لا أريد أن أُنتشَل… بل أن أُرى
⸻
هناك لحظة لا تعود فيها المرأة تطلب النجاة…
بل تطلب أن تُترك كما هي، دون أن تُفسَّر، دون أن تُعاد صياغتها، دون أن تُختصر في صورةٍ واحدة.
هذا النص ليس صرخة ضد أحد…
بل محاولة للعودة إلى الذات كما خُلقت أول مرة، قبل أن يعلّق عليها العالم أسماءه وتعريفاته.
⸻
( لَا أُنْقِذُكِ مِنْكِ… بَلْ أَقِفُ أَمَامَكِ )
هَا أَنَا أَقِفُ أَمَامَكِ
لَا كَمُحَاوِلِ خَلَاصٍ
وَلَا كَسُلْطَةٍ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَ تَشْكِيلَكِ
بَلْ كَصَمْتٍ
يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَكُونُ حَاضِرًا
دُونَ أَنْ يَغْتَصِبَ مَعْنًى
أُسْقِطُ عَنِّي دَوْرَ “الْمُنْتَشِلِ”
فَلَسْتُ مَاءً يُنْقِذُكِ مِنْ غَرَقِكِ
وَلَكِنِّي مَاءٌ يَرَى غَرَقَهُ فِيكِ
جِئْتُ لَا لِأُصَحِّحَكِ
بَلْ لِأَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَكُونُ الْخَطَأُ
جَمِيلًا إِذَا تَنَفَّسَ بِحُرِّيَّةٍ
أَنْتِ لَسْتِ نُسْخَةً تَحْتَاجُ تَهْذِيبًا
وَلَا فِكْرَةً تَحْتَاجُ تَحْجِيمًا
أَنْتِ صَوْتٌ
تَأَخَّرَ طَوِيلًا حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ غَاب
وَإِذَا قُلْتِ “اِنْتَشِلْنِي مِنِّي”
فَأَنَا أَسْمَعُهَا عَلَى طَرِيقَةٍ أُخْرَى:
“دُلَّنِي عَلَى مَنْ أَكُونُ دُونَ خَوْفٍ”
فَلَا أَحْمِلُكِ إِلَى نَفْسٍ جَدِيدَة
بَلْ أَجْلِسُ مَعَكِ
حَتَّى تَتَكَلَّمِي أَنْتِ… بِلَا حَاجِزٍ
وَإِذَا مَضَيْنَا
فَلَيْسَ نَحْوَ امْرَأَةٍ أُخْرَى
بَلْ نَحْوَ امْرَأَةٍ
تَعْرِفُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ يَوْمًا غَيْرَ نَفْسِهَا
⸻
بقلمي: بهاء الشريف
التاريخ: 1 / 6 / 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .