هذيان الورد
-------------
الحبُّ يا حبيبتي..
مسكن أمنٍ واحتواءْ،
لا بيت حُزنٍ وشقاءْ.
الحبُّ يا حبيبتي، ثِقةٌ عمياءْ.
فلا تَنْساقي وراء الغمامةِ السَّوداء ْ
وتبيَّني وتيَقَّني قبل أن تُطلقي سَهم الغباء ْ
من حقِّ أشجار النَّخيل أن تسمو بحبِّها وتختال.
وتمتطي بساط العشقِ
بكبرياء الشَّوق
لوعة وانفعال.
ومن حقِّك أيضا يا حلوتي
إذا ما هبَّت الرِّيح أن ترفعي الأشرعة
و تنطلقي في رحلة الموج الهادر
نحو جُزر الشَّوك المتنوعة
لكن حاذري، أن تقتربي من سواحل العروس ..
جبال الجليد الخادعة
فتصطدم سفن الوهم لديك بالصُّخور الموجعة
واعلمي أنَّ دفاتري.. حدائقي،
والأزهار فيها ألوان وأسماءْ
فمنها من ترتضي ضحكة الماء ْ
ومنها من تنظر إلى السماءْ
ومنها من تنثر عطرها
في فصل الصَّيف و الشِّتاءْ
لكنَّك، أنت فقط قصيدتي ،
أميرتي وسلطانتي..
والحقيقة الأوحد بين جميع النساء.
أنت منبعا للبوح والإبهام والرَّمز الغريبْ
أنت فقط والباقي كلُّه أكاذيب
أنت الشِّعر والشُّعور والمشاعرْ
و النَّبض والنَّبضات والخواطرْ
وأنت الكتب والأوراق والدَّفاترْ.
أعرف أن الورد الأصفر من حقِّه أن يغارْ
وأن يمشي على قلق واشتعال
في شمس النهار
لكن، عليه أن يتجنَّب الشَّوك المسموم والأفكارْ
فليست كلُّ نجمة ترقص على أنغامي
تكون فتاة أحلامي
وليست كلُّ قصيدة اخترقت دفاتري
لابد أن تكون سهما من السِّهامِ
ولستُ وراء كلّ شمعة تُذَوِّبُ نفسها
لستُ أنا سبب الاشتعال
ولا نيران غرامي.
--------------------
بقلمي: عبدالله الحياني
سبتة : 19 ماي 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .