عندما تكتب الروح نبضها
أكتبُ
فيسقطُ منّي ما لا يُقال
كأنَّ الحروفَ مرايا خفيّة
تعيدُ لي وجهي كلّما أضعتُه
في زحامِ الأيام
أكتبُ
فتنحني اللغةُ على كتفي
وتتحوّلُ الأصواتُ إلى نوافذَ للروح
يطلُّ منها ما خبّأتهُ السنين
في أعماقِ الذاكرة
أنا لستُ كاتباً
بل ارتجافةُ معنى
تمشي على بياضِ الورق
وتتركُ أثرَها كضوءٍ هادئ
لا يُرى
أكتبُ
لأجمعَ ما تناثرَ منّي
وأعيدَ ترتيبَ الفوضى الجميلة
التي تسكنُ القلب
وأمنحَ الصمتَ لغةً أخرى
يفهمها الحنين
أكتبُ حين تضيقُ الكلماتُ بمعانيها
وحين يمتلئُ القلبُ بما لا يتّسعُ له البوح
فلا أجدُ نجاةً
إلا أن أتركَ روحي
تتدفّقُ على هيئةِ حروف
وحين ينتهي الحبر
لا ينتهي الكلام
بل يبدأُ في داخلي نصٌّ آخر
أكثرُ خفاءً وأشدُّ صدقاً
تكتبهُ الروحُ وحدها
وتظلُّ تقرؤه
كلّما عادتْ إلى نفسها
راضية الطرابلسي/ تونس
Rahma Mohamed
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .