أريد العدل...
أريده معصوب العينين... لا لأنني أريده غافلا، بل لأنني لا أريد لعينيه أن تفتتنا إلى مراتب.
أريده ألا يرى لمعان الذهب، ولا وهج المناصب، ولا الأسماء التي تسبق أصحابها كأنها مفاتيح للأبواب.
أريده أن يصافح الجميع بالكف نفسها، فلا يثقل ميزانه اسم، ولا يرفعه نسب، ولا تميله قومية، ولا يبدل وجهته لون.
أريده أن يمر بين الناس كما يمر الضوء... لا يسأل الجدران لمن تنتمي، ولا يختار نافذة لأنه يعرف صاحبها.
لكن... لا تعصبوا قلبه.
اتركوه مفتوحا ليسمع ارتجافة الحق، ويرى بدمعة المظلوم ما لا تراه العيون، ويعرف أن الحقيقة، كلما ضاق عليها الطريق، ازدحم حولها الضجيج.
أريد عدلا إذا وقف الناس بين يديه، خلعوا ما علقوه على أكتافهم من ألقاب، وتركوا خارج بابه كل امتياز صنعته الدنيا.
ثم دخلوا... بصفة واحدة فقط...
إنسان.
بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .