يأتي الليل
يأتي الليلُ
في خُطوِهِ الثقيلِ،
يجرُّ وراءَهُ
عباءةً من غبارِ العمر
ويحملُ سكينةً موحشة
كأنها آخرُ ما تبقّى
في قلبِ صبيٍّ
هجرتْهُ الأحلام
يدقُّ طبولَ الصمتِ
في أمسياتِ الغرباءِ،
فتستيقظُ النوافذُ
على شهقةِ ظلالٍ
نسيتْ أسماءَ أصحابِها.
ويتلو، في وجومٍ،
حكاياتٍ
موجعةً،
خطَّها المطرُ
على أكتافِ الأرصفة،
ثم محاها
بملحِ الانتظار.
ويعجزُ الشوقُ
أن ينتشلَ آهاتِهِ
من قاعِ القلب،
فكلُّ تنهيدةٍ
عصفورٌ مكسورُ الجناح،
يخشى فضاءَ الاعتراف.
وتظلُّ الذكرى
قنديلًا أعمى،
يُضيءُ رمادَ الغياب،
ولا يهتدي
إلى بابِ العودة.
فلا يبوحُ الشجوُ
إلا لنجمةٍ
أرهقها السهر،
ولا ينشدُ الرثاءَ
إلا صدىً
ضلَّ طريقَهُ
بين قلبٍ
لم ينسَ...
وزمنٍ
لا يلتفت.
مصطفى عبدالعزيز
2024/6/28
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .