياك أن تجعلها تحرقك 

وأشعل قبس العلم في كيانك..

 لبث نور البصيرة

أؤمن بأن القداسة لله وحده 

أما دون ذلك

 فأنا أقدس كل أرض يُذكر فيها اسم الله 

وكل منبر يدعوا للحق والإنسانية والعدالة ..

ثم#


أنت 

لاتعرفني

أنا كما 

العنقاء

ولدت 

من عمق 

الرماد

أنا التي مشيت فوقه بثبات

لاتعرفني أنت 

حملت كسر قلبي

 وحلقتُ عالياً في السماء 

وسطرتُ فوق الغيم الحكايات

وأمطرتُ الحرف سلم الغناء

ورسمتُ بطين خطوتي المسافات 

أنا التي دفنت دموعها

وخرجت للعلن تزرع الإبتسامات

وجندتُ قلمي وخضت معاركي 

لا أحد وحدي كنت أم الإنتصارات

بترت ليل اليأس ورددت 

أنا سهم الأمل صلابتي أمد

أنت لاتعرفني أنا الإكتفاء  

وطني في قلبي مهما 

أبعدتني فالنصر يُرفرف في الأجواء 

هذهِ عقيدة تشربتها من الأجداد 

سجل ما يلي ..

وأكتب فوق 

الأطلال بوشم الصمت

عائد أنا رغم كل الاصوات 

جود أحمد

 الأصايل ..

طرق لا تؤمن بالوصول بقلم الراقي سعيد العكيشي

 طرق لا تؤمن بالوصول 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أتذكرين… 

 حادث السير الذي وقع 

بين نظرتينا،

وصارت الدهشة 

ذاكرتينا، 


أتذكرين… 

قُبلّتكِ التي سقطت 

بعيدًا عن شفتي،

ربما سقطت…عنوة،

وربمًا…سهوًا

لكنها سقطت

كما يسقط مواطن 

من دفتر الحقوق


هل تصدقينني لو قلت لك؟

منذ عشرين عامًا وقبلتكٍ 

تبحث عني 

فى الأحلام، والمطر والنايات

فلم تجدني إلا 

نوتة جديدة فلتت 

من أصابع بيتهوفن


كلما مرت قُبلة تشبه قبلتكِ 

أسقط 

أغنيةً بلا حنجرة

ورقصةً بلا أقدام

ولحنًا بلا ناي

وأمشي حافيًا

في طرقٍ لا تؤمن بالوصول.


سعيد العكيشي / اليمن

بيعة الابتسام بقلم الراقي جمال بودرع

 /بَيْعَــةُ الابْتِسَامِ/


عَلَى خَــدِّ العُمُــرِ

بَايَعْتُ ابْتِسَامَاتِي

وَقَبَرْتُ الحُزْنَ وَالأَلَمْ

تَفَتَّحَ الوَرْدُ عَلَى شَفَتَيَّ

وَتَأَبَّطَ قَلْــبِي

القِرْطَاسَ وَالقَلَمْ

وَمَضَيْتُ أَزْرَعُ فِي الدُّرُوبِ

سَنَابِلَ الأَمَــلِ

وَأَوْقَدْتُ فِي لَيْلِ الأَسَى

قِنْدِيلًا لَا يَنْهَزِمْ

فَمَا عَادَ لِلْيَأْسِ

فِي ضُلُوعِي مَنْــزِلٌ

وَلَا عَادَ لِلْخَــوْفِ

عَلَى أَبْوَابِ رُوحِي عَلَمْ

إِنْ ضَاقَ هَذَا الدَّهْرُ يَوْمًا

وَسَدَّ فِي وَجْهِي الطُّرُقَ

صَنَعْتُ مِنَ الحَرْفِ جَنَاحًا

وَمِنَ الإِيمَانِ قِمَمْ

وَإِنْ غَابَ الرَّبِيعُ دَهْرًا

أَنْبَتُّ فِي خَصْرِ الشِّتَاءِ وَرْدًا

وَجَعَلْتُ مِنْ قَلْبِـي

خامِسَ فَصْــلٍ ..

 و كتَبْتُ للفَجْر أروعَ نَغَمْ. 


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

السبت، 18 يوليو 2026

أفشوا السلام بينكم بقلم الراقية جود احمد

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

أفشوا السلام بينكم

هي رسالة أخلاقية توجب الود والإحترام بين الناس ..

كما أوصانا رسول الهدى

قال رسول الله صلوات الله عليه وسلامه

والذي نفسي بيده

 لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا

 ولا تؤمنوا حتى تحابوا 

أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم 

أفشوا السلام بينكم


دوامة الحياة ..

ما زلتُ أتأرجح ممسكةً

بخيط الفكر الرفيع 

الممتد من شمس المعرفة

معراج نجمي لا يسطع 

متوارياً عن الأنظار المترقبة

وحدها تلك العيون مبصرةٌ

كيف يُقبل القمرُ النجمة

 والسماء تحتضن الدمع 

عبر غيمة تسافر مُثقلة

تحمل بجعبتها صكوك المغفرة

وحدها الذنوب تشهد على السمع 

والعين تتهم البصربنظرةٍ ..

بكلمة تنطق بها الحنجرة

بخطوة لم تكن مُدركة

ما ذنب الطريق ..

ذنبك أبشع 

يداك جُرمٌ بفعله مكتسبة

تدور حولك الدنيا هل تسمع؟

دوامة فكرك تجدها في ليلة

تبحث بين الأفلاك عن دمع 

عن توبة

 تاهت من كلمة

عن صخرة عمياء داخلها بذرة

أنبتت زهرة ثم فكرة

في دوامة عقلك تلمع 

خيوط الفجر هيا اتَّبِع 

نور الصباح همسة

ملاذك اللين دع

 القسوة عنك تقشع 

جود أحمد 🥀

خطوة خارج الظل بقلم الراقية نور شاكر

 خطوة خارج الظل

بقلم: نور شاكر 

الماضي جدارٌ قديم، كلما وقفتَ تتأمله طويلاً، حجب عنك نور شمس اليوم ليس مطلوباً منك أن تمحو سطوره، بل أن تطوي الصفحة فحسب

الحياة لا تلتفت إلى الخلف والوقت لا ينتظر الواقفين على عتبات البكاء خذ من الأيام السالفة الدرس، واترك خلفك الحِمل، فالحقائب الثقيلة لا تليق بمسافرٍ يطمح للوصول إلى قممٍ جديدة

تنفس، انظر إلى الأمام، واعلم أن أجمل ما في الغد... أنه لم يولد بعد

ملحمة النار والرماد بقلم الراقية أميرة محمد

 (مَلْحَمَةُ النَّارِ وَالرَّمَاد)

فِي كَفِّ عُمْرِيَ شَمْعَةٌ لَا تَنْثَنِي

تَذْوِي وَيَقْتُلُهَا الحَنِينُ فَمَا تَفِي

وَنِهَايَةُ النُّورِ المُذَابِ بَوَادِرٌ

تَرْسُمُ العِنَاقَ عَلَى الدُّخَانِ المُخْتَفِي

مِنْ لَهْبِهَا صَنَعَتْ يَجِيدُكِ طَيْفُهَا

مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَمَوْقِفِي

وَمِنَ الدُّخَانِ الأَسْوَدِ العَالِي تُرَى

عُنُقٌ لَكِ انْبَثَقَتْ لِكَيْ لَا تَخْتَفي

إِنِّي احْتَرَقْتُ لِأَجْلِ عَيْنِكِ مِثْلَمَا

يَفْنَى الشَّهِيْدُ وَمَا شَكَوْتُ تَأَسُّفِي

وَذَبْتُ شَمْعًا فِي دَيَاجِيرِ النَّوَى

كَيْ تَبْصُرِي خَطْوَ المَسَارِ الأَشْرَفِ

يَا أَنْتِ... إِنْ نَزَلَ المَنُونُ بِسَاحِنَا

فَلَنَا حَيَاةٌ فِي الدُّخَانِ المُرْصَفِ

وَفِي الَّرمَادِ لَنَا تَلَاقٍ خَالِدٌ

يَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ الأَعجف

لَا تَسْأَلِينِي كَيْفَ نَبْقَى هَاهُنَا

وَالنَّارُ تَأْكُلُنَا بِشَوْقٍ مُسْرِفِ

يَكْفِي لِقَلْبِي أَنَّ عَيْنَكِ لَمْحَةٌ

تَبْدُو بِوَسْطِ لَهِيبِيَ المُتَطَرِّفِ

وَتَبْتَسِمِينَ مَعَ اللَّهِيبِ رَضَاوَةً

فَيَهُونُ فِي جَنْبِ الِابْتِسَامِ تَخَوُّفِي

خُذِينِي فِي هَذَا الدُّخَانِ كَمَوْطِنٍ

فَالبَيْتُ صَارَ حَرِيقِيَ المُتَأَجِّف

وَمَا الشَّمْعَةُ الحَرَّى سِوَى قَلْبٍ جَرِيحٍ

يَنْزِفُ الأَنْوَارَ كَيْ نَتَعَطَّفِ

وَنَلْتَقِي بَعْدَ الشَّتَاتِ بِعَالَمٍ

خَالٍ مِنَ الحُجَّابِ وَالمُتَعَسِّفِ

أَنَا مُنْذُ أَسْرَجْتُ الفُؤَادَ جِمَارًا

لَمْ أَلْوِ عَنْ دَرْبِ الهَوَى لَمْ أَنْحَرِفِ

أَسْتَعْذِبُ الآلَامَ فِيكِ لِأَنَّهَا

سَبَبُ الوُصُولِ إِلَى المَقَامِ الأَوصف

فَدَعِي النَّهَارَ يَمُوتُ فِي أَحْضَانِنَا

وَدَعِي اللَّهِيْبَ بِكُلِّ عُضْوٍ يَقْتَفِي

أَثَرَ العِنَاقِ العَذْبِ بَيْنَ جَوَانِحٍ

تَاقَتْ لِأَيَّامِ الوِصَالِ المُنْصِفِ

فَإِذَا اسْتَحَلْنَا فِي النِّهَايَةِ عَصْفَةً

مِنْ ذَا الَّرمَادِ بِكُلِّ رِيْحٍ تَعْصِفِ

تَجِدِي بَقَايَا الرُّوْحِ تَنْبِضُ بِالهَوَى

وَتَقُولُ: يَا طَيْفَ الحَبِيبَةِ كَتِّفِ

قَيْدِي أَنَا الحُرِّيَّةُ الكُبْرَى الَّتِي

أَبْغِي، وَفِيْهَا عَافِيَاتُ المُدْنِفِ

صُبِّي لَهِيبَكِ فِي عُرُوقِيَ إِنَّنِي

أَهْوَى الَفنَاءَ بِنَارِكِ المَتَشَرِّفِ

فَالشَّمْعُ مَاتَ لِكَيْ يَعِيشَ غَرَامُنَا

رَمْزًا لِكُلِّ مُتَيَّمٍ وَمُثَقَّفِ

وَدُخَانُنَا المَرْفُوعُ يَكْتُبُ فِي السَّمَا:

هَذَا جَزَاءُ العَاشِقِ المُتَعَفِّف

بقلمي اميره محمد سورية

السبت 18/7/2026

غيرة تشبهني بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 غيرةٌ تشبهني


أغارُ عليك…

لا لأنني أشكّ،

ولا لأن قلبي يعرف الخوف،

بل لأنك لي وحدي،

ولأن قلبي حين اختارك

أغلق أبوابه خلفك.

أغارُ عليك من نظرةٍ عابرة،

من ضحكةٍ قد لا تُقصد،

من حديثٍ يطول أكثر مما ينبغي…

أغار عليك حتى من الهواء

إن مرّ بك قبلي.

غيرتي ليست قيدًا،

هي دعاءٌ خفيّ أن تبقى لي،

وطمأنينةٌ أبحث عنها في عينيك،

وتأكيدٌ صغير أحتاجه

أنني ما زلتُ عالمك الأول.

أنا لا أغار لأنني ضعيفة،

بل لأنك قوتي،

ولا أشتعل غيرةً لأنني أملكك،

بل لأنني أحبك حدَّ الامتلاك.

فرفقًا بقلبي…

إذا اشتعل،

فهو لا يحترق إلا بك،

ولا يهدأ إلا عليك.


گ/حنان محمد عبد الفتاح

وردي لغيري بقلم الراقي السيد الخشين

 وردي لغيري 


كلما زرعت وردي 

يأتي من يقطفه 

دون علمي 

ويهديه وهو مني 

وأنا باق في مكاني 

 أقول بصمتي لمن رآني 

أنا هنا من زمان 

أترقب صحو حظي 

وفي يدي قلمي 

لأكتب قصائدي 

وبوحي القديم 

غاب عني 

وعمري بقي 

امتداد لشوقي 

وصمتي هو عنواني 

 ولا أحد يعلم آلامي 

سوى وردي 

وقد زرعته لغيري


       السيد الخشين 

       القيروان تونس

كونوا كالماءبقلم الراقية عبير ال عبد الله

 كونوا كالماء

كونوا كالماء...

شفافين، وأعذب من السكر، وإن كان بلا طعم، فليس كل ما يذاق باللسان، بل إن أعذب الأشياء ما ارتوى به القلب.

رمموا ما تصدع، واغسلوا القلوب من أوجاعها، وامحوا أثر كلمة انحدرت من جبل مغبر، فكسرت خاطرا، وأدمت روحا.

ابنوا جسور المحبة، وازرعوا الأمل في أرض أرهقها اليأس، وطهروا الأرواح من أدران الكراهية، فالماء لا يحمل ضغينة، بل يمنح الحياة لكل من يلقاه.

اهمسوا بالحياة، وأيقظوا في اليابس خضرة، وفي المنكسر قوة، وفي الظمآن ارتواء، ثم امضوا هادئين، لا تمنوا بعطائكم، ولا تنتظروا ثناء من أحد.

فكونوا كالماء...

حضورا يحيي، ولطفا يداوي، ونقاء يطمئن إليه القلب.

فإن أجمل الناس أثرا من ترك في الأرواح حياة، ورحل كما يرحل الماء... نقيا، رحيما، ومعطاء.

بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

الغيمة السمراء بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( الغيمةُ السَّمراءُ )

بَحرُ الكامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

أَنتِ الجَميلةُ لا يُشقُّ غُبارُها

والرَّوضةُ الحَسناءُ أَنتِ ثِمارُها

أَنتِ الرّبيعُ وشَهدُهُ وأَريجُهُ

أَنتِ الجِنانُ وسِحرُها ومَنارُها

 بَينَ الجَواهرِ أَنتِ أَجملُ ماسةٍ

والمُظلماتُ السّودُ أَنتِ نَهارُها

 بَينَ الصّغيراتِ الحِسانِ مَليحةٌ

  مِنْ حُسنِ رَبَّاتِ العُقولِ حِوارُها

الحُسنُ في جَسَدٍ وفي روحٍ وفي

حُسنِ العقولِ إذا طلبتَ نَظارُها

دِفءُ الحَنانِ ونورُهُ وعطورُهُ

ونَما على روحِ الحَنانِ صِغارُها

تَروي الطّفولةَ بالعَفافِ وبالهُدى

بالحُبِّ فاحَ يَمينُها ويَسارُها

إِنْ لَمْ يَكنْ لِلحُسنِ روحٌ ثَرَّةٌ 

قامَتْ على حُسنِ الجُسومِ قِفارُها 

مالي وللحُسنِ الفَصيحِ إذا نَبى

عن حُسنِ رَبّاتِ الجَمالِ إِزارُها

حَوراءُ مازالَ الجَمالُ بِروحِها 

وسَما على حُسنِ العُيونِ مَحارُها

تَنمو على حُسنِ الخَبايا جَنَّةٌ

 فالقَلبُ رَوضٌ والسَّعادَةُ دارُها

فَإذا العيونُ خَفَقنَ في قَلبِ الفَتى

والغَيمةُ السَّمراءُ سارَ قِطارُها

فانظُرْ إلى الصَّحراءِ صارَتْ جَنَّةً

سَتُنيرُ ظُلمَةَ عُمرِنا أَنوارُها

فاشرَبْ من النّهرِ الكريمِ بَواكِرًا

تَرنو إليكَ ويَستَجِدُّ فرارُها 

فَغَدًا يَذوبُ الثَّلجُ عَنْ رَبواتِها 

عَنْ فاتناتِ الزَّهرِ زالَ مَرارُها 

فاغفِرْ تَجَمَّدَها وعَلقَمَ طَعمِها

فَلِكُلِّ جَنَّاتِ الهَنا أَسوارُها

تُردي بِها غيرَ العَفافِ بُطُهرها

ويَعيشُ في ذاكَ الهَنا أَبرارُها

فاغنَمْ نَعيمًا فاحَ مِنْ تلكَ الرُّبا

وانعمْ بِما باحَتْ بِهِ أسرارُها

نَبعُ الرِّضا قد فاضَ في جَنَباتِنا

وسَقَتْ صَحارى جَدبِنا أَمطارُها

وخَميلةُ الدُّرّاقِ تُسعِدُ أَهلَها 

وكذاكَ يَأتي بالهَنا صَبّارُها

الحُسنُ جَنّاتٌ فَذقْ مِنْ جَذرِها

واحذرْ إذا تُسقى الغَثا أَزهارُها

الخميس 16 - 7 - 2026