الاثنين، 27 يوليو 2026

رحلوا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 رحلوا…

لكن أثرهم لم يرحل،

فالفوضى التي تركوها

ما زالت تلمع في زوايا الروح

كأنها بقايا نورٍ

لم يكتمل نزوله.

وبقيتُ وحدي…

أحمل فوضتي

كما يحمل السالكُ

سرَّه الأول،

أحاور صمتي،

وأصغي لنداءٍ

لا أعرف من أين يأتي

ولا إلى أين يأخذني.

عودوا…

فلا غنى لقلبي

عن تلك الفوضى التي كانت

ترتّبني من الداخل،

وتعيدني إلى نفسي

كلما ضعتُ في نفسي

.بفوضتي ضجيجٌ

يصرخ ولا يسمعه أحد،

وبفوضتكم

يهدأ الطريق،

وتلين الجهات،

ويستريح القلب

كما يستريح العارف

حين يلمس أثر الحبيب

ولو من بعيد

عودوا…

كأعواد الرياحين

إذا مرّت على الروح

أيقظت فيها ما خمد،

وعبّقت الحياة

بما يكفي كي ننهض،

وبما يكفي كي نطمئن

عودوا…

فالحضور الذي كان بكم

لا يُعوَّض،

والظلّ الذي كنتموه

لا يُشبهه ظل،

والراحة التي تهبط معكم

لا تأتي من الأرض،

بل من مقامٍ

لا يبلغه إلا من أحب

بصدق 

بقلم : اتحاد علي الظروف 

سوريا

الأحد، 26 يوليو 2026

في الجهات المعتمة من الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 في الجهاتِ المعتمةِ من الروح

ليست كلُّ العتمات غيابًا للنور؛ فثمّة عتمةٌ تولد حين تُغلق الروح أبوابها من الداخل، وتترك مفاتيحها معلّقةً في ذاكرةٍ لا تنام. هناك، حيث لا تبلغ الأصوات، تتراكم الأشياء التي لم تمت، لكنها لم تعد قادرةً على الحياة.

ثمّة ما ينكسر في الإنسان دون أن يُسمَع له صوت. لا يسقط، بل يظل قائمًا، كجدارٍ يحمل شقوقه في صمت، حتى يظنه العابرون أصلبَ مما هو عليه. وما أكثر ما تخدع الملامحُ الأبصار، بينما الحقيقة تسكن في موضعٍ لا تراه العيون.

بعض الوجع لا يأتي من الفقد، بل من بقاء ما كان ينبغي أن يرحل، ومن رحيل ما كان ينبغي أن يبقى. كأن الزمن أخطأ ترتيب الفصول، فازدهرت الأشواك، وتأخر الربيع حتى نسيته الأشجار.

تشيخ الأرواح قبل الأجساد حين تثقلها الأسئلة التي لا جواب لها، وحين تصير الذكريات مرايا لا تعكس الوجوه، بل تعكس ما غاب منها. عندئذٍ، لا يعود الصمت غيابًا للكلام، بل يصبح لغةً لا يجيدها إلا الذين عبروا الخراب وعادوا بأعينٍ لا ترى الأشياء كما كانت.

وليس كلُّ طريقٍ يقود إلى الوصول، ولا كلُّ ضياعٍ يُفضي إلى الهلاك. فثمّة دروبٌ لا تُفتح إلا لمن تجرّد من يقينه القديم، وترك قلبه يمضي حافيًا فوق شوك المعنى، حتى يتعلّم أن الحقيقة ليست دائمًا ما نراه، بل ما يبقى فينا بعد أن يغادر كلُّ شيء.

وحين يظن المرء أنه نجا من العاصفة، يكتشف أن الريح لم تكن في الخارج، بل كانت تُعيد ترتيب الجهات في داخله. ومنذ تلك اللحظة، لا يعود يبحث عن الضوء... بل عن نفسه التي أضاعها وهو يلاحق ظلاله.

لعلَّ أقسى ما يُصيب الروح ليس الوجع، بل أن تعتاده، حتى يصبح جزءًا من نبضها، فلا تعرف أهو الذي يسكنها، أم هي التي أصبحت تسكنه.

وفي الجهات المعتمة من الروح... لا يضيع الإنسان، بل يعثر على الوجه الذي أخفاه عنه الضوء طويلًا.

✍️ الشاعرة الحرة 🎀مديحة ضبع خ

الد🎀🇪🇬

المطاردة بقلم الراقية نور شاكر

 المطاردة 

بقلم: نور شاكر 


سرتُ أبحث عن الباب

وكلما اقتربت منه ابتعد

حتى ظننت أن الطريق يخدعني

كانت الريح تضحك

والغبار يرسم دوائر حول قدمي

والظل يسير أمامي لا خلفي

سألت الصمت أين المخرج

فأجابني بتنهيدة لم أفهمها

ومضت الأعوام

حتى تعبت من مطاردة الأبواب

فجلست

عندها فقط

توقف الباب عن الهرب

واكتشفت أنني لم أكن أسير نحوه

بل كنت أهرب من العتبة التي أقف عليها

كل المسافات كانت داخلي

وكل المفاتيح كانت في يدي

لكنني كنت أنظر إلى القفل

ولا أرى الباب

ثم رفعت رأسي

فرأيت أن الجدران لم تكن تحيط بي

بل كنت أنا من يحيط بها بخوفي

وكانت النافذة مفتوحة منذ البدء

لكن عيني اعتادت قياس الضوء من ثقوب العتمة

لا من اتساع السماء

فخطوت خطوة واحدة

لا نحو باب جديد

بل نحو نفسي

فتبدلت الجهات

وصار الطريق يمشي معي

وصارت الريح صامتة

كأنها كانت تنتظر أن أكف عن الفرار

وعرفت أخيرا

أن الأبواب لا تفتحها المفاتيح وحدها

بل تفتحها الشجاعة حين تتوقف عن سؤال الطريق

وتبدأ بسؤال القلب

حوار النسيان بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار النسيان 


قلت قبل أن يتمكن مني النسيان

لن أغفل عن سقي ورد البستان 

كنت زرعته من زمان

ليوم وصال  

وبحثت عن آخر نجم 

يشع في الفضاء 

 وهو يترقبني

لأبوح آخر كلماتي 

في السماء

وأنا أصارع لوحدي 

تبعات الهوى 

وقلبي أضناه الجفاء

والورد ذبل في يدي

من جفاف طال بلا ماء 

سأرسم صورتي بلا ألوان 

لأخفي حديث تضاريس 

وجهي لإنسان 

ويبقى كبريائي هو العنوان

وتمر الأيام 

على هذا الحال بلا كلام 

وسهري باق في جنح الظلام

وأنا أصارع مخلفات النسيان 


السيد الخشين 

القيروان تونس

لهيب النار بقلم الراقية انتصار يوسف

 لَهِيبُ النَّارِ


وَعَلَى لَهِيبِ النَّارِ حاوَلْتُ الكِتابَةَ،

بِأَحْرُفٍ مِنْ ماءٍ، لَعَلَّها تُهَدِّئُ شُعْلَةَ لَهِيبِ القَلْبِ.

وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ هُناكَ اسْتِجابَةٌ؛

فَكُلُّ حَرْفٍ كانَ يَزِيدُ سَعِيرَها،

وَتَرْتَفِعُ أَلْسِنَتُها عالِيًا،

دُونَ أَنْ تَأْبَهَ لِمَضْمُونِ الرِّسالَةِ.


حاوَلْتُ تَبْدِيلَ حِبْرِ أَقْلامِي،

وَجَعَلْتُ دَمِي مِدادًا،

وَنَزَفَتْ حُرُوفِي بِكُلِّ ما تَمْلِكُ

مِنْ مَحَبَّةٍ وَمِنْ قُوَّةِ إِرادَةٍ.

وَاسْتَمَرَّتْ مُعْلِنَةً العِنادَ،

دُونَ أَنْ تَأْبَهَ لِكُلِّ حُرُوفِ التَّرَجِّي، وَالتَّمَنِّي، وَالأَمانَةِ.


لَهِيبٌ يَرْتَفِعُ وَيَعْلُو،

وَصَرَخاتُ قَلْبِي تَزْدادُ مَعَ ازْدِيادِ لَهِيبِهِ،

وَيَعْلُو نِداؤُهُ.


كَمْ هُوَ مَنْظَرٌ رَهِيبٌ،

حِينَ تَخْمُدُ أَلْسِنَةُ اللَّهِيبِ،

وَلَكِنْ تَحْتَ الرَّمادِ نارٌ

لا تَهْدَأُ وَلا تَسْتَكِينُ.


إِنَّهُ حِقْدُ سِنِينَ،

إِنَّهُ حِقْدٌ دَفِينٌ، لا يَهْدَأُ وَلا يَسْتَكِينُ.

نارٌ تَلَظَّتْ بِها قُلُوبُ المَلايِينِ،

وَما زالَ لَهِيبُها يَسْتَعِرُّ.


وَأَكُفُّنا تَرْتَفِعُ إِلَى السَّماءِ،

وَأَلْسِنَتُنا مَشْغُولَةٌ بِالنِّداءِ،

تُناجِي رَبَّ السَّماءِ،

وَتَهْتِفُ بِاليَقِينِ:

إِنَّنا لِلْحُبِّ، وَلِلْأَمْنِ وَالأَمانِ طالِبُونَ.


فَلْتَهْدَأِ الأَلْسِنَةُ، وَلْيَنْقَشِعِ الدُّخانُ،

الَّذِي رَسَمَ رُسُومًا مُخْتَلِفَةَ الأَلْوانِ عَلَى الجُدْرانِ،

وَبَهَتَ لَوْنُ السَّماءِ،

وَعانَقَتْ أَلْسِنَةُ النَّارِ السَّماءَ.


فَناجَيْناكَ، وَاسْتَغَثْنا بِكَ، وَطَلَبْنا

ماءً مِدْرارًا مِنَ السَّماءِ.

وَهَيْهاتَ أَنْ يُسْتَجابَ،

ما دامَ هُناكَ أَلْوانٌ مُخْتَلِفَةٌ لِلْهَواءِ،

وَلِرائِحَةِ المَحَبَّةِ وَالإِخاءِ.


رَبَّنا، دَعَوْناكَ، فَاسْ


تَجِبْ لِلنِّداءِ.


بقلمي: انتصار يوسف – سوريا

السبت، 25 يوليو 2026

سأرمي في المدى عمرا بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

وَلَا أَرْضَى لِغَيْرِ الْحَقِّ دَرْبَا

وَأَطْوِي خَلْفَ ظَهْرِي كُلَّ ذِكْرَى

تُثِيرُ فِي الْفُؤَادِ أَسًى وَحَرْبَا

وَأُغْلِقُ كُلَّ بَابٍ قَدْ رَجَوْتُ

وَلَمْ أَجِدِ الْوَفَاءَ بِهِ وَقُرْبَا

وَأَدْفِنُ فِي الرَّمَادِ بَقَايَا شَوْقٍ

لِئَلَّا يَبْعَثَ الْمَاضِي لَهَبَا

وَأَخْلَعُ مِنْ رِدَاءِ الْوَهْمِ نَفْسِي

وَأَلْبَسُ مِنْ يَقِينِ الصَّبْرِ ثَوْبَا

وَلَا أَرْجُو اعْتِذَارًا مِنْ زَمَانٍ

إِذَا مَا ضَيَّعَ الْإِحْسَانُ ذَنْبَا

تَعَلَّمْتُ السُّكُونَ وَلَيْسَ عَجْزًا

وَلَكِنْ كُلُّ ذِي حِلْمٍ تَرَبَّى

وَمَا كُلُّ الْوُجُوهِ تُرِيكَ صِدْقًا

وَلَا كُلُّ الْقُلُوبِ تَبُثُّ حُبًّا

وَقَدْ يُخْفَي الْبَيَاضُ سَوَادَ نَفْسٍ

وَيُظْهِرُ بَعْضُ أَهْلِ الْغِشِّ عُجْبَا

إِذَا مَا هَبَّتِ الْأَيَّامُ قَسْوًا

جَعَلْتُ الصَّبْرَ لِي حِصْنًا وَقَلْبَا

وَأَمْضِي لَا أَلُومُ الرِّيحَ يَوْمًا

فَإِنَّ الرِّيحَ لَا تَهَبُ الْعُيُوبَا

وَلَا أَشْكُو الطَّرِيقَ إِذَا تَعَثَّرْتُ

فَقَدْ يَهَبُ التَّعَثُّرُ لِي دُرُوبَا

أَنَا الْحُرُّ الَّذِي لَا يَسْتَجِيرُ

بِغَيْرِ اللَّهِ إِنْ عَظُمَ الْمُصَابَا

وَلَا أَحْنِي لِغَيْرِ الْحَقِّ هَامِي

وَلَا أَرْضَى الْمَهَانَةَ وَالارْتِيَابَا

سَأَزْرَعُ فِي الرُّبَى أَمَلًا جَدِيدًا

وَإِنْ أَعْيَا الزَّمَانُ بِهِ الشَّبَابَا

وَأَجْعَلُ مِنْ حُرُوفِي كُلَّ نُورٍ

يُبَدِّدُ فِي الدُّجَى شَكًّا وَرَيْبَا

فَمَا خُلِقَتْ نُفُوسُ الْحُرِّ إِلَّا

لِتَبْقَى فَوْقَ مَا لَقِيَتْ مُهَابَا

وَإِنْ سَأَلُوا: أَيْنَ يَمْضِي طَرِيقِي؟

فَقُلْ: نَحْوَ الْعُلَا، لَا نَحْوَ غَيْبَا

سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

وَأَتْرُكُ لِلزَّمَانِ هُنَاكَ كُتْبَا

فَإِنَّ الْحُرَّ يَبْقَى مَا تَسَامَى

وَيَبْقَى الذِّكْرُ إِنْ صَدَقَتْ قُلُوبَ

ا

✍️الشاعرة الحرة:

🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

يأتي الليل بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 يأتي الليل


يأتي الليلُ

في خُطوِهِ الثقيلِ،

يجرُّ وراءَهُ

عباءةً من غبارِ العمر 

ويحملُ سكينةً موحشة 

كأنها آخرُ ما تبقّى

في قلبِ صبيٍّ

هجرتْهُ الأحلام 

يدقُّ طبولَ الصمتِ

في أمسياتِ الغرباءِ،

فتستيقظُ النوافذُ

على شهقةِ ظلالٍ

نسيتْ أسماءَ أصحابِها.


ويتلو، في وجومٍ،

حكاياتٍ

موجعةً،

خطَّها المطرُ

على أكتافِ الأرصفة،

ثم محاها

بملحِ الانتظار.


ويعجزُ الشوقُ

أن ينتشلَ آهاتِهِ

من قاعِ القلب،

فكلُّ تنهيدةٍ

عصفورٌ مكسورُ الجناح،

يخشى فضاءَ الاعتراف.


وتظلُّ الذكرى

قنديلًا أعمى،

يُضيءُ رمادَ الغياب،

ولا يهتدي

إلى بابِ العودة.


فلا يبوحُ الشجوُ

إلا لنجمةٍ

أرهقها السهر،

ولا ينشدُ الرثاءَ

إلا صدىً

ضلَّ طريقَهُ

بين قلبٍ

لم ينسَ...

وزمنٍ

لا يلتفت.

   مصطفى عبدالعزيز

 2024/6/28

هروب بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏هروب  

‏لا تملكي روحي،  

‏ولا تُقيدي خطوي،  

‏فالريح لا تُحب الأقفاص،  

‏والبحر لا يُحب السدود...  

‏من أرسلكِ لتملكي ذاتي؟  

‏أنا ظلٌّ عابر،  

‏لا يملك سوى حريته،  

‏فابتعدي،  

‏وارحميني...  

‏كنتُ تائهًا عبر الدروب،  

‏وما زلتُ،  

‏أبحث عن نافذةٍ للسماء،  

‏فلا تعيديني إلى قيودكِ...  

‏ما طرقتُ بابكِ يومًا،  

‏فلماذا تفتحينه الآن،  

‏وتنادينني؟  

‏كُفّي عن استهزائكِ بي،  

‏ودعيني...  

‏فقير أنا،  

‏بلا نسبٍ ولا سبب،  

‏سوى أنني ابنُ الريح،  

‏وصديقُ الغربة...  

‏لا تنسبي إليكِ ما ليس لكِ،  

‏جرحتِ أشيائي،  

‏فلا تداويني...  

‏لا تقولي إنكِ ملكي،  

‏فالملكية وهم،  

‏وأنا أبحث عن فضاءٍ بلا حدود،  

‏عن طائرٍ لا يعرف سوى التحليق،  

‏عن ذاتٍ لا تُسجن في قفصٍ من وهم...  

‏بقلم :اتحاد علي الظروف

سوريا

الشمس تشرق مرتين بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ** الشمس تشرق مرتين **

 تشرق الشمس مرتين

مرة من خلف الجبال

ومرة من خلف جفونك

حين تفتحين عينيك

الأولى تذيب الثلوج

والثانية تذيب ماتبقى

من صقيع روحي

وجهك شمس

في كل صباح

أعيد ترتيب الفجر

على ملامحك

فأجد الشرق يتجدد

والغرب ينسى مغيبه

أنت الشروق الذي لا يخون

والشمس التي لا تغيب

حين أغمض جفني

أراك خلف الغيمات الداكنة

تشعلين القمر

كي لا يضيع طيفي

في دروب الغياب

أحيانا أظن أن الشمس الأولى

تغار منك

فترسل حرها

لتخطف انتباه الزهور

ولكن الازهار عنيدة

لاتلتفت إلا نحو وجهك

حتى النحل يضيع في طريقه

ظانا أن خدك هو

خلية العسل

في المساء حين تغيب الشمس

وتبقين أنت وحدك

شمسا لا تغرب

أنت لست شمسا ثانية

أنت كل الشموس التي كانت

وستكون..

مختصرة في وجه واحد

وكلما ازداد الليل طولا

ازددت يقينا

بأن شمسك هي الوحيدة

التي تشرق في داخلي

لامن السماء

بل من نبض قرر

ألا يغيب أبدا

..... بقلم الشاعر

 محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

أريد العدل بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أريد العدل...

أريده معصوب العينين... لا لأنني أريده غافلا، بل لأنني لا أريد لعينيه أن تفتتنا إلى مراتب.

أريده ألا يرى لمعان الذهب، ولا وهج المناصب، ولا الأسماء التي تسبق أصحابها كأنها مفاتيح للأبواب.

أريده أن يصافح الجميع بالكف نفسها، فلا يثقل ميزانه اسم، ولا يرفعه نسب، ولا تميله قومية، ولا يبدل وجهته لون.

أريده أن يمر بين الناس كما يمر الضوء... لا يسأل الجدران لمن تنتمي، ولا يختار نافذة لأنه يعرف صاحبها.

لكن... لا تعصبوا قلبه.

اتركوه مفتوحا ليسمع ارتجافة الحق، ويرى بدمعة المظلوم ما لا تراه العيون، ويعرف أن الحقيقة، كلما ضاق عليها الطريق، ازدحم حولها الضجيج.

أريد عدلا إذا وقف الناس بين يديه، خلعوا ما علقوه على أكتافهم من ألقاب، وتركوا خارج بابه كل امتياز صنعته الدنيا.

ثم دخلوا... بصفة واحدة فقط...

إنسان.

بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

أجراس الوداع بقلم الراقي وحيد عبدة

 (أجراس الوداع)

دون مواعيدٍ دقت أجراس رحيلي

وهممت لأحمل أوجاعي

لأغادر دنياهم وحدي دون رجوع

فخبأت دموعي بأحلامي

وجمعت بكفي بقايا أنفاس النبض

فخطواتي أثملها وداعي

ونظرات فؤادي سكرى تتمايل

تتقاذفني عواصف أوجاعي

لن أجعل قلبي يفارق صدري ويغيب

هو بضلوعي كطفلٍ باكٍ

أرهقني عشقكِ ومساءات الأشواق

ليملأ غسق الحب بفجري

فنزفت آهاتي كأنهارٍ تروي جنوني

وأقتلع بسخطٍ وردَ بساتيني

بقلمي / وحيد حسين

25 / 7 / 2026

نحو المستحيل بقلم الراقي السيد الخشين

 نحو المستحيل 


سرت في طريقي 

وأنا مثقل الخطى  

فأتعثر في المسير

وأنفاسي ترهقني

وضاع مني الدليل

وتداعيات الهوى 

تلازمني في كل حين 

كنت أرى صحوا يتلوه ضباب 

ليختفي وراء السحاب 

فأحببت أن أمشي 

فوق الماء 

فلا يعترضني أحد

وقلت لعتمة الظلام 

إني آت ومعي خيالي

لأقطف نجوم الفضاء

وأعود لأنام 

لعلي أخترق السماء 

وأمسك المستحيل


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

مداهمات بقلم الراقية نجاة رجاح

 " مداهمات "


١_ حين يُداهمني القصيد..

أتَّشح بمصابيح القوافي

تنتصب قامتي الشعرية 

وأرتدي معطفا من حروف..!


٢_ حين يُداهمني الليل..

أتمدد على عتباته

فيأتيني البحر طُوًى..!


٣_حين يُداهمني العشق..

تتبدل ملامح وجهي

يعتريني الوَجد

وأفتضح..!


٤_ حين يُداهمني الحزن..

تعلو شجرتي

وتسمُق

        تسمُق

لايَطالُها الخريف..!


٥_ حين يُداهمني الموت..

أسكن ملكوت الله 

أبتهلُ..

أتهجَّدُ..

أخيط كفني

وأحضر جنازتي..!


٦_ حين يُداهمني الصمت..

أغفو قليلا..

وأصحو..

أصبح أكثر قوة

لأحاصر صمتي..!


٧_ حين يُداهمني الخوف..

أتعوذ

أتساءل

أبحث

عن مكمن الخوف..!


٨_ حين تُداهمني الغربة..

يُقيم وجهي هنا

وقلبي مُقيمٌ هناك .!


٩_ حين يُداهمني الماضي..

أشتاق لشجر الذاكرهْ..!


١٠_ وحين تُداهمني الشهادةُ..

يسيل دمي أخضرا

ويصير لي جناحان..!!


#بقلمي نجاة رجاح أم سناء