الاثنين، 20 يوليو 2026

الميزان الذي لا يرى بقلم الراقي بهاء الشريف

 الميزانُ الذي لا يُرى… سرُّ بقاءِ الأماكنِ العظيمة


قال تعالى:

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾


لم يأتِ ذكرُ العدل في كتاب الله باعتباره خُلُقًا فرديًّا فحسب، بل باعتباره أساسًا تستقيم به حياة الإنسان والمجتمعات، فحيث يحضر العدل تحضر الطمأنينة، وحيث يغيب يختلُّ البناء مهما بدا قويًّا من الخارج.


فالعدل ليس كلمةً تُكتب، ولا شعارًا يُرفع في المناسبات، بل هو ميزانٌ خفيّ لا تراه العيون، لكن تشعر به القلوب.


هو أن يُنظر إلى الجهد قبل الاسم، وإلى العطاء قبل المكانة، وإلى الإخلاص قبل القرب.


فالإنسان قد يتحمل مشقة الطريق، ويصبر على التعب، ويواصل العطاء بصمت، لكنه يحتاج إلى يقينٍ واحد: أن ما يقدمه لا يضيع، وأن هناك عينًا تُنصف، وقلبًا يقدّر، وضميرًا يعرف قيمة الوفاء.


ولهذا كان العدل من أعظم أسباب بقاء الأماكن ورفعتها؛ لأن المكان لا يصنعه الحجر، ولا تحفظه المظاهر، بل تصنعه الأرواح التي تجد فيه معنى الانتماء.


فكم من أماكن امتلكت الإمكانات، لكنها فقدت القلوب حين غاب عنها ميزان الإنصاف، وكم من أماكن بسيطة في إمكاناتها أصبحت عظيمة في أثرها؛ لأنها جعلت الإنسان محور رسالتها.


وقد قال رسول الله ﷺ:

“إنَّ اللهَ يحبُّ إذا عملَ أحدُكم عملًا أن يُتقِنَه”


فالإتقان لا ينمو في بيئةٍ يشعر فيها الإنسان أن جهده لا يُرى، بل يزدهر حين يجد من يقدّر، ومن يشجّع، ومن يفتح أبواب الأمل أمام أصحاب العطاء.


ومن هنا نفهم سرَّ رقيّ المؤسسات الثقافية الناجحة؛ فهي لا تُقاس بعدد أعضائها فقط، ولا بحجم حضورها الإعلامي، بل بقدرتها على بناء الإنسان، وصناعة بيئة يشعر فيها المبدع أن صوته مسموع، وأن كلمته لها مكان.


وهذا ما يجعل واحة الأدب والأشعار الراقية نموذجًا يستحق التوقف عنده؛ فهي لم تبنِ حضورها على كثرة المشاركات وحدها، بل على منظومة من القيم التي جعلت من الأدب رسالة، ومن الكلمة مسؤولية، ومن المبدع قيمة تستحق الرعاية.


فما يميز الأماكن العظيمة ليس أنها تخلو من الاختلافات، بل أنها تمتلك القدرة على إدارتها بالحكمة، وعلى أن تجعل العدل منهجًا، والاحترام لغة، والتقدير جسرًا بين القلوب.


إن الإدارة الواعية ليست من يجلس خلف القرار فقط، بل من يعرف كيف يجمع بين العقل الذي يخطط، والقلب الذي يحتوي، والفهم الذي يوازن.


فالقيادة الحقيقية لا تُقاس بما تمنحه من أوامر، بل بما تزرعه من ثقة.


والمكان الذي يُكرم أصحاب العطاء، ويحتضن المواهب، ويمنح الكلمة الصادقة فرصتها، لا يصنع نجاحًا مؤقتًا؛ بل يبني انتماءً طويل العمر.


قال الشاعر:


وَلَرُبَّ نَازِلَةٍ يَضِيقُ بِهَا الفَتَى

ذَرْعًا وَعِنْدَ اللَّهِ مِنْهَا المَخْرَجُ


فكم من تحديات تمر بها الأماكن، لكن ما يحفظها ليس غياب الصعوبات، بل وجود القلوب التي تؤمن برسالتها.


أما حين يميل الميزان…


فإن الخسارة لا تقع على فردٍ بعينه، بل تمتد إلى روح المكان.


يقلُّ الحماس، ويضعف الشعور بالانتماء، ويبدأ المخلصون في التساؤل: هل ما نقدمه يجد من يراه؟


فالإنسان لا يطلب دائمًا مكافأة على عطائه، لكنه يحتاج إلى إحساسٍ عميق بأن وجوده له قيمة.


ولهذا قيل قديمًا:

“العدل أساس الملك”


لأن العدل لا يحفظ السلطة فقط، بل يحفظ المحبة، ولا يبني الهيبة فقط، بل يبني الثقة.


إن أعظم ما يمكن أن تقدمه إدارةٌ لمكانٍ ثقافي أو أدبي ليس كثرة النشاطات فقط، بل أن تجعل كل من ينتمي إليه يشعر أنه جزء من حكاية أكبر، وأن جهده لبنة في بناءٍ مشترك.


فالأماكن العظيمة لا تُخلق بالصدفة…


بل تُبنى على قيمٍ ثابتة، وعلى أيادٍ تعرف أن النجاح الحقيقي ليس أن يصل المكان إلى القمة فقط، بل أن يحافظ على إنسانيته وهو هناك.


وهنا يبقى العدل هو الميزان الذي لا يُرى…


لكنه السر الذي يجعل بعض الأماكن لا تكون مجرد مساحة للقاء، بل تصبح وطنًا للقلوب.



بقلمي: بهاء الشريف

من الماضي بقلم الراقي لطف لطف الحبوري

 « من الماضي »


أوراقي المبعثرة .. 

وكتبي المرتبة .. 

وأحلامي المنهكة .. 

الملقاة على الأريكة .. 

وقصتها الغامضة .. 

في شخصيتها المستهترة .. 

وثوبها الأناني .. 

في علاقاتها المجحفة .. 

ضائقة بها الدروب .. 

ولها براعة في الهروب .. 

لا شيء يُرضيها .. 

في دهاليز حناياها .. 

يكمن الوهمُ يشقيها .. 

وبُعدُ المسافات يضنيها .. 

تدور في فلكٍ ليس يُسليها .. 

فتعود أدراج ماضيها .. 

تبحث عن بعض الذات .. 

وتغتاب أمانيها .. 

وتمزق فساتين الربيع .. 

ترسم على الحيطان .. 

خربشاتٍ من بعض ماضيها .. 

تجدد آمالها بالمستحيل .. 

لكنها أبدًا لن تنحني .. 


              19 3 20219 م 


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

تاملات بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 #تأملات_شفاءالروح:


بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية:


"الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل في معانٍ سطحية لا تمت إليها بصلة.

إن الزواج يرتكز على أسس حددها المولى عز وجل، أساسها صفاء النية والإخلاص، والعزم على بناء بيت الزوجية والاستمرار في العلاقة الزوجية، في سرائها وضرائها، ما لم تُخِلَّ بالأحكام الشرعية أو تتعدَّ حدود الشرع.

إن ما يسبق الزواج من إجراءات ما هو إلا تمهيدٌ لإبرام هذا الميثاق الغليظ، أما ما يليه من سلوك الطرفين بعد إتمام مراسمه، فهو ما يُعد الركيزة الأساسية لديمومته واستمراريته.

إن أسباب نجاح العلاقة أو فشلها عديدة، ولا يمكن حصرها في عنصرين أو ثلاثة، كما أن خصوصية كل بيت هي التي تحدد مدى تأثير هذا السبب أو ذاك، سواء في النجاح أو الفشل. فربما ما مرَّ في هذا البيت بسلام، لا يمر في بيت آخر بالسلام نفسه، لأن القدرة على التجاوز تختلف من شخص إلى آخر، كلٌّ حسب مفهومه للعلاقة، وحسب منبته، ومعتقداته، مع خصوصية كل طرف، طبعًا.

لكن هناك أمرًا لا يمكن أن تنجو منه العلاقة الزوجية، مهما كان أصحابها ذوي مناعة نفسية، وهو سوء اللفظ بين الطرفين؛ إذ إن الألفاظ البذيئة تهدم أساس هذا الزواج، فلا يمكن تصور امرأة تتقبل الكلام البذيء من زوجها مهما كانت قوية. فربما تمرر المرة الأولى أو الثانية، لكنها لا محالة سترفض ما تسمعه أذناها، وبصرامة.

إن اللفظ السيئ في البيوت، في زمننا هذا، قد طغى بصورة لافتة على العلاقات الاجتماعية، وهذا ما تؤكده تصرفات الأطفال اللفظية في الشارع، الذين تعودوا على الكلام البذيء من أوليائهم، فلم يعودوا يجدون فيه حرجًا بعد سماعه في بيوتهم.

إن نتائج المعاملة اللفظية والسلوكية في العلاقة الزوجية تنعكس، لا محالة، على الأطفال أولًا، ثم على المجتمع ثانيًا، لأن الأطفال هم ركيزة هذا المجتمع في المستقبل.

وأنا لا أبرئ المرأة من هذا السلوك البذيء، فهناك بعض النساء، سامحهن الله، لا يراعين ألفاظهن في بيوتهن، سواء مع أزواجهن أو أبنائهن، لكن هذا السلوك يغلب على الرجال أكثر، بطبيعة الحال.

إن بذاءة اللفظ في البيت لا تُحدث خلافًا عابرًا فحسب، بل تورث انكسارًا في قلب المرأة، وتنزع من نفسها الشعور بالأمان. فكيف لهذا الرجل الذي ائتمنته على عرضها، وجعلته سندًا لها، ورضيت به شريكًا لحياتها، أن يُسمعها ما يرفض هو نفسه أن يُقال لها في الشارع؟!

إن الكلمة الطيبة من أعظم أسباب دوام المودة، وحفظ الكرامة، وبناء أسرةٍ تنشأ على الاحترام قبل أي شيءٍ آخر.


19/07/2026

شفاءالروح

الجزائر 🇩🇿

القصيدة العربية بقلم الراقي جمال السلاوي

 جمال ابن حسين بوجمعة سلاوي 

القصيدة العربية  


في مدينتي 

اصبحت

 القصيدة العربية   

 ...تحتاج ... الى كشف خاص ورخصة عبور ، ،، 

 تتماشى وفق خريطة اوطاننا   

والى تركيب و تعديل

 

والى نكهة عصرية منعشة تناسب تقافتنا العرجاء ،

ومجالسنا التافهة .. ..

 ومساحيق وتجميل


اصبحت القصيدة العربية ..

تقدم كالأطعمة السريعة الجاهزة .

.. بخليط من بهارات صمتنا  

 وعيشنا الذليل 


 في مدينتي

لا يمنح للفكر جواز سفر ولا اقامة 

ولا يعترف به...كمادة اساسية 

مجرم هو ومتهم 

ليس له بيننا ..سبيل

 .................

حكمة الرقة بقلم الراقي د.محمد شعوفي

 حكمة الرقة: 


في كل مساءٍ يهبط السكونُ في الروح كما يهبط الغسق على نهرٍ هادئ، أقف أمام نفسي وأسأل:  

أي قلبٍ يليق بي أن أحمله في زمنٍ كهذا؟ 

وكيف تنقذنا الحساسية من قسوة العالم؟ 

هناك من يظنّ أنّ النجاة في هذا العصر لا تكون إلا بقلبٍ قاسٍ، ومشاعرَ متبلّدة، وحواجزَ عاليةٍ تمنع الآخرين من الاقتراب. 

وكأنّ الإنسان لا يستطيع أن يحمي نفسه إلا إذا تخلّى عن إنسانيته، ولا ينجح في الحياة إلا إذا خفّف من نبض قلبه حتى يكاد يصير حجراً.

غير أنّني، كلما تقدّمت بي السنون، ازددت يقينًا بأنّ الحقيقة على النقيض من ذلك تمامًا. 

فالفؤاد الحساس ليس عبئًا يُثقل صاحبه، بل هو نعمةٌ تحفظ فيه إنسانيته، وشعلةٌ تهديه وسط عتمة هذا الزمن. 

في خضمّ هذا العالم الذي يقدّس الصلابة ويجعل من القسوة وسامًا للقوة، أقف متأملًا. 

أبحث في أعماقي عن ذلك النبض الذي ظلّ حيًّا، رغم كلّ محاولات التصلّب التي يفرضها الواقع. 

لقد حملتُ دومًا قلبًا يهتزّ لألم الغريب، ويبكي لصدق نظرة، ويتألّم لكلمة جارحة. 

وكم من مرة وقفت أمام مرآة روحي أسائلها: 

كيف لقلبٍ أن يظلّ نابضًا بالحياة في عالمٍ يكافئ الجمود ويعاقب الرقة؟ 

وكيف للإحساس أن يبقى شعلةً تتوهّج وسط رياح اللامبالاة العاتية؟ 

إنني أدعو اليوم، من أعماق هذا الوجدان، إلى إعادة تأمّل هذه الحساسية التي وُصفت ظلمًا بالضعف. 

بينما هي، في حقيقتها، أسمى تجليات القوة، وأصدق علامات الوعي، وأرقى صور الإنسانية. 

ومع كلّ جرحٍ مررت به، ومع كلّ دمعةٍ سالت من عيني، ازددت يقينًا بأنّ هذه الحساسية ليست هشاشةً تعتري النفس، بل هي بصمة النور في الروح. 

إنها قدرةٌ نادرة على رؤية ما تعجز عنه الأبصار، وسماع ما لا تسمعه الآذان، واستشعار ما تخطئه القلوب الغافلة.

وهي شجاعةٌ لا يجرؤ عليها إلا من امتلك قلبًا لم تُفسده القسوة. 

أدركت عبر سنوات العمر أنّ امتلاك قلبٍ رقيق لا يعني البتة أنّني أضعف ممن حولي. بل يعني أنّني أمتلك شجاعة العيش بكلّ أطيافه، 

وأجرؤ على العطاء رغم الخيبات، وعلى المحبة رغم الانكسارات. 

أمدّ يدي بالمودة وإن جرّبت منها الألم، وأحتفظ بنقاء مشاعري حين يختار كثيرون أن يبنوا حول أنفسهم جدرانًا من الجفاء. 

وبذلك أرسم حضورًا إنسانيًا لا يذبل مع الزمن، في وقتٍ غدت فيه قلوبٌ كثيرة أشبه بمقابر صامتة، لا تنبت فيها زهرة رحمة، ولا يرفرف فوقها جناح مودة. 

صحيحٌ أنّني أتألّم أكثر من سواي. 

أبكي لقصة غريبٍ لا أعرفه، وأحزن لانكسار صديقٍ كأنّه انكساري، وألتقط وجع الكلمات قبل أن تغادر الشفاه، وكأنّ للصمت لغةً لا يسمعها إلا الفؤاد. 

لكنّ هذا الألم نفسه هو نبض الحياة الذي يجري في عروقي، وهو الدليل الأوضح على أنّ روحي ما زالت حيّة. فالقلب الميت لا يتألّم، والروح اليابسة لا تشعر بشيء. 

إنّ هذه الحساسية هي العدسة التي تجعلني أرى ألوان الحياة التي يغفل عنها من قست قلوبهم، وتجعلني أسمع همس الآلام الذي يتجاهله من ارتدوا دروع التبلّد. 

ومع مرور الأيام، أدركت أنّ القلب الحساس لا يحتاج إلى أن يتغيّر، بل يحتاج إلى أن ينضج. 

فالنضج لا يعني أن أكون أقلّ إحساسًا، وإنما أن أكون أكثر حكمة في توجيه مشاعري؛ فلا أمنحها لمن يستهين بها، ولا أحرم منها من يستحقها. 

فالرقة إذا اقترنت بالبصيرة أصبحت قوة، وإذا صاحبتها الحكمة تحوّلت إلى نورٍ يهدي صاحبه ولا يحرقه. 

إنها ليست اندفاعًا بلا بصيرة، بل ذكاءٌ عاطفي رفيع، ووعيٌ أخلاقي عميق يُهذّبه العقل وتزكّيه الحكمة.

وفي لحظات الضعف، حين يهمس لي اليأس بأن أقسّي قلبي لأحميه، أتذكّر أنّ الصلابة الحقيقية ليست في غياب الشعور، بل في القدرة على الشعور بكلّ هذا العمق ثم مواصلة السير بثبات.

أتذكّر أنّ الجبل لا يعلو إلا بصموده أمام العواصف، وأنّ النهر لا يحفر مجراه في الصخر إلا برقّة جريانه المستمر. 

إنّ هذه الرقة ليست استسلامًا ولا خضوعًا، بل هي مقاومةٌ نبيلة ضدّ تيار الجفاف العاطفي، وثورةٌ صامتة على ثقافة التصلّب التي تحاصر الإنسانية. 

لذلك، إنّني لا أخجل من قلبي الحساس، بل أفتخر به افتخار من يحمل جذوةً نادرة في ليلٍ حالك. 

ولن أقسّي قلبي لأرضي مجتمعًا فقد كثيرًا من إحساسه، ولن أخفي دموعي خوفًا من اتهامي بالضعف.

سأظلّ متمسّكًا بقلبي كما خلقه الله: 

رقيقًا لا ضعيفًا، رحيمًا لا مستسلمًا، وصادقًا لا ساذجًا.

فإن كان ثمن الحفاظ على إنسانيتي بعض الألم، فأنا أقبله راضيًا؛ لأنّ الألم الذي يصون القلب أهون ألف مرة من القسوة التي تميته. 

ومن يملك قلبًا حساسًا كهذا، أفلا يملك عالمًا بأكمله يتّسع لكلّ روحٍ تبحث عن نبضٍ صادق ورحمةٍ صافية؟ 

وربما لا يكون هذا القلب إلا نهرًا هادئًا، يهبط عليه غسق العالم كل مساء، فلا يتجمّد، بل يواصل الجريان. 

بقلم:

د. محمد شعوفي

20 يوليو 2026م

حروف وشجن بقلم الراقية سامية محمد غانم

 حروف وشجن

نبض الحروف في وريد الكلمة يسري

مثل الدماء التي تسير في العروق

حرف وكلمة لها مسمع في أذني

تترنم وتطرب مع نور الشروق

نبض له نغم يدل على جمال حُسٰني

قلم يكتب بمداد من ذهب مطروق

على شكل قلب يعزف لي لحني

وأتمايل مع عزفه بجسد ممشوق

أكتب بقلمي كلمات تعبر عن زمني

بما فيه من حنين وعاشق ومعشوق

يتلقاها قلبي بدقاته السريعة قبل عيني

ويفرح كطفل بفرح غير مسبوق

وغيري يقرأ بعين ولايشعر بشجني

فحرفي مليء بمشاعر واحساس يفوق

فأنا الوحيدة التي تشعر بالقلم حين يغني

وأنا التي أسمعه حين يبكي بصوت مخنوق

بقلمي/

سامية محمد غانم

ذهبت. وهي تعلم بقلم الراقي مروان هلال

 ذهبت وهي تعلم أني أحبها...

ذهبت وهي تدري كم أشتاقها...

جفت الأرض وأبى الزرع أن ينبت...

ونظرت إلى السماء ....

فإذا بأمطارها تقول لن أسقط....

فمن يحيا دون ماء....

ومن من الموت يَهْرُب....

ذاك حالي في بعدها....

       وإنني أخشى ما أخشاه إذا ما القلب توقف فلمن ينبض.....

نعم ....

أحبها وذاك الحب كُتِبَ له أن يخلد....

فما استطعت غلق الباب ..

وما صُنِعَ شيء عن حبها كي يحجب....

فإن كانت روحي تئنُّ ألما فكيف لقلبي أن يصمت...

فمن يُسكن الأه بشرياني ...

وهنا....

ما وجدت أمامي غير دربٍ واحدٍ

هو أنني ...لربي لابد أن أسجد....

فهو الأعلم بحالي....

وإن من زرع لا بد أن يحصد...

بقلم مروان هلال

المقيم في أوردتي بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

  ☆المقيم في أوردتي ☆

ذاكَ الَّذي سافَرَ بَيْنَ أَوْرِدَتِي

حَتّى تَشَكَّلَ مِنْ دَمِي وَهُوِيَّتِي

أَلْقَى بِظِلِّهِ فَوْقَ المَدَى مُتَرَنِّمًا

فَتَفَتَّحَتْ مِنْ صَمْتِهِ أَغْنِيَّتِي

وَتَسَلَّلَتْ خُطُواتُهُ فِي مُهْجَتِي

كَالنُّورِ يَسْرِي فِي خُفُوقِ السَّكِينَةِ

فَإِذَا الزَّمَانُ، وَقَدْ تَنَاثَرَ شَمْلُهُ،

يَحْنُو عَلَيَّ بِبَعْضِ مَا أَعْطَتْ يَدِي

يَمْشِي عَلَى مَاءِ الخَيَالِ مُجَنَّحًا

وَيُشِيدُ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي قُبَّتِي

حَتَّى غَدَوْتُ أَرَى الطُّرُوقَ إِشَارَةً

لِوُجُودِهِ، وَأَرَى المَدَى فِي غَيْبَتِي

إِنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي فَلَيْسَ بِغَائِبٍ

فَالنَّبْضُ يَحْفَظُ سِرَّهُ فِي خَلْوَتِي

وَكَأَنَّهُ بَدْرٌ يُرَتِّبُ فَوْضَى

اللَّيْلِ الطَّوِيلِ عَلَى رُفَاتِ أَسْئِلَتِي

يَهَبُ الحُرُوفَ إِذَا تَعَثَّرَ صَوْتُهَا

نَبْضًا، وَيُهْدِي الصَّمْتَ بَعْضَ قَصِيدَتِي

فَتُزْهِرُ الأَيَّامُ مِنْ أَنْفَاسِهِ

وَيَرُدُّ لِلأَشْيَاءِ مَعْنَى بَهْجَتِي

وَيَمُرُّ فِي ذَاكِرَتِي مُتَوَهِّجًا

كَالسِّرِّ بَيْنَ الغَيْمِ وَالمَاءِ النَّدِي

فَأُحِسُّ أَنَّ الرُّوحَ أَوْسَعُ مِمَّا أَرَى

وَأَنَّ فِي الأَعْمَاقِ بَحْرَ حَقِيقَتِي

هُوَ لَيْسَ شَخْصًا فِي الحَنِينِ وَحَسْبُهُ

بَلْ مَوْسِمٌ يَأْتِي لِيُزْهِرَ وَحْشَتِي

أَوْ نَجْمَةٌ ضَلَّتْ طَرِيقَ سَمَائِهَا

فَاتَّخَذَتْ مِنْ مُقْلَتَيَّ إِقَامَتِي

حَتَّى غَدَا اسْمُ الهَوَى فِي مُهْجَتِي

تَرْتِيلَ عُمْرٍ مُثْقَلٍ بِمَحَبَّتِي

فَهُوَ الَّذِي سَافَرَ بَيْنَ أَوْرِدَتِي

وَأَقَامَ فِي أَعْمَاقِهَا كَهُوِيَّتِي

لَا يَنْتَهِي مَهْمَا تَبَاعَدَ مَوْسِمٌ

فَالعِشْقُ يَبْقَى مَا بَقِيتُ وَذَاكِرَتِي

✍️

 الشاعرة الحرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

الأحد، 19 يوليو 2026

عراقية أنا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 عراقيةٌ أنا...

أفتحُ بابَ الصباح، فتنهضُ أوروك من دمي، ويصعدُ من طينِ سومرَ الحرفُ الأول، كأنَّه الضوءُ حين تعثَّر في العدم.

أنا ابنةُ الصبر كلَّما مرَّ الغيابُ، أوقدتُ في القلبِ ألفَ نخلة، وكلَّما اشتدَّتِ الريحُ، تشبَّثتُ بالأرضِ حتى يهدأَ الزمان.

في خطوتي هيبةُ بابل، وفي عينيَّ سحرُ عشتار، وعلى كتفي تستريحُ آشور، كسيفٍ لم يعرفِ الانكسار.

لا أسألُ المجدَ أن يمنحني اسمًا، فاسمي وُلِد مع الرافدين، وشبَّ بين المسلات، وحفظتْه الألواحُ قبل أن تحفظَ المدنُ أسماءَ ملوكها.

أنا من بلادٍ إذا أوجعها الليلُ أنجبتْ فجرًا، وإذا أثقلها الرمادُ أنبتتْ من الجمرِ وردةً.

عراقيةٌ أنا...

أعرفُ أن الطريقَ طويل، لكنني أمضي، وفي دمي وطنٌ كلَّما ظنُّوه ينحني، ازدادَ شموخًا، وكلَّما أرادوا له الغياب، عادَ يشرقُ كالشمس، لا يعرفُ إلا الحياة.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ميزان اللفظ وأمانة الأثر بقلم الراقي د.محمد شعوفي

 ميزان اللفظ وأمانة الأثر:


 منذ فجر الوجود، لم تكن الكلمة مجرد أصواتٍ عابرة تتردد على الألسنة، ولا حروفٍ صمّاء تُسطر على الصفحات.

إنها الكينونة الإنسانية في أبهى تجلياتها، وأمانةٌ ثقيلة يحملها المرء بين نبض قلبه ونطق لسانه، ليودعها في أسماع الناس وفي عمق ضمائرهم.

وربما كانت الكلمة الواحدة بمثابة طوق نجاة يُسهم في بناء إنسان، أو بلسمٍ يداوي علاقة متصدعة، أو جذوة تُحيي أملاً خبا. 

وكما أنها تبني، فإنها قد تكون معولاً يهدم بيتاً، أو شرارةً تُشعل فتنة، أو ريحاً تُطفئ نوراً في نفسٍ كانت تتشبث بالحياة. 

ولذلك، لم يكن اللفظ يوماً أمراً عابراً، بل ميزاناً دقيقاً تُعرف به معادن النفوس، ومرآةً تعكس خفايا القلوب، وأثراً باقياً يمتد طويلاً بعد أن يغيب قائله. 

فقد ينسى البشر ملامح وجوهنا وتقادم عهودنا، لكنهم أبداً لا ينسون كلمةً داوت جرحاً غائراً، أو أخرى عمّقت ألماً دفيناً. 

إن الكلمات تملك سر الخلود؛ إذ تعيش في الذاكرة أطول مما تعيش الأصوات في الآذان. 

وفي هذا الزمن الصاخب الذي غلب فيه الضجيج، وتدافعت فيه العبارات كالسيل الجارف، تبدلت الموازين. 

لقد تسابق الناس إلى التعليق قبل التثبت، واندفعوا إلى الرد قبل الفهم، وآثروا كثرة القول على جودة المعنى وعمق المقصد. 

وهنا يتجلى لنا أن أخطر ما يحمله الإنسان في رحلته ليس ما تقبض عليه يداه، بل ما يخرج من بين شفتيه، وما تخطه أنامله في الفضاء الواسع. 

فاللسان بوابة مشرعة؛ إما للرحمة والنجاة، وإما للهلاك والندم. 

والكلمة إذا انطلقت كالسهم، لم يعد بالإمكان استردادها أو تغيير مسارها. 

إنها تمضي في طريقها الحتمي؛ لتداوي قلباً أو تجرحه، وتبني جسراً أو تهدمه، وتزرع طمأنينة أو تبث شقاقاً. 

وكم من حياةٍ كانت هانئةً فتصدعت؟ 

وكم من علاقاتٍ كانت متينةً فانهارت؟ 

وكم من أسرارٍ كانت مصونةً فكُشفت؟ 

وكم من قلوبٍ كانت نابضةً بالحب فنزفت؟ 

كل تلك الانكسارات حدثت لأن إنساناً لم يمنح كلماته لحظةً واحدة من التأمل، ولم يزنها بميزان العقل، ولم يعرضها على ضمير القلب قبل أن ينطق بها. 

ولعل ما يبعث على الألم في هذا العصر الرقمي، أن الشاشات الباردة تحولت إلى ساحاتٍ للتراشق اللفظي الحاد. 

لقد أصبحت الأصابع أسرع من العقول، فانطلقت الأحكام جائرة قبل معرفة الحقائق، وسافرت الكلمات الطائشة إلى آلاف القلوب قبل أن تمر ببوابة التروي والتدقيق. 

وللأسف، تناسينا أن وراء كل شاشة إنساناً نابضاً؛ له قلبٌ يشعر، وكرامةٌ تتأذى، وأسرةٌ قد يصيبها الألم. 

إن الكلمة المكتوبة لا تقل خطراً وأثراً عن الكلمة المنطوقة، بل إنها تفوقها بقاءً، إذ تظل شاهدةً على صاحبها ما دامت تسبح في فضاء العالم الرقمي. 

وكم من مكانةٍ رفيعةٍ هوت وانقرضت؟ 

وكم من علاقةٍ جميلةٍ قطعت؟ 

وكم من إنسانٍ تجرع مرارة الندم على كلمةٍ أفلتت في لحظة غضب، ثم تمنى لو أن عقارب الساعة تعود به دقيقةً واحدة ليبلعها قبل أن ترى النور؟ 

إن استقراء التاريخ يعلمنا أن الحكماء لم يكونوا كثيري الكلام لغواً، ولا قليليه عجزاً، وإنما كانوا يتقنون هندسة الكلمات. 

كانوا يعرفون بدقة متى يتكلمون، ومتى يجعلون للصمت رسالة أبلغ من أي حديث. 

فالكلمة التي تخرج بعد طول رويةٍ قادرة على تغيير مصائر أفراد وأمم، أما الكلمة التي يلدها الغضب الأعمى فغالباً ما تخلّف وراءها رماد الندم. 

من رحم هذه الحقائق، أدركتُ أن الكلمة ليست حقاً مطلقاً نلجأ إليه في كل حين، بل هي مسؤوليةٌ أخلاقية تُؤدى بحكمة بالغة. 

فليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل حقٍ يصلح صياغته في كل زمانٍ ومكان. 

فالحكمة الحقيقية لا تكمن في معرفة الحقيقة المجردة فحسب، بل في اختيار الوقت المناسب، والأسلوب الأنسب، والغاية الأسمى التي تخدم الإنسان. 

وفي ذات السياق، تجلت لي حقيقة أن الصمت ليس علامة ضعف أو استسلام كما يتوهم البعض. 

إنه في مواطن كثيرة يمثل أرقى درجات القوة والنضج، حين يكون اختياراً واعياً، وضبطاً حازماً للنفس، وانتصاراً حاسماً للعقل على الانفعال. 

أما الصمت الذي يترك الحق يضيع، أو يسمح للظلم أن يتمدد ويستشري، فليس من الحكمة في شيء. 

إن الحكمة الحقة تقتضي أن نتكلم بقوة وشجاعة حين يكون الكلام واجباً، وأن نلوذ بالصمت الكريم حين يكون الصمت أصلح للقلوب وأبقى للمودة. 

إن السيطرة على اللسان ليست كبتاً للنفس أو حرماناً لها من التعبير، وإنما هي ذروة تهذيبها وتساميها. 

فالإنسان القوي ليس من يغلب المحيطين به بحدة لسانه وسلاطة قوله، وإنما من يغلب نزوات نفسه عند الغضب، فيؤجل الكلمة حتى تنضج على نار الحكمة، ويزن عباراته بميزان الذهب قبل أن تصبح قدراً لا يمكن الرجوع عنه. ومن أجل ذلك، اخترتُ أن أضع للكلمة في حياتي ميزاناً صارماً، وأن أحفظ للصمت مكانه الرفيع. 

فلا أتكلم إلا إذا كان في كلامي خيرٌ يُرتجى، أو حقٌ يُنصر، أو قلبٌ كسيرٌ يُجبر، أو أملٌ يائسٌ يُبعث، أو علمٌ نافعٌ يُنتفع به. 

لقد آليت على نفسي أن أجعل لساني وسيلةً للمباركة والبناء لا للَّعن والهدم، وللتشجيع والدفع إلى الأمام لا للتحبيط، ولزرع المحبة الوارفة لا لإثارة الأحقاد الدفينة، ولإحياء الرجاء لا لبث اليأس في النفوس. سأحرص جاهداً أن يكون كلامي كالغيث الهتان؛ حيثما نزل أنبت خضرةً وخيراً، لا كالنار المستعرة التي لا تبقي ولا تذر ولا تميز بين يابسٍ وأخضر. 

ولا أرى في هذا الصمت الحكيم أدنى هزيمة، بل هو انتصارٌ حقيقي على الذات حين تدفعها عواصف الانفعالات إلى ما لا يليق بإنسانيتها. 

فالذي يرفع صوته بالصراخ قد يلفت الأسماع للحظاتٍ عابرة، أما الذي يحسن اختيار كلماته ويغلفها بالوقار، فإنه يسكن القلوب بغير استئذان، ويبقى أثره فيها محفوراً مدى الدهر. 

وفي نهاية المطاف، لن يخلد الإنسان في ذاكرة الوجود بكثرة ما لغى وقيل، وإنما بما نفع من قوله، وما أصلح من فعله، وما تركه في نفوس البشر من أثرٍ طيب. 

فالكلمة الصادقة هي العمر الثاني لصاحبها، وهي أمانةٌ كبرى سيُسأل عنها بين يدي الله كما يُسأل عن سائر أعماله. 

فلنجعل كلماتنا مناراتِ نورٍ تهدي الحائرين، ونسماتِ رحمةٍ تضمد جراح المتعبين، وحكمةً بالغة تبني حضارة الإنسان. 

وإن لم نجد في القول نفعاً أو خيراً، فليكن الصمت زينةَ عقولنا، ولسانَ وقارنا، والدليل الأسمى على نضجنا الإنساني. 

فالكلمة أمانة، ومن حفظ هذه الأمانة فقد حفظ نفسه، وصان قلوب الناس، وترك بعد رحيله عن هذه الدنيا أثراً جميلاً ومسكاً ذكياً لا تمحوه الأيام. 

د. محمد شعوفي

19 يوليو 2026م

وحدهم الذين أدمنوا الوجع بقلم الراقية جود احمد

 وحدهم الذين أدمنوا الوجع ..

يبصرون الجمال ..

 ويلتقطون الحرف من طرقات الورق ، 

وحدهم زادتهم الدموع جمالا

احتضن آلامك ..

وأحلامك .. وأفكارك ..

 لكن إياك أن تجعلها تحرقك 

وأشعل قبس العلم في كيانك..

 لبث نور البصيرة

أؤمن بأن القداسة لله وحده 

أما دون ذلك

 فأنا أقدس كل أرض يُذكر فيها اسم الله 

وكل منبر يدعوا للحق والإنسانية والعدالة ..

ثم#


أنت 

لاتعرفني

أنا كما 

العنقاء

ولدت 

من عمق 

الرماد

أنا التي مشيت فوقه بثبات

لاتعرفني أنت 

حملت كسر قلبي

 وحلقتُ عالياً في السماء 

وسطرتُ فوق الغيم الحكايات

وأمطرتُ الحرف سلم الغناء

ورسمتُ بطين خطوتي المسافات 

أنا التي دفنت دموعها

وخرجت للعلن تزرع الإبتسامات

وجندتُ قلمي وخضت معاركي 

لا أحد وحدي كنت أم الإنتصارات

بترت ليل اليأس ورددت 

أنا سهم الأمل صلابتي أمد

أنت لاتعرفني أنا الإكتفاء  

وطني في قلبي مهما 

أبعدتني فالنصر يُرفرف في الأجواء 

هذهِ عقيدة تشربتها من الأجداد 

سجل ما يلي ..

وأكتب فوق 

الأطلال بوشم الصمت

عائد أنا رغم كل الاصوات 

جود أحمد

 الأصايل ..

طرق لا تؤمن بالوصول بقلم الراقي سعيد العكيشي

 طرق لا تؤمن بالوصول 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أتذكرين… 

 حادث السير الذي وقع 

بين نظرتينا،

وصارت الدهشة 

ذاكرتينا، 


أتذكرين… 

قُبلّتكِ التي سقطت 

بعيدًا عن شفتي،

ربما سقطت…عنوة،

وربمًا…سهوًا

لكنها سقطت

كما يسقط مواطن 

من دفتر الحقوق


هل تصدقينني لو قلت لك؟

منذ عشرين عامًا وقبلتكٍ 

تبحث عني 

فى الأحلام، والمطر والنايات

فلم تجدني إلا 

نوتة جديدة فلتت 

من أصابع بيتهوفن


كلما مرت قُبلة تشبه قبلتكِ 

أسقط 

أغنيةً بلا حنجرة

ورقصةً بلا أقدام

ولحنًا بلا ناي

وأمشي حافيًا

في طرقٍ لا تؤمن بالوصول.


سعيد العكيشي / اليمن

بيعة الابتسام بقلم الراقي جمال بودرع

 /بَيْعَــةُ الابْتِسَامِ/


عَلَى خَــدِّ العُمُــرِ

بَايَعْتُ ابْتِسَامَاتِي

وَقَبَرْتُ الحُزْنَ وَالأَلَمْ

تَفَتَّحَ الوَرْدُ عَلَى شَفَتَيَّ

وَتَأَبَّطَ قَلْــبِي

القِرْطَاسَ وَالقَلَمْ

وَمَضَيْتُ أَزْرَعُ فِي الدُّرُوبِ

سَنَابِلَ الأَمَــلِ

وَأَوْقَدْتُ فِي لَيْلِ الأَسَى

قِنْدِيلًا لَا يَنْهَزِمْ

فَمَا عَادَ لِلْيَأْسِ

فِي ضُلُوعِي مَنْــزِلٌ

وَلَا عَادَ لِلْخَــوْفِ

عَلَى أَبْوَابِ رُوحِي عَلَمْ

إِنْ ضَاقَ هَذَا الدَّهْرُ يَوْمًا

وَسَدَّ فِي وَجْهِي الطُّرُقَ

صَنَعْتُ مِنَ الحَرْفِ جَنَاحًا

وَمِنَ الإِيمَانِ قِمَمْ

وَإِنْ غَابَ الرَّبِيعُ دَهْرًا

أَنْبَتُّ فِي خَصْرِ الشِّتَاءِ وَرْدًا

وَجَعَلْتُ مِنْ قَلْبِـي

خامِسَ فَصْــلٍ ..

 و كتَبْتُ للفَجْر أروعَ نَغَمْ. 


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)