نافذة وطن
أمسكت قلمي،
وفتحت نافذتي.
رأيت وطنا أخضر
يزهو تحت سماء صافية،
حتى خيل إلي
أن الأرض استعادت أول ابتسامة لها.
أنصت جيدا...
فإذا بلحن موطني
ينساب في الأفق،
تعزفه الريح،
وتردده الأشجار،
ويحتضنه القلب
بكل فخر.
أطفال
يهتفون للحرية،
يرتدون ألوان الفراشات،
ويركضون نحو الغد
بضحكات لا تعرف الخوف.
ونساء
يطرزن بالمواويل العراقية
ذاكرة الوطن،
فيفيض الدفء في الأزقة،
ويستعيد المساء ألفته.
وشباب
تتشابك أيديهم
في دبكة عراقية،
يوقظون الأرض
بخطوات الواثقين.
وشابات
يمضين نحو سهول
اكتست بالورود،
كأن الربيع
اختار أن يولد من هنا.
لم أر دخانا
يلطخ السماء،
ولم أسمع هدير حرب
يمزق الصمت.
رأيت وطنا
يفتح ذراعيه لأبنائه،
ويغرس في قلوبهم
أملا لا تذروه الرياح،
ولا تذبله الأيام.
وحين أغلقت نافذتي،
أدركت
أن الوطن
لم يبق خلف الزجاج،
بل استقر في داخلي،
حلما أخضر،
ونشيدا لا يخفت،
ووعدا جميلا
لا يموت.
عبير ال عبدالله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .