الثلاثاء، 28 يوليو 2026

وبكت المفاتيح على عتبة الذكريات بقلم الراقية منبه الطاعات

 وبكتِ المفاتيحُ على عتبةِ الذكريات

⛧┈♛༺༻༺༺ ♛┈⛧


بعتُ الدّيــــــارَ ولم أبعْ ذكـــــرياتِها

فالرّوحُ فيها، وإن غــــابَتْ بها الدّارُ


ودَّعتُ بيتًا بهِ الآبــاءُ قد سكـــــنوا

وفي زواياهُ عُمــــــرٌ كــــــلّهُ أسرارُ


كـــــــم مرَّ في ساحِهِ طفلٌ يُداعبُهُ

وللضّحكِ المكـــنونِ في الغداةِ آثارُ


وكــــم حكـــــاياتِ شوقٍ عندَ عتبتِهِ

يروي صداها إلى الذّكــــــرى تكـرارُ


ما بعتُ بيتًا ولكــــــن بعـــتُ أزمنـةً

ما زالَ في القلبِ منها النّبضُ والنّـارُ


وكـــم ليالٍ مضـتْ والدّفءُ يجمعُنـا

والدّفءُ فـي عينيَّ بكاءٌ وأنهـــــارُ


أبكـــــي الدّيارَ ومفتاحُ الدّيـارِ معـي

كــــــــــأنَّهُ آخرُ عهـدٍ ضمَّهُ الــــــدّارُ


ما زالَ في الكـــــــفِّ، فلا بابٌ أُدَقُّهُ

لكــــــنَّهُ شـــــــاهدٌ أنَّ الهـــــوىٰ دارُ


أُقلِّـــــبُ الأمــــسَ في عينيَّ من ولهٍ

فكـــلُّ ركـــــــنٍ بهِ للرّوحِ تذكــــــــارُ


إنَّ البيوتَ تُبـــــــاعُ اليومَ مُكـــــرهةً

لكنَّ سُكـــــــنى الحشــــــا للدّارِ إيثارُ


وأحملُ الأمسَ في صدري وإن رحلتْ

عنِّي الجدرانُ، والأبوابُ، والـــــــــدّارُ


ويَبقى المفتاحُ في كـــــفّي بلا وطنٍ

والقلبُ للـــــدّارِ، مهما غابَ، مضمـــارُ


يا دارُ حسبُــــكِ أنَّ القــــــلبَ منزلكِ

مــــا دامَ في القــــــلبِ للأيامِ تذكــارُ


غُــــــــــلَواء ༺༻ ∞༺ ༻

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .