سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي
سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي
وَلَا أَرْضَى لِغَيْرِ الْحَقِّ دَرْبَا
وَأَطْوِي خَلْفَ ظَهْرِي كُلَّ ذِكْرَى
تُثِيرُ فِي الْفُؤَادِ أَسًى وَحَرْبَا
وَأُغْلِقُ كُلَّ بَابٍ قَدْ رَجَوْتُ
وَلَمْ أَجِدِ الْوَفَاءَ بِهِ وَقُرْبَا
وَأَدْفِنُ فِي الرَّمَادِ بَقَايَا شَوْقٍ
لِئَلَّا يَبْعَثَ الْمَاضِي لَهَبَا
وَأَخْلَعُ مِنْ رِدَاءِ الْوَهْمِ نَفْسِي
وَأَلْبَسُ مِنْ يَقِينِ الصَّبْرِ ثَوْبَا
وَلَا أَرْجُو اعْتِذَارًا مِنْ زَمَانٍ
إِذَا مَا ضَيَّعَ الْإِحْسَانُ ذَنْبَا
تَعَلَّمْتُ السُّكُونَ وَلَيْسَ عَجْزًا
وَلَكِنْ كُلُّ ذِي حِلْمٍ تَرَبَّى
وَمَا كُلُّ الْوُجُوهِ تُرِيكَ صِدْقًا
وَلَا كُلُّ الْقُلُوبِ تَبُثُّ حُبًّا
وَقَدْ يُخْفَي الْبَيَاضُ سَوَادَ نَفْسٍ
وَيُظْهِرُ بَعْضُ أَهْلِ الْغِشِّ عُجْبَا
إِذَا مَا هَبَّتِ الْأَيَّامُ قَسْوًا
جَعَلْتُ الصَّبْرَ لِي حِصْنًا وَقَلْبَا
وَأَمْضِي لَا أَلُومُ الرِّيحَ يَوْمًا
فَإِنَّ الرِّيحَ لَا تَهَبُ الْعُيُوبَا
وَلَا أَشْكُو الطَّرِيقَ إِذَا تَعَثَّرْتُ
فَقَدْ يَهَبُ التَّعَثُّرُ لِي دُرُوبَا
أَنَا الْحُرُّ الَّذِي لَا يَسْتَجِيرُ
بِغَيْرِ اللَّهِ إِنْ عَظُمَ الْمُصَابَا
وَلَا أَحْنِي لِغَيْرِ الْحَقِّ هَامِي
وَلَا أَرْضَى الْمَهَانَةَ وَالارْتِيَابَا
سَأَزْرَعُ فِي الرُّبَى أَمَلًا جَدِيدًا
وَإِنْ أَعْيَا الزَّمَانُ بِهِ الشَّبَابَا
وَأَجْعَلُ مِنْ حُرُوفِي كُلَّ نُورٍ
يُبَدِّدُ فِي الدُّجَى شَكًّا وَرَيْبَا
فَمَا خُلِقَتْ نُفُوسُ الْحُرِّ إِلَّا
لِتَبْقَى فَوْقَ مَا لَقِيَتْ مُهَابَا
وَإِنْ سَأَلُوا: أَيْنَ يَمْضِي طَرِيقِي؟
فَقُلْ: نَحْوَ الْعُلَا، لَا نَحْوَ غَيْبَا
سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي
وَأَتْرُكُ لِلزَّمَانِ هُنَاكَ كُتْبَا
فَإِنَّ الْحُرَّ يَبْقَى مَا تَسَامَى
وَيَبْقَى الذِّكْرُ إِنْ صَدَقَتْ قُلُوبَ
ا
✍️الشاعرة الحرة:
🎀 مديحة ضبع خالد 🎀
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .