رحلوا…
لكن أثرهم لم يرحل،
فالفوضى التي تركوها
ما زالت تلمع في زوايا الروح
كأنها بقايا نورٍ
لم يكتمل نزوله.
وبقيتُ وحدي…
أحمل فوضتي
كما يحمل السالكُ
سرَّه الأول،
أحاور صمتي،
وأصغي لنداءٍ
لا أعرف من أين يأتي
ولا إلى أين يأخذني.
عودوا…
فلا غنى لقلبي
عن تلك الفوضى التي كانت
ترتّبني من الداخل،
وتعيدني إلى نفسي
كلما ضعتُ في نفسي
.بفوضتي ضجيجٌ
يصرخ ولا يسمعه أحد،
وبفوضتكم
يهدأ الطريق،
وتلين الجهات،
ويستريح القلب
كما يستريح العارف
حين يلمس أثر الحبيب
ولو من بعيد
عودوا…
كأعواد الرياحين
إذا مرّت على الروح
أيقظت فيها ما خمد،
وعبّقت الحياة
بما يكفي كي ننهض،
وبما يكفي كي نطمئن
عودوا…
فالحضور الذي كان بكم
لا يُعوَّض،
والظلّ الذي كنتموه
لا يُشبهه ظل،
والراحة التي تهبط معكم
لا تأتي من الأرض،
بل من مقامٍ
لا يبلغه إلا من أحب
بصدق
بقلم : اتحاد علي الظروف
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .